سُجلت، صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، هزة أرضية خفيفة بجماعة عين الشقف، التابعة للنفوذ الترابي لعمالة مولاي يعقوب (ضواحي مدينة فاس)، بجهة فاس-مكناس؛ بينما بلغت قوتها 2.8 درجات على سلم ريشتر، وفق معطيات وإفادات مؤكدة استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية في تواصلها مع المعهد الوطني للجيوفيزياء.
وأفاد المسؤول عينه بإدارة المعهد، الذي يسهر على التتبع عن كثب عبر الشبكة الوطنية للمراقبة والإنذار الزلزالي، التي تشتغل بنظام المداومة التامة، بأن الهزة سُجلت حوالي السادسة والنصف صباحا، وأن بؤرتها حُددت بجماعة عين الشقف.
وأوضح المسؤول عينه أن «المعهد لم يتلقَّ أي اتصال من الساكنة أو من السلطات المحلية لطلب معلومات»، وهو ما يدل، بحسبه، على أن «الهزة لم تكن محسوسة لدى السكان»، مؤكدا لهسبريس أن هذه الهزة تندرج ضمن «نشاط زلزالي عادي»، وأن «المعهد سبق أن سجل هزات أرضية في المنطقة نفسها».
في المقابل، حدد أحد التطبيقات الرقمية المختصة في الرصد الزلزالي قوة الهزة في 3.1 درجات. وتُظهر المعطيات التقنية الواردة من خلاله أن القياس يخص قوة الموجات الجسمية، وأن الهزة وقعت على عمق 7 كيلومترات تقريبا، عند الإحداثيات 33.99 شمالا و5.11 غربا.
ويُعزى الفارق بين الرقمين، عادة، إلى اختلاف الشبكات وطرق الحساب المعتمدة، علما أن المعطى الرسمي يظل ما يصدره المعهد الوطني للجيوفيزياء.
وفي منتصف ماي من السنة الجارية، كان ناصر جبور قد أفاد هسبريس بأن النشاط الزلزالي المسجل في شمال المغرب «يسير بوتيرة ثابتة نسبيا»، حيث رُصدت حوالي 16 هزة أرضية خلال ثلاثة أيام، بمعدل يتراوح بين أربع وخمس هزات يوميا.
وأوضح جبور، حينذاك، أن «هذا النشاط من المتوقع أن يلازم المنطقة لفترة أطول، لأنها شهدت هدوءا طويلا قبل أن تعود إلى النشاط بهذا الشكل، الذي لم يُعهد سابقا بهذا المعدل اليومي».
وأرجع مدير المعهد، وهو من الخبراء المختصين في النشاط الزلزالي بالمغرب، هذا التحرك إلى تداعيات زلزال الحوز الكبير الذي وقع في ثامن شتنبر 2023. وأكد أنه أثّر على توازن القشرة الأرضية في كامل المجال الجغرافي للمغرب، بما في ذلك المناطق البحرية في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ما جعل «الصدوع الجيولوجية التي كانت في حالة ركود تدخل مرحلة نشاط تستوجب التتبع الدقيق».
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.