تقع خلال هذه الأيام الصيفية في الشقيقة الغالية تونس الخضراء أحداث سياسية مثيرة للانتباه ومتسارعة في تواليها، بحيث يبدو لنا وللمتتبعين للشأن العام التونسي من خلال ذلك التوالي والمصادفة في تعاقبها أن النظام الحالي للدولة التونسية يتجه أكثر فأكثر إلى زاوية الاستبداد السياسي “البوليسي” المطلق في الحكم، وفي مقابل ذلك نجده يبتعد أكثر فأكثر عن المنهج الديمقراطي في الحكم، ولعلنا نحن هنا في المغرب لا نتابع تلك الأحداث بشكل عميق بسبب انشغالنا بذواتنا أولا (كما يقول المثل: لي فينا يكفينا) وكذلك ثانيا، وخصوصا بالنسبة للمتنورين الذين يتابعون أخبار العالم عادة، بسبب ما يقع لهم من تضخم وكثرة في الأخبار الكبيرة والمؤلمة في الغالب عندما ترد إلينا من هنا وهناك.
لكن، الملف التونسي يبقى في الحقيقة ملفا مهما للغاية بالنسبة لنا نحن المغاربة بحكم القرب الجغرافي والثقافي بيننا وبينهم، زد على هذا أن الوقائع والأحداث السياسية التي تقع حاليا في تونس ليست طبيعية بأي حال من الأحوال لذلك أعتقد أنه من الأجدر تدوينها ولم لا مشاركتها معكم أعزائي القراء والمتتبعون، وهي كالتالي:
في بداية يوليوز 2024 أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن تنظيم انتخابات رئاسية في البلاد في السادس من أكتوبر المقبل، مع تصريحه بالحرص على حسن تنظيمها وفق المبادئ الديمقراطية المعروفة مع ضمان مناخ سليم تسود فيه حرية التعبير ….
هذا جزء مما يتعلق بالجانب النظري والمعلن رسميا لعملية انتخابات تونس، فلننظر إذن في الجانب العملي والواقعي في الفقرة الآتية:
منذ الإعلان عن انتخابات تونس في بداية يوليوز كما قلنا، تقدم إليها لحد الساعة حسب التصريحات الرسمية 17 مرشحا لم تقبل منها إلا 3 ملفات من ضمنها ملف الرئيس الحالي بينما رفضت باقي الملفات واعتقل من بين المرشحين السابقين 3 على حد علمي على الأقل من ضمن من ترشحوا بتهم مختلفة هم كل من:
– السيدة عبير موسي، معارضة تونسية، قدمت ترشحها للانتخابات قبل أن تفاجأ بالقبض عليها بتهمة إهانة هيئة الانتخابات والحكم عليها بشكل سريع بسنتين حبسا نافذا.
– السيد لطفي المرايحي، رئيس حزب الاتحاد الجمهوري، قدم ترشحه للانتخابات قبل أن يفاجأ بالقبض عليه بتهمة تبييض الأموال وتهريب مكاسب للخارج والحكم عليه بشكل سريع بثمانية أشهر حبسا نافذا.
– والسيد عبد اللطيف المكي، وزير صحة سابق، قدم ترشحه للانتخابات قبل أن يفاجأ بالقبض عليه بتهمة افتعال التزكيات الخاصة بالانتخابات والحكم عليه بشكل سريع بـ 8 أشهر حبسا نافذا.
وللحديث بقية في انتظار الحرية للتونسيين ولكل الأحرار في العالم…
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.