تفاعلت “الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة” مع “بعض الأرقام والمعطيات” التي تضمنها التقرير السنوي لـ”المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة لموسم 2021-2022″ (تم تقديمه يوم 2 نونبر 2023 بالدار البيضاء)، واصفة إياها بأنها “غير دقيقة”.
“بلاغ توضيحي” للكونفدرالية المذكورة، توصلت به هسبريس، لم يتوان في تسجيل أن “عدم الدقة صارت معتادة في جميع التقارير والإحصاءات التي يصدرها المرصد الذي يعتمد في تقاريره وإحصائياته على تعريف غير صحيح للمقاولة الصغيرة جدا”، مستغرباً أن “المرصد أضاف تعريفاً آخر لنوع آخر من المقاولات تحت اسم “المقاولات متناهية الصغر، لكن هذا التصنيف الأخير يُستخدم عادة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وليس من طرف أرباب المقاولات”.
وانتقدت الهيئة المهنية ذاتها ما وصفته بـ”استفراد” المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بإصدار تعريف جديد للمقاولة الصغيرة جدًا “دون التوافق مع الأطراف المعنية ودون إبلاغها وموافقتها، وخاصة الأطراف المعنية في المقام الأول، وهي المقاولات الصغيرة جدًا الممثلة في الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة”، وهو ما أكده عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية، في تصريح لجريدة هسبريس.
الفركي قال شارحا في حديثه مع هسبريس: “لقد عمِلنا مع حكومة بنكيران الأولى من عام 2012 إلى عام 2013 على ميثاق المقاولة الصغيرة جدا، الذي تم إصداره في 17 ماي 2013 بالمكتبة الوطنية بالرباط، بحضور 8 وزراء وجميع الأطراف المعنية. وكان التعريف للمقاولة الصغيرة جدًا بالتوافق كما يلي: [المقاولة الصغيرة جدًا هي المقاولة التي تحقق رقم معاملات أقل من 3 ملايين درهم وتشغل أقل من 10 أشخاص. ويقدر عدد هذه الفئة من المقاولات بحوالي 7 ملايين، أي 97.3% من مجموع المقاولات بالمغرب، وهنا تتجلى أهمية المقاولة الصغيرة جدا]، إلا أن المرصد غيَّر هذا التعريف لوحده”.
واعتبر رئيس الكونفدرالية أن “تحديد المقاولة الصغيرة جدا في تلك التي تحقق رقم معاملات بين 3 ملايين درهم و10 ملايين درهم”، يظل تأطيرا مفاهيمياً “مجانباً للصواب وحقيقة الواقع الذي يؤكد مساهمة هذه الفئة في النسيج الاقتصادي الوطني”، وأضاف: “يتبين من خلال تعريفهم أن عدد هذه الفئة قليل جدًا، وبالتالي سيقل أيضًا دورها. أما المقاولات التي تحقق رقم معاملات أقل من 3 ملايين درهم، فقد عرّفها المرصد بأنها [المقاولة متناهية الصغر]، دون أن يتم توضيح عددها”.
وأثار الفركي في شروحاته مسألة كون “التغييرات الجديدة في تعريف المقاولات الصغرى بالمغرب تطرح العديد من الاستفسارات والانتقادات”، مؤكدا أنها “تتسبب في عدم دقة المعطيات المقدَّمة في التقرير”، مشددا على أنه “مِن الضروري أن يكون للتقارير والإحصاءات المقدّمة من قبل المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة والمؤسسات الأخرى تعريفاتٌ صحيحة وموثوقة تمثل واقع المقاولات بشكل دقيق”.
واستخلص: “يتعين على المرصد أن يعيد النظر في تعريفاته وأساليبه في جمع البيانات لضمان الدقة والشمول في التقارير المستقبلية. كما يجب أن يكون هناك تعاون وتشاور مستمر مع الأطراف المعنية، بما في ذلك الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، لضمان أن يتم تمثيل ومراعاة مصالح جميع المقاولات المعنية”.
الإفلاس يستمر
في موضوع ذي صلة، أكدت الكونفدرالية في بلاغها أن “عدد المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي أعلنت إفلاسها في سنة 2021 بلغ 20 ألفاً؛ 99% منها مقاولات صغيرة جدا”، محذرة من أن “عام 2023 عرف استمرار نزيف الإفلاس”، مفيدة بأن “العدد الحقيقي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة التي أعلنت إفلاسها في عام 2022، بلغ حوالي 25 ألف مقاولة، وأكثر من 250 ألف مقاولة كانت مهددة بالإفلاس”.
وفسر الفركي هذا الوضع بأنه “نتيجة عدة أسباب؛ أبرزها استمرار الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وارتفاع تكاليف المحروقات، والتضخم، ونقص التمويل والسيولة، وتوقف الصفقات العمومية الصغيرة والمتوسطة، والتركيز فقط على الصفقات الكبيرة التي لا يمكن للمقاولات الصغيرة جدًا الوصول إليها، بالإضافة إلى تأخر الأداء، وعدم اهتمام الحكومة بالمقاولات الصغيرة جدًا، وغياب تام لدور وزارة المقاولة الصغرى”.
بخصوص مشروع قانون المالية لعام 2024، أكد المصرح أنه “مازلنا ننتظر الاجتماع المرتقب مع وزيرة المالية الذي وعدت به الكونفدرالية”، قبل أن يستدرك: “نلاحظ قبول هذه الحكومة توصيات الباطرونا فقط كما في العام الماضي؛ فقانون المالية لعام 2023 ومشروع قانون المالية لعام 2024 يُغنيان الأغنياء ويفقران الفقراء”، شارحا بأن قانون المالية المقبل “يدعم المقاولات الكبرى ويتجاهل المقاولات الصغيرة جدا، بل يطبق عليها الخناق عن طريق رفع الضرائب… دون استشارة هذه الفئة من المقاولات التي لا يمثلها اتحاد الباطرونا”.
وجب على الدولة إعفاء الشركات الصغرى من الضريبة على القيمة المضافة والعجيب أن الشركات التي ليديها قوارب بالملاييير وتصتاد وتجني الملايير معفية من الضريبة على القيمة المضافة.
جملة من المشاكل تتعرض لها المقاولات المغربية يمكن ان تدفعها للافلاس كنقص التموين وغلاء المواد الاولية والمنافسة والاهم ضعف القدرة الشرائية بسبب موجة الغلاء التي لاتريد ان تتوقف
لم أفهم في هدا التصريح ان عدد الشركات الصغيرة جدا هو 7 ملاين وتشغل اقل من 10افراد؟؟ ادان كان هدا العدد المصرح به صحيح فإن هده المقاولات الصغيرة جدا توظف مايناهز 70 مليون شخص بوحدها في المغرب هههههههههه
ليست كل الشركات التي تشتغل اقل من 10 موظفين لها 10 موظفين هناك شركات لها موظفين او موظف واحد او 3 موظفين الى الخ ….
السبب الأول في الإفلاس هو فقدان صاحبي المقاولات لادنى الكفاءات في التسيير، الحرفة شيء والتسيير شيء آخر
يجب التحقيق حول الإفلاس اللتي تعلنه الشركات لأن أغلب الشركات تفلس لتفادي الضرائب.
إلى بقات و زادت هاد الحكومة عام واحد غادي إبيعو المغاربة حويجهم غير الله إدير الخير