هذه المكاسب الاقتصادية للمغرب من تفعيل "اتفاقية التبادل الحر الإفريقية"

هذه المكاسب الاقتصادية للمغرب من تفعيل "اتفاقية التبادل الحر الإفريقية"
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:00

منذ عودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي عام 2017 عمد المغرب إلى تشبيك علاقاته وتعزيز شراكاته الاقتصادية مع عدد من البلدان الإفريقية، خاصة بعد الجولة الإفريقية للملك محمد السادس، حيث تم التوقيع على عدة اتفاقيات تجارية ثنائية مع دول القارة على غرار ساحل العاج ومالي وغينيا، في إطار استراتيجية المملكة الرامية إلى تقوية علاقات التعاون مع شعوب وبلدان القارة، وتقوية التعاون جنوب- جنوب.

استراتيجية جعلت المغرب يوقع سنة 2018 على الاتفاق المتعلق بإقامة منطقة التبادل الحر الإفريقية ليكون بذلك من أوائل البلدان الموقعة على هذا الاتفاق، الرامي إلى خلق سوق إفريقية حرة هي الأكبر من نوعها على مستوى العالم بأكثر من مليار مستهلك.

ويرى محللون أن تفعيل هذه الاتفاقية، التي دخلت المفاوضات حولها مراحلها الأخيرة، حسبما أكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الشهر الماضي في جوابه عن سؤال برلماني، سيساهم في تعزيز الريادة الاقتصادية للمغرب على المستوى القاري، وفي رفع مستوى الصادرات المغربية إلى إفريقيا، إضافة إلى تقوية المبادلات التجارية بين دول القارة، وبالتالي تحقيق هذه الأخيرة استقلاليتها الاقتصادية، وتحرر اقتصادات بلدانها من التبعية للخارج.

المحلل الاقتصادي ياسين اعليا قال إن “توقيع المغرب على اتفاقية التبادل الحر الإفريقية خطوة إيجابية نحو تعزيز مكانة المملكة ضمن معادلات المبادلات التجارية الخاصة بالقارة الإفريقية، ذلك أن الميزان التجاري المغربي يحقق فائضا في هذا الصدد”.

وأوضح المتحدث عينه أن “الانتماء الجغرافي للقارة السمراء يُسهل على المغرب عملية نقل وتوريد السلع المغربية نحو العمق الإفريقي، خاصة نحو غرب القارة، حيث يعد المغرب من أكبر المستثمرين في هذه المنطقة”، مبرزا أن “توقيع المغرب على هذه الاتفاقية سيؤدي إلى خفض كلفة تصدير صادرات البلد نحو القارة، وبالتالي انخفاض الثمن مقابل ارتفاع الطلب على السلع والبضائع المغربية، مما سيعزز قوة الرباط على المستويين التجاري والاقتصادي”. وهو ما “سيعزز أيضا الخيار الاستراتيجي للمملكة، المتمثل في الانفتاح على السوق الإفريقية الواعدة، وتشبيك الشراكات الاقتصادية مع دول القارة”، يضيف المحلل الاقتصادي عينه، مشيرا إلى أن “إفريقيا أضحت القارة الأكثر جذبا لرؤوس الأموال، ذلك أنها سوق استهلاكية ضخمة بفضل النمو الديمغرافي الكبير الذي تعرفه”.

وخلص إلى أن “التوجه الإفريقي في السياسة الاقتصادية للمملكة، الذي ترجمه توقيع اتفاقية التبادل الحر الإفريقية، إضافة إلى المشاريع المغربية في هذه القارة، كلها خطوات إيجابية من أجل مستقبل واعد للاقتصاد الوطني، وتوجه نحو فك الارتباط ولو جزئيا بالقارة الأوروبية، التي تستحوذ على نسبة 70 في المائة من مجموع المبادلات التجارية الخارجية للمملكة”.

من جهته، أوضح المحلل الاقتصادي إدريس العيساوي أن “مشاركة المغرب في اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية تعكس الرهان المستقبلي للمملكة على القارة الإفريقية”، مضيفا أن “الرباط أبانت عن استحقاقها الدخول في هذه الاتفاقية، ذلك أن المغرب سجل، عبر شركاته ومؤسساته العمومية والخاصة، حضورا مميزا في عدد من دول القارة”.

وأشار العيساوي، في تصريح لهسبريس، إلى الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع عدد من الدول في العديد من القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى “مساهمة المؤسسات المغربية، سواء في قطاع المواصلات أو البنوك أو غيرهما، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان الإفريقية عن طريق تحفيز الشباب وتشجيعهم على الابتكار”.

وخلص إلى أن “تبني المغرب هذه الاستراتيجية يأتي تماشيا مع ما كان قاله الملك محمد السادس في إحدى خطبه في ساحل العاج، حين اعتبر أن إفريقيا لن تحتاج إلا لإفريقيا”، مؤكدا أن “تفعيل منطقة التبادل الحر الإفريقي سيجعل المبادلات التجارية بين دول القارة تصل إلى مستويات قياسية، كما سيشجع ذلك على الاستثمار المباشر وغير المباشر في دول القارة، إضافة إلى تحفيز الشركات المغربية على الاستثمار أكثر في الدول الإفريقية، وبالتالي إيجاد نظام اقتصادي إفريقي خالق للثروة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • مغربي
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:19

    كنتخوف من بحال هذ القرارات محد الاقتصاد الوطني محتكر من طرف بعض الللوبيات و السياسيين لانهم تيفكرو غير في مصلحتهم الشخصية نعطي مثال رغم ازمة المياه هناك من يزرع الافوكاتو في مناطق صحراوية ويصدرها باوربا دون المراعات لحاجيات الوطن بمعنى اخر يصدرون المياه رغم ندرتها

  • حميد
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:23

    انا مع هيمنة المغرب على السوق الافريقية والتجاة الافريقية و سيطرة الشركات الافريقية عليها .
    ولكن دخول المغرب الى اتحادات افريقية كسيداو اذا كان مثلا الثمن هو سوق مشتركة وعملة مشتركة والسماح لمهاجري تلك الدول بالدخول بدون تأشيرة .
    فهذا حسب رايي سيء جدا جدا .
    المغرب يجب ان يتحالف مع دول متوسطية او عربية وهذا في صالحه .
    المغرب ليس في حاجة للمهاجرين بل هو في حاجة للاستثمار ولتقوية العملة المغربية

  • عزوز
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:25

    المكاسب السلبية اكثر من الايجابيات .فاغلب الدول الافريقية تعرف نزاعات وانقلابات عسكرية تدفع الالاف الى الهجرة نحو شمال افريقيا ومن بينها المغرب وتونس والذين سيشكلون مشاكل واخطار على البلاد والعباد اذا لم نراقب الحدود جيدا ونطرد المهاجرين الغير الشرعيين. فالمغرب لديه مايكفيه من المشاكل ولن يكون حارسا لحدود اوروبا مقابل تعويض بسيط.تونس ضاقت بهم ذرعا ولاتريد ان تكون بلد التوطين ولا بلد العبور ومن حقها .افريقيا قارة المشاكل والفقر والتخلف والمجاعة والهجرة وكثرة التوالد

  • Karimov
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:31

    خلق الاتحاد للدول المطلة على المحيط الأطلسي باستثناء جنوب أفريقيا وأعداء المملكة المغربية ويكون مقره بالمغرب ستكون له تبعات اقتصادية وسياسية وسيربط هاذا الاتحاد الاطلسي الافريقي بالضفة الأخرى من المحيط الأطلسي اي مع أميركا الشمالية واميركا الاتينية وخلق شراكات اقتصادية واستتمارية للطرفين طبعا مع جميع المجمعات الأخرى ويبقى كبرنات فرنسا يدورون في مكانهم واحلامهم وحيدين

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:31

    المغرب يسير بخطوات مدروسة و حكيمة بعد أن سبر أغوار أفريقيا بكل أبعادها الاقتصادها و الاجتماعية و الزراعية و الثقافية و أجزم أنه لولى عبقرية جلالة الملك محمد السادس و بعد نظره لما لقيت القارة الأفريقية كل هذا الاهتمام من القوى العظمى و التكتلات الاقتصادية العالمية التي تبحث عن أي وسيلة لدخول أفريقيا من جميع أبوابها خصوصا من بوابتها الرئيسية المنفتحة على القارات الثلاث و على واجهتين بحريتين على المحيط الأطلسي و البحر الأبيض المتوسط..

  • متتبع
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:34

    التجارة الحرة الأفريقية لا تسمن ولا تغني من الجوع. أصبحت الجزائر قاطرة إفريقيا والعالم العربي في كل المجالات. مدنها وبلداتها وبنيتها التحتية هي الأفضل إقليميًا وعربيا وقاريًا بفضل أطرها. الجزائر انتقلت من العالم الثالث إلى العالم الثاني وتتقدم على إسبانيا والبرتغال واليونان. هناك دول عربية تنتج النفط لكنها تبقى في العالم الثالث رغم مكاسبها الضخمة من العملة الصعبة، والسبب يعود إلى سوء إدارة هذه الموارد

  • اكاديري
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:45

    زيادة نزيف التصدير وافراغ الأسواق المغربية من المنتوجات الفلاحية المحلية، يعني تصدير الفرشة المائية لمضاعفة ارصدة لوبيات على حساب قفة المواطنين،، قانون الغابة.

  • احمد
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 09:59

    المعلق رقم 5 على حق
    بعد الزيارة الاخيرة للملك ومباشرة بعد رجوعه الى المغرب قامت ميركل بزيارة خاطفة لبعض الدول الافريقية لانهم ادركوا بان الخطر اني من المغرب وسوف يستحوذ على السوق الافريقية ويهيمن عليها
    خطة الملك العبقري ذكية يمتزج فيها العرق والدين وسياسة رابح رابح

  • Marokano
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 10:00

    تجار الغفلة
    سيصدرون غداء المغاربة
    ويبقى غير البقايا للمغاربة
    نطلب من الحكومة أن تتدخل من أجل توقيف
    عملية تصدير غداء المغاربة .
    ماوقع للبصلة قبل سنوات
    سيتكرر كل مرة

    لا لتصدير غداء المغاربة

  • متتبع
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 10:32

    التجارة الحرة الأفريقية لا تسمن ولا تغني من الجوع. أصبحت الجزائر قاطرة إفريقيا والعالم العربي في كل المجالات. مدنها وبلداتها وبنيتها التحتية هي الأفضل إقليميًا وعربيا وقاريًا بفضل أطرها. الجزائر انتقلت من العالم الثالث إلى العالم الثاني وتتقدم على إسبانيا والبرتغال واليونان ودول أوروبية أخرى. هناك دول عربية تنتج النفط لكنها تبقى في العالم الثالث رغم مكاسبها الضخمة من العملة الصعبة، والسبب يعود إلى سوء إدارة مواردها وطاقاتها واستيراد اليد العاملة المؤهلة من الخارج

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 11:23

    منذ عودة المغرب الى الاتحاد الأفريقي سنة 2017 تفيرت أفريقيا و بدأت تخرج من عباءة التبعية للدول الاستعمارية بفضل القائد الرائد جلالة الملك محمد السادس الذي يقود قاطرة أفريقيا نحو الرقي و الازدهار و الاستقلالية بالأفعال و العمل و المصالح المشتركة بقاعدة رابح رابح و ليس بالأقوال و الكذب و الأرقام الوهمية و شراء الدمم كما تفعل الجزائر، المغرب هو الذي أصبح يقود أفريقيا اقتصاديا و كرويا و رياضيا و سياسيا و تجاريا، ثاني مستثمر في القارة و قد يزيح جنوب أفريقيا في السنتين القادمتين من المقدمة أما الجزاىر عليها أن تعرف حقيقة حجمها بعد فشلها في انتخابات عضوية الكاف أمام ممثل ليبيا لأن هناك قوة ناعمة مؤثرة تتمثل في الأمبراطورية المغربية.

  • kata
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 13:20

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وييه حنا مع هذه الاتفاقية و الافارقة أولى من هذه العملية؛ ولاكن إذا كانت تصب في مصلحة الشعب المغربي كذالك؛ لان المستفيد الأكبر من هذه الاتفاقية هم الاغنياء و دوى رؤوس الأموال الضخمة؛ أتمنى من هذ العملية ان تنعكس بالإجاب على المواطن المغربي لان بطون الحكومة اكبر بكثير من بطون الحوت؛ ولي متافق معيا يدير

  • elfared3
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 18:36

    فعلا يجب اعادة طرح صيغة الأتفاقيات بين المملكة والسوق الأروبية لتتلائم مع طموحات المغاربة،كفانا من الأجحاف في حقوقنا لعقود مضت.
    يمكننا أن نتجه بعيدا عن فرنسا المقيتة واسبانيا الأستعماريتان ونعقد اتفاقيات وصداقات ومعاملات تجارية اقتصادية صناعية مع قوى عالمية ودول بعيدة من الجيوار الجائر و نتعاقد ونتشارك مع أمريكا وانجلترا والصين وروسيا والهند و البرازيل ودول أخرى كثيرة ومع اخواننا في قارتنا السمراء الدول والشعوب الأفريقية ونبتعد حتى عن الجوار.ان لم نجد خيرا في الجيران فأرض الله واسعة.

  • المرايقي
    الإثنين 17 يوليوز 2023 - 20:01

    ألمانيا كانت و مازالت هي أقوى دولة اقتصاديا في الاتحاد الاروبي و هي من كانت تدفع لقيام اتحاد اروبي لأنها هي المستفيد الأول من هدا التحاد طالعة واكلة نازلة واكلة بحال لمنشار، على المغرب الاقتداء بالمانيا و دخول اي اتحاد اقتصادي في أفريقيا، اتحاد اقتصادي يعني اتحاد المستهلكين تصدر كل منتجاتك بدون ضريبة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30

خصاص المقررات المدرسية