أي مشروع مجتمعي جديد لليسار في المغرب؟ بهذا السؤال افتتح “منتدى الفكر والمواطنة” برنامجه الثقافي السنوي 2022-2023، وذلك في ندوة حول التحولات المجتمعية ورهان الديمقراطية، الجمعة، بمدينة الرباط.
وينبع اختيار موضوع الندوة، وفق ما هو مسطّر في ورقتها التقديمية، من “اقتناع جماعي بضرورة عودة المفكرين والمثقفين إلى حلبة السياسة لإعادة الروح للعمل السياسي وفتح أفق جديد للديمقراطية في بلدنا، بعد أن تحول الحقل السياسي إلى حلبة للصراع المحموم بين المصالح والامتيازات الفردية والفئوية”.
وفاء حجي، رئيسة منتدى الفكر والمواطنة، قالت إن طرح التحولات المجتمعية التي شهدها المغرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة للنقاش، يكتسي أهمية بالغة، نظرا لارتباط هذه التحولات بالانتقال الديمقراطي، كما أن تسليط الضوء عليها يمكن من تحديد الأسباب التي أدت إلى تراجع اليسار، والحركة التقدمية ككل.

وأضافت أن صوت اليسار لم يعد مسموعا في الساحة السياسية اليوم، لافتة إلى أن هناك إشكالا آخر يتمثل في عزوف المواطنين عن دعم اليسار، “رغم الدور الكبير الذي لعبه منذ ستينات القرن الماضي إلى مطلع الألفية الجديدة”.
وشددت المتحدثة ذاتها على أن المرحلة التي يمر منها المغرب حاليا تقتضي ضرورة عودة المثقفين إلى الساحة لتغذية الفكر السياسي في البلاد، وإعطائه دفعة جديدة.
من جهته، قال علي بوعبيد، المندوب العام عن مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، إن الديمقراطية كمفهوم تواجه، سواء في المغرب أو غيره من البلدان، صعابا توجب إعادة التفكير في مضامينها.

وأضاف: “كنا نعرّف الديمقراطية بشكل بدائي، واليوم هناك أشياء جديدة ومتشعبة، فهناك من يعتبر أن الديمقراطية مرتبطة فقط بالانتخابات، أي فرز الأغلبية، وبمجرد الوصول إلى هذا الهدف يمكن أن تحكم كما شئت، وهذا تصور نمطي محض يجب أن تواجهه قراءة أخرى”.
ودعا المتحدث ذاته إلى القيام باجتهاد فكري في المغرب، بناء على التحولات التي تشهدها الديمقراطية في مضامينها، وأن يوازي ذلك بحث عميق في التحولات المجتمعية التي تشهدها المملكة، موضحا أن المغرب راكم تجربة مهمة في التشخيص، بفضل الأبحاث التي تقوم بها مؤسسات مثل المندوبية السامية للتخطيط حول الأسرة، والمدرسة، وغيرها، ولكنها تفتقر إلى قراءة متكاملة وإلى تحليل وتفسير.
سارة سوجار، ناشطة حقوقية وسياسية، تطرقت لمسألة اشتغال الدولة على ضبط المجتمع، السياسي والمدني، وكذلك الأفراد، ما يؤدي إلى إعادة إنتاج الأفكار نفسها، مبرزة أن المؤسسات “أصبحت مطبّعة مع هذه الممارسات”.

وتوقفت سوجار عند النقطة المفصلية التي شكلتها لحظة 2011، إبان الحراك المجتمعي الذي شهده المغرب، مبرزة أن الديناميات التي تمخضت عن هذه اللحظة خلقت تمردا على كل ما له علاقة بأنماط الضبط الكلاسيكية، غير أن السلطة واكبت هذا التحول وطوّرت آليات ضبط جديدة لإمالة ميزان القوى لصالحها، ومقابل ذلك “استمر التمرد والمقاومة المدنية”، على حد تعبيرها.
وعلى الرغم من المقاومة المدنية لآليات ضبط الدولة، اعتبرت سوجار أن المقاومة المنبعثة من المجتمع لم تمكن من تقديم جواب حاسم لإرساء مغرب ما بعد 2011 على سكة الديمقراطية، ما جعل البلد، تضيف المتحدثة، “يسير بسرعتين، حيث استمر غضب الشارع، وإن تأرجح بين لحظات المد والجزر، لكن الفاعلين السياسيين لم يواكبوا الوضع الجديد، ما أدى إلى بلوكاج جديد استغلته السلطة لخلق آليات ضبط جديدة”.
وانتقدت سوجار عدم مواكبة الفاعل السياسي للتحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، معتبرة أنه لا يزال يعيد الخطاب نفسه ويحلل الأوضاع بآليات التحليل القديم نفسها في وقت هناك جيل جديد من الشباب بأفكار جديدة وبتصور جديد للوضع السياسي والوضع بشكل عام.

وأضافت الناشطة الحقوقية والسياسية عينها أن “الدولة ترى، بعد حراك 2011، أن هناك بؤرتين للتوتر، هما الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، ولجأت إلى ضبطهما بالقمع والاعتقالات والقوانين التمييزية، وذلك بالتدخل في الحياة الشخصية للناس، ومتابعتهم في قضايا مثل العلاقات الجنسية خارج الزواج، والإجهاض”.
وخلصت سوجار إلى أن خروج المغرب من الوضعية الراهنة “يقتضي الانخراط في نقاش عمومي صريح وجريء، سواء في وسط اليسار، أو لدى جميع الفعاليات المناضلة التي تمارس المقاومة والممانعة”، مبرزة أن “النضال داخل المؤسسات مهم، ولكن يجب أن يوازيه النضال أيضا في الشارع وفي مواقع التواصل الاجتماعي”.
وفي نظر سوجار، فالتغيير “يأتي بالاحتجاج وبالحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى توافقات”، مشددة على أن المدخل الأساسي لتحقيق التغيير هو تحقيق انفراج سياسي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، “لأنه لا يمكن أن تكون لأي مبادرة مصداقية دون الإفراج عن المعتقلين”، على حد تعبيرها.
لقد مرت اكثر من اربعين سنة في الصراع واستطاع اليوسفي اخيرا ان يختمه بحكومة التناوب التي نعيش الان يسييها على تناوب الاحزاب على السلطة فبعد حكومة اليوسفي جاءت حكومة جطو التقنوقراطية تم بعدها عباس الفاسي الاستقلالية وبعدها ولايتين للعدالة والتنمية تم حكومة الاحرار بمعنى ان التناوب الدي ساهم في تاسيسه اليوسفي اخد مجراه ومادا بعد لقد افرغت السياسة من مضمونها بعد هدا المسار الدي شارك فيه الكل ربما المسار يحسب في بعض ايجابياته المتوسطة وليست الجوهرية للاتحاد الاشتراكي والكتلة بصفة عامة لكن المشكل هو ان هدا المد وصل الى نهايته واصبح يجتر نفس الافكار ولربما يتراجع على بعضها .ومن هنا يطرح السؤال هل اليسار والكثلة بصفة عامة استطاع ان يلد فقط هدا المعطى الدي نعيش فيه ومن هنا تطرح محدودية الاشخاص الدين بقوا اكثر من 40 سنة لكي يصلوا الى هده النتيجة المتوسطة فقط
التحولات المجتمعية بالمغرب هي ساءرة من السوء إلى الأسوء هواتيا ودينيا اخلاقا وخلقا الملاحظ انه بات يلمس ويشاهد ان هناك تحولات جذرية لكن هذه التحولات هي ليست وليدة المجتمع المغربي وثقافته بل مستعارة طبخت من الغرب واطعمتها بكل وسائل الإغراء وبالالوان المختلفة لتستقطب اكبر عدد ممكن من الأفراد والجماعات ولعل المرأة والشباب هم الشريحة المستهدفة بالدرجة الأولى وهذا ليس عبثا وانما لتكريس مجتمع تبعي مستهلك بغض النظر عن خصوصيات وخصائص هذه المجتمعات ورحم الله المغفور له الحسن الثاني الذي قال في رحاب مذكراته ” افضل ان يبقى شعبي “قديم” خير من ان يفقد هويته الدينية والاخلاقية تحت مسمى الحداثة والتحرر ومواكبة العصر ” ها نحن الآن نصفق ونزغرد لما هو ليس لنا كأننا مسحورين مستسلمين عماة واصماء فليحي كل ما هو وطني واصيلي يحمل ببن طياته بشرى للأجيال القادمة
التحول الديمقراطي في المغرب يعاني من الضبط و التحكم و هندسة المشهد السياسي على مقاس معين للحصول على نتائج معينة و السبب الثاني طغيان المال و النفوذ على المحطات الانتخابية و السبب الثالث قلة الوعي لدى شريحة عريضة من المواطنين و المنتخبين هؤلاء يرضون ببيع اصواتهم و هؤلاء يشترونها و غالبا ما تكون الاحزاب الادارية متورطة و لا احد يحاسبهم رغم ان هناك فيديوهات على اليوتيب يصرح اصحابها العملية الانتخابية دخلت فيها شراء الذمم بالاموال
حسب كارل ماركس كبير الأئمة لدي الشيوعيين توزيع وسائل الإنتاج( الثروة) يعد الأساس للبنيات الاجتماعية و الفكرية و السياسية. فلاسفة اليسار يريدون تغيير المجتمع عنوة بعد أن فشلوا في تغيير نظام الحكم عنوة. كان عليهم أن يعملو على تنمية الليبرالية حينما كانت إجتماعية قبل أن تصبح متوحشة فيتغير المجتمع و يقوى العلم و المعرفة و العدالة و نتقدم بخطوات نحو النظام الاشتراكي حسب ماركس
يجب محاربة الارهاب و الافكار الدخيلة المتطرفة من المجتمع و تنقية الموروث الديني من المعتقد الضال هذا اللقاء اتحفه حضور كل من البلغيتي و غني عن التعريف ايضا السيد المحترم بلا حدود طليمات و رحم الله تعالى شيخ المجاهدين الابرار المغاربة سيدي عبد الحميد ابو النعيم و اسكنه جنان الفردوس الخالد و اللعنة على المنافقين
السياسة اصبحت وسيلة للاسترزاق ، فلم تعد هناك اخلاق تضبطها ، وهذا طبيعي مادام التشغيل منعدم ، ومادامت هناك امكانية الاستفادة كلما تم ولوج السياسة وتحمل المسؤولية ، ولذا تجد هناك منافسة شرسة احيانا ليس من اجل خدمة الوطن ، وانما لخدمة المصالح الشخصية ، وقد اصيب المجتمع بخيبة امل مرتين ، مرة عند تحمل حزب الاتحاد الاشتراكي المسؤولية ولم يحقق المنتظر ، وعند صعود الاسلاميين الذين كان معولا عليهم لتحقيق التغيير المنشود الا ان الامور ازدادت سوءا ، مما جعل المواطن يفقد الثقة نهاءيا في السياسة والسياسيين . ولاسترجاع هذه الثقة فذلك يتطلب اعادة النظر في كثير من الامور ، والتعامل بحزم وصرامة مع القضايا التي يعاني منها المواطنون وخاصة منها قضايا الفساد بكل انواعه ، انا اتساء لماذا يفشل كل من صعد الى سدة الحكم ؟ هل هناك اسرار لا يعرفها الا من تحمل المسؤولية ؟ اسرار تتعلق بالامكانيات الاقتصادية والسياسية وغيرها ، ولهذا ومن اجل النجاح لابد من الاطلاع على هذه الامور قبل الدخول في غمار الانتخابات ، حتى لا يفاجا المتحمل للمسؤولية ويصدم ، ويصبح عرضة لانتقادات غير منصفة في كثير من الاحيان .
جاء في المقال ” أن صوت اليسار لم يعد مسموعا في الساحة السياسية اليوم” دون ذكر الاسباب،التي قد تكون في نظري هي،انتقال الفكر اليساري من ثقافة التضحيات من اجل الدفاع عن كرامة المواطن و الوطن و المواطنة المغربية ،الى ثقافة الاجتهاد من اجل الاستفادة من كعكة المنافع الريعية الجد المغرية،خصوصا بعدما اقتنع الفكر اليساري ان كل النخب من جل الطبقات الاجتماعية اصبحت تخضع لمبدء انا و الطوفان بعدي،حيث التكنوقراطيون متشبثون باستدامة المناصب الادارية العليا،و السياسيون متشبثون بخلود الزعامة ،و الاقتصاديون متشبثون بالمنافع الريعية،و حتى النخب و الاقليات الدينية متشبثة باموال الصناديق السوداء،و الجماهير تنتقم من يعضها ،حيث جاهر مبدء الحنين الى الوطن و المواطنة و حل محله مبدء انا و الطوفان بعدي،مما نتج عنه تقبير العمل من اجل توحيد النسيج الجمعوي,,,