مستكملة برامجها للاحتفاء بالرباط “عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022″، استضاف مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالعاصمة المغربية، أمس السبت، الحفل الختامي للدورة 14 من المهرجان الدولي لأطفال السلام، المنظم من طرف “جمعية أبي رقراق”، وعرف مشاركة أكثر من 400 طفل ينتمون إلى 31 دولة، بهدف ترسيخ “ثقافة السلام والتعايش بين أطفال العالم”.

الحفل الذي تزامن مع فاتح عام هجري جديد يأتي في إطار تبني منظمة “إيسيسكو” نهجا يروم “ترسيخ قيم السلام، عبر برامج وأنشطة عملية تجعلها في طليعة المنظمات الدولية الفاعلة”، حسب بلاغ للمنظمة التي تتخذ من الرباط مقرا لها.
وحملت كلمة المدير العام لمنظمة “إيسيسكو”، الدكتور سالم بن محمد المالك، خلال مستهل الحفل، تأكيدا صريحا على “أهمية السلام، الذي بدونه ينعدم تحقيق أي شيء”، متقاسماً مع الحاضرين “فخره بالأطفال المشاركين في المهرجان باعتبارهم سفراء للسلام، يرسمون لوحة جديدة باهرة للعالم ويبعثون رسائل مفادها: لا للحروب، لا للاعتداءات، لا للظلم، لا للكراهية”، قبل أن يطلق عليهم لقب “عصافير السلام”.

وأكد المالك ثقة منظمة “إيسيسكو” في دور الأطفال المحوري لصون قيم الخير، والحفاظ على البيئة من أخطار التلوث، ورفع راية التسامح والتعايش ليصبح العالم أكثر روعة وسماحة.
بالمناسبة، خصصت المنظمة جائزة سنوية لأفضل مبادرات الأطفال “عصافير السلام”، كما أعلن مديرها تنظيم احتفال سنوي لعرض إبداعات الأطفال المتميزة، حرصا من “إيسيسكو” على تشجيع الأطفال ودعمهم ليكونوا “رسُل سلام وسفراء محبة”.

وأشادت كلمة وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، التي ألقاها مصطفى التيمي، الكاتب العام للوزارة، بـ”جهود منظمة الإيسيسكو والأنشطة المتميزة التي ترعاها، في إطار احتفالية الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022″، مثمنا عمل المنظمة على ترسيخ ثقافة السلام.
يشار إلى أن الحفل تخللته فعاليات غنائية من تنشيط الطفل حمد والطفلة نورا، من وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، اللذيْن ألقيَا “نداء السلام”، الداعي إلى إشاعة روح التسامح والتعايش في مختلف مناطق العالم؛ قبل أن يشارك أطفال من وفود الدول المشاركة في إطلاق حمائم السلام البيضاء، وعروض من التراث الفني والغنائي والموسيقي ببلدانهم.
الأطفال هم أحباب الله لأنهم يمثلون البراءة والبسمة البريئة والابتعاد عن النفاق والغش والكذب والخداع. الأطفال لا يحملون الكره لا يعرفون الحقد الابتسامة لا تفارقهم الأطفال هم زينة الحياة الدنيا وهم نعمة من نعم الله تعالى.
ترسيخ “ثقافة السلام والتعايش بين أطفال العالم” !
يجب الحذر كل الحذر من مثل هاته اللقاءات التي ترفع شعارات براقة مخادعة لا تثير أي قلق أو انتباه لما تتضمنه من مدلولات وتوجهات فكرية هدامة لا يفطن إليها أغلب المسلمين.
فقد بدأنا نرى مثل هاته الأنشطة واللقاءات والندوات كثيرا منذ الإعلان عن اتفاق تطبيع كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة والبحرين ثم المغرب مع الكيان الصهيونيّ المحتل، برعاية أمريكية صهيونية، وأُطلق اسم “أبراهام” على الاتفاق.
ذلك الاتفاق ليس سوى مخطط استعماري للقرن الجديد .. مخطط غربي مدعوم صهيونيًا وغربيًا .. وهو صورة ماكرة من صور “القوة الناعمة”، التي تقوم على محاولة الوصول إلى تحقيق الأهداف عن طريق نشر الأفكار، وتهيئة البيئة فكريًّا ونفسيًّا، لخدمة المشروع الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ..
اتفاق أبراهام لنشر “الديانة الإبراهيمية” أو وَحدة الأديان التي ترفع شعارات في طياتها معانٍ حسنةٌ مقبولة، مثل التعايش، والسلام، ونبذ الكراهية، وغيرها من المعاني التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية في الجوهر، لكنها لا تخدم المسلمين في الواقع وإنما تخدم الصهاينة ومشروعهم الاست ..