لقي شاب ثلاثيني مصرعه، اليوم الخميس، بعدما دهسه قطار، في ظروف غامضة لا تزال موضوع بحث قضائي تمهيدي من قبل عناصر الدائرة الأمنية الثانية، على مستوى الممر السككي الفاصل بين حي ميمونة ونزالة الشيخ غرب مدينة سطات.
وأفادت مصادر هسبريس بأن الهالك عثر عليه جثة هامدة مجهول الهوية في بداية الأمر في الممر السككي سالف الذكر، بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثالثة، قبل تحديد هويته من قبل عناصر الشرطة العلمية والتقنية، التي آزرت الضابطة القضائية في المعاينة وباقي الإجراءات القانونية، ويتعلق الأمر بالشاب “ط. ب” من مواليد 1992 بالرباط.
وأمرت النيابة العامة المختصة بالدائرة الاستئنافية سطات بتوجيه جثة الهالك، بعد معاينتها، نحو قسم حفظ الجثامين بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بعاصمة الشاوية، قصد التشريح الطبي واستثمار نتائجه في البحث التمهيدي المفتوح في الحادث لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بها.
يمكن أن يكون الفشل في الحياة هو سبب ارتماء الشاب على السكة
وفشله في الحياة يعتبر هو المسؤول الأول والأخير عنه، بعدما وصل الى ذاك العمر، وأتوقع أنه متعلم وظفت فيه الدولة عشرات الألوف من الدراهم لكي يكسب الفطنة والعقل والخروج من عتمة الجهل والتخلف ولكي يعتمد على نفسه، لكنه فشل في ذالك وانتحر. وحنى فعله هذه يمكن أن نعتبره وجهة نظر وجيهة نحترمها، ونقدرها، وفي محلها لإنسان اختار أن لا يعول لا على الدولة ولا على محيطه ووالديه واختار الرحيل الى دار البقاء، دون أن يطلب منك انت ايها العدمي التافه ان تدافع عنه ولا ان تقوم مقامه للوم وعتاب شخص أو جهة معينة.
هذا الذي يقول أن الدولة وظفت فيه عشرات الألوف من الدراهم في المدرسة لكي يكسب الفطنة والعقل والخروج من عتمة الجهل والتخلف ولكي يعتمد على نفسه متى كانت المدرسة المغربية تعلم وتثقف وتنور حتى ولو ضخت الدولة الملايير في ميزانية التعليم لن يجدي نفعا لأن المشكل في البيداغوجيا الشمولية التكليخية وفي المعلمين والأساتذة المستبدين الذي من خلالهم لم تخرج المدرسة المغربية سوى أنصاف المتعلمين فإذا كان الشخص المنتحر Bachelier ماذا سنقول عن المنقطعين عن الدراسة الذين لم يتحملوا الوضع المزري للتعليم المغربي وهربوا من سفسطائية المدرسة المغربية ومناهجها العقيمة وهربوا من بطش المعلمين والأساتذة وانسدت عليهم أبواب الفرص والأفاق لاستحالة ولوجهم التعليم العالي والتكوين المهني في تخصصات محترمة تتضمن لهم مدخول قار لتحقيق حياة كريمة بسبب عدم التوفر على شهادة الباكالوريا كيف يتوقع أن تكون حياتهم في المغرب في هذه الظروف القاسية إن الولادة في المغرب هو بلاء عظيم للإنسان السوي العاقل لأن الحياة فيه مستحيلة عليه والذي لايجد حل لواقعه المأساوي سوى المغادرة المبكرة إلى العالم الآخر لتفادي العيش في هذا الكابوس.
تعلم المنطق مني: الخبر يقول أنه عثر جثة في السكة الحديدية، يعني ممكن:
انتحار
قتل و رمي و تزييف سيناريو دهس بالقطار
دفع من القطار من اجل القتل
دفع من الارض
تكبيل في الارض و دهس القطار ثم إزالة الوثاق….
لماذا ذهب إحساسك (ليس عقلك و منطقك) للإنتحار؟!
و لنفرض أنه إنتحر، ممكن:
فقد عقله
شرب دواء أو مخدرا
أراد فعلا الانتحار
يعاني من اضطراب عقلي….
و لنفرض أنه سليم و أراد الإنتحار لأنه لم يعد يطيق الحياة، واش سوقك نتا. إحترموا الإنسانية و الموتى و اذكرهم بخير، هكذا تكون منطقيا و ليس حساسا.