في جو بصمَه الحوار البناء والتأكيد على أهمية إحقاق المساواة بين الجنسين عبر “الاتحاد في العمل”، اختتم المؤتمر السادس للنساء الإفريقيات في وسائل الإعلام أشغاله وفعالياته التي امتدت يومين كاملين بمدينة فاس؛ مثمّناً إنجازات إعلامية وأعمالا صحافية كانت من وراء إعدادها ونشرها نساء إفريقيات عاملات في وسائل إعلام متعددة على امتداد “القارة السمراء”.
وتميزت فعاليات حفل الاختتام، الذي صادف عشية الاحتفاء الأممي بتخليد الذكرى السنوية لـ”الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” (10 دجنبر)، بحفل الإعلان عن المرشحات الفائزات بخمس جوائز، تم تقديم ثلاثٍ منها فعليا خلال الحفل، بينما يُرتقب الإعلان عن المتبقي منها في قادم الأيام، وفق ما أفاد به المنظمون جريدة هسبريس الإلكترونية.

وتهم جوائز “المؤتمر الدولي للنساء الإفريقيات في الإعلام”، المقدّمة في حفل اختتام حضرته مسؤولة التواصل في مفوضية “الاتحاد الإفريقي” بأديس أبابا، خمسة أصناف وفئات متعددة القضايا، أبرزها يتعلق بـ”المساواة بين الجنسين في الإعلام ومحاربة الصور النمطية والعنف على أساس النوع، وموضوع سنة 2022 الاتحاد الإفريقي– سنة التغذية، وإستراتيجية التحول الرقمي في إفريقيا، ومكانة إفريقيا في الثورة الصناعية الرابعة، وتغيير خطابات وصور نمطية حول المرأة الإفريقية في الإعلام، وتكثيف جهود الإدماج الاقتصادي والمالي للمرأة الإفريقية؛ فضلا تعزيز حقوق الطفل في إفريقيا”.
وفي تصريح خصت به جريدة هسبريس الإلكترونية على هامش اليوم الختامي للمؤتمر، أبدت يميسي أكينبوبولا، الرئيسة التنفيذية لشبكة المرأة الإفريقية في وسائل الإعلام ومؤسِّستها، سعادتها الكبيرة بشأن “حيوية النقاش والتبادلات طيلة يومين اتسما بحضور دولي متميز قصد اقتسام الممارسات والخبرات المثلى في مجال مساواة النوع الاجتماعي عبر وسائل الإعلام”.

وأشارت أكينبوبولا إلى أن الدورة السادسة تمخضت عن “نداء صريح لوسائل الإعلام العالمية، ولاسيما الإفريقية، إلى تغطية قضايا كونية بدون تحيز أو تمييز، مثل المساواة بين الجنسين والثقافة والنوع، وكذا قضايا البيئة والسلام العالمي”، لافتة إلى “تكريم مشترك بين الشبكة والاتحاد الإفريقي لمجهودات خمس نساء إفريقيات تميّزن عبر أعمالهن في خدمة قضايا تمس جوهر المجتمعات الإفريقية، من منطق التفكير عالمياً.. والعمل محلياً”.
بدوره، أوضح الرئيس والمؤسس المشارك للمعهد الدولي للغات والثقافة بفاس، أحد شركاء تنظيم هذه الدورة السادسة من المنتدى، موحى الناجي، أن تقديم “الجوائز الخمس” يستهدف “دعم وتشجيع الإنتاج الجاد والمتميز والفعال الذي تقوم به النساء الصحافيات الإفريقيات لدعم التنمية بالقارة قصد بلوغ أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي”.

وأضاف الناجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عند اختتام الـ”AWiM22″، أن أبرز التوصيات وخلاصات النقاش، في أول دورة تعقد بالمغرب وشمال إفريقيا، تتمثل في “مناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة الإفريقية في وسائل الإعلام”، مع “تعزيز مكانتها في الإعلام عبر مقاربة دامجة للتكوين والتدريب والإدماج المهني في هذا الميدان”.
ومن التوصيات التي أدلى بها الناجي لـ هسبريس “تشجيع المرأة في الحقل الإعلامي على ولوج مراكز القرار التحريري والتسييري والإداري”، إضافة إلى “تعزيز الحوار بين الإعلاميات في القارة الإفريقية، وتقوية التعاون بين الإعلاميات والإعلاميين في الدوائر الإعلامية الحكومية ونظرائهم في المقاولات الإعلامية الخاصة”، مع “إيجاد سبل ناجعة تحاول تغيير وتحسين صورة النساء الإفريقيات في الإعلام بشكل عام”

ومن المنتظر أن تُرفع هذه التوصيات وغيرها، حسب الأستاذ الجامعي ذاته، إلى “الجهات الحكومية والاتحاد الإفريقي، وكذا مسؤولي المقاولات الإعلامية المتواجدة بالقارة الإفريقية”، مثمناً ما خلصت إليه مداولات النقاش بين “ممثلي الاتحاد الإفريقي ومنظمة اليونسكو وممثلة المعهد الإعلامي في السويد، وكذلك منظمات إعلامية عالمية مهمة، مثل ‘فوجو’، تدعم الحضور النسائي في الميديا”.
الاتحاد الإفريقي يدعم صحافيات القارة
من جهتها، لم تُخف المسؤولة عن التواصل ضمن طاقم مفوضية الاتحاد الإفريقي جهود “دعم المنظمة الإفريقية للنساء الصحافيات الإفريقيات من خلال مساهمتها في تمويل الجوائز المقدّمة وتطوير شراكتها مع شبكة AWIM”، مؤكدة في تصريح لهسبريس أنها حضرت إلى المغرب خصيصا من أجل حضور حفل اختتام هذا الحدث الهام.

وختمت المسؤولة الإفريقية ذاتها أن “دعم شبكة الإعلاميات الإفريقيات يمتح من شراكة امتدت خمس سنوات، من أجل إسماع صوت القارة الإفريقية ونسائها بإمكانياتهن ومهاراتهن الهائلة في الترويج لإفريقيا متجددة تنمويا وقادرة على تجاوز التحديات الحالية”.
يشار إلى أن أشغال المؤتمر تميزت بتقديم أرقام “مقلقة” وفق دراسة ميدانية أجريت في عدد من الدول الإفريقية، أبانت أن 22 في المائة على الأقل من النساء في إفريقيا هي نسبة التمثيلية والحضور النسوي في الإعلام، منبهة إلى أن عدم تقدّم النسبة والإنجازات منذ عقديْن يسائل السياسات العمومية والفاعلين في بلدان القارة التي تظل متخلّفة في هذا الصدد عن الركب العالمي.
هذا المؤتمر الذي سيمر كما مرت مؤتمرات اخري قبله دون نتيجة اللهم التقارير الجوفاء التي يبقي تنفيذها الي اجل غير مسمي،ولكن ملاحظة بسيطة ولكن لها مغزي كبير وهي اليافطات المكتوبة والدالة علي تاريخ ومدة وموضوع الموتمر النسائي الافريقي،بلغة لاتينية. وكان من باب الاحترام للغة البلد المنظم ان تكتب بالعربية والامازيغية ثم لا باس باللغة اللاتينية التي تعرفها بعض الافريقيات…ولكن مادام اهل الدار لا غيرة عندهم علي لغتهم ولا اعتزاز لهم بها ،،فلتكتب العناوين التي يريدها الضيوف.. وان حب الاوطان يترجم من خلال التشبث باللغة الاصلية للبلد كتابة ونطقا.. والضيف ان اراد الفهم هناك وسايل متوفرة للترجمة الآنية….