تتوالى، منذ أشهر، عمليات حجز المخدرات من قبل رجال الشرطة والأمن، وخاصة مخدر الشيرا أو راتنج القنب الهندي؛ ففي يوم الاثنين الماضي على سبيل المثال، تم حجز 890 كيلوغراما من مخدر الشيرا بطنجة، وقبلها بيومين جرى توقيف مواطن إسباني كان يستعد للمغادرة على متن مركبة نفعية تحمل طنا و50 كيلوغراما من مخدر الشيرا، هذا دون أن يمر أسبوع دون الإعلان عن حجز كميات كبيرة من هذا المخدر.وتأتي هذه العمليات تزامنا مع انطلاق موسم تقنين زراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية
في هذا الإطار، قال محمد اعبوت، عضو تنسيقية المناطق الأصلية لـ”الكيف”، إنه “منذ حوالي الثلاث سنوات ارتفعت عمليات حجز ومحاربة هذا النوع من المخدرات، خصوصا على الحدود”، لافتا إلى أن “هذا الأمر كنا نعتبره كتحضير لعملية التقنين”.
وأضاف اعبوت، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الوضع كما هو عليه؛ فالتقنين لم يحقق المطلوب.. وبالتالي لا يمكنه أن ينافس تجارة المخدرات، خاصة أن عدد الرخص الممنوحة قليل جدا، لا يتجاوز 170 رخصة وهو رقم ضعيف، ناهيك أن 80 في المائة منها في إقليم تاونات التي تمت فيها محاربة هذه التجارة أصلا”.
من جانبه، قال شكيب الخياري، الناشط الحقوقي ومنسق الائتلاف من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للقنب الهندي، إن كمية ضبطيات راتنج القنب الهندي التي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن الوطني تعتبر كمية مهمة ومعبرة من الناحية الاقتصادية، والتي قدرت بما يناهز 986 طنا و871 كيلوغراما خلال 8 سنوات و5 أشهر.
وأضاف الخياري، ضمن تصريح لهسبريس، أن “هذه المحجوزات ذات قيمة مالية عالية، فإذا اعتمدنا على معدل الأثمان في حدها الأقصى وفق ما هو معتمد من لدن مكتب محاربة الجريمة والمخدرات التابع لهيئة الأمم المتحدة والذي هو 961,29 دولارا أمريكيا للكيلوغرام، فإننا نكون إذن بصدد حجز سلعة قيمتها القصوى تقارب 949 مليون دولار، أي 112 مليون دولار كل سنة”.
وأوضح الناشط الحقوقي أن “تشريع الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي سيسهم لا محالة في ربح مساحات من هذه السوق غير القانونية لفائدة ميزانية الدولة، وسيؤدي ذلك إلى تقليص هذه السوق وإبعاد مزارعي القنب الهندي عن حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات”.
وتابع الخياري قائلا: “هذا ما لاحظته حتى الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة لهيئة الأمم المتحدة التي أشارت في تقريرها السنوي الأخير إلى أنه في تجارب دولية تبين أن تقنين الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي قد أدى إلى خفض اللجوء إلى السوق غير المشروعة بنسب مهمة”، مشيرا إلى أن السوق غير الشرعية تشكل حوالي 40 في المائة من العرض العام في كندا، وتقريبا 50 في المائة في أوروغواي، وحتى 75 في المائة في كاليفورنيا”.
جدير بالذكر أن فعاليات مدنية وحقوقية سبق أن وجهت نداء من أجل “فتح نقاش عمومي حول تشريع الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي، تفاعلا مع توصيات لجنة النموذج التنموي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي”.
خصوصا مع انعدام مقومات وجود دولة في البلد فجميع الافعال مسموح بها بسبب ظروف السيبة وعربدة مختلف اللوبيات الفاسدة المنتمية لمنظومة الفساد الحزبي والسلطوي التي تسيطر على جميع القطاعات في البلد
زراعة القنب بكثافة سيزيد من انتشارها بين الناس وربما قد تكثر حتى تصبح تباع كالنعناع عام بعد عام
هل تقنين القنب الهندي هو محاولة استحواذ واحتكار تجارته ومعاملته المالية التي تسيل لعاب العديدين من طرف جهة واحدة؟ ولمادا تحتكره جهلة خاصة؟ ادا كانت الدولة تحرر قطاعات كالطاقة والصحة والتعليم وتترك اسعار مفتوحة للعرض و الطلب، مالدي يجعل الدولة لا تحرره ايضا وتسن قوانين لكي يتاجر فيه الناس ويتقاسمون الارباح عوض تركه عرضة للتهريب والتهويل والملاحقات القضائية والاعلامية…
ام ان الجانب القانوني والتشريعي هنا وجد لكي يخدم فئة دون اخرى؟
منح صبغة قانونية للاستهلاك الحشيش سيكون له دور في تقليص السوق السوداء وسيحمي المستهلك من الحشيش المغشوش الذي يفتك بالصحة.
تقنين القنب الهندي غير كاف،لذالك يجب مرافقة تقنين القنب الهندي بالمراقبة المستمرة للمنتجين وإحصاء مساحة كل مزارع وتحديد كمية الإنتاج لكل حقل مع زرع كاميرات المراقبة في كل حقل .
لقد ثبت بالملموس من تجارب الدول التي شرعت استهلاك الحشيش أن المهربين يفقدون موطأ قدمهم في السوق لهذا فعلى المغرب السير على نفس النهج