لقاء دراسي بمجلس النواب يروم تجويد مشروع قانون "الإحسان العمومي"

لقاء دراسي بمجلس النواب يروم تجويد مشروع قانون "الإحسان العمومي"
صورة: و.م.ع
الجمعة 24 يونيو 2022 - 09:00

نقاشات عديدة تلك التي أفرزها مشروع القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، أعقبها جدل كبير في صفوف فعاليات المجتمع المدني التي تنشط في المجال الخيري و”الإحسان العمومي”، بعد عرضه على التصويت من طرف لجنة الداخلية بمجلس النواب.

وبعد أن قررت المجموعة النيابية لحزب العدالة والعدالة والتنمية، على لسان رئيسها، الأسبوع الماضي خلال لقاء صحافي لعبد الله بووانو، تنظيم يوم دراسي حول هذا المشروع و”تعميق مناقشته، قبل إعلان موقف نهائي منه”، انعقد، مساء الخميس 23 يونيو الجاري، بالقاعة المغربية بمقر مجلس النواب بالرباط، لقاء دراسي حول موضوع “أيّ تشريع لتنظيم مجال التِماس الإحسان العمومي، وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية”، بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المجال الاجتماعي.

وقال عبد الصمد حيكر، منسق اللقاء الدراسي، إن مناسبة انعقاده هي “إحالة مشروع قانون الإحسان العمومي على لجنة الداخلية بمجلس النواب بعد أن كان قد عُرض على أنظار مجلس المستشارين وأحيل عليه سنة 2018؛ لكن الدراسة والتصويت عليه قد تم فعلا قبل بضعة أسابيع”، قبل أن يشير إلى أن “الحاجة قائمة لتشريع مُحيَّن؛ نظراً لأن القانون معمول به حالياً في هذا المجال يعود إلى 1971″، مستدركاً: “لكن الرهانات والتحديات بصيغة النص القانوني الذي أتت به تظل مثيرة لعدد من التساؤلات تابعناها جميعاً”.

وأضاف حيكر، في كلمة افتتاحية، أن المجموعة النيابية حرصت على تنظيم هذا اللقاء الدراسي قبل انتهاء مهلة تقديم التعديلات والمقترحات من طرف النواب”، لافتاً إلى أهمية التئام “جميع الأطراف المعنية بهذا الموضوع على مائدة واحدة للنقاش وتبادل الأفكار وإغنائها، مع “تدقيق النظر في الإيجابيات لتوطينها وتثبيتها، وفي الآن ذاته تبديد المخاوف المعبر عنها من طرف العديد من الفاعلين في مجال العمل الخيري؛ بما يخدُم تجويد النص التشريعي”.

بدوره، قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والعدالة والتنمية، إن نص مشروع هذا القانون، كما هو حاليا، يحتاج إلى “تمحيص وإعادة نظر في عديد الجوانب، خاصة تلك المتعلقة بجمع التبرعات لأهداف انتخابية”، كاشفا أن مجموعته “طلبت رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مشروع القانون رقم 18.18 بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية”.

وجدد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والعدالة والتنمية التأكيد على “أهمية خاصة” لمشروع هذا القانون، مشددا على أنه يحتاج “توسيع النقاش مع كافة المعنيين، سواء وزارة الداخلية أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا النسيج الجمعوي الفاعل في المجال”. قبل أن يعرّج على ما وصفها بـ”هواجس وتخوفات تخص تضييق هذا المشروع على قيم التضامن والتآزر والتآخي والتكافل التي يُعرف بها المجتمع المغربي”، مثيرا مسألة تفعيل قانون “تبسيط المساطر الإدارية” والعمل على تنزيل أمثل للتوجيهات الملكية في هذا الصدد”.

وحسب أرضية اللقاء الدراسي، فإن مشروع القانون المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات يشكل “لحظة تحول كبرى في مسار تنظيم التماس الإحسان العمومي، وفرصة لتحديث الترسانة القانونية المتعلقة بهذا المجال الهام والحساس”، قصد “تثمين المكتسبات التي راكمَها المجتمع المدني في هذا الإطار على مدى عقود”. كما اعتبرته المجموعة، كذلك، “امتدادا للمنظومة التشريعية التي أقرها المغرب في مجال محاربة تمويل الإرهاب وغسل الأموال”.

وسجلت الأرضية أن مشروع القانون بقدر ما يوفر عددا من الإيجابيات، إلا أن له، في الوقت ذاته، ارتباطات بقضايا ذات أهمية خاصة وبالغة، مبرزة أنه “يحيل إلى القواعد الدستورية المتقدمة التي جاء بها دستور المملكة، والمتعلقة بمجال الحقوق والحريات؛ وضمنها الحرية المتعلقة بالممارسة الجمعوية، والأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني، مما يتوقف عليه تجميع الترسانة القانونية المتعلقة بالجمعيات والحياة الجمعوية وتحديثها.

وتقترح المجموعة النيابية لحزب العدالة والعدالة والتنمية توسيع النقاش في اتجاه اعتماد صيغة “مدونة شاملة ومندمجة، تؤطر الممارسة الجمعوية”؛ خاصة في الشق المالي، لاسيما ما يتعلق بـ”الولوج المتكافئ للتمويل العمومي، وإقرار نظام محاسبي خاص بالجمعيات، مع إقرار القواعد الكفيلة بضبط مصادر التمويل، وخاصة التمويل الأجنبي، فضلا عن إرساء نظام عصري لتدبير الخارطة الجمعوية”.

يشار إلى أن مجموعة “بيجيدي” قد استندت في طلب الرأي، الذي تقدمت به للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على مقتضيات المادة 344 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • الوطنية
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 09:08

    بغيتو تدخلو حتى ف الاحسان العمومي ما تخليو المحسنين يديرو الخير

  • مهاجر
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 09:34

    النواب هم من يدرسون هذا القانون ….على من تضحكون أغلبهم طالعين غير بالرشوة والتضويره كانو يفرقون قفف على الفقراء باش اصوتوو عليهم ودابا قال ليك حبس اسيدي

  • المحترف
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 10:12

    ههههه بغيتوا تضربوا فيها النص ، عاد توصلوا الفتات.
    الاحسان تيكون من المتصدق الى المتصدق عليه مباشرة دون وسيط.
    و في الاقربون الاولى .
    بمثل ل هذه القوانين سوف ينفرون المتصدقون او ذوي النيات الحسنة من الاحسان او ما شابهه.

  • كريم
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 10:46

    بعد احداث 11شتنبر 2001, بدات الحرب على المساجد، ممنوع تبقى ف المسجد بعد انتهاء الصلاة، و حتى دروس التوعية الدينية و الأخلاقية ما بقاوش….الوزارة و كانها ولات كادير فينا الخير ملي كاتحل لينا المساجد نصليو فيهم…….الاحسان العمومي مراقب، غدا الا تصدقتي على شي مسكين يهزوك للكوميسارية…….رمضان أصبح فيه 70 مسلسلا مصري سوري خليجي علاش ماداروش هاد المسلسلات ف شي شهر اخر، ……بالنسبة للحج و العمرة ساليهم و راه كايتسناك الترفيه و الغنا و الشطيح، فهمتو أ المسلمين شنو طاري ولا مازال ؟

  • الدعاية
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 11:43

    لا يوجد شيئ اسمه الاحسان في هاد المجتمع الدي نعلم جيدا من هو. هنالك السياسة تحت ذريعة الاحسان، هنالك النهب والسرقة باسم الاحسان، هنالك البحث عن امتيازات كالاعفاء الضريبي والتمويلات العمومية باسم الاحسان، هنالك الدعاية والشهرة باسم الاحسان ، هنالك فدية شهر رمضان باسم الاحسان ، هنالك التخلص من المنتوجات التي اقترب اجل استهلاكها باسم الاحسان. وكفى من محاولة اظهار اننا مجتمع محب للخير وفعله، لانه لو كنا فعلا كذالك لما كان بيننا اصلا فقراء، والمحسنين اقلة جدا ولا يظهرون امام الكمرات ولا يعرف لهم خبر احسانهم .

  • تعليق
    الجمعة 24 يونيو 2022 - 11:52

    الإحسان العمومي في المغرب بحاجة إلى ألية للتموين وإلى إحصاء وإدارة وتنظيم ولن يعجز الدولة هذا الأمر فلو تم خصم 5دراهم يوميا لكل عامل في القطاع الخاص ومثلها لكل موضف في الإدارات واقتطاع 50سنتيم من كل علبة سجائر ومن كل سلعة من المواد الغذائية سيتم حل المشكل في اسرع وقت بخلق التوازن في مابين الطبقات الإجتماعية .

صوت وصورة
منتدى الأعمال الإماراتي المغربي
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 14:12 1

منتدى الأعمال الإماراتي المغربي

صوت وصورة
لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 13:22

لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر

صوت وصورة
الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 12:30 12

الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 12

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00 1

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي