يعتبر المفكر والمترجم السوري هاشم صالح أحد أبرز المفكرين التنويريين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالنظر إلى إسهاماته البحثية المهمة في قضايا التجديد الديني، ونقد الأصولية، ونقاشات الحداثة وما بعدها.
ضمن هذه المقابلة التي أجرتها معه جريدة هسبريس الإلكترونية، يتطرق هاشم صالح إلى أسباب هيمنة النزعة الجامدة على عصر “الانحطاط الإسلامي”، ونقاشات الإرث العقدي التي صاحبت جائحة “كورونا”.
كما يرصد مُؤلّف كتاب “مدخل إلى التنوير الأوروبي” دوافع عدم انتشار المشاريع الفكرية النهضوية بالمنطقة، وواقع الخطاب السلفي بعد الجائحة، ومداخل إصلاح التعليم الديني بمجتمعات المنطقة.
وإليكم تفاصيل الحوار:
كشفت أزمة كورونا عن ممارسات دينية تقليدية مغروسة في مجتمعات المنطقة، بينها “نظرية المؤامرة”، اعتبارا للدور الذي لعبته الأزمة في زعزعة “الأمان الديني” بين المواطنين. لماذا ما زالت النزعة الجامدة تهيمن على الإسلام الكلاسيكي؟
لا تزال النزعة الدينية الجامدة تهيمن على عصر الانحطاط، وليس على العصر الكلاسيكي المدعو أيضا بالعصر الذهبي. نحن ورثة عصر الانحطاط السلجوقي العثماني الممتد منذ ثمانية قرون، وحتى اليوم، ولسنا ورثة العصر الذهبي؛ عصر الكندي والفارابي وابن سينا والجاحظ والتوحيدي والمعري وبقية الكواكب والنجوم التراثية المبدعة. ابن رشد توفي عام 1198، وكان آخر فيلسوف كبير مبدع في تاريخنا.
كانت الحضارة الإسلامية إبان العصر الذهبي تسير على دعامتين اثنتين، هما دعامة الدين ودعامة العلم والفلسفة. وعندما انهارت إحدى الدعامتين، أي دعامة العلم والفلسفة، وانتصر الغزالي على ابن رشد، انهارت حضارتنا، وانتقل مشعل الحضارة إلى أوروبا. عندئذ أغلق الفقهاء باب الإبداع والاجتهاد، ودخلنا في عصور الانحطاط الطويلة التي لم نستفق منها، ولم نستطع تجاوزها حتى الآن، أو قل تجاوزتها النخب المثقفة، ولكن ليس الجماهير الغفيرة الفقيرة الأمية إلى حد كبير.
لذا، ينبغي أن ننهض بشعوبنا ونثقفها ونعلمها وننورها، لكن هذه مسألة صعبة تستغرق عدة أجيال، ولكننا سائرون على الطريق بحمد الله. والدليل على ذلك كل هذه التطورات الإيجابية التي تحصل في بلد عظيم كالمغرب. فهو يتوفر الآن على نخب علمية وطبية وأكاديمية تملأ القلب بالأمل. وعندما أتحدث عن النخب، فإنني أقصد الرجال والنساء أيضا، وليس فقط الرجال، فالمرأة المغربية أثبتت تفوقها وكفاءاتها في كافة المجالات.
شكّلت لحظة كورونا “حَراكا ثقافيا” بين النخب بالنظر إلى النقاشات الإيديولوجية التي عرفتها المجتمعات بخصوص الحلول الرادعة للأزمة، غير أن شريحة عريضة من مجتمعاتنا عادت إلى “الإرث العقدي” لرفع ما أسْمته بـ”البلاء الإلهي”. إلى أي حد كانت جائحة كورونا مبعثا لتحقيق “انفراج إيديولوجي” في ظل تلك النقاشات؟
في مواجهة وباء ضخم مرعب مثل كورونا، كان من الطبيعي أن يلجأ الناس إلى موروثهم الديني للاحتماء به. هذه الظاهرة ليست مقتصرة على الإسلام، وإنما هي موجودة في المسيحية، وأديان أخرى أيضا. ولكن الشيء الذي لاحظته، وأدهشني وأثار إعجابي، هو أن الدولة في المغرب واجهت الوباء بشكل علمي عقلاني عن طريق تنظيم حملات التوعية للمواطنين، وتوفير اللقاحات والكمامات والإرشادات الضرورية بسرعة قصوى.
هذا شيء يحسب للملك وللحكومة المغربية التي أبدت حرصا كبيرا على حياة المواطنين، واتخذت كل الإجراءات اللازمة على مدار موجات الوباء المتلاحقة التي نرجو أن تنتهي عما قريب. الحديث النبوي الشريف يقول: “اعقلها وتوكل”، لم يقل توكل فقط، وسلم نفسك للمقدور، واستسلم ولا تفعل شيئا. هنا يكمن الفرق بين جواب دولة حديثة كالدولة المغربية على الوباء، وجواب السلفيين الغاطسين في الغيبيات والخرافات.
اتخذت الدولة كافة الاحتياطات لحصر الوباء، وتحجيمه، والقضاء عليه في نهاية المطاف، ثم توكلت على الله؛ وهذا هو المعنى الحرفي للكلام النبوي: “اعقلها وتوكل”. أما الجواب السلفي فيكتفي بنصف المعادلة: أي بالتوكل، والتدرويش، والتكاسل فقط، وهو جواب خطير لا يؤدي إلى أي نتيجة. لا، بل إنه يؤدي إلى عكس النتيجة إذا ما اكتفينا به؛ أي إلى تفاقم الوباء، واستفحاله، وخروجه عن حد السيطرة. ماذا يعني كل ذلك؟ إنه يعني أن الإسلام هو دين العقل والمنطق إذا ما فهمناه على حقيقته. إنه دين العلم والإيمان معا. وعلى هذا النحو يمكن أن تنفرج كربة كورونا بإذن الله.
عرفت المنطقة العديد من المشاريع الفكرية النهضوية الرامية إلى تحرير المواطنين مما تصفه بـ”الانغلاق اللاهوتي”، لكن مشروع الإصلاح الديني ما زال حبيس النقاش المجتمعي والسياسي. هل ذلك يعني أننا لم نهضم بعد إنجازات هؤلاء المفكرين الكبار الذين فقدنا بعضهم في الآونة الأخيرة؟
صحيح، أننا لم نهضم بعد إنجازات المفكرين الكبار، وعلى رأسهم أستاذي ومعلمي البروفيسور محمد أركون. ولو أننا فهمنا فكره واستوعبناه جيدا، لكننا تجاوزنا كل هذا الجهل المتراكم في ساحة الفكر الديني. لقد أضاء التراث الإسلامي الكبير بشكل غير مسبوق عندما طبق عليه أحدث المناهج العلمية واللغوية والألسنية والاجتماعية والأنثروبولوجية، ثم بالأخص عندما طبق عليه منهجية تاريخ الأديان المقارنة.
لا تستطيع أن تفهم تراثك جيدا إذا ما ظللت منغلقا فيه أو داخله. ينبغي أن تخرج منه ولو قليلا لكي تقارنه بتراثات دينية أخرى، وبخاصة التراث المسيحي والتراث اليهودي في الغرب. وهي كلها تراثات توحيدية إبراهيمية، فعلماء أوروبا طبقوا المنهج التاريخي على كليْ التراثين اليهودي والمسيحي، واستطاعوا تحرير الناس من الدوغمائيات الجامدة والأصوليات المتحجرة.
هذا ما فعله أيضا مفكر عملاق كمحمد أركون بالنسبة للتراث الإسلامي. لقد قدم له أكبر خدمة في تاريخه عن طريق تحريره من كل الانغلاقات اللاهوتية بكل تمكن واقتدار. وهنا تكمن فرادة مشروع أركون، وتفوقه على كل المشاريع الأخرى التي تنطحت لتجديد التراث. هناك فرق نوعي بينه وبينها، لا مجال للمقارنة.
مشروعه هو وحده القوي القادر على إنقاذ الإسلام والمسلمين من براثن الجمود وانغلاقيات عصر الانحطاط، وهو وحده القادر على مصالحة الإسلام مع الحداثة، أو مع أفضل ما أعطته الحداثة. أقصد مصالحته مع إيجابياتها التحريرية المفيدة، لا مع شططها وانحرافاتها وسلبياتها. نتمنى أن يتم اعتماد كتبه في برامج التعليم الجامعية، بل حتى الثانوية، لكي تستضيء عقول المسلمين، ويعودوا إلى سابق مجدهم وعصرهم الذهبي مرة أخرى.
أشير هنا إلى عدة كتب كنت قد ترجمتها سابقا. نذكر من بينها كتابا بعنوان: “تحرير الوعي الإسلامي: نحو الخروج من السياجات الدوغمائية المغلقة” (منشورات دار الطليعة، بيروت، 2011). وقد أهديت الترجمة له على النحو التالي: “إلى محمد أركون، أحد كبار محرري الروح البشرية من الانغلاقات اللاهوتية”.
ونذكر أيضا كتابه الآخر: “نحو نقد العقل الإسلامي” بالمعنى الفلسفي العميق لكلمة نقد، وليس بمعنى التجريح (منشورات دار الطليعة، بيروت، 2009). كما نذكر كتابه المعنون بـ”نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية” (منشورات دار الساقي، بيروت، 2011). هذا غيض من فيض مما صدر له بالعربية.
تطفو مجموعة من القضايا التراثية على سطح النقاش العمومي بالمنطقة ككل، بما يشمل الإرث والمساواة بين الجنسين والتربية الدينية، ما يدفع البعض إلى مساءلة “العقل الفقهي” الذي أنتج لنا واقعا اجتماعيا متأزما للغاية، فلا هو متصالح مع الأسس الأولى للإسلام ولا هو منفتح على التسارع الثقافي الهائل. كيف بالإمكان إعادة النزعة الإنسانية المفقودة إلى الإسلام؟
الجواب على هذا السؤال نجده أيضا عند البروفيسور محمد أركون، فقد أمضى حياته كلها في التحدث عن النزعة الإنسانية، وضرورة عودتها إلى العالم الإسلامي. كتابه الكبير الأول كان عنها، وكتابه الأخير تقريبا كان عنها. الكتاب الأول الصادر عام 1970 عن “دار فران” الفلسفية الرصينة الموجودة في ساحة السوربون، كان بعنوان: “النزعة الإنسانية العربية في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي-مسكويه فيلسوفا ومؤرخا”، وهو الذي نقلناه إلى اللغة العربية تحت عنوان: “نزعة الأنسنة في الفكر العربي” (منشورات دار الساقي، بيروت). أما الكتاب الثاني فقد صدر أيضا عن “دار فران” الفلسفية تحت عنوان: “النزعة الإنسانية والإسلام” عام 2005.
أما فيما يخص العقل الفقهي القديم، فينبغي تجاوزه كليا لأنه لم يعد صالحا لعصرنا. لقد أكل عليه الدهر وشرب. وأود بهذا الصدد أن أشيد بجرأة الرئيس التونسي السابق الباجي قائد السبسي الذي ساوى بين المرأة والرجل في الإرث. وكان بذلك وفيا لروح القرآن الكريم، ولكن ليس لحرفيته التي يتعلق بها السلفيون ويجمدون عندها، فروح القرآن هي مع التطور، لا مع الجمود، وينبغي أن نفرق بين الحرف/ والجوهر.
ما زال الخطاب الإسلامي التقليدي يُضخّم مفهوم الأمة على حساب الكيانات السياسية المعاصرة، وهو ما انعكس بالسلب على الهوية القومية لمواطني المنطقة (هويتنا هي الإسلام)، حيث يُعرّف أغلب الناس أنفسهم بأنهم مسلمون أولاً، ثم يحددون دولة الانتماء ثانياً. ما مدى خطورة هذا التضخم الهوياتي على مستوى صناعة الجماعات الإرهابية؟
هناك تنظيمات أصولية، مثل الإخوان المسلمين، لا تعترف بالدول القائمة، وإنما فقط بالأمة الإسلامية الشاملة. أحد قادتهم اشتهر بهذه العبارة: “طز في مصر!”؛ بمعنى أن مصر الوطنية لا تساوي شيئا قياسا إلى الأمة الدينية، وهو لا يعترف بالدولة المصرية، وإنما فقط بدولة الخلافة الإسلامية.
هذا تفكير سلفي قديم أكل عليه الدهر وشرب، فنحن نعيش لحسن الحظ في عصر الدول القومية الحديثة، كمصر والمغرب وتونس وغيرها، لا في عصر الخلافة العثمانية البائدة. هذا التعصب للهوية الدينية الطائفية هو الذي يلغي الأوطان. وهذا الفهم الخاطئ لرسالة الإسلام السمحة هو الذي أدى إلى التعصب والتطرف، وظهور الحركات الإرهابية مؤخرا.
لطالما كانت المدرسة فضاءً لاستخدام العقل وتشجيع الفكر الفلسفي على امتداد فترات تاريخية معينة بمنطقتنا، لكنها أصبحت تعاني من علل متراكمة جعلتها منصة لتكريس “الجهل الديني” وسط التلاميذ. ما هي مداخل إصلاح التعليم الديني؟
يا سيدي، إصلاح التعليم الديني هو مدخل المداخل وبداية البدايات. من هنا نبدأ، ومن هنا ننطلق. الإصلاح الديني شرط أساسي للإصلاح الاجتماعي والسياسي، بل حتى الاقتصادي. الفهم الخاطئ للدين يؤدي إلى الكوارث، والفهم الصحيح يؤدي إلى الفوز المبين في الدنيا والآخرة. برامج التعليم الديني أخطر من القنبلة الذرية، فإما أن تولد أجيالا تنويرية، وإما أن تفرخ أجيالا داعشية، ولكم الخيار. كل شيء يعتمد على كيفية تدريس مادة التربية الدينية.
كنت قد تحدثت عن هذه القضايا بشكل موسع في كتبي الثلاثة الأخيرة المتلاحقة الصادرة عن “دار المدى” في بغداد/ العراق: الكتاب الأول كان بعنوان: “لماذا يشتعل العالم العربي؟” (2020)، والكتاب الثاني بعنوان: “العرب بين الأنوار والظلمات” (2021)، والكتاب الثالث صدر قبل أسبوع فقط بعنوان: “الإسلام في مرآة المثقفين الفرنسيين” (2022).
السؤال من اين ياتي التعصب ؟ من الجهل من التجهيل من الغطرسة من الجنس من عبادة المال من الشعودة …من عدم.التوازن الاخلاقي…! لطالما حلمت بتقدم الإنسانية واصرارها على المضي قدما في التواصل المثمر البناء السليم الايجابي و تقاسم الخيرات و التسامح…و المساوات و العدل …وتبقى الرياضة والفن… مسرح نرى فيه انفسنا وابعادنا و ما يمكن ان نصلح و نطور ….لكن فهمت ان هناك بشر خبيث يتشبت بغراءره الهمجية و حب السيطرة على الغير و النفود …بدون سلطان…العلم و المعرفة. كما كنت متاكد ان التعليم الجيد والتربية الحسنة و التعاون على اسس متينة و داءمة تجلب التنمية و السعادة والرفاهية للشعوب …لكن ضهر ان لبانضية في شتى المجالات …و لوبيات غلفساد المتعطشة للمال السايب…تقضي على المجهودات المبدولة لتنمية مستدامة و تلوث البيءة …والحال ان حراءق الغابات …اوكسجين الحياة …اصبحت تحترق و الغداء و الماء اصبح يقل و الانسان اصبح دون قيمة و اختلطت الأمور و بعثرت الاوراق عنوة حتى اصبح و لاسبيل للخلاص … الاكثرية مشغولة بتدمير نفسها و مجتمعها بدون شعور.و بدون هدف
هناك فلسفة اسهل من كل هذه الكتب التي كتبت، الا وهي ان تفكر بالعقل وتؤمن بالقلب. عندما ينتصر الدين على العقل، فأعتبر نفسك من الخاسرين. اضحك عندما اسمع كلمة ” الآمة الاسلامية”. أين هي هذه الخرافة وهذا السراب؟ السوريون والعراقيون واللبنانيون وغيرهم يتحاربون ضمن الكيان السياسي الواحد، وحتى هذا الكيان السياسي لا يمكن ان يجمعهم، فكيف ستجمعهم هذه “الآمة” مع اخوانهم في كيانات سياسية اخرى؟ هل يجمع الاوربيون “امتهم المسيحية”؟ ام الارادة السياسية؟ سنبقى من الخاسرين حتى مع كل الكتب الفلسفية.
قال الاستاذ : ” الفهم الخاطئ لرسالة الإسلام السمحة هو الذي أدى إلى التعصب والتطرف، وظهور الحركات الإرهابية مؤخرا ” .
ممكن أن تأويل الاسلام تأويلا محددا يأتي هروبا من تعقيدات الواقع في حين يظن صاحب التأويل انه يواجهه فمثلا القراءة الحداثية للاسلام تختزل عدم النهوض في التقليد التراثي لكنهم في الوقت ذاته ينتقدون تراثا آخر بينما نجد القراءة الايديولوجية تختزل المشاكل في عدم تبني ما يسمى شمولية الفقه الاسلامي في كل شيء بعبارة الاسلام هو الحل للمشاكل البيئية والاقتصادية وو اما صاحب القراءة العسكرية للاسلام فيختزل كل المشاكل في عدم تفعيل ما يسمونه جهادا بالنفس فهو يستخرج القتال والمواجهة من اي نص يريده لان المواجهة هي المركز عنده .. اما دوافع الاختزاليات قديما وحديثا فهي موضوعية تكون جغرافية اجتماعية وسياسية اقتصادية وغيرها لا منهج التأويل ولهذا نرى تحفظات سببها السوق والخوف من تداعياته ونرى تحررات من قيود تراثية باسم الحداثة بسبب الخوف من عدم مسايرة واقع الأمر “الحديث لأنه حديث”!
وبالنسبة لمشروع أركون فتجب أولا صحة مقارنة القرآن بالنصوص الكتابية وهذا مستحيل باعتراف كبار المستشرقين !
أمر الله عز و جل بجملة الأوامر الواردة في كتابه و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام و أوضح سبل و متطلبات الاجتهاد و حطم كل أرواح الحداثيين و المتنورين و المتحررين الذين يدعون ضرورة إعادة فهم النص الديني بما يناسب الغرب بالقرآن نفسه، حيث عرف نفسه بكونه كتابا احكمت آياته و كون كلماته لا تبديل لها، و إن لم يكن فهم النص الذي يشير إلى أن للذكر مثل حظ الأنثيين إقرارا للمساواة تبديلا لكلام الله و تغييرا لما وصفه الله بها من الإحكام، فاقرا على عقلك و عقل معلميك السلام
* دعامتان أساسيتان في الدين الإسلامي هما القرآن و السنة ، أما الباقي هو إجتهادات رجال الدين
عبر العصور ، و العادات و الخرافة . فرجال الدين إجتهدوا و أفتوا حسب ظروف العصر و مع
إنتشار الإسلام في مناطق شتى لا تعرف اللغة العربية لغة القرآن و الحديث . و بفتاويهم حلوا
قضايا كانت مطروحة في عصرهم . و هل تلك الفتاوي تبقى خالدة في حياتنا ؟ فالعصر ليس
كالعصر ، هنا علماؤنا يمكن يتصرفوا وفق الظروف ، يمكنهم إصدار الجديد بالرجوع إلى
القرآن و السنة . أما العادة أو الخرافة ـ تبقى أو تزول ـ و على العلماء عزلها و تعرف العامة
أن لا علاقة لها بالدين . (يتبع).
un grand Merci à notre intellectuel Syrian hicham salih de son effort de traduire les œuvres de Mohamed Arkoun. Grâce à ces traductions j’ai connu ces deux grandes intellectuels. Que dieu le plus grand te protège . Amen.
* لكن : الصعوبات التي قد يواجهها العلماء هو كيف يتصرفوا في سور قرآنية أو أحاديث
نبوية صريحة لا تقبل التأويل ؟ أما إن لم تكن نصوصاً صريحة في العبادات و المعاملات ،
فآنذاك يمكن للعالم أن يتصرف وفق العصر . في الفرائض و السنن و الأركان . فهل يمكن
التصرف في الصلوات اليومية شكلاً و عدداُ ؟ في صوم رمضان ؟ في ركن الحج ؟…..
* ها نحن أمام موضوع الإرث فهو بنص قرآني صريح ، فعلى المجتهد ، أن يقدم لنا
الأضرار التي تلحق بالورثة ، و ما هي فضائل التغيير ؟ و هل الإرث غير مرتبط بقضايا
أخرى مثل واجب النفقة على الزوج ، فمال الزوج لمتطلبات الأسرة أما الزوجة فهي
حرة في متاعها ؟ و كما يقال : ما لا يؤخذ كله ، يترك كله ( يتبع) .
نتيجةً لمعاندة قوم لوط عليه السلام له، وإصرارهم على الفواحش التي يرتكبونها، أنزل الله تعالى عليهم عقاباً شديداً عظيماً من جنس ذنبهم العظيم الذي كانوا عليه، فأرسل الله عز وجل عليهم صَيحةً قلبت القرية وجعلت عاليها أسفلها، وأمطرت السماء عليهم بحجارةٍ من سجيل فهلكوا، كما قال الله تعالى في عقوبتهم: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ).
اللهم لا تؤاخذنا بما يفعل هؤلاء اليوم…
* و نظراً للإرتباط الوثيق بين اللغة و القرآن ، فهل للغويين التصرف في قواعدها ؟ و ما دمنا
نطالب بالمساواة ، إذا إختلط الجنسان ، لماذا يجمعهم المذكر السالم ؟ أليس هذا حيف ؟
و في الحالة المدنية ، لماذا يحمل الأبناء لقب فقط ؟ و هلم جراً .
* و في علاقاتنا مع الآخر ، فنحن لسنا همج ،و الإسلام دين التسامح و التعايش ، إذا
عطلنا السور التي تدعو إلى الجهاد ، فكيف نتعامل مع من يعتدي علينا ؟ فهل نقبل
بالمهانة و الإستعباد ؟ كيف نتصرف ، لنحمي أنفسنا دون إلحاق الأذى بالآخرين ؟
فالإسلام دين يسر لا عسر . طرحت مسائل قد تعترضنا و لم أقترح حلولاً ، لأن ذلك
ليس من إختصاصي ، اللهم العادة و الخرافة يجب عدم خلطهما بالدين . (إنتهى).
احسن ما قلت (الفهم الخاطئ للدين يؤدي للكوارث والفهم الصحيح للدين يؤدي للفوز المبين في الدنيا والآخرة) كلام صحيح لكن للأسف خالفت كلامك فالفهم الصحيح للدين لايعني الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة بدعوى الإجتهاد فهذا منزلق خطير أدى إلى كوارث كما قلت حتى رأينا من يحل ماحرم الله ويحرم ماأحل الله بدعوى الإجتهاد فالدين له فقهاؤه وعلماؤه اللذين يمتلكون الأهلية للفتوى بما لهم من الإحاطة بعلوم الشريعة وليست الفتوى والإجتهاد لكل من هب ودب
قال سبحانه وتعالى (كل حزب بما لديهم فرحون) صدق الله العظيم
عدرا سيدي جميع الاديان ليس بها عقل و منطق.فان استخدمنا العقل و المنطق لن نؤمن باي دين
بدون استثناء, جميع الاديان ضد العقل و المنطق, سواء كان هذا الدين “سماويا” او وضعيا.
اتفق مع المفكر والمترجم السوري هاشم صالح, انه يجب الوفاء لروح القران و ليس تطبيقه حرفيا.
مثلا الارث في القران كان ثورة بالنسبة لتكريم المراة في ذلك العصر, حيث اصبح لها الحق في الارث لاول مرة, اذن اعطاؤها مزيدا من الحقوق يتماشى مع روح القران
و مثال اخر, الاعتراف بالاطفال خارج اطار الزواج و حقهم في النسب, ايضا يدخل في اطار إعادة النزعة الإنسانية المفقودة إلى الإسلام
فمن غير المعقول ان يكون “العقل الفقهي” متحجر و متناقض مع حقوق الانسان في هذا العصر
لا يذكر التاريخ قوم لوط أو يثبت أنهم كانوا يأتون الرجال شهوة دون النساء هي أمور غيبة إيمانية مذكورة في القرآن إن آمنت بها فأنت مسلم وإن كذبتها فأنت كافر .
في رأي ان دولة المغرب ،حاولت و تحاول اخد العبرة من عصر النهضة التنويرية الاوروبية ،أي تخلصت نسبيا من هيمنة الفكر الديني التقليدي،لكنها لم تتخلص بعد من هيمنة فكر التوريث السياسي ،هذا الاخير الذي استعمل و يستعمل اساليب و وسائل جهنمية تعيق التنوير المغربي،و المتجلية في نهج سياسة استدامة المناصب الادارية العليا ،و نهج سياسى خلود الزعامة النقابية ،و نهج سياسة توزيع المنافع الريعية ،لكن ليس لمن يخدم الوطن،بل لمن يخدم المؤسسة الملكية و حاشيتها ، و ليس لمن يخدم الصالح العام ،بل لمن يخدم مصالحه و مصالح النخب،كما يمكن القول ان المغرب يسير في طريق امريكا ،بلد الارقام و الرقمنة و ليس بلد الكرامة الادمية ،حتى الغرب المنافق،ليس بلد ديمقراطي او بلد تنويري،كونه يعتمد على خيرات بلاد و عباد المستعمرات ،كما يعتمد على اموال الاستخبارات المتخصصة في حماية الديكتاتوريات العربية،حتى و ان يظهر انه رفع من مستوى امكانيات عيش المواطن الغربي، ،فهو لم يعمل على رفع مستوى نمط عيش المواطن الغربي،حيث التنمية الاقتصادية شيء و التنمية الحضارية و الثقافية العالمية شيءا اخر,,,
ان القران دعامة الاسلام يتضمن ايات محكمات تتعلق بالايمان بالله وتوحيده وهو الجانب العقائدي الذي يجب احترامه، والجانب التشريعي وهو المتغير الذي يجب مواكبته للعصر،بدليل انه لا يمكن الاستمرار في الاعتقاد مثلا ان هناك ملكين واحد على اليمين والاخر على اليسار يقيدان في صحيفة افعال واقوال البشرية ،والحال اننا في عصر الاقمار الاصطناعية وGPS وكذلك الاعتقاد بان هؤلاء الملائكة لهم اجنحة يطيرون بها ونحن نعلم انه خارج الكرة الارضية لايوجد هواء ويستحيل علميا الطيران بالاجنحة لعدم وجود الهواء،وهذا ما يقود الى القول بضرورة تصحيح الايمان العقائدي والتشريعي واعادة بناء الفكر للانسان المسلم على اسس اخلاقية وعلمية صحيحة.
بارك الله فيك أخي تفسيرك كذلك منطقي وعقلاني
إلى ملاحظ اخي كثرة الفلسفة تؤدي إلى الكفر ما عليك الا ان تقرأ القرآن جملة جملة وتمعن في شرحها وسترى العجاءب قال الله تعالى بعد أعود بالله من الشيطان الرجيم وما فطرنا في الكتاب من شيء كل ش٦موجود في هذا الكتاب العظيم ونحن نرى بام أعيننا الكم الهائل من الغربيين الذين يعتنقون هذا الدين الحنيف بالدراسة المعمقة واستعمال العقل والمنطق
و أن كان الاسلام يحارب الاصولية فكيف لسوريا أن تأتينا بالعروبة التي تقضي كل ما ليس عربيا .
ماذا تسمون هذا في الاسلام : أصولية أو عرقية أو عنصرية .
و الاسلام ينهى عن العصبية و العنصرية و العرقية
و هو الذي اخى بين شعوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم دون تمييز .
لكن المتعصبين لقوميتهم العربية أستغلوا الاسلام لفرض هويتهم و لغتهم على الآخرين.