كشفت مصادر مسؤولة، ضمن تصريحات متطابقة لهسبريس، أن ما جرى تداوله بشأن إعفاء الدكتورة مارية بوجداين من مهامها على رأس عمادة كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بتطوان لا يعكس حقيقة الوضع، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بإعفاء، وإنما بإعادة هيكلة للمؤسسات الجامعية في إطار تنظيم أكاديمي جديد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار شرعت في تنزيل مشروع يروم إعادة هيكلة بعض المؤسسات الجامعية؛ من خلال تغيير تسمية كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية إلى كلية العلوم القانونية والسياسية، بالتوازي مع إحداث مؤسسة جامعية مستقلة تحمل اسم كلية العلوم الاقتصادية.
وأضافت المصادر أن هذا التغيير التنظيمي يترتب عنه، من الناحية القانونية والإدارية، فتح باب التباري لشغل منصبي عميد المؤسستين الجديدتين، باعتبار أن الأمر يتعلق بإحداث بنيتين جامعيتين مستقلتين، وليس باستمرار المؤسسة السابقة بصيغتها الحالية.
وأكدت المصادر أن المسطرة المعتمدة تندرج ضمن الإجراءات القانونية المؤطرة لتعيين عمداء المؤسسات الجامعية، ولا يمكن اعتبارها قرارا بإعفاء العميدة الحالية بقدر ما تفرضه عملية إعادة هيكلة المؤسسات واستحداث كيانات جديدة تستوجب تعيين مسؤولين جدد عبر مسطرة التباري المعمول بها.
هذا التقسيم عين العقل. أتمنى أيضا أن أرى كلية الآداب و العلوم الإنسانية مقسمة إلى كليتين : كلية اللغات و كلية العلوم الإنسانية على أن تكون الكلية الأولى محدودة الاستقطاب.
من الأفضل إحداث كلية متخصصة كما هو الحال كلية القانون الخاص وكلية القانون العام وكلية اللغات وكلية الآداب وكلية العلوم الاجتماعية…
فيما يخص إعادة الهيكلة، فإن العرف الإداري جرى على إعفاء العميد وإعادة تعيينه بصفة عميد بالنيابة إلى حين استكمال مسطرة التعيين. غير أن ما وقع بكلية تطوان يخرج عن هذا النهج، إذ إن قرار رئيس الجامعة بإعفاء العميدة وتعيين عميد آخر بالنيابة لم يكن إجراءً عادياً، بل جاء نتيجة تراكم واجتماع اختلالات خطيرة شهدتها الكلية.
ومن أبرز هذه الاختلالات حرمان طلبة الماستر من مناقشة بحوثهم بالفضاء المخصص لذلك، بدعوى تخصيصه لأنشطة أخرى، في الوقت الذي تم فيه تمكين أشخاص ينتمون إلى أطياف سياسية معينة من استغلال نفس الفضاء لإجراء مناقشات الماستر، في سلوك يثير تساؤلات مشروعة حول احترام مبادئ الحياد والمساواة في تدبير المرفق الجامعي، ويكشف عن ازدواجية واضحة في التعامل مع الطلبة.