ندوة في تطوان تناقش اضطرابات التوحد

ندوة في تطوان تناقش اضطرابات التوحد
صورة: أرشيف
الخميس 27 أبريل 2023 - 01:25

بمبادرة من الهيئة العالمية للعلماء والباحثين ومركز الدراسات الإنسانية بالاتحاد العالمي للمثقفين العرب، انعقدت ندوة علمية بتطوان، حول موضوع “التوحد، اضطراب العصر، تعريفه من التشخيص إلى السبل الكفيلة بالتدخل”، بحضور خبراء وأطباء ومختصين.

أكد المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي يأتي في أعقاب تخليد اليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل من كل سنة، أهمية الموضوع في ظل تزايد عدد الأطفال المصابين بهذا الاضطراب، قصد مناقشة سبل إدماج هذه الشريحة من الأشخاص في المجتمع، وإعطائهم فرصة التعبير عن ذواتهم، والبحث عن الآليات الممكنة لتقويم سلوكهم.

ودعا المشاركون إلى تدارس المستجدات العلمية، ومناقشة التفكير في أشكال التدخل والمقاربات والعلاجات الممكنة ليس فقط للحد من الظاهرة، ولكن أيضا من أجل الكشف عن مكامن القوة والتفوق عند الأطفال التوحديين، مع ضرورة تغيير النظرة وبعض المقاربات.

في هذا السياق، استعرضت أسماء أغندور، أستاذة علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، الأسباب التي تساهم في ظهور طيف التوحد، ومنها الوراثية والبيولوجية والبيئية.

وشددت على أن تشخيص التوحد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيدا، خاصة في الدول العربية حيث يقل عدد الأخصائيين المؤهلين لتشخيص طيف التوحد بطريق علمية، مما يؤدي إلى وجود أخطاء في التشخيص، أو تجاهل علاج التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، وبالتالي صعوبة التدخل في وقت لاحق، مبرزة بعض البرامج وطرائق التدخل المبكر لمساعدة وإدماج الأطفال التوحديين.

وخلصت المتحدثة ذاتها إلى أن التوحد يؤثر على الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي، فضلا عن التفاعل الاجتماعي، والارتباط بالعالم الخارجي.

من جهته، تطرق عبد الواحد الفقيهي، أستاذ علوم التربية وعلم النفس بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتطوان، في مداخلة له، للتوحد والذكاءات المتعددة، منبها إلى مظاهر الضعف في ذكاءات الطفل التوحدي.

وذكر الفقيهي بأن مجموعة من الدراسات العلمية التي أجريت لاستكشاف الذكاءات المتعددة عند الطفل التوحدي وجدت أن هذه الفئة تظهر عجزا اجتماعيا، وضعفا في أبعاد من الذكاء العاطفي على مستوى المهارات الشخصية والعاطفية، والتمييز بين المشاعر وتسميتها علانية، واستخدام العواطف لتوجيه سلوكهم، والتحكم بفعالية في نطاقه.

وأوضح أنه في الجانب الاجتماعي، يظهر الأطفال المصابون بالتوحد صعوبات في فك تشفير مشاعر الآخرين ونواياهم ودوافعهم بشكل صحيح، مشيرا إلى تعدد الذكاءات وتطورها وتفاوتها من شخص لآخر في المجالات المختلفة، مؤكدا أهمية نظرية الذكاءات المتعددة في تعليم أطفال التوحد “لكونها تمكننا من التعرف على القدرات العقلية لطفل التوحد بشكل أوسع”.

ورأى أنه إذا كان الطفل التوحدي غالبا ما يحصل على درجات منخفضة في اختبارات الذكاء التقليدية بحكم نمطيتها ونوعيتها، فإنه يحقق أداء جيدا في أنشطة الذكاءات التي تتنوع بين الرسم والطبيعة والحركة والموسيقى والرياضيات، الخ.

وقال إن هذه النظرية تمكن كذلك من تقديم أنماط جديدة للتعليم والتدريب، تقوم على إشباع احتياجات طفل التوحد، وتجعل من الفصل الدراسي فضاء حقيقيا يمكنه من إبراز مكامن قوته بكفاءة ونشاط وفعالية”.

كما تناول المتدخلون في الندوة محاور عدة، من بينها الهندسة المنهاجية ورهان دمج التوحد في المدرسة المغربية، وتأثير أنواع من التغذية على الطفل التوحدي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • بدون فاىدة
    الخميس 27 أبريل 2023 - 02:02

    اجتماعات ندوات دائما بدون فائدة المستفيد الوحيد هم اصحاب الجمعيات و منضمي اىندوات أتحدث عن نفسي طرقت جميع الأبواب من أجل ابني الذي يعاني التوحد و كل الأبواب تطلب مبالغ من المستحيل ان تكون بمتنوال المواطن الفقير و البسيط .التوحد داء تستفيد منه فقط الجمعيات ام الاباء الفقراء يتفرجون على ابناءهم الخمسيين أصحاب التوحد يتذمرون في صمت تحت انظار الحكومة

  • التوحد إلى أين؟
    الخميس 27 أبريل 2023 - 13:17

    التوحد من الاضطرابات المرضية التي عرفت انتشارا واسعا خلال العقدين الأخيرين ، مما جعل منه ظاهرة مرضية تقض مضجع الأسر التي أصيب أحد فلذات كبدها بالتوحد. هذا المرض الذي يحدث خللا في الأنشطة العقلية واللغوية والتواصلية والحياة الاجتماعية والتعليمية والادراكية ،ويستلزم تدخلا متواصلا لا يكف عن التوقف في التقويم السلوكي، والتقويم اللغوي والتخاطبي،وتنشيط الادراك والانتباه والتركيز،في سبيل الدمج الاجتماعي والمدرسي في إطار مداومة لاتعرف الكلل والملل،هذا بالاضافة الى الاكثار من هذه الندوات العلمية التحسيسية والتكوينية للأسر التي تؤهل بفعالية لكيفية التعامل مع التوحد،والعمل على إعداد خبراء متميزين للتصدي للتوحد ،لانتشال الأطفال الأبرياء من مخالبه الحادة.

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة

صوت وصورة
بنعبد الله والمشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:14

بنعبد الله والمشاركة الحكومية

صوت وصورة
غلاء النقل يهدد أسعار الخضر
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:21

غلاء النقل يهدد أسعار الخضر

صوت وصورة
ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 09:48

ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03

التسول يغتصب براءة الأطفال