نقابة تعليمية تنتقد "معايير الريادة"

نقابة تعليمية تنتقد "معايير الريادة"
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 10:20

قال المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فدرالية النقابات الديمقراطية (FSD)، إنه تلقى باستغراب تصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أثناء ترويجه لمشروع مؤسسات الريادة، باعتبارها الحل السحري لمشاكل التعليم بالمغرب، موردا أن الوزير دعا في إحدى خرجاته، وصفها بلاغ النقابة سالفة الذكر بـ”غير الموفقة”، آباء وأمهات التلاميذ لتحويل وجهة أبنائهم نحو مدارس الريادة إذا كانوا يرغبون في تجويد تعليمهم.

واعتبر البلاغ ذاته، توصلت به هسبريس، خرجة الوزير الوصي على القطاع “تغافلا وتقزيما واحتقارا للأدوار الكبيرة التي يقوم بها الأساتذة العاملون في المؤسسات العمومية غير المنخرطة في المشروع، والعاملون في البوادي والمداشر”.

كما استحضر نشر الوزارة المكلفة بقطاع التربية والتكوين لائحة بأسماء المؤسسات التي تم منحها شارة الريادة برسم الموسم الدراسي 2025/2024، مشيرا إلى “إقصاء السواد الأعظم من المؤسسات بشكل غير مفهوم، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول منهجية الانتقاء وغياب الشفافية في شرح المعايير المعتمدة”.

وسجلت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين الغموض الذي طبع هذه العملية، مستنكرة بشدة “الخرجة الإعلامية غير الموفقة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الذي يسعى لتلميع مؤسسات الريادة على حساب كرامة نساء ورجال التعليم بشكل يبرز شروده وغيابه عما يحدث في قطاع التربية والتكوين”، وفق صياغة الوثيقة.

وأشادت النقابة في المقابل بـ”الدور الطلائعي والفعال الذي يبذله نساء ورجال التعليم من أجل تجويد العملية التعليمية التعلمية رغم ظروف العمل الصعبة في نكران للذات، واضعين المصلحة الفضلى للمتعلم فوق كل اعتبار خدمة للوطن”.

كما ندد التنظيم النقابي بما اعتبره “إقصاء غير مبرر يمس مبدأ تكافؤ الفرص، ويضرب في العمق أسس العدالة التربوية، وجهود نساء ورجال التعليم داخل المؤسسات التي تم استبعادها”، متسائلا عن المعايير المعتمدة وما إذا كان البعد المالي (المنح) وراء هذا الإقصاء، مطالبا بجعل المنحة سنوية عوض مرة في العمر، لاعتبارات عدة، أبرزها أن “الأستاذ هو المحور والركيزة الأساسية في تنزيل المشروع وما يتحمله من مهام وأعباء إضافية”.

وحذر البلاغ الوزارة من تداعيات هذا الوضع، وما قد يترتب عنه من احتقان وسخط داخل صفوف الشغيلة التعليمية، محملا إياها مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرار هذا النهج الإقصائي الضبابي، داعيا جميع نساء ورجال التعليم إلى رص الصفوف، والاصطفاف حول تنظيمهم النقابي، “استعدادا للنضال من أجل الذود عن الحقوق وصون المكتسبات، وفرض احترام معايير النزاهة والإنصاف في كل العمليات التدبيرية المرتبطة بالمنظومة التربوية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • abdou
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 10:58

    على كل من يدعم مدارس الريادة من المسؤولين أن تفرض عليهم الدولة تدريس أبنائهم وأحفادهم في مدارس الريادة وليس لهم الحق في تدريسهم في معاهد خاصة أو أجنبية. إتقوا الله فالغرض من مدارس الريادة هو تكليخ أولاد الشعب من الطبقة الفقيرة والمتوسطة لأنهم نوابغ وصاروا يزاحمون العائلات الرباطية والفاسية والسلاوية والتطوانية في الطب والهندسة والتوثيق ووو. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. هزلت

  • بنعبدالسلام
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 12:10

    ما يسمى بمدارس الريادة مجرد تشويه للعلملية التعليمية في بلادنا. “مدرسة الريادة” عندنا تجعل كهدف أسمى عندها “الزواق” ،والإعتناء المُبالَغ فيه بالصباغة، صباغة البنايات والجذران ، والفضاءات الخضراء، وكل ما يدخل في إبهار وإعجاب العين .بينما تجعل هذه المدارس خارج اهتماماتها كل ما يتعلق بالتعلمات والتلقين وتحسين المحتويات، وتحسين مستوى التلاميذ في شتى المواد. هذا طبيعي إذا قارننا ما يُمضيه المعلم من الزمن المدرسي في التعلمات، وما يقضية من هذا الزمن المدرسي في “الزواق” وتشذيب الفضاءات الخضراء وصباغة جذران الأقسام وغير ذلك مما لا علاقة له بالتعلمات المدرسية. اللوم ليس على المعلم،لأن تنقيطه من طرف عملية التفتيش تنبني على مدى تفننه في “الزواق” ،وليس في العملية التعليمية نفسها.

  • ahmed
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 12:46

    امثال هذه النقابات هي الي خرجت على التعليم بالمعنى الدارج .كنا اساتذة اواخر الثمانينات و في التسعينات .لا هاتف لا انترنيت لا كهرباء لا وساءل النقل لا سكن لا ماء ..لا استعمال الزمن المسترسل ( المعلم في السلم 8 وهو مجاز اجازة اربع سنوات)..لكن في المقابل هناك : اساتذة في المستوى مديرون كلمتهم مسموعة مفتشون بمعنى الكلمة غير مصاببين بفتنة الدورات التكوينية و التعويضات تراهم يتنقلون بسيارات الرونو 12 و احيانا الرونو 4 بين المداشر و هناك من يتنقل راجلا من مدرسة الى اخرى و يقضي رحلات اسبوعية قبل الرجوع الى منزله .كما ان اي استاذ لم يحصل على نقطة الامتياز يحرم من المشاركة في الحركة واي استاذ لم يعمل بحد بامكان رئيس المؤسسة ارساله الى مؤسسة اخرى . عدد النقابات انذاك ثلاثة ..اليوم ترسانة من الحقوق و الامتيازات و لاشيء الكل يتنصل من المهام و يطلب التعويضات ..و آخر المهازل المطالبة بتخفيف الزمن و التهافت على الساعات الاضافية و التنصل من الحراسة وووو المهم الكل يريد ان يحلب الدولة .ما قاله الوزير صحيح جدا و جزء صغير من الحقيقة المرة هناك مدارس و هناك اساتذة لا يهمهم سوى الحلب بمباركة النقابات و…

  • نعيمة
    الجمعة 12 دجنبر 2025 - 02:39

    حقيقة لا أدري لماذا هذا الهجوم على المدارس الرائدة رغم أنها تجربة ناجحة بشهادة الكثير من الأساتذة العاملين داخلها.وأنا كأستاذة بخبرة ما يناهز ثلاثين سنة أفخر بهذه الطفرة النوعية في المجال التربوي والتعليمي وأهيب بالمسؤولين إلى عدم التفريط في هذا المكسب الوطني الرائد.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام