سؤال اليوم: هل لا زلنا في حاجة للمفتش التربوي، أم وجب الاستغناء عنه؟
من التفاصيل الصغيرة التي لاحظتها في المدارس الكندية عدم وجود مفتش تربوي يزور المُدرس بطريقة مفاجئة، ويَبني على ضوء زيارته الخاطفة تقريرا يتضمن ملاحظات حول كفاءة المدرس.
لربما هي خطوة سَنها العاملون على الشأن التربوي إيمانا منهم بأن زيارة المفتش ليست العامل الذي يؤثر على المعلمين عندما يتعلق الأمر بتحسين أدائهم.
بالمغرب، وللأسف، لا زالت مدارسنا تُركز على النموذج التقليدي لتقويم العملية التعليمية، ولا زال المفتش يزور الفصل بهدف ضبط القواعد، يهتم بمتطلبات المنهج ويُصدر الأحكام على المدرس أكثر من التدريس وما يلزم تحسين العملية التعليمية.
لو سألنا كل المدرسين عن بورتريه المفتش لأجابوا أنه شخص يقوم بزيارات مباغتة هدفها كشف الهفوات لديهم، والتوثيق لأخطائهم.
أنا كذلك كانت تزعجني زياراته …
أذكر أنه كان دائما يجلس وراء الصف ويراقبني أثناء إلقاء الدرس. وكنت أحاول أن أبدو تلقائية ولكن نظراته التي تتفحص قاعة الدرس وتسجيله لتعليقات شكلية كانت تُقلقني، وتُسبب لي اكتئابا. وبلغة العصر: إرهابا نفسيا صغيرا!
وإليكم لقطة بالأبيض والأسود:
الهدوء يعمّ القاعة، لا يسمع إلا طقطقة حذائي وأنفاس التلاميذ… غرباء بطريقة ما!
إنه يُحدق في الجدران … ويُدون بعض الملاحظات
نبرته دائما كانت غير متفائلة ويتردد كثيرا أن يبتسم …
أسئلته متكررة ومملة، ولم أشعر يوما أن ملاحظاته رفعت من مستواي المهني
إننا حين نُدرك أن المفتش لا ينتج شيئاً (بمعنى القيمة المضافة لمهنية المدرس)، يخطر السؤال على بالنا، هل نُبقي على دور المفتش؟ هل وجب اليوم الاستغناء عنه؟ أم وجب تعديل دوره؟
المفتش نفسه لا يستطيع الدفاع عن ضرورة وجوده. إذا قيمناه بلغة الإنتاج الإبداعي فهو غير منتج وغير مبدع! لأنه لا يعرف ولا يعترف بثقافة التشارك لتطوير مهنية المدرسين، كما لا يعترف بالحرية الفردية، وبالتالي بالإبداع، مما يعيد لمجتمعاتنا إنتاج شخصية مدرس خنوع، شخصية ترضخ رغم ما لديها من معرفة لتلك العلاقة العمودية الصامتة… محافظة في ذلك على كل تخلف مُمكن!
أتمنى ألا يتسرع البعض ويحكم بأنني أدعو إلى إلغاء دور المفتش التربوي! أنا فقط أدعوه الى أن يكون مشاركا… وفي طرح السؤال إعلان المدرس أنه مشارك … وإعلان التلميذ أنه هو الآخر مشارك .. إنه إعلان لهوية!
إنها فقط فكرة تقترح صيغة جديدة لدوره بأدوات حديثة تخرجه من خانة… انتهاء الصلاحية! وهي تأتي في سياق التجديد باعتبار أنها فكرة جميلة تدعو العاملين بالمدرسة ألا يبقوا هم أنفسهم الأشخاص أنفسهم! وهي فكرة مهمة لأنها تضعهم على سكة الارتقاء الإيجابي وتدعوهم إلى التصالح المزدوج: تصالح مع الذات ثم تصالح مع الآخر: حتى لا يبقوا غرباء بطريقة ما!
إن تغير المجتمعات مرهون بالارتقاء المعرفي الداعي إلى التطوير، وبالتالي تغيير السلوك البشري داخل المؤسسات، حتى لا يتم إنتاج علاقات العمل نفسها؛ فقد أثبتت التجارب في الدول المتقدمة أن سلوك العنصر البشري في بيئة العمل هو الأداة للتغيير والتطوير و…السعادة.
بناء على ذلك، وجب على صناع السياسات والقادة التربويين أن يعملوا على توفير فرص تجربة أنماط سلوك جديد أثناء ممارسة المهنة، علما أن التطبيق الناجح لهذه المبادرة لا يقتصر على تجهيز وثائق تطالب بتغيير السلوكيات والمعتقدات المهنية السائدة. إنها عملية تغيير يعتمد نجاحها في النهاية على التغيير الحقيقي لنتائج تعلم المتعلمين.
ثم أتمنى ألا يتسرع البعض ويحكم أنني أدعو إلى تبني النموذج الغربي، (مع أني لا أراه مستحيلاً).
إنه سؤال أدعو فيه إلى الارتقاء بدور المفتش إلى مشرف تربوي… إلى خبير تربوي وظيفته تتجلى بالأساس في توجيه ومساعدة المدرسين على النمو المهني، بالإضافة إلى تقديم التقنيات والخدمات الفنية لتحسين أساليب التدريس…
اليوم، نطالب المفتشين بأن يكونوا خبراء في موضوع أو أكثر، كما يتعين عليهم أن يعملوا بشكل متواصل على تحديث خبراتهم ويوفروا للمدرسين المعرفة والمهارات المتعلقة بطرق التدريس.
وإليكم لقطة بالألوان:
في حجرة القسم .. قنينات صغيرة للتجارب
التلاميذ ينتشرون في كل أرجاء القسم .. إنهم يشتغلون في مجموعات صغيرة…
وهناك ضوضاء .. ضوضاء جميلة
والمعلمة لا تصرخ .. إنها تدون ملاحظات حول كيفية تنظيم العمل في مجموعات؛ لأن السيد المشرف هو من يُقدم الدرس…
تتحدث الكاتبة عن المفتش كما لو أن دوره الوحيد هو زيارة الأقسام بغتة و كتابة تقارير تافهة عن سير عملية التعلم، و نسيت ان للتفتيش التربوي أدوارا أخرى منها تأطير المدرسين و البحث التربوي و تقويم المؤسسات و افتحاص سير النظام التربوي بكل جوانبه، و لكن تم تقزيم دوره ليصبح مجرد زائر غير متوقع للمدارس يفاجيء المدرسين من حيث لا يدرون . و السؤال الذي يطرح هو متى سيتم الإشراك الفعلي للمفتشين في قيادة المنظومة التعليمية ككل و تقويمها و المساهمة في إصلاحها
اسمحوا بالقول إنطلاقا من واقع العمل لا مما يتم تنظيره : إطاران تربويان "طفيليان"على الجسم التربوي ، لا أثر إيجابي حقيقي لهما على مخرجات التعليم ، لا تراهما في الميدان إلا نادرا ؛ يضعان مخططا سنويا متخما بالأنشطة لا يتحقق منه على أرض الواقع إلى القليل القليل …
إطاران تربويان طفيليان أشبه ما يكونان في عطالة إرادية اختيارية مستحلاة : المفتش التربوي و الموجه التربوي .
عرض الأستاذة تتخلل أسطره انطباعات شخصية لا يمكن مطلقا أن تقوم كأسس لتقويم المؤطر التربوي والذي جرت بعض الجهات على تسميته بالمفتش والحال أن مهامه كثيرة يمكن اختزالها في العمود الفقري للعملية التعليمية وتقويم المناهج والمساهمة في البحث التربوي، كان حريا بالأستاذة أن تستنطق الأبحاث والدراسات الميدانية التي جرت بخصوص أدوار المفتش التربوي لا أن تحكم مشاعرها وأقوال الآخرين وما أكثرها. نعم دوره انحسر عما كان عليه سابقا، ولم يعد لتدخله الرصانة والنجاعة الكافية فكم من مفتش ما أن يطرق باب حجرة دراسية حتى يباغته المعلم بأنه "غير مستعد…! " كما أن ميوعة العمل النقابي حاصرت عمله وقزمته فقط في نقطة الترقية أو الانتقال ليس إلا.
معظم المفتشون لا تتعدى تجربتهم في الفصل خمس سنوات ولم تسند لهم اقسام منذ كانوا اساتذة اي منذ اكثر من عشرين او ثلاثين سنة . ورغم ذلك سيشنفون اذان الاساتذة و المعلمون (منهم من قضى ثلاثون سنة و اكثر في الفصل)بنظريات
كتبهم الصفراء .
في اعتقادي المتواضع يجب ان يسند للمفتش على الاقل فصل من كل مستوى حتى يطبق نظرياته البيداغوجية امام الاساتذة وتكون اقسامه نموذجية يستفيد منها الجميع .
حقيقة : لازال المفتشون يتحدثون الينا بطريقة عمودية ولا زال بعضهم يركز فقط على الشكليات و الأخطاء النحوية …ليس لديه اقتراحات ويطالبنا بدروس نموذجية
عسى أن يغيروا من طريقة عمله وكذلك دور المدير
أعجبتني عبارة اللقطة بالأسود وألأبيض
الأستاذة تتكلم عن علاقتها الشخصية بالمفتش في اطار ضيق يضفي صفة سلبية على شخصه وعمله.المهام المنوطة به متعددة منها التقييم المتكررلعدد كبيرمن المدرسين من خلال زيارات وتفتيشات ليوثق ضمن تقاريرإنجازاتهم وفق ماتنص عليه المذكرات والتوجيهات التربوية والضوابط القانونية المؤطرة لمهنة التدريس والتوظيف. تطويرمعارف الاساتذة النظرية بناءاعلى المستجدات في مجال التدريس والمادة ومهاراتهم وكفاءاتهم المهنية من خلال ندوات تربويةولقاءات تواصلية.السهرعلى تتبع وانجازالامتحانات بكل جوانبها الجهوية والوطنية والمهنية من دراسة اقتراحات المواضيع بتنسيق مع الاساتذة الى تتبع سيرالملاحظة والتصحيح وهذاعمل مضني ويتسم بكثيرمن الخطورة تلافيا لتسريب النتائج واللجوء الى الغش أوضياع أوراق التحرير. يكلف المفتش أيضا بالبحث التربوي وحضوراللقاءات المختلفة المنظمة من طرف النيابة أو النيابات التي ينتمي اليها واللقاءات التكوينية والاخبارية بالاكاديمية.الوزارة من خلال مذكرات مشؤومة والنظام الداخلي وتناسل المهام هي من أدى الى تقليص قيمة وحرية المفتش لكي يبقى مفتشا تقليديا عوض أن يصبح مشرفا تربويا بالمعنى الذي ترغب فيه الأستاذة.
الاستاذة تحدثت عن الضوضاء الصغيرة التي يحدثها الصغار اثناء ممارستهم العملية التعليمية التعلمية فاستحضرت حادثة طريفة وقعت لي شخصيا مع "مفتش".. لما كان جالسا في الخلف ععادته لاحظ تلميذين غير مكثرتين لما ادونه من استنتاجات على السبورة فطلب مني في نهاية الحصة الا اغفل او اتغافل عن مثل هذه التصرفات ..فبادرته بجواب لم يكن يتوقعه: انها ليست سوى "فوضى خلاقة لا غير"فتبادلنا الابتسامات والتحية ..وانصرف.
ملحوظة :تعليمنا في حاجة الى مرشدين ومؤطرين تربويين لا الى مفتشين..
يعود بي المقال إلي سنوات الخدمة بمجال التربية والتعليم حينما كنا كممارسين نستدعي من أجل نقاش تربوي .فنفاجأ أن المستدعي توقفت ثقافته ومعرفته بماهو رائج منهجيا ومعرفيا قد انقطعت منذ عقود ،ولم تعد مهنة التفتيش بالنسبة له إلا ترديدا لمضامين المذكرات الوزارية التي كانت تحفظ عن ظهر قلب ونوع من الدقة اعالية وقوفا عند النقط والفواصل أو هروبا من صداع التدريس والتصحيح ،مفتشون من هذه الطينة من المفتشين لن يفيدوا التعليم في شئ .أتذكر اننا كنا أساتذة مشاغبين معرفيانقوم في كثيرمن الأحيان لنصب الفخاخ المعرفية والمنهجية ؛ فكنا نطلب منهم عدا واحد كانت خيوط التجاوب المعرفي والإنساني تشدنا اليه،شد ا أن يتفضلوا بتقديم درس امام تلامذتنا في حصة أو حصتين فكانوا يتعللون ويراوغون خوفا من الحصلة كما نقول .إن التأطير التربوي بشروطه المنظرلها لا يمكن أن يتأتي لمن لا تزيد تجربته عن خمس سنوات في القسم بل يجب ان تتعدى ذلك بكثيرحتي يخبر قضايا التدريس بإشكالاته وإكراهاته ويتمكن من شكيمته …..والمؤطر الذي لا يقرأ لا يمكنه أبدا مواكبة ا لمستجد أوالطريف ولن يكون بمكنته الارتقاء بالعملية التعليمية التعلمية ..
المفتشون في سوادهم الأعظم مثل الخمر ضررهم اكبر من نفعهم..هم الحلقة الأضعف في إصلاح التعليم ؛
– هناك تشكيك كبير في مصداقية انتقائهم اذ اصبح الانتقاء في السنوات الاخيرة يقتصر على جهات بعينها(أتحدث عن الابتدائي )
-عمل كثير منهم يقتصر على إبراز مظاهر التسلط على الاساتذة لتفريغ مكبوتات وعقد نفسية
-غياب الجدية في التأطير وضعف مستواهم والتذرع بأسباب واهية مثل كثرة عدد الأساتذة …في المقابل يرفضون تبريرات الأساتذة التي تخص إنجازاتها..
وهنا نجد نفسنا امام إشكالية أخلاقية وقانونية وتربوية تخص استحقاق الراتب الذي يحصلون عليه زيادة على التعويضات التي يستميتون في المطالبة بها .
كل هذا وغيره كثير يجعلني لا ارى حلا لاصلاح التعليم الا بالاستغناء عن هذه الفئة
الجَدُّ في الجدِّ والحِرمانُ في الكَسَلِ * * * فانصبْ تُصِبْ عنْ قريبٍ غايةَ الأملِ
واصبرْ على كلِّ ما يأتي الزَّمانُ بهِ * * * صبرَ الحُسامِ بكفِّ الدّراعِ البَطَلِ
وجانبِ الحرصَ والأطماعَ تحظَ بما * * * ترجو من العزِّ والتأييدِ في عَجَلِ
ولا تكونَنْ على ما فاتَ ذا حَزَنٍ * * * ولا تظلَّ بما أُوتيتَ ذا جَذَلِ
واستشعرِ الحِلمَ في كلِّ الأمورِ ولا * * * تُسرع ببادرةٍ يوماً إلى رجلِ
وإنْ بُليتَ بشخصٍ لاَ خَلاقَ لهُ * * * فكُنْ كأنَّكَ لمْ تسمعْ ولمْ يَقُلِ
تحية لكي ياسيدتي ، هذا طرح وسؤال وجيه وقد سبق ان طرحه أحذ المفتشين المنسقين قبل عشر سنوات من الان أمام مسامع المفتشة العامة خديجة شاكر أنذاك في احدى الملتقيات التنسيقة بالرباط .
جوابا على عنوان المقال …أقول نعم نحن لازلنا في حاجة لمشرف (مفتش) تربوي….يجب أن لا نعمم ما جاء في مقال السيدة المحترمة….في كل ميدان هناك الطالح و الصالح …..شخصيا صادفت خلال مساري المهني في حقل التربية و التكوين مفتشين في مختلف التخصصات من المستوى الرفيع ..
حقيقة كانوا مبدعين في المجال …الله إكثر من أمثالهم….
..لذلك لا ينبغي التعميم……و بالمقابل صادفت أيضا مدرسين من المستوى الرفيع …لكن هناك منهم (مفتشين ومدرسين) من قضى زهاء 30 سنة في الخدمة….. كلها غش و مضيعة للزمن المدرسي…..
تحياتي لصاحبة المقال التي أثارت هذا الموضوع.
لكي تكون ملاحظاتك علمية كان عليك أن تخبريننا عن المدرس ومدير المدرسة في كندا .
بالنسبة للمدير في كندا
. LE DIRECTEUR D’ÉCOLE CANADIEN
• 1. Il est nommé par la Commission scolaire après consultation du Conseil d’établissement.
• 2. Il a un statut de gestionnaire.
• 3. Il doit détenir un maîtrise en administration.
• 4. Il doit avoir enseigné au moins 5 ans.
• 5. Il appartient à une Association nationale.
• 6. Il est membre d’un réseau de collègues.*
مهام المشرف التربوي لا تنحصر فقط في التفتيش و تأطير المدرس الذي تحدث عنها المقال فهناك مهام أخرى يقوم بها المفتش منها :1- إعداد الامتحانات الموحدة الإقليمية و الجهوية 2- مراقبة سير امتحانات الباكالوريا 3- إعادة تصحيح اختبارات بعض المواد في بعض الحالات(حالة أولى باكالوريا) 4- تتبع الدخول المدرسي و إعداد تقارير بشأنها 5- تنزيل برامج الوزارة في إطار الإصلاح 6-المساهمة في تكوين الأطر الإدارية الجديدة.و إقرارها
7- المساهمة في لجن مختصة لفك بعض المنازعات وتقصي الحقائق……خلاصة القول نحن لا زلنا في حاجة إلى هؤلاء المفتشين سيما المثابرين منهم.
تحياتي
لسنا بحاجة إلى المفتش
ولسنا بحاجة إلى الأستاذ
ولسنا بحاجة إلى الإدارة التربوية
نحن بحاجة لمن يراقب ويحاسب
بحاجة إلى من يجعل أبناءنا يقبلون على التعلم
بحاجة إلى من يجعل المؤسسة حاملة لمشاريع
وبحاجة إلى من يطرح أسئلة .
التفتيش موجود في جميع الأنظمة التربوية ، الاختلاف في من يقوم به.وماذا يراد منه .
فهل الكاتبة مع حذف الإطار أو حذف المهمة
وإذا كان مبررها هو تلك الصورة السلبية التي يحملها بعض الاستاذة . فإن المجتمع الآن يحمل صورة سلبية عن المدرسة العمومية برمتها : مفتشين ادارة اساتذة…
فهل نقوم بالتخلي عنها …
تحية عميقة للكاتبة الأديبة والشجاعة على هذا المقال الذي أعادني إلى ذكريات التدريس بالتعليم التأهيلي الذي غادرته منذ خمس عشرة سنة.
وباختصارلايوجد عندنا المؤطر أو المشرف التربوي وإنما الموجود هو ما يسمى ب " المفتش" والذي يناط بشخص مليئ بالعقد النفسية وباعتقاد التفوق و بأنه أعلى من المدرس و ينحصر دوره في الزيارة المباغتة ورصد ما يعتبره الشخص أخطاء. وفي أحسن حال تكليف أستاذ بإلقاء درس ومناقشته وهو ما يتناغم ومقولة الجالس في الشط يحسن السباحة أما تأطيرالأساتذة وإفادتهم ومتابعة المستجد التربوي والبيداغوجي فهو أمر متعب لا ينشغل به .وهذا النوع من الأشخاص يحرصون على استعمال مصطلح مفتش بشحنته المخزنية ويرفضون أي مصطلح تربوي أو علمي كالمشرف التربوي الذي ورد بالميثاق. يتبع
السؤال الذي ربما كان عليك أن تتطرحينه قبل سؤالم هل لا زلنا في حاجة للمفتش التربوي، أم وجب الاستغناء عنه؟
هو التالي : كيف يتم تقييم أداء المدرسين في كندا ؟
عندما تجيبين عن هذا السؤال تستطيعين أنذاك التساؤل عن نحن حاجة الى المفتش التربوي أم لا؟
أعتقد أنك تعمدت عدم الانطلاق من السؤال السالف الذكر تخوفا من الهجوم عليك من طرف الاساتذة ويبدو أن المفتش أصبح هو الحلقة الضعيفة
اطمئني يا أستاذة ان المفتشين بكافة مجالاتهم في تناقص سنة بعد أخرى وسينقرضون مستقبلا .لكن بمن سيتم تعويض أدوارهم ؟
المفتش كما عرفناه وعاشرناه أستاذ سابق عمل بجوارها اجتهد ونجح في امتحان سافر إلى الرباط لسنتين يكتآي أثناءهما سكنا ويشترط بذلتين أو ثلاث ومحفظة ودروس وتكوينات…بعدها يعين وأول ما يقدم له هو هاتف وطابع لكي يتصل به المدير من أحل حل إشماليات التنظيم التربوي و التأشير على بطاقات الترقية وعلى استعمالات الزمن..يزور مؤسسات الخصوصي يراقب جودة التدريس..المفتش يجب أن يكون مواكبا لمستجدات التربية والتدريس هو أعلى إطار في التربية الوطنية وهو الخبير في مساىل المنهاج و الديداكتيك والبداغوجيا هو مطالب بالإبداع و مباشرة بحوث و مشاريع تربوية..المفتش شخص لا يحبه الأساتذة أنه مصدر قلق دائم ولا يحبه الإداريون لأنه قد يباشر افتحاصات في المديريات هدالنفتش هو
موظف ثنائي الانتماء ينتمي الى المديرية الاقليمية وكءلم الى المفتشية العامة يىفع تقارير حول وضعية المؤسسات وعلى ضعف وسوء ظروف الاساتذة يرافع عنهم امام المسؤولين ..لكنهم لا يعرفون من عمله إلا ما يرون….المفتش الحديث بعد افتتاح المركز 2011…لا يشبه النفتش التقليدي شباب عرفناهم متنورين مثقفين منفتحين …المنظومة الغربية ليست كندا فقط..بل أنظمة كثيرة اخرى..كندا تدبر فبها المؤسسات بشكل مستقل وفق اهداف محددة إذا لم تحقق مشا فيها المدير والأساتذة …مقال الأستاذة قديم جدا ويتحدث عن فترة الثمانينات ..يحيا الأستاذ المجد
اصحاب التعليم خاصهم دركي مسلح باش يقريوْ وْلادنا، المفتش مابقاش كيقضي
اغلب المفتشين عندنا كسالى كازال عندهم اراكمات قديمة في المعرفة وعلم التربية .. ومنهم من لايزال يعتقد نفسه صاحب سلطة تماما مثل رئيس او قائد مقاطعة ادارية جلهم لايفهمون الانترنيت في مجال عمليت المسك والتتبع عبر مواقع الوزارة.. اكثرهم الى حدود الساعة لم يصادقوا على ابسط الوثائق التربوية للاستاذ والادارة اهمها توزيع الحصص والتنظيم التربوي لاهم لهم الا البحث عن التعويضات والتكوينات الشكلية تماما حين ما كانوا يحصلون على اموال باهظة فيما كان يعرف ببيداغوجيا الادماج والدجاج لولا تدخل السيد الوفا والحد من هذا التسيب .. الان المدرسة المغربية الذي يقوم فيها بادوار استراتيجية وعملية هو المدير بتعاون مع الاساتذة لا غير .. وهذه هي الحقيقة وعلى الوزارة ان تفكر في اعادة توزيع هؤلاء المفتشين والحاقهم ببعض المصالح الى حين حصولهم على تقاعدهم وهنا اخص بالذكر كبار السن الذين لم يعودوا يفهمون لا في مجال التربية ولا في البيداغوجيا ولا في عالم الانترنيت مع التقدير لقئة منهم تستحق الشكر والسلام
اذا كان المفتش العمود الفقري ماذا يكون المدرس؟ اتقوا الله يا معشر المفتشين، المفتش مقاطعته في شيشاوة وسكناه في المحمدية و حين حضوره يزور التواريخ وكأنه يزور الأستاذ عشر مرات في السنة،عن أي تخطيط او تكوين او …..تتحدث،هناك من قضى 14 سنة في المهنة ولم ير مفتشا أو استفاد من تكوين،الفئة المحظوظة هي المفتشين، والسوء هو منهم من يتحرش ويبتز ويرتشي مقابل نقطة بئيسة لاستاذة بئيسة،سير كونو تحشمو شويا.
للاسف الشديد لا يسع المتتبع للشأن التربوي إلا أن يشهد بعدمية الدور الايجابي لهذه الفئة . طبعا لا يصدق التعميم اذ منهم من يبذل قصارى جهده بكل تواضع لافادة المدرسين الا ان فئة اخرى اعتادت على انجاز التقارير في المقاهي وخارج حجرات الدرس واحيانا تقارير كيدية وتترصد هفوات المدرس وزلاته وماهي بهفوات في الاصل… انها فئة تتهافت على التعويضات وتستثمر كل المجهودات في التعليم الخصوصي ولا تزور المؤسسات العمومية الا لماما ورغم كل هذا يدعون انهم حراس المنظومة وهم يعيثون فيها فسادا ومؤامرة وخزيا …. ان تسبتهم بتسمية مفتش بدل مشرف تربوي دليل على النرجسية التي تنهش نفوسهم وهم يتوهمون حيازة سلطة في زمن انكشفت فيه كل الاعيبهم…. احيي كل مفتش تربوي صادق في عمله
عن أي ادوار ومهام تتحدثون الذي لا يعمل دائما ينهمك في تعداد أدواره كما يفعل هؤلاءالمفتشون متناسين الدور الاساسي التاطير. وبالمناسبة هم من يبحثون عن أدوار هي ادارية في معظمها ويمكن ان يقوم بها اي موظف اداري صغير. كما أنهم يتهربون من التدريس ويكتفون بالتنظير.
هذه فئة معطلة من الموظفين أشباح تقوم بدور غير تربوي. وعملها غير خاضع لجدول زمني مضبوط كباقي الموظفين في الدنيا كلها. الراحة طول السنة لا يحتاجون لرخصة مرض مثلا أو غيرها من الرخص. فكيف يمكن ضبط غيابهم أو حضورهم أو حتى وفاتهم…أمر غير معقول ولا مقبول
يعتبر المفتش من مخرجات سياسة تربوية وتعليمية فاشلة في هذا البلد السعيد. كل المظاهر التي نلاحظها ما هي إلا صور تعكس طبيعة النظام السياسي: السلطة والاستبداد والنظرة الوحيدة وعدم الإيمان بالآخر والمحسوبية….صفات ستجدها في من تعرض لتربية قاعدتها السياسة هي الصفات نفسها التي اكتسبها.
اصلا كلمة مفتش لها دلالة بوليسية اكثر مما هي تربوية… و صراحة حضور المفتش في القسم يشكل في غالبية الحالات ارهاب نفسيا على الاستاذ نطرا لانعدام حلقة الاصغاء و الحوار من طرفه طبعا فهو لا يقبل الانتقاد و لا النقاش و على حتى سماع مبررات ضعف مستوى المتعلمين مثلا او ظروف التدريس فهو يعتبر المدرس سبب فشل او نجاح مستوى تلاميذته دون اعارة الاهتمام لدور الاسرة مثلا او محيط التعلم او الاكتظاظ او غياب التأطير و المصاحبة التربوية التي لو قام بها المفتش كجزء من ادواره لتحسن مستوى اداء المدرس و طور كفاياته المهنية
نحتاج في المنظومة الى نوعين من المسؤولين : أولا : مؤطر تربوي مؤهل لهذه المهمة ،يعمم التجديدات التربوية ويؤطر المدرسين حسب حاجياتهم ،يكون تكوينه متينا ويكون مقتنعا بالتوجيهات التربوية وأسسها وخلفياتها النظرية ومتمرسا بديدكتيك المادة أو المواد . ثانيا : مراقب تربوي يزور ويُقوم بعد عمل المؤطر . ونلغي تسمية المفتش.كما تستعين المنظومة بخدمات المصاحبين (تأطير القرب) دون تبعية مباشرة لأحد الإطارين المذكورين . والكل معني بأخلاقيات المهنة في اطار القانون والمحاسبة الموضوعية بدل شهادات الزور التي توزع يمينا وشمالا عشرين على عشرين و19 .ونحتاج الى مصالح تربوية في المديريات تقوم بواجب المحاسبة وتتعاون مع المؤطر والمراقب. ولا بد كذلك من التفكير في عقوبة "إعادة التأهيل " لبعض المدرسين الذين أبانوا عن عجز مهني ،وذلك بفرض العودة الى مركز تكوين أو الخضوع لدورة تكوينية .هذه بعض المقترحات العملية التي أراها صالحة لتطوير جهاز ما يسمى بالتفتيش
ما تفضلت به الكاتبة هو مجرد انطباع خاص وتجربة شخصية لعلاقتها هي بمفتش ما احتفظت منه بهذه الصورة الحقيقية ربما لكن لا يمكن تعميمها.
فالادوار التي تتحدث عنها يقوم بها المفتشون او غالبه اليوم من تأطير و تفتيش و انتاج و مشاركة في لجان افتحاص و تكون مستمر و تأليف كتب و صياغة مذكرات و …
من جهة أخرى أي منتوج لابد له من مراقب جودة : التعليم منتوج لابد له من مفتش مراقب لجودته.
الكلام طويل..
تحية للاخوة الذين وضحوا بعض الأدوار والمهام والوظائف التي تغيب على من هو خارج منظومة التأطير والمراقبة.
في الحقيقة أن المفتش التربوي أصبح بمثابة بعبع بالنسبة للأساتذة و قد وضع نفسه في بوتقة هو صانعها و ثبت نفسه فيها واقتصرت مهمته في الترسيم البدائي و الزيارات المفاجئة إن كانت هناك زيارات إضافة إلى المستوى المتدني في الجانب التخصصي له و افتقاره إلى الرصيد المعرفي في الجانب التربوي
نحن نريد مفتشين أو بالأحرى موجهين لا منتقدين و لا جلادين