انهيار مبيعات الصحف .. معنينو يحذر من "الاسترخاء أمام كرم الدولة"

انهيار مبيعات الصحف .. معنينو يحذر من "الاسترخاء أمام كرم الدولة"
صورة: منير امحيمدات
الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 04:00

الإعلام في بلادنا في حاجة إلى مراجعة عميقة وقرارات قد تكون مؤلمة”، بالنسبة للمسؤول الإعلامي السابق محمد الصديق معنينو، الذي أضاف في “نداء” أنه “لا يعقل أن نظل البلاد الوحيدة التي تتولى فيها الأحزاب إصدار جرائد لا يقرؤها أحد”.

جاء هذا بعد الندوة التي استقبلتها أكاديمية المملكة المغربية لتأبين الصحافي الراحل عبد الله الستوكي، والتي تطرقت إلى موضوعَي تاريخ الإعلام وتحديات الصحافة مغربيا وجهويا ودوليا.

واستحضر معنينو معطى أن “مبيعات الصحف اليومية في بداية هذا القرن بلغت 350 ألف نسخة يوميا، وهو عدد كنا نعتبره ضعيفا نسبة لعدد السكان. أما اليوم فإن مبيعات اليوميات الثماني عشرة لا تتعدى 30 ألف نسخة، أي عُشر ما كان يقتنيه المغاربة منذ عشرين سنة”.

واسترسل المتحدث ذاته معلقا: “إنه تراجع مخيف أثّر بشكل قوي على التوازن المالي للناشرين، من أحزاب وشركات ومؤسسات”.

وتذكر معنينو “تدخل الدولة في مناسبات عديدة” لمواجهة هذه الإشكالية؛ “فقد قرر الحسن الثاني في تسعينيات القرن الماضي تخصيص مليار سنتيم لدعم الصحافة، وعملت الدولة في المدة الأخيرة على تخصيص عدة مليارات لإنقاذ المنظومة الإعلامية من الانهيار… بل تحملت خلال أزمة “كوفيد” رواتب الصحافيين، إضافة إلى دعم الناشرين؛ مما جعل الدولة الممول الرئيسي، إن لم يكن الوحيد”.

وفي تفسير لـ”أسباب انهيار المبيعات”، عدد معنينو التحليلات المطروحة؛ “فمنهم من يتهم وسائل التواصل الاجتماعي بالهيمنة عبر اكتساح المجال والسرعة في الإخبار، ومنهم من يُرجع ذلك إلى الأزمة المالية وقلة المبيعات وبالتالي فرار الإشهار، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الورق والمداد…. وأخيرا هناك من يرى أن اليوميات فقدت بريق الثمانينيات، حين كانت صاحبة رأي وكانت افتتاحياتها ومقالاتها تحظى بالصدى الواسع لدى السلطة وعند الرأي العام”.

وتساءل معنينو: “هل من المفيد الاستمرار في هذا العناد، والاعتقاد أن مصير الحرية والديمقراطية في بلادنا مرتبط بهذه الإصدارات الكثيرة وغير المقروءة، تتحمل فيها الدولة مصاريف الإنتاج ورواتب الصحافيين”.

وسجل الكاتب والإعلامي المغربي وجود “عدم مواجهة للواقع”، و”استرخاء أمام كرم الدولة”، يؤدي إلى “الاستمرار في إنتاج غير مؤثر بل والمطالبة بمزيدٍ من الدعم”.

وأورد الصديق معنينو أن بداية الحل “تحرك جماعي لعقد ندوة وطنية، شبيهة بندوة التسعينيات، يتم فيها النقاش والإقناع وبلورة سياسة إعلامية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار كل المعطيات الموضوعة المرتبطة بالتحولات العميقة في التواصل مع الرأي العام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • محمد
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 04:34

    لقد تنبات بهذا الانهيار أواخر القرن الماضي وكنت اقولها لوالدي _أطال الله في عمره -حين ظل وفيا باقتناء جريدته اليومية: ان الجراءد اليومية ستفقد قراءها اذا لم تواكب التطور التكنولوجي،فلا يعقل ان تقرأ خبرا متاخرافي الجريدة تم نشره في المواقع الإلكترونية قبل ازيد من 24ساعة.المشكل في مواكبة العصر بالاجتهاد الذي يؤدي إلى الإبداع بتطوير العمل ولا أقف منبهرا بما يحصل والنتيجة هي ماوصلت اليه الان…والان اقول انه لن تفيد مناظرات ولا…ولا…مع الأسف الشديد.

  • محمد احمد العربي
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 06:33

    عندما كان الصحافيون يتنقلون عبر وسائل النقل لنقل الخبر كما وقع و يجتهدون في ديباجته على احسن وجه ويعرف أن ما يكتبه لقرائه شيء صحيح كان الكل يتهافت لشراء الجريدة التي يفضلها لكن في زماننا هذا حتى اذا لم تسمع اي خبر فادخل الى الأنترنيت فستجد الاف الاخبار و التعليقات اما حقيقية أو كاذبة أضف إلى ذلك أن الدولة لما خصصت أموال الشعب للصحافة جعلها كلها تقول “العام زين ” مثل الأموال التي تخصصها للسياسيين و النقابيين الذين فقدوا الكثير من الاتباع

  • الخبز و الحليب و الزيت و البيض أولا ...
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 06:46

    الخبز و الحليب و الزيت و البيض أولا…
    بعدها نقول للرأس غني …

  • omar
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 06:53

    لا بد للصحف و المجلات التقليدية التكيف مع الإعلام الرقمي. كثير من الصحفيين أسسوا مواقعهم و بعضها يجلب مئات الآلاف من القراء الذين يبحثون عن المحتوى الجاد. مصطفي الخلفي وزير الإعلام السابق وزع بطائف صحفي على من له موقع رقمي إلى أن أصبح الإعلام الرقمي بلا عقال ينشر الأخبار الكاذبة و التفاهة. رغم ذلك المواقع الجادة تجد زوارها و يمارسون الرقابة المشددة على المحتوى بالايكات و النقد الحاد و الابتعاد عنها إذا وقعت انزلاقات في ما يسمى حرية التعبير

  • Amt
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 06:54

    إنها جرائد الأحزاب فليقرها أعضاء و منتسبو الأحزاب و الصحف ما لها من تأتير فإن الدولة ستدعمها لتكون تحث تصرفها و للإشارة فوقت جائحة كوفيد فإن الدولة تكفلت بتسديد جميع أجرة الصحافين كاملة و ليس 2000dhs كاباقي الأجراء !!!!?????

  • عبدالحق
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 07:06

    الحقيقة ان جميع الصحف مسيسة وذلك راجع لقوة وجبروت الدولة العميقة التي لديها خطوط حمراء كثيرة وتعزيزية. وكذلك سبب آخر هي التكنولوجية الجديدة.

  • موحا
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 07:47

    البعض يشتري الجرائد من أجل الكلمات المتقاطعة أو المسهمة فقط ومن بعد تستعمل لتغطية السيارات من أجل صباغتها هدا هو مصار الجرائد في بلدنا الحبيب

  • aziz
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 08:24

    المشكل العويص ان الموطن لم تعد له القدرة على تحمل كذب الجرائد و كذب التلفاز و الراديو الموطن اصبح ذكي و الصحافين لا يريدون ان يستوعبو ذالك و التكنولوجيا الغات وسائل الاخبار الورقية اصبت من الماضي السياسيون فقط مازالو يستعملونها في ترويض القطيع الذي يصدق كلامهم المعسول بالسم الموطن العصري يستقصي الخبر بعقله لا ما تمله عليه جرائدكم الله المعين

  • الطالبي
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 08:52

    لنكن صريحين لقد انتهى عصر الثحافة المكتوبة بل وحتى العصر الورقي في الطريق….وكل ما تقدمه الدولة لقطاع الصحافة في نظري ينطبق عليه المثل المغربي(كب الماء في الرملة) يتحمل القاىمون على تدبير الصحف مسؤولية عدم مواكبة التطورات التكنولوجيا التي واكبت واقع الصحف…وبدل أن يعملوا على إعداد نسخ إلكترونية تكون بالاشتراك بالشهر لا جدوى من استمرارها – لكن باثمان معقولة( 3دراهم) اي في حدود 100 درهم للشهر. وهذا يعني أن الجريدة ستضمن زبناء يؤدون التزاما كل يوم ثلاثة دراهم- ..بدل عدد المرات المتقطعة التي يقتني فيها القارىء الجريدة على طول الشهر…هذا حل مناسب اذا أرادت البقاء على قيد الحياة….هسبر يس وهبة بريس ومواقع الكترونية تعطيك الخبر بالصوت والصورة وحتى التعليق في رمشة عين…وا تسنا نتا الجريدة امتى غاذي توصلك إلى كنت ف تارودانت او وارززات…هذا عصر السرعة..مهنة الصحافة في بلادنا أصبحت من الماضي

  • Yoyo
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 08:55

    تنقل المعلومة أصبح سريعا.دقائق معدودات وجديد الأخبار في المتناول،فلماذا أشتري جريدة جل أخبارها مرت عليها اكثر من 48 ساعة وسبق العلم بها،

  • الجرائد الإلكترونية
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 09:00

    بالإضافة إلى كل تعاليق الأخوة اريد إضافة ان الجرائد الورقية سبب رئيسي لضياع الكثير من الورق والمداد عدا فعالية أخبارها او فاءدتها وهذا ضد البيئة فالورق المصنع من خشب الأشجار أولى به صناعة كتب تدوم لقرون والتي يستفيد منها أجيال واجيال لا الجرائد اليومية عديمة الفائدة . والتي غرض اصحابها في هذا المقال فقط المساعدات والاموال الطاءلة اما الخبر فيصدر في الحين في الجرائد الإلكترونية ولا داعي لضياع الأموال والموارد الطبيعية على ما لا ينفع

  • مواطن
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 09:26

    الجرائد يجب أن تتجه نحو التحليل والإستقصاء والرأي وحكي القصص والمذكرات.. أما الإخبار فقد تجاوزته تطورات العصر

  • أبواق مأجورة
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 09:39

    كرم الدولة له مقابله و هو كذلك جزء من مشكل الصحافة؛ المكتوبة و المسموعة و حتى الإلكترونية؛ في المغرب. شخصيا كنت من المتتبعين للصحف و أداوم على قرائتها إلى ما قبل 10 سنوات أو أكثر، حينها كنا نعاني من مشكل على الصعيد المهني و كانت وزارة الداخلية طرف فيه٠ آنذاك قرأت ما كانت تكتبه تلك الصحف و ما يذاع في التلفاز عن الموضوع و أنا على إطلاع تام بجميع الحيثيات. إخواني، لقد صدمت من هول ما ينشر من أكاذيب و أخبار لا تمت للواقع بصلة، بغية تضليل الرأي العام. ببساطة الصحافة كانت تكتب في الموضوع ما تمليه عليها وزارة الدخلية التي تعتبر ولي نعمتها. و قس على ذلك كل ما تقرؤونه، حتى في هذه المنصة!!
    قررت بعد ذلك أنني لن أنفق سنتيما واحدا على جريدة و لن أصدق خبرا حتى تتوفر شروط إستقلالية الصحافة، و من بينها قطع الدعم على هذا المجال.

  • صباغ،وطلوري
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 10:09

    الاخبار اصبحت عبر المواقع العالمية، اما الجرائد المغربية تباع في محلات العقاقير درهم للكيىلو لصباغة والطلوري،،كل زمان وجيلو،والسلام،

  • رضوان
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 11:13

    الأزمة خلقها أصحاب دور النشر الذين يعتبرون أنه لا إشهار وحتى منحة الدولة هزيلة مما ٱضطرهم لطرد عشرات العاملين بل وحتى أكبرمؤسسة إعلامية مغربية_ ماروك سوار _ فصلت سنة 2016 أكثر من مائة عامل وعاملة بعد الاعتماد على الديجيتال صاحب الضربة القاضية لمعظم إصدارات الصحافة الورقية بٱستثناء من يتمسّكون بجلباب أصحاب النهي والأمر.

  • يونس وائل
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 11:45

    لقد تغيرت الأوضاع و يجب مجاراة ذلك، فأنا شخصيا كنت من متتبعي الجرائد الورقية و لكن فور مصادفتي لجريدة هسبريس الاكترونية، أصبحت مصدر أخباري الوحيد و لا تحلو لي قهوة الصباح إلا بتصفحها و قراءة أخبارها المتنوعة و يعجبني في هذا الجريدة الصدق و التحري قبل نشر الأخبار وتقبل التعليقات حتى و لو كان نقدا لصحافييها، فهنيئا لنا بكم و مسيرة موفقة ان شاء الله

  • صحافي
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 12:52

    اما لا اتفق مع جل التعليقات و كذا مع معنينو فيما يتعلق ب”كرم الدولة” متناسيا القمع الذي كانت نفس الدولة تواجه به الجرائد الحزبية ..والمنع الذي كان يطالها بل والاعتقالات و المحاكمات وتلفيق التهم كانت وزارة الداخلية تقراأ الصحيفة قبل صدروها فاذا تضمنت ما كنا نسميه”كل ما من شأنه” كانت تمنع من الصدور وليذهب الصحافبون الى الجحيم ..اما القراء فقد كانوا مدمنين على صحف المعارضة لانها كانت لسان حال الشعب و كانت تنتقد القمع باسلوب وعبارات لن يتجرأ احد الان في زمن “الحريات” على استعماله..بالاضافة الى كتاب العمود اليومي الذبن اصبحوا نجوما تحظى بالشعبية و التقدير حتى طالهم المنع و القمع كما حدث مع الزميل عبد الرفيع جواهري..هذا جزء صغير من تاريخ الصحافة الطويل ..دون الحديث عن الجرئد الحرة التي حاربتها الدولة وحطمتها (الجريدو لوجورنال.)و مطاردة و محاكمة العديد من رموزها (ابو بكر الجامعي و علي انزولا و توفيق بوعشرين و غيرهم كثير..)

  • Maroc soir،،مسكينة بقات فيا
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 13:00

    الجرائد في المغرب انتهى زمانها سنة 2017,معطم اصحاب ،المطابع استغنوا،علع المحتىرفين،منهم صحفيين،وتقتيين،طمعا بتجتيل،كأنه،يأتيهم،باموال،طائلة،،مع الاسف،،المحترفين لكانو شادين السوق،طردهم،،والان لاينفع الندم لارباب المطابع،وغيرهم،والسلام

  • Youssef
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 13:29

    فين انوال ديال شحال هذي فين المحرر فين لوبينيون ديال السبعينات فين الاساس ولمليف. بقات جرائد الاعلام الاسترزاقي لا غير ولا يهمه ما ينشر بل ألجزء الأكبر مما ينشر تمليه جهات معينة مقابل الدعم السنوي. لو موند ديبلوماتيك عايشة في بالدعم ديال القراء ديالها لمن اقولو الصحافة المحايدة ما فيهاش اشهار واحد.

  • كريم
    الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 19:34

    مجرد ديناصورات آيلة للانقراض تبكي على ماضيها و لا تجد حرجا من اعترافها أنها تعيش على الريع – الصدقة… بل الرشوة المفضوحة. إن لم تستح فافعل ما شئت

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي

صوت وصورة
أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:48

أمطار غزيرة وسيول جارفة بوجدة

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"