تقرير يرصد خطورة "المشهد الجهادي" بأوروبا ويوصي بتعزيز التعاون الاستخباراتي

تقرير يرصد خطورة "المشهد الجهادي" بأوروبا ويوصي بتعزيز التعاون الاستخباراتي
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 2 يناير 2024 - 16:00

توقع “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات”، في تقرير حديث له بعنوان “مؤشر الإرهاب في أوروبا لعام 2023″، أن يصبح “المشهد الجهادي في بلجيكا أكثر خطورة خلال العام الحالي”. كما توقع أن يشكل “التهديد السيبراني والهجمات الإلكترونية أحد المخاطر الرئيسية التي ستواجهها فرنسا خلال العام 2024″، متوقعا في الوقت ذاته أن “تتخذ الحكومتين الفرنسية والبلجيكية إجراءات وتدابير استباقية إضافية لمنع حدوث أية هجمات إرهابية وحماية بياناتها وضمام استمرار مواقعها الإلكترونية”.

في هذا الإطار، أشارت الوثيقة إلى “وجود حوالي 5273 إسلامويا متطرفا محتملا داخل الأراضي الفرنسية؛ فيما استغلت جماعات الإسلام السياسي في بلجيكا المساحة التي حصلت عليها الهيئة الإسلامية في هذا البلد لاختراق الجمعيات والمساجد والأحزاب السياسية”.

واعتبر التقرير ذاته أنه “من المحتمل مع طول أمد حرب أوكرانيا وصول التضخم في هذين البلدين الأوروبيين إلى معدلات كبيرة. كما رجح أن يشهدا محاولات تنفيذ مخططات إرهابية خلال العام الحالي، خاصة في ظل استمرار التصعيد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

في هذا الصدد، أوصى السلطات الفرنسية والبلجيكية بالاستعداد لمواجهة التهديدات الجديدة المرتبطة بالتصعيد المحتمل في الشرق الأوسط و”اعتماد معالجات فكرية لنزع إيديولوجية التطرف والاستمرار في تطوير التشريعات لمواجهة الإيديولوجيات الإسلاموية واليمينية المتطرفة”.

واعتبر “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات” أن توسع نشاط تنظيم “داعش” و”القاعدة” في الدول الإفريقية “ينذر بهجمات أكثر تعقيدا خلال العام 2024″، حيث لا تزال منطقة الساحل الإفريقي نقطة عبور رئيسية للمهاجرين من إفريقيا إلى أوروبا، مع ما قد يعنيه ذلك من زيادة في معدل النزوح والهجرة وتسلل المتطرفين من المنطقة بشكل كبير؛ وهو ما “سيضاعف من الضغوط على دول شمال إفريقيا وساحلها وأوروبا. ويستدعي ذلك بدوره استراتيجية أعمق لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، وخصوصا في منطقة الساحل”.

وفي ما يخص بريطانيا، توقعت الوثيقة عينها أن “يسعى اليمين المتطرف والجماعات الإسلاموية في بريطانيا، خلال العام الحالي، إلى تعزيز خطاب الانقسام والاستقطاب”، مسجلة أن “الجماعات الإسلاموية المتطرفة في المملكة المتحدة تستنزف قدرات وجهود الاستخبارات البريطانية، حيث يهيمن على المشهد اليميني المتطرف في هذا البلد أفراد أو مجموعات صغيرة؛ وهو اتجاه يجعل من الصعب على سلطات هذا البلد التنبؤ بتهديدات اليمين المتطرف، ويجعل من الصعب التعرف عليهم والتحقيق معهم”.

وفي استعراضه لمؤشر الإرهاب في السويد، لفت المركز ذاته إلى “تراجع الوضع الأمني في هذا البلد الإسكندنافي خلال العام الماضي بعد إحراق نسخ من القرآن والمواقف الرسمية السويدية الداعمة لإسرائيل؛ وهو ما حول السويد إلى هدف مشروع وذي أولوية للهجمات الإرهابية”، مسجلا أن “حكومتي كل من لندن وستوكهولم مدعوتان إلى الاستمرار في تطوير واتخاذ إجراءات استباقية ووقائية وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية للحد من الهجمات الإرهابية وتعزيز مراقبة الحدود وكذلك تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لمراقبة تحركات الجماعة المتطرفة على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي”.

في سياق مماثل، لفت التقرير ذاته إلى أن “مؤشر الإرهاب العالمي يتجه نحو نشاط واسع للتنظيمات المتطرفة على غرار “داعش” و”القاعدة” في إفريقيا وآسيا، مستغلة انشغال أوروبا والعالم بالصراع في أوكرانيا وغزة”، مشيرا إلى أن “هذا الوضع يزيد المخاوف من تجنيد عناصر جديدة وشن هجمات عبر الذئاب المنفردة في أوروبا، حيث تقع كل من ألمانيا والنمسا في مرمى هذا الخطر المحتمل”، متوقعا أن “تعزز الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للدولتين تعاونهما، لتشديد الرقابة على اليمين المتطرف والإسلام السياسي في ظل استمرار الصراع في غزة وأوكرانيا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • انا
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 16:22

    في عهد الأستعمار والقتل ولأبادة الجماعة اللتي قامت بها اروبا الم يكن هدا ارهاب واليوم تتكلمون عن ماقترفت أيديكم من حقد زرعتموه في قلوب الناس

  • عبد الجليل
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 16:23

    ماكاين شي ارهاب قد الارهاب ديال الكيان الصهيوني بمساعدة ودعم العالم الغربي

  • عادل
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 18:06

    الأرهاب. كلمة دخيلة اخترعها الغرب لتحقيق أهدافه الاستعمارية و خلق الفوضى في أنحاء العالم
    سقطت الاقنعة

  • ابن آدم
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 18:20

    الغرب الارهابي يجاهد في غزة و العراق و سوريا و اليمن. هم يجاهدون في سبيل الطاغوت و اعلامهم وفي لهم و هذا امر مفهوم. الغير مفهوم هو وفاء اعلام من يدعون انهم مسلمين لأطروحات المسيح الدجال الذي يقلب الحق باطلا و الباطل حقا. فالفلسطينيون و المسلمون عموما هم من يفجر باريس و لندن و وواشنطن و يقتل الالاف من الأطفال و النساء و يمحو مدنا باكملها من على سطح الأرض بينما الصليبيون و الصهاينة المساكين مستضعفون و محاصرون من كل جانب، أراضيهم محتلة و ثرواتهم مسروقة و حكامهم عملاء خونة يساندون العدو المسلم في بطشه بالشعب الأوروبي المسكين الذي يعيش في فقر و قمع و أمية و تبعية لكل شيء اسمه إسلام. سبحان الله كيف يفضح المنافقين من كلاب الصهاينة و الغرب الذين يبيعون عرضهم و دينهم مقابل دريهمات معدودة. وصدق من قال تجوع الحرة و لا تاكل بثديها. لكن لا حياة لمن تنادي.

  • yahia
    الثلاثاء 2 يناير 2024 - 20:23

    لقد ذهب اربعة آلاف فرنسي ومثلهم من الالمان والاسبان الى غزة لقتل الغزاوين ماذا نسمي هؤلاء ؟ مرتزقة قتله إرهابيين?

  • mohasimo
    الأربعاء 3 يناير 2024 - 06:32

    أسهل لعبة للماكر ماكرون لدفاع و تبرير قانون الهجرة هو اعتبار المهاجرين الغير شرعيين إرهابيين أي الإسلاموفوبيا, لعبة قديمة السي ماكرون لكن أتمنى إنشاء الله يوما ترى الأوروبيين يريدون الهجرة لإفريقيا, التاريخ لا يبقى على حاله السي ماكرون ماكرون لم يرضى بخيبة الأمل بعد الجولة التي قام بها السنة الماضية بإفريقيا و الضربة المدوية التي أخدها خلال المناظرة الفركوفونيو التي جمعته ببعض القادة الأفارقة خلال الإجتماع السنوي الفركوفوني, و زاده غيضا بعد طرد الغابون و التشاد للوجود العسكري الفرنسي زد على ذلك التمدد الإستراتيجي و الإقتصادي للمغرب في إفريقيا ومدى كره ماكرون لسياسة سيدنا محمد السادس الله ينصره في إفريقيا. ماكرون المؤثر الرئيسي في أوروبا يظن نفسه حتى واحد ما عايق به. السي ماكرون راه المغاربة تيفهموها و هي طايرة.

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح