تسعى دار الأمومة بجماعة بوعنان، المنجزة في إطار المشاريع الكبرى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم فجيج، إلى أن تشكل بنية تحتية نموذجية تستهدف العناية بصحة الأم والطفل وتوفير ظروف ملائمة لهذه الفئات التي تحتاج إلى رعاية طبية.
وتعكس هذه البنية التحتية الاجتماعية الاهتمام الخاص الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يولي العناية الكبيرة بالحفاظ على صحة الأم والطفل، لا سيما النساء القرويات بالمناطق المعزولة والجبلية والنائية.

وتشرف على تسيير هذه المؤسسة الاجتماعية أمنية بدري، باعتبارها رئيسية الجمعية المشرفة على تسيير شؤون دار الأمومة بجماعة بوعنان وفي الوقت نفسه مديرة المؤسسة.
وكشفت أمنية بدري أنها تعمل من أجل تطوير وتجويد الخدمات الاجتماعية، التي تقدمها المؤسسة للحوامل والامهات والرضع.
اختارت أمنية العمل في المجال الإنساني والاجتماعي، حيث تقوم بمجهود كبير من أجل ضمان ظروف جيدة لاستقبال النساء الحوامل والواضعات والرضع داخل دار الولادة ببوعنان ولا تتوانى كفاعلة جمعوية عن الحضور في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والتضامنية التي يتم تنظيمها في مدينة بوعنان والإقليم عموما.
وتحمل أمنية بدري على عاتقها تسيير شؤون هذه المؤسسة التي تعاني من ضعف الموارد المالية، حيث أكدت أنها تقوم بالتقشف من أجل ضمان استمرارية هذا المرفق الاجتماعي الذي يروم توفير خدمات صحية واجتماعية وإنسانية لفائدة النساء.
وكشفت الفاعلة الجمعوية ذاتها، في تصريح لهسبريس، أن هذه المؤسسة تقدم خدمات كبيرة لفائدة الحوامل والرضع، مشيرة إلى أن هناك مجهودا كبيرا يبذل لإسعاد الفئات المستهدفة، بالرغم من الضعف المادي الذي تعيشه المؤسسة، ملتمسة من الجهات المسؤولة وعلى رأسهم رئيس جهة الشرق تقديم الدعم المادي ولو بشكل شخصي لهذه المؤسسة نظرا للخدمات الكبيرة التي تقدمها.

واعربت المتحدثة ذاتها عن التزام جمعيتها وعزمها الثابت على مساعدة هذه الفئة الاجتماعية وتجاوز كل الصعوبات التي قد تواجهها خلال فترة الولادة مع تزويد هذه الفئة بالدعم النفسي الضروري ومواكبتها بشكل أفضل، بتشاور مع الطاقم الطبي المشرف على العلاج.
وأضافت أمنية بدري أن إنجاز هذه البنية التحتية الاجتماعية والتضامنية جاء ليستجيب لمشكل كبير يتعلق بمدى القدرة على استقبال نساء حوامل، لاسيما اللاتي يواجهن ظروفا اجتماعية صعبة ومنحدرات من مناطق قروية معزولة ونائية، لافتة إلى أن المؤسسة تستقبل يوميا نساء حوامل وبعضهن يتم توجيههن مباشرة إلى مدينة بوعرفة، مسجلة أن هناك ضغطا على المؤسسة وخاصة سيارة الإسعاف التي يتم استغلالها حتى في الحالات المرضية الأخرى.
وفي شهادة أدلى بها، أحمد برجي، من ساكنة بوعنان (إقليم فجيج)، كشف أن أمنية بدري بصفتها رئيسة الجمعية ومديرة المؤسسة تقوم بمجهود كبير من أجل خدمة هذه الفئة الاجتماعية، موضحا أن المعنية بالأمر دائما ترافق الحوامل من مناطقهن إلى المراكز الصحية وغالبا إلى المستشفى الإقليمي ببوعرفة حتى في أوقات متأخرة من الليل.

وأضاف برجي، في تصريح لهسبريس، أن مديرة دار الأمومة ببوعنان يمكن القول إنها امرأة بألف رجل، مبرزا أنها تعتبر من النساء القلائل اللواتي يدافعن عن الفئات الهشة من النساء في المنطقة، إذ تأخذ بأيدهن وتحاول دائما خلق أجواء وظروف جيدة أثناء استقبالهن أو أثناء نقلهن من منازلهن إلى دار الأمومة أو إحدى المؤسسات الصحية.
وعلاقة بأمور تدبير شؤون هذه المؤسسة، قالت أمنية بدري إن المؤسسة في أمس الحاجة إلى دعم المجالس المنتخبة، وخاصة الإقليمي والجهوي، والقطاعات الحكومية المعنية، وكذلك دعم المحسنين، مشيرة إلى أن المجهود الذي يبذل حاليا لا يمكن تبنيه من طرف شخص واحد؛ بل هو مجهود جماعي، مؤكدة أن عامل إقليم فجيج كان وما زال من بين الداعمين لهذه المؤسسة وبفضله تتوصل بدعم مالي سنويا.
قالت تتلقى الدعم من رئيس الجهة من ماله الخاص خدمة للسياسة التي تنتهجها بعض الأحزاب السياسية المغربية.