وكان وضع خريجي كليات العلوم صحي، “تتخاطفهم” المؤسسات المشغلة. وكأن كليات العلوم المغربية جد مندمجة في إطار “الاكروبيزنيس”، تتعاقد مع مقاولات الإنتاج والتصنيع والتجارة، فيقع “نفاذ” الخريجين. في حين أن كليات الآداب لا تفعل ذلك.
وكان طيف جمعيات “البطاليين” عموما، ومكون مجموعات المعطلين، التي ما فتأت تحتج بالرباط تخل من المهندسين ودكاترة من مختلف التكوينات العلمية. وتتشكل ـ فقط ـ من أولائك الأدبيين العاجزين وغير الصالحين لممارسة أية وظيفة، وميئوس جدا من مزاولتهم لأي شغل.
ربما بدون تريث، طلع السيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي ـ لثاني مرة ـ بتصريح سلبي في حق الجامعة المغربية. ففي الوقت الذي يفترض فيه إنهاء الموسم الجامعي بتقييم علمي، ينتهي ـ بعد اشراك كل المعنيين ـ بتسطير نقط القوة والضعف، ووضع برنامج يكرس ثقافة زرع الأمل في قلوب الشباب إزاء مستقبلهم… ختم السيد لحسن الداودي الموسم الجامعي بتصريح قد يوصف بأنه موغل في استفزاز، زامن ظرفية اقتصادية حساسة، ووضع اجتماعي محتقن.
عموما تجدر الإشارة إلى أن التعليم العالي في العالم وخصوصا الجامعي، يتوخى منه القيام بدور تكوين مثقفين وباحثين في تخصص الآداب الانسانية والاجتماعية والعلوم الحقة والتقنية دون استثناء. لكن بشكل متوازن ومتناغم، دون تضخم قطب وإهمال آخر في المنظومة الفكرية.
فالأمة في حاجة إلى لغويين يجددون لسان الشعوب، ومؤرخين يدرسون تجارب الإنسانية ويوثقون التاريخ الوطني، وفنانين يرتقون بذوق المجتمع، وأدباء يعالجون قضاياه بأجناس أدبية راقية، وشعراء ينظمون لواعج القوم في قصائد…
لم يكن البثة التعليم الجامعي معملا لتخريج الموظفين، وإن كان إيجاد شغل من بين مخارج التكوين الجامعي؛ إذ تحاول الشعب التكيف ـ دون أن تفقد روحها ـ من زاوية التكوين في البحث في إمكانيات اندماج خريجيها ثقافيا في سوق الشغل. لكن دون أن تجعله المرمى الأول.
فالدول في حاجة إلى طليعة مثقفة في مجالات الفكر والفلسفة وعلم الاجتماع… يساهمون ببحوثهم ودراساتهم… في إطار شراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص… ليشغل أقساطا كبيرة منهم بشكل مباشر أو غير مباشر، ودائم أو عارض، لكن على أساس استثمار كفاءاتهم الفكرية.
لذا ينبغي للنظر أن يتجه إلى خطورة عجز الجامعة المغربية عن الجمع بين الحفاظ على دورها التقليدي كرافعة للتثقيف، وتخريج الكفاءات الأدبية والعلمية، القادرة بتكوينها الرصين مواكبة مستلزمات الاندماج السلس في سوق الاشتغال؛ أي إيجاد زاوية لخدمة التنمية الفكرية والثقافية… يندمجون في مراكز ومختبرات ومؤسسات البحث بدل الحديث عن الشغل التقني والمهني.
على هذا الأساس سيعتبر أي تصور يتجه نحول دفع الجامعة لتخريج الشغيلة، رميها خارج سياق تدبير الجامعة التي تعد فضاء تقليديا للفكر وتخريج كفاءات الاشتغال الفكري. كما من شأن هذه المحاولة أن تعد خطوة ومقدمة “خطيرة” في تحويل “خطير” للجامعة إلى مجرد تكوين مهني.
قصد تحسين موقع الجامعة المغربية، ينبغي الانتباه إلى أنها لم تعد قادرة على القيام بمهام التكوين الفكري، وتسليح الخريجين بمناهج، تمكنهم من الإبداع الذاتي. ذلك انها لم تحقق الانتقال من عقلية التدريس المنقوص، إلى تبني مشروع تكويني، ينمي ملكة البحث لدى الطلبة.
تستوي في تردي الخدمات كليات الآداب والعلوم، التي تحتاج إلى جهود في صمت لاستعادة دورها التقليدي في إنماء التفكير. اذ في الحقيقة يمكن التساؤل إلى أي حد انتهت صلاحية التعليم الجامعي ؟ وليس صلاحية كليات الآداب لوحدها، وتقديمها قربانا لافتقاد سياسة تعليمية تبنى نموذجا واضحا.
إن التصريحات الارتجالية ،التي تصدر من بعض المسئولين،ليضحكوا العالم،من أنفسهم ،ومن مستوى تفكيرهم الضيق،لديل ساطع وبرهان قاطع على انتهاء صلاحية هؤلاء كليا،وأن استمرارهم في المسئولية والمهام المنوطة بهم ليعد وبالا خطيراعلى المجتمع ، وأن الأوان قدآن لإحالة هؤلاءعلى مستشفيات إعادة الإدماج،إن وجدت يالفعل.
إن من المسائل التي لايقبلها أي عقل بشري التفريق بين العلوم،من حيث صلاحيها الدائمة ،في أي زمان وفي أي مكان.
فقدنسي السيد الوزير،أوتجاهل-من غير أن يحترم نفسه ولاتاريخ أمته،ولا مكانة وطنه المرموقة،عالميا، في الفكر البشري العام،وفي الأدب واللغة،وفي العلوم الشرعية،والإبداع الراقي،والتآليف البارعة، وضرب عُرض الحائط بجهود الجامعة المغربية في إثراء الحضارة الإنسانية بالبحث العلمي الجاد، وإسهامها البناء في تجديد الصلة بين ماضي الأمة وحاضرهالبناء مستقبل حضاري زاهر.فقد تجا هل السيد الوزير،وهويهذي،أن الإنسان الكامل لاينشئه إلا العلوم الإنسانية،وأن القيم الإنسانية التي تضمن توازن الحياة البشرية، لاتنبع إلا من العلوم الإنستنية،فليعتذر للإنسانية جمعاء، وليعلنانتهاءصلاحيته، فذلك خير له وللأمة.
سلام, انتهت صلاحية مجموعة من المؤسسات ليس فقط كلية الاداب التي ذكرها السيد الوزير, يا ريت لو كانت كلية واحدة فيمكن ايجاد حل لها, لكن مؤسسات البلاد كلها انتهت صلاحيتها يا استاذ. السيد الوزير الذي اتى به الربيع العربي وجد البلاد على حافة الافلاس او" سكتة قلبية", ومازال البعض يصر على اغراقها بعدما بنوا الشقق في باريس و حصلوا على الجنسية الفرنسية والكندية وغيرها بل تم تهريب الملايير الى البنوك الاجنبية تحسبا لانفجار وشيك ربما, الله يحفظنا جميعا من مخطط العفاريت والتماسيح. القضية ليست شعبوية عندما يتحدث بنكيران بحرقة وألم عن هذه الحيوانات المفترسة وانما القضية ماهي بلعب ( ماشي اللعب ) اوهزل كما يظن البعض بل قول فصل وتشخيص لوضع متازم و مزمن يصر اصحابه على تفجير تلك الاوضاع السياسية والامنية لتتفاقم اكثر وهم لا يدرون و ربما استعدادا لسيناريو مجهول؟؟ نسال الله اللطف وان يدافع عن المومنين كما وعدهم وهو خير الماكرين امين.
ـ لم تنته صلاحية كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ـ ولم تنته صلاحية كلية العلوم
ـ ولم تنته صلاحية كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية
بدأت بهذه الكليت الثلاث لأنها النواة الأولى للتعليم العالي بالمغرب.
ولم ولن تنته صلاحية أي مؤسسة للتعليم العالي بالمغرب.
بل الذي انتهت صلاحيته بالفعل هو هذا الوزير الداودي، وحزبه العدالة والتنمية، لأن هؤلاء الوزراء وحزبهم لم يقدموا للمغرب أي شيء يذكر وعجزوا عجزا تاما وفشلوا فشلا ذريعا في المضي قدما بهذا المغرب ولو خطوة واحدة إلى الأمام.
المغرب في حاجة إلى التربية والتكوين وإلى التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر في جميع المجالات.
وعوض القفز إلى الأمام والتسرع في الحكم على أي مؤسسة مؤسسة، يجب التفكير في الحلول الملائمة لتحسين ظروف اشتغال مدرسي التعليم العالي وظروف دراسة الطلبة بالتعليم العالي (توسيع المؤسسات / بناء مؤسسات جديدة / بناء أحياء جامعية / تحسين المناهج والبرامج والمقررات بالتعليم العالي عامة …).
جعل مؤسسات التعليم العالي تعد الطالب للحياة وليس للمهنة.
أما أرباب العمل فهم المسؤولون عن تأهيل الطالب للمهنة.
حكومة بنكيران ديكاج …
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
بحكم اشتغالي بالثانوي التأهيلي، فإن الواقع يقول إن فئة التلاميذ المتوسطين أو المجتهدين يتوجهون إلى الشعب العلمية والتقنية، بمعنى آخر أن شعبة الآداب هي شعبة ما لا شعبة له.
صحيح أن كلية الآداب و كلية العلوم تعانيان معا من أزمة التعليم. لكن علينا أن نقول الحقيقة، الشعب العلمية لها آفاق أرحب مقارنة بالشعب الادبية. ابسط مثال أن عدد الدكاترة والمجازين المعطلين في تخصص الرياضيات ضعيف بالمقارنة مع عدد العاطلين في تخصص الادب العربي او الدراسات الاسلامية.
إشكال آخر يطرحه الواقع التعليمي ببلادنا، ويتمثل في رغبة أغلب أساتذة المواد الأدبية بالثانوي التأهيلي ( عربية – فرنسية – انجليزية – فلسفة – اجتماعيات – إسلاميات ) تدريس تلاميذ العلوم الرياضية والفيزيائية على تدريس شعب الآداب والعلوم الانسانية.
لدي سؤال إلى المدافعين عن الآداب أرجو الاجابة عنه صراحة :
إذا حصل ابنك على نتائج ممتازة في السنة الثالثة إعدادي، وتعلم أنه تلميذ نجيب في جميع المواد الدراسية، هل تقبلون توجيهه إلى شعبة الآداب والعلوم الانسانية؟
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تنص الفقرة الثانية من المادة30 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين على ضرورة تقوية التوجيه إلى الشعَب العلمية والتقنية والمهنية لتستقبل الثلثين أو أكثر من التلاميذ والطلبة،من أجل الرفع من نسبة الأشخاص ذوي المؤهلات القادمين على سوق الشغل.وكلام الوزير يتساوق مع هذه التوصية بغض النظر عن موقف كل منا منها.وأتساءل عما يمنع وزيرَي التعليم من أجرأة هذه التوصية،فهل اعترض أحد على ذلك ليحتجّ بما قال؟فليباشر الأجرأة وبالله التوفيق.وإذا تابع حوالي ثلث الطلبة تعليمهم في الشعَب الأخرى فإن ذلك في صالحهم قبل غيرهم؛لأن ذلك سيجعلهم يحصّلون الحُسنييْن:الثقافة والمعاش،مما ينتج عنه تثمين جميع الشعَب،وذلك أعز مايُطلب.ولابد من استحضار أن تعميم التعليم يترتب عنه حتمية تكسير العلاقة البديهية بين الشواهد والوظيفة ،بسبب منطق العرْض والطلب.وسيكون عندنا قريبا دكاترة يرعون الغنم،ولاحرج.وأود استنكار مانراه من تركيز لمسالك البكالوريا الدولية والمهنية في مدننا الرباط والبيضاء وطنجة،فلا بد من إحداث مسالك في مدن وجدة وأكادير والعيون كخطوة أولى كي تتكافأ فرص الولوجية في أفق أوسع تعميم ممكن.والتهديد يكمن في الركودالاقتصادي.
ادا كان لك ابن لا يفهم جيدا في العلوم و الرياضيات .الا يستحق فرصة اخري في الجامعة (طبعا التخصصات الادبية )بدل الشارع البئيس .
رغم صواب فم الوزير في كلامه فيجب إنتظار اعماله، معروف لدينا كبر فم هذه'' الحكومة''.
حيث أنه قال بعض الحق و ليس الحق كله إذ أن الدولة لا تستثمر ما فيه الكفاية لتدريس العلوم الطبيعية و التطبقية على حقها و طريقها….أين المختبرات و الألات و البنية التحتية….دات ليهم وزارات الداخلية و الشو'ون و الأوسمة الميزانية…ساهلين ليهم غير المدرجات…..
الجامعات خصها البروفسورات و التكنولوجية ماشي مردا و العصا.
رغم صواب فم الوزير في كلامه فيجب إنتظار اعماله، معروف لدينا كبر فم هذه'' الحكومة''. حيث أنه قال بعض الحق و ليس الحق كله إذ أن الدولة لا تستثمر ما فيه الكفاية لتدريس العلوم الطبيعية و التطبقية على حقها و طريقها….أين المختبرات و الألات و البنية التحتية….دات ليهم وزارات الداخلية و الشو'ون و الأوسمة الميزانية…ساهلين ليهم غير المدرجات…..الجامعات خصها البروفسورات و التكنولوجية ماشي مردا و العصا.