سجلت ورقة بحثية حديثة الإصدار عن مركز السياسات من أجل جنوب جديد، “استمرار ضعف وهشاشة مستوى التلاميذ المغاربة في مختلف مستويات التعليم، لا سيما الأساسية منها في سلكيْ التعليم الابتدائي والإعدادي”، مستشهدة في هذا الصدد بـ”نتائج اختبارات مختلف تقييمات تلاميذ وتلميذات المدارس المغربية (الإصدارات الأخيرة من تقييم TIMSS وPIRLS) التي أكدت أن أكثر من 40 في المائة من التلاميذ يفشلون في تحقيق المستوى المطلوب من الإتقان في هذه مواد ومضامين رئيسية في مسارهم التعليمي”.
وتبعا لنتائج خلصت إليها تحليلاتهم، أوصى ثلاثة باحثين بالمركز بـ”إيلاء اهتمام خاص لتكافؤ الفرص التعليمية، وضمان توزيع الموارد وفرص التعليم توزيعا عادلا، ولا سيما للتلاميذ المنحدرين من خلفيات اجتماعية-ثقافية محرومة اقتصاديا”.
الورقة البحثية جاءت منشورة باللغة الفرنسية في نحو 60 صفحة، حاول من خلالها ثلاثة باحثين رئيسيين بمركز السياسات سالف الذكر، هم: عمر إيبورك وكريم العيناوي والطيب غازي، الغوص في موضوع “فقر التعلمات” بالمغرب، مختارين لورقتهم البحثية عنوان: “استكشاف متعدد المستويات لأسباب فقر التعلمات في المغرب: نهج شامل”.
وقال الباحثون المغاربة الثلاثة في تعليق لهم: “تسلط دراستنا المتعمقة حول العوامل التي تؤثر على النتائج المدرسية في المغرب، بناء على بيانات من استطلاع اختبارات PISA 2018، الضوء على العديد من الجوانب الحاسمة”.
وتابعوا: “تماشيا مع نتائج مراجعة الأدبيات المتعلقة بموضوع فقر التعلمات وتقييم آثارها على التلاميذ المغاربة، من الواضح أن الأداء الضعيف لتلامذة المغرب يرتبط بمزيج معقد من العوامل التي تتداخل بين ما هو فردي وأسري ومدرسي”.
متغيرات فقر التعلم
أبرز خلاصات التحليل المتضمن في الورقة البحثية ذاتها، تتوفر هسبريس على نسخة منها، تبين أن “المتغيرات والعوامل مثل الجنس/النوع، والتغيب، والهدر، والموقف السلبي تجاه المدرسة، والشعور وتجربة العنف، تلعب دورا مهما في فشل عدد كبير من الطلبة وإصابتهم بفقر حاد في التعلمات”.
ومع ذلك، تستدرك الوثيقة البحثية ذاتها بأن “من المثير للاهتمام ملاحظةُ أن الخوف من الفشل لا يبدو أنه يؤثر على هذا الانتماء، بمجرد أخذ المتغيرات الأخرى في الاعتبار”.
من ناحية أخرى، نجد أن المستويات الاجتماعية والاقتصادية الأعلى، وموارد التعليم الأسري الأعلى، وزيادة الدعم العاطفي للوالدين، كلها مرتبطة بانخفاض احتمالية تصنيف الطالب كطالب سيء بشكل ملحوظ. وتؤكد هذه النتائج أهمية هذه العوامل في النجاح الأكاديمي، وبالتالي تؤكد الأبحاث السابقة في هذا المجال.
بشأن “العوامل المتعلقة بالمدرسة”، ومن خلال اتباع الباحثين “منهجية الانحدار المتعدد”، فقد تمكنوا من “تحديد أن المدارس الواقعة في المناطق الحضرية والمدن بالمغرب تتوفر على نسبة أقل من التلاميذ ضعيفي المستوى مقارنة بالمدارس في القرى”.
أما عن ثنائية التعليم الخصوصي/العمومي في مدارس المغرب، فلفتت بيانات في الورقة البحثية إلى أن “المدارس الخاصة تتضمن نسبة أقل من حيث التلاميذ ضعيفي الأداء ذوي الهشاشة في التعلم مقارنة بالمدارس العمومية”.
صعوبات مثيرة للقلق
بخصوص “الرياضيات والعلوم”، سجلت الورقة أنه “من المثير للقلق أن العديد من التلاميذ المغاربة يواجهون صعوبات أساسية”، خالصة إلى أن “لديهم صعوبة في فهم واستخدام المفاهيم الأساسية للحساب مثل الجَمْع والطرح والضرب والقسمة”.
أما في ما يتعلق بالقراءة وكفاياتها مدرسيا، فحذرت الورقة من أن “أكثر من 40 في المائة يفشلون في فهم وتفسير النصوص السردية والمفيدة للمستوى الابتدائي”.
“يكافح أغلب التلامذة بالمغرب في المستويات الأولى من التعليم من أجل تحديد المعلومات الصريحة في النص واستخلاص الاستنتاجات بناء على المعلومات المقدمة من خلاله”، تسجل الورقة فيما يخص تمكن التلاميذ المغاربة من كفايات قرائية أساسية، بينما “مازال يمثل الاعتراف بالأفكار الرئيسية والتفاصيل الهامة لنص لغوي ما تحديا رئيسيا”.
وعلاوة على ذلك، سجل الباحثون مؤلفو الورقة أن “فهم التلاميذ الأساسي للنصوص الأدبية وغير الأدبية يظل غير كافٍ لدى نسب مهمة”.
جريمة المدارس الخاصة هي التي أدت بهذه الفوارق الخطيرة والكبيرة في المنظومة التعليمية. وفقر التعلمات والفوارق الاجتماعية بسبب غياب نظام تعليمي موحد.
يقول عميد الأدب الفرنسي ڤيكتور هيگو:”من يفتح باب مدرسة فإنه يغلق باب سجن”.
لكن يبدو أن البعض يسير عكس المنطق و عكس مصالح ومستقبل البلد.
فمن العيب والعار أن تفكر دولة في بناء المزيد من المركبات السجنية،في حين لا يجول بخاطرها التفكير في سداد الخصاص المهول في ما يتعلق ,بالمؤسسات التعليمية،رغم حديثها عن محاربة الاكتظاظ والهدر المدرسي… والواقع أن هذه الآفات في ازدياد.
بمدينة برشيد مثلا،في الأحياء القريبة من الطريق السيار قرب المقر الجديد للوقاية المدنية (حي الفرج ،ديور البكري …..) نجد أكثر من سبع مدارس خاصة،والمساقة بين بعضها لا تتعدى أحيانا بضعة أمتار ،بينما لا يوجد ظل لمدرسة عمومية،خاصة الابتدائيات نظرا لمعاناة الأطفال الصغار والأمهات،(أقرب مدرسة هي مدرسة ابن الهيثم،وهي تعرف اكتظاظ كبيرا إضافة إلى بعدها عن الساكنة)،مما يكرس الفكرة الرائجة أن الدولة بصدد رفع يدها عن التعليم العمومي وتقديمه لقمة سائغة لأصحاب الشكارة.
فهل الأمية و الجهل و الإجرام أحب للساسة من العلم و الوعي والاستقامة.
رغم الاصلاحات المتكررة لنظام الاجور في قطاع التعليم والتغييرات الكبيرة والكثيرة التي ادت الى تغيير كبير على المستوى المادي يظهر من خلال الدراسة التي اقيمت في شان تفاقم فقر التعلمات لدى المتعلمين ان الاصلاحات المادية لن ترقى بالتعليم في بلادنا الى المستوى اللائق لكي لا اقول المستوى المطلوب. بل تبين العكس.تدهور المدرسة العمومية في تصاعد…هنا لابد من البحث في الاسباب ومعالجتها قبل الحديث عن الاصلاحلات الممكنة والتي يجب ان لا تعنى بالجانب المادي فقط..المؤسف ان اكثر من 300 الف تلميذ يغادرون المدرسة العمومية كل سنة مقابل 00 في التعليم الخاص. وهذا امر يجب معالجته. اكثر من 40 في ال100 يفشلون في تحقيق المستوى المطلوب امر غير مقبول اذا اعتبرنا الملايير التي تصرف على المدرسة العمومية..من الواضح ان امور التعليم لا تسير في الاتجاه الصحيح.
ألم تتحدث الورقة عن مشكل الإكتضاض الذي يُعد العامل الحاسم في تعلم التلاميذ؟ كيف لأستاذ أن يُدرس 45 تلميذا و أن يُعطي لكل تلميذ فرصة المشاركة؟ هذا إن كان القسم هادئ دون أي تشويش أو ضجيج. بعملية حسابية بسيطة : حصة ساعتين وهي أطول مدة قسمة 45 تلميذا تعطينا دقيقتين ونصف لكل تلميذ، علما أن الحصة لا تبدأ في الدقيقة الأولى و لا يمكن أن تكون هناك حصة مدتها ساعتين كاملتين لأن الخبراء في المجال قالوا أن تركيز التلاميذ ينقص بعد 20 دقيقة لهذا يجب أن تكون هناك وقفة إستراحة و ممارسة نشاط آخر لطرد الملل. كفانا دراسات وبحث، نحتاج لتطبيق فقد تم تشخيص الداء منذ زمن بعيد نحتاج لدواء ناجع
لدينا مشاكل حقيقية في تكوين المتعلم ومن يكون هذا المكون وكما نقول دائما فاقد الشيئ لايعطيه وفيما يخص تكافؤ الفرص فهي تاتي بعد العمل على خلق فرص التكافؤ عن طرق تحسين ظروف عيش جميع فئات المجتمع
الحكومة عازمة على تنزيل أجرة المدرسين لتساويها مع أجرة مدرسي القطاع الخاص في خطة لتكافؤ الفرص بين مكونات الجسم التربوي، و هذا ما يفسر استفادة أطر القطاع الخاص من خدمات مؤسسة محمد السادس للاعمال الاجتماعية، و اليوم تطالب الوزارة بالجودة من خلال تحديد سن الولوج إلى مهن التربية والتعليم، فهذه المهنة رغم راتبها الهزيل و كثرة الاقتطاعات و السرقة و صرف نصفها في سبيل تعلم الأطفال و أبناء الشعب ( اقتناء الحاسوب، أقلام الكتابة على السبورة، صباغة الفصل، ملابس الاعتناء بالهندام، وسائل التنشيط الديداكتيكي…) ، فيبقى التخرج منها صعب و طويل قد يبدأ بالحصول على الاجازة و اجتياز مباراة كتابية و بعدها مباراة شفوية و مدة تكوين لا تقل عن سنة و مدة مزاولة كمتدرب لسنتين و بعدها تحصل على شهادة الممارسة لكن بعقد محدود قد يفسخه المشغل في اي لحظة او ارتكاب خطأ مع رئيس المؤسسة اذا ما رفضت غسل سيارته او اذا لم تحسن التصرف مع تلميذ مشاغب يحاول حرمان الآخرين من حق التمدرس، لأن المذكرة توصي بإبقاءه بالفصل مهما كانت الظروف و عليكم أن تصبر لتهكمه و أحيانا لكماته على وجهك و إهاناته اذا اردت ان تاكل طرف خبز حافي…
1 نقص بعض المواد الدراسية.
2 تخفيف المقررات.
3 بدأ التخصص مبكرا.
4 تقليص زمن التمدرس الأسبوعي
5 اعتماد التوقيت المستمر س9 إلى س15 مع استراحة وسطية مدتها 30 دقيقة.
6 إلغاء الدراسة يوم السبت.
كل نقطة يمكن تعديلها.
المشكل ف أولياء الأمور ديال التلاميذ ما كايناش المواكبا من طرف الآباء والأمهات كاين لي كايخدم هو أو مرتو كايخليو الولد عرضة لشارع او كاين الاب كايجي من الخدما كايمشي للقهوى ب لا ما يشوف ولادو و لا يتكلم معاهم المشكل ف الوالدين لي ما كيعيرو حتى. اهتمام للاولاد ديالهم كاين البنت او الولد لي كايبقى ف الزنقا حتى تجي مو من الخدما هدا هو المشكل كايصدقو ما مراجعين دروسهم ما واكلين مزيان ما مصبنين حوايجهم ما حتى حاجا ف الاخر كايولي. عرضة ل شارع الطفل و المراهق خصو المواكبا ماشي تولدو او تطلقو ما نحملوش كولشي ل دولة أو المؤسسات ديالها راه حتى الوالدين كايتحملو القسط الاكبر
المنضومة التعليمية في المغرب ضعيفة ومخرجاتها تؤدي الى البطالة شباب حصلوا على ما يسمى بالماستر في جميع الشعب لكن بدون عمل الأغلبية وصلت في عمرها سن الاربعين بدون عمل . إن كان ما يؤدي إليه التعليم في بلدنا هو هذا فلا داعي لتضييع اهم مرحلة في الدراسة وفي الأخير يصبح الشاب عالة على أسرته .
طالما نظامنا التعليمي غير موحد ولا يضمن تكافؤ الفرص لأطفاله فلن نجني من ذلك إلا ازدياد الفوارق الطبقية واستفادة أقلية محظوظة من ثروات البلاد وسقوط الأغلبة في مستنقع الفقر والهشاشة .