وصم الاضطرابات النفسية والعقلية يُعقد معاناة وعلاج المرضى‬ في المغرب

وصم الاضطرابات النفسية والعقلية يُعقد معاناة وعلاج المرضى‬ في المغرب
صورة: أرشيف
الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:00

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحملة الوطنية الثانية لمكافحة وصم الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعقلية، إذ يؤكد مختصون وأطباء أن هناك تحسنا طفيفا في الاعتراف بالمرض النفسي على عكس المرض العقلي الذي لا يزال أصحابه ينعتون بـ”المسطيين” أو الحمقى.

وقالت الوزارة إن “الدراسات الاستقصائية عن تأثير المواقف الاجتماعية السلبية تجاه الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية في كثير من الأحيان أبانت أنهم يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر، منبوذين ومهمشين من طرف المجتمع بسبب وصفهم بالأشخاص العنيفين، العاجزين، عديمي التحفيز”.

وتابعت قائلة إن هذا الوصم “يؤثر على حياتهم اليومية وعلاقاتهم العائلية والاجتماعية، ويشكل عائقا حقيقيا لاندماجهم الاجتماعي، حيث يعد الوصم أكثر وقعا على هؤلاء الأشخاص عندما يصدر من الأقارب وأفراد العائلة، في حين يعتبر الدعم العاطفي الذي يوفره الوسط العائلي ركيزة أساسية لتيسير التعافي”.

وفي هذا الإطار، قال فيصل الطهاري، أخصائي نفسي كلينيكي ومعالج نفساني: “لا يمكن أن نقول إنه بالفعل المجتمع المغربي وصل بشكل كبير إلى الاعتراف بالمرض النفسي والعقلي”، مؤكدا ضمن تصريح لهسبريس أن “هناك تحسنا مرده إلى أنه أصبح لا يوجد بيت يخلو من شخص يعاني أو سبق أن عانى نفسيا؛ فالكل مر من تجربة الضغط والمرض النفسي، والفرق فقط هو مستوى التدخل.. هناك من وصل إلى درجات متقدمة مما أثر على حياته سلبا، وهناك من تجاوز الضغط”.

واعتبر المختص أن “المجتمع المغربي عموما يتصالح نوعا ما مع الاضطرابات النفسية، كالقلق والاكتئاب والتوتر ونوبات الهلع؛ لكنه يكون قاسيا جدا على ذوي الأمراض العقلية المزمنة، كالفصام والبرانويا ومجموعة من الأمراض العقلية المستعصية نوعا ما التي تغير من سلوك الإنسان”.

وأوضح الطهاري أن “الإضرابات النفسية لا تساهم في تغيير سلوك الإنسان بالقدر الذي تساهم فيه الاضطرابات العقلية التي يمكن أن تجعل الإنسان منفعلا أو عنيفا في بعض الحالات ولا يستطيع ممارسة حياته اليومية.. هنا يكون الوصم، ونتحدث دائما عن المسطي أو الأحمق؛ وهما تسميتان تضران هؤلاء الأشخاص الذين يجدون أن هناك وصما لحالتهم، مما قد يجعلهم أحيانا لا يتقبلون الذهاب للطبيب أو أخذ الأدوية والعلاج مما يؤدي إلى تدهور حالته”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “التقبل فيه تحسن نوعا ما على مستوى الأمراض والاضطرابات النفسية؛ لكن الأمراض العقلية لا يزال المجتمع المغربي لم يتصالح معها وهي الأكثر عرضة للوصم حتى من خلال المحيط، إذ ما زالت الأمور لا تتحسن بالشكل المطلوب”.

ونبه المختص إلى أن “هناك نماذج كثيرة لأشخاص يزورون أطباء نفسانيين ويتفادون الإدلاء بشهادات طبية للمؤسسات التي يعملون بها لأنهم يعتبرون أن الأمر يمكن أن يستغل ضدهم”، مؤكدا أن “مبادرة الوزارة هي اعتراف بأن هناك معاناة تنضاف إلى معاناة هؤلاء الناس بشأن كيف يراهم المحيط، فأحيانا يكون الوصم حتى من أقرب المقربين والعائلة”.

وقالت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ضمن بلاغ لها، إن الاضطرابات النفسية تعد مشكلة من مشاكل الصحة العامة.

وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة تتراوح ما بين 76 في المائة و85 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة أو من ذوي الإعاقات المرتبطة بهذه الاضطرابات لا تستفيد من العلاج، خاصة بالبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. كما أن خطر تعرض هؤلاء الأشخاص للعنف الجسدي يزداد بنسبة 11 إلى 13 مرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • اشمن علاج اسميتك
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:20

    هدرة خاوية ماكين لاعلاج ولايحزنون كتشجمعوهم مساكن وتلحوهم في الجديدة ، اسفي والصويرة. اللي كيعيش هي هاديك واللي كيدربو رموك مات الله يرحمو. وزارة الصحة عندنا راها غير اشاعة ورمزية باش نتسماو حتى حنا عندنا الصحة.
    كلشي گزارة اللي شدك يفدگك. خالوينا عليكم ساكتين.

  • بدع الشافي
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:20

    “هناك تحسنا مرده إلى أنه أصبح لا يوجد بيت يخلو من شخص يعاني أو سبق أن عانى نفسيا؛ فالكل مر من تجربة الضغط والمرض النفسي”..السيد ماشي محلل قارى فنجان
    هناك لله الحمد منازل يسودها الراحة النفسية و ذلك راجع لذكر الله و الرضا بالقدر و بما قسمه الله.
    اللهم اعف و اشف مرضى المسلمين اجمعين
    قال رسولنا الكريم: من رأى مبتلى و قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به و فضلنا على كثير من خلقه تفضيلا لم يصيبه ذلك الابتلاء ( حديث صحيح)

  • القاصي والداني
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:24

    غالبية الناس البالغين والآباء يتعاملون مع الابناء وفق عقلية المسيطر والمستبد ومع توالي السنوات يتحول الأمر إلى عقدة نفسية تنشأ مع الطفل وتجعله غير مستقر وفاقد للثقة في نفسه ، هؤلاء الآباء نشأوا في حقبة قاسية تميزت بالخوف من الأجهزة الأمنية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي اذ عرفت المرحلة توثرات ومحاولات انقلابية على الحكم بالإضافة لعامل الأمية وعقلية”زِيّر على الولد وماتدصّرو”

  • وجدي
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:26

    كان الله في عونهم.يجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها كاملة إزاء هذه الفئة.لماذا لا نعاملهم كما تتعامل أوربا الإنسانية الرحيمة مع أمثالهم هناك.لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. من باب الدعابة الشخص المسكين الذي يظهر في الصورة يشبه إلى حد كبير رئيس دولة مجاورة .

  • مقهى الحافة
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:35

    المواطن لا فرق عنده بين مريض نفسي ومريض عقلي ، ما يعرفه المواطن هو أن هذا الشخص مشرد في شوارع المدينة ودروب القرية، فيأسف لحاله ، ويتكرم عليه بالدعاء له بالشفاء ، أو بمده بملابس تقيه الحر والقر ، ويمده بالأكل والشراب حسب الإستطاعة ، ويسمح له بالمبيت أحيانا بعتبة بيت، تتدخل أحينا بعض الجمعيات مشكورة لتدفئ تلك الأجساد النحيلة العليلة ، في فصل الشتاء ، أما الوزارات المعنية بالشأن الصحي الإجتماعي أو البيئي والأمني فهي غائبة ، تماما عن المشهد . فلا مراكز إيواء تلك شملهم ، ولا أكل يقيم صلبهم ولا شراب يروي ظمأهم ، لنا ولك الله ، يامن بالأمس كنت سليما على الحياة مقبل ، واليوم صرت عليلا بين الدروب حشرت ولا من يعول

  • LM
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:37

    دولتنا الفاشلة هي سبب جميع ماسي المغاربة ابتداء من الاضطرابات النفسية والفقر الكادح.كيف تريد الانسان ان يحافظ على عقله وصحته وهو محروم من ابسط الحقوق لا تعليم لاصحة لا سكن .لا معاش .دولة الاستغلاليون والمسؤولين الفاشلين.

  • راي
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:41

    موضوع خطير و يؤكد غياب الصحة النفسية كما ان رؤية كثرة هؤلاء المرضى بالنسبة للسياح يعتبر تيرمومتر علا ان هنا شيئا غير عادي

  • lv
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:51

    اجراءات كورونا التافهة والفقر هي اكبر مسببات الامراض النفسية بالمغرب

  • يونس
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:56

    الإضطرابات النفسية والشخصية بأشكالها وأنواعها منتشرة جدا في المغرب وأكثر بكثير في العالم الغربي وذلك ظاهر من كثرة المحتوى عن تلك الأمور بالإنجليزية.
    بعض المشاهير لديهم إضطرابات شخصية فهم بحاجة لحب الناس والشهرة والأضواء وأيضا أغلب السياسين فهم يحبون إستغلال الناس والتمتع بذلك لمصلحتهم الخاصة والكثير أناس لديهم إضطرابات لكنهم في قمة الهرم عالميا، وليس ذلك فقط هذه الأمر تمر من جيل إلى جيل في العائلات بدون أن يعي شخص بها ويعمل على وقف تلك الدورة وأن يعامل أبناءه بطريقة إفضل تجعلهم محصنين نفسيا.

  • Max
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 15:57

    جميع الأمراض النفسية و العقلية و الجسدية سببه الرءيسي هو الفقر .
    حان الآجال لتواجد الأطباء النفسيين في مستوصفات الأحياء و مستشفيات الجامعية .

  • امين العلوي
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 16:02

    وزارة الصحة فقط اسم ومشروع مربح للفاسدين في هاذا البلاد حالة المرضى العقليين كلشي عارفها وكلشي كيشوف وناس را دايعين في الزنقة وكل واحد منهم كيبقى حتى كيموت بتسممات بسبب الاكل من الطارو ولا حوادث السير ولا بسبب البرد دنوب هاذ الفئة من الناس على رقبت المسؤلين الى يوم الدين ولي قال العكس يتواصل معايا نصور ليه حالات كثيرة جدا جدا هنا في مدينة سطات وغادي يعرف الواقع مزيان

  • نيسان
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 16:49

    ليس هناك أمراض نفسية ميتافيزيقية بل كلها عقلية أي عضوية لها أسباب تعود إلى اختلالات هرمونية أو جينية أو أمراض عضوية مادية

  • المندوب السامي
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 17:08

    بسبب الحكومات الفاشلة ترتفع نسبة الفقر والهشاشة وهذا ما يحدث في المغرب منذ تولي العدالة والتنمية القيادة ويستمر المسلسل مع الأصالة والمعاصرة السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الأمراض النفسية

  • Samid
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 17:48

    هذا موضوع جد جد خطير بحيث مستحيل ان تجلس في مقهى ولن ترى اشخاص ذوي الامراض العقلية ان تعدهم بالعشرات والدولة ناءمة ……..

  • Aziz tinejdad hamdi
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 18:28

    اولا يجب القضاء على أوكار ما يسمى بالرقية الشرعية وتجار البشر ( كل بيت لا يخلو من القرآن وليرقي كل واحد نفسه) .ثانيا القضاء على أوكار السحرة والمشعودون و تجار الدين ومصاصي الدماء.ثالثا يجب على الدولة ان تتعاقد مع اطباء وخبراء نفسيين خارج المغرب من أوروبا وأمريكا. رابعا يجب القضاء على مصادر المخدرات و مايشبهها ، و تقنين إنتاجها واستعمالها في مجال التطبيب والعلاج .خامسا على الدولة ان تشيد المراكز والمستشفيات المتخصصة في علاج الإدمان والأمراض النفسية والعقلية .واخرا وليس اخيرا يجب تغيير فصول مدونة الأحوال الشخصية خاصة في الشق المتعلق بالزواج وإحداث بجد التتبع والرصد…

  • موحا مونتريال
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 19:12

    من استطاع أن يبتعد عن مصاصي الدماء الأطباء النفسيين فأحسن له لانهم لا يستطيعون أن يعالجون ولو ذبابة
    خلاصة العلاج النفسي البلابلة و الألفاظ المنمقة
    تجده قابع في مكتب يدون بآلات و لا اسكانيرات
    راس ماله الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع

  • rijmaouiabdessmad
    الإثنين 17 أكتوبر 2022 - 19:48

    احسن معالجين في المغرب وبي كفائة عالية ويتعاملون مع المريض نفساني بدقة وإحترافية كبيرة…………..مستشفى إنزكان …كم من أفراد اصبحت حياتهم طيبة بعد العلاج ولله الحمد
    شهادة في حق هاد الاطباء وطابيبات وممرضين وحتى ناس الحراسة …يسهرون وبي تفاني في عملهم النبيل……

  • مها
    الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 - 00:21

    للمجتمع المغربي لم يصل إلى تقبل المرضي النفسي.ما بالك ان يتقبل المرض العقلى.وذالك راجع إلى عادات وطقوس اجتماعية أكل الدهر وشرب عليها. وكذال وزارة الصحة لها النصيب الأكبر من المعضلة. فهي لا تعترف اعتراف حقيقي وملموس خصوصا فيما يتعلق بحق المريض في تعويضات عن المرض النفسي والعقلي عندما يصاب الشخص اتناء العمل تحت عنوان أنت مريض نفسيا عليك بمغادرة العمل بدون اي تعويضات عن المرض النفسي. ويبقى المريض بين سندان المرض ومطرقة المجتمع ينتظر ويحسب الايام حتى يدخل في دوامة لا متناهية الأمراض النفسية و والعقلية .علينا جميعا وضع يد في يد من أجل رفع التحدي من أجل التغيير ومن أجل الأجيال القادمة.

  • DRIBIL
    الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 - 08:38

    يجب القضاء على الشوافات و السحرة والتوعية الدينية للنساء بعقوبة السحر في الاخرة بهذا يمكن التقليص من عدد المرضى

  • خاص بريفي
    الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 - 13:11

    قال أحد دكاترة النفس:” زارني كل فئات المجتمع إلا أهل القرآن”

  • مغربي يعاني
    الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 - 15:15

    الوسط الإجتماعي للمغاربة موبوء وتنتشر فيه مجموعة من الأمراض و العقد النفسية
    يعود ذلك إلى التناقض الصارخ لأخلاق و سلوك شريحة واسعة من المجتمع
    دين المجتمع هو الإسلام لكن أخلاق و سلوك شريحة واسعة منه متناقضة تماما
    و السبب هو التأثيرات التي تعرض لها المغاربة على امتداد سنوات من طرف قنوات التلفزة المغربية خاصة 2M التي تنشر أخلاقا مخالفة للإسلام كالزنا و الكذب و النفاق و القمار..من خلال استيراد مسلسلات مدبلجة …
    والنتيجة مجتمع يعاني من التخلف و الظلم ويؤدي ذلك تلقائيا إلى انتشار الجريمة و العنف …
    الحل هو تربية الأبوين لأبنائهم تربية إسلامية سليمة حذار ثم حذار من سموم التلفزة و بعض وسائل الإتصال
    مسؤولية الدولة واضحة و جلية في معاناة الناس
    العدل أساس الحكم مبدأ أساسي لأي إصلاح

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 8

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟

صوت وصورة
الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 18:01 4

الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية

صوت وصورة
متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:51 1

متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف

صوت وصورة
افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:30 1

افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري

صوت وصورة
المنصوري تصل إلى موسكو
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 15:21 16

المنصوري تصل إلى موسكو