رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان تكرس انتصارات المملكة وهزائم الخصوم

رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان تكرس انتصارات المملكة وهزائم الخصوم
صورة: أرشيف
الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:00

خيبة أمل جديدة تلك التي حصدها خصوم المملكة المغربية في مساعيهم الحثيثة لضرب الثقة التي تحظى بها لدى المنتظم الدولي وعلى كافة المستويات؛ فبعدما حاولوا تجييش الرأي العام الدولي ضد ترشح المملكة لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من خلال الطعن في السجل الحقوقي والتراكمات التي حققتها على هذا المستوى، جرت رياح الإصرار المغربي بما لم تشته سفن العداء للرباط التي تم انتخابها، الأربعاء، لرئاسة المجلس الحقوقي الأممي بتأييد 30 عضوا من الأعضاء المكونين للمجلس، لتتفوق بذلك المملكة على منافستها الوحيدة، جنوب إفريقيا، التي لم تحصل سوى على 17 صوتا.

إنجاز جديد ينضاف إلى جملة الإنجازات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، فيما اعتبر حقوقيون أن انتخاب الرباط لهذا المنصب كان أمرا متوقعا ونتيجة حتمية للجهود والتراكمات التي حققتها البلاد في هذا المجال، والتزاماتها المبدئية بتكريس وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان إن على المستوى الوطني من خلال تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي المؤطر لممارسة هذه الحقوق، أو على المستوى الإقليمي والدولي من خلال تعزيز التعاون مع عدد من الدول من أجل إرساء مبادئ الديمقراطية وإشاعة الممارسات الحقوقية الجيدة.

وكانت “جمعيات ونشطاء حقوقيون” محسوبون على البوليساريو قد أطلقوا في الأسابيع القليلة الماضية حملة أسموها “الحملة الإعلامية الدولية ضد ترشح المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان”، انخرط فيها قياديون من الجبهة الانفصالية وكذا وسائل إعلام جزائرية مقربة من النظام العسكري الحاكم في هذا البلد، فيما حاولت بعض التنظيمات والجمعيات، قبيل جلسة التصويت التي أفرزت انتخاب المغرب، افتعال وفبركة انتهاكات حقوقية مزعومة قالت إن السلطات المغربية ارتكبتها في حق “نشطاء صحراويين” في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

صرخة في واد وقرار دولي

في هذا الصدد، قالت عائشة الدويهي، رئيسة مركز جنيف لحقوق الإنسان، إن “انتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي أكد أن الحملة التي قادها أعداء المملكة المغربية للحيلولة دون ظفره برئاسة هذا المجلس، لم تتعد كونها زوبعة في فنجان وصرخة في واد”، مسجلة أن “خصوم الرباط حاولوا تجييش العديد من المنظمات التابعة لهم وبعض ما يسمى بالنشطاء الحقوقيين ضد المغرب، غير أن الإرث الحقوقي لهذا الأخير انتصر على كل هذه المحاولات اليائسة”.

وأضافت الدويهي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قرار انتخاب المغرب لرئاسة هذا المجلس، هو قرار دولي وأممي بامتياز، أخذ بعين الاعتبار التراكمات التاريخية للمملكة على مستوى حقوق الإنسان والتزاماتها في هذا الصدد وكذا المبادرات والاستراتيجيات التي اعتمدتها، وهو ما شفع لها وجعلها تحظى بثقة غالبية الدول الـ47 الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان”.

وأوضحت رئيسة مركز جنيف لحقوق الإنسان أن “المملكة المغربية أبانت في كل المحطات عن التزامها المطلق بتكريس الخيار الديمقراطي، إذ طوت صفحة انتهاكات حقوق الإنسان منذ أزيد من عقدين من الزمن، وأصبحت نموذجا للدول السائرة في طريق بناء دولة الحق والقانون عبر العديد من المبادرات، على غرار الانفتاح على الرقابة الدولية في مجال حقوق الإنسان وملاءمة تشريعاتها الوطنية مع الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة، أضف إلى ذلك الممارسة على أرض الواقع التي تنتصر لهذا التوجه، سواء من خلال الاجتهاد القضائي أو من خلال المبادرات لبناء السلم ومحاربة التطرف والإرهاب”.

وخلصت الدويهي إلى أن “المغرب استحق بامتياز رئاسة مجلس حقوق الإنسان، وهو اليوم يجني ثمار ما زرعه منذ عقود من الزمن من خلال الانضباط والالتزام والوفاء بالتزاماته الطوعية، وحتى غير الطوعية”، مشددة على أن “الأصوات المعادية للمغرب كانت بعيدة جدا عن صوت القرار الدولي الذي حسم بانتصار وفوز ساحق للمملكة على جنوب إفريقيا، حيث كان هذا الفوز متوقعا منذ البداية؛ كون الرباط اشتغلت على هذه المحطة الحقوقية من مدة وتمكنت بالفعل من حسمها”.

رهان فاشل ورمزية كبيرة

من جانبه، أورد رمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، أن “انتخاب المغرب بـ30 صوتا لرئاسة مجلس حقوق الإنسان بجنيف هو هزيمة كبيرة لخصوم المملكة، خاصة الجزائر والبوليساريو اللتين راهنتا دبلوماسيا وإعلاميا على إفشال انتخاب الرباط لهذا المنصب وقادتا حملات هوجاء ضده، بل وراهنتا على حليفهما الجنوب الإفريقي لتولي الرئاسة، غير أن كل هذه المساعي باءت بالفشل”.

واعتبر مسعود، في حديث مع هسبريس، أن هذا الانتخاب “يعد تثمينا من المجتمع الدولي لجهود المملكة وورشاتها الناجحة فيما يخص تكريس ثقافة حقوق الإنسان، خاصة خلال العهد الجديد، من خلال إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة وبعدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، موضحا أن “المغرب أظهر للعالم أنه ماض بخطوات ثابتة في تكريس هذه الثقافة الحقوقية وإشاعتها في محيطه الإقليمي والدولي”.

وخلص المتحدث ذاته إلى أن “تولي المغرب هذا المنصب الذي يحمل رمزية كبيرة، يعد في حد ذاته تقوية للأوراش الكبرى التي تقودها المملكة في تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان والنهوض بآلياتها، خاصة ما يتعلق منها بالحق في التعبير وحرية التجمع وحقوق النساء والأقليات التي خطى فيها المغرب خطوات هامة بشهادة عدد من المنظمات الدولية والتقارير ذات الصلة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • zidane
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:12

    بهذه الننتيجة أنسيناهم فرحتهم بالمقعد الغير الدائم في مجلس الأمن إن الله يمهل ولا يهمل صدق الله العظيم

  • مواطن
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:14

    الحمد لله والشكر لله…وإن شكرتم لأزيدنكم..صدق الله العظيم.
    فالله سبحانه وتعالى سميع بصير. يسمع ويرى .يعلم خاءنة الأعين وما تخفى الصدور…وحتما يجازي الناس على قدر نواياهم….فدعوهم يسبوا ويشتموا ويقذفوا ويلعنوا …ستعود أفعالهم وأعمالهم عليهم حسرات

  • فوز عادي
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:21

    انتصار …بعد انتصار… بعد انتصار ..في كل المجالات إلى أن أصبح الأمر عادي رغم ان الانتصار الاخير هزيمة نكراء ,,الجزاءر وبريتوريا30/17 المغرب في ملف مهم جدا جدا

  • MGGJ
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:21

    هذا الموقف ينمّ عن فهم عميق للعلاقات الدولية ولما يجري في مناطق بعيدة

  • karim
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:27

    عسى ان نستنشق هواءا بعد هذا التتويج.

  • ملاحظ
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 21:31

    رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان تكرس انتصارات المملكة وهزائم الخصوم.

  • حسن الزموري
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:13

    المهم المغرب صائر في انتصاراته انتصار صوب انتصا ر
    انتصارات في قطر…انتصارات في المحافل الدولية انتصارات باعتراف عدة دول بمغربية الصحراء اتتصارات بفتح عدد كبير من القنصليات في الاقاليم الجنوبية للمملكة في العيون في الداخلة..انتصارات السياسة الخارجية للمملكة وزيد وزيد وانتصار المغرب بالفوز بتنظيم كاس افريقيا 2025 وتنظيم كأس العالم 2030 مع كل من الجارتين اسبانيا والبرتغال والان الفوز برئاسة مجلس حقوق الانسان ومازال العاطي يعطي..
    عاشت المملكة المغربية تحت حكم الدولة العلوية الشريفة وتحت القيادة النيرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:16

    انتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية الثلثين ضد نظام جنوب أفريقيا تأكيد على مصداقية بلدنا و هيبتها و وزنها في الساحة القارية و الدولية عكس جنوب أفريقيا التي فقدت مصداقيتها و تأثيرها و لم يعد لها أي وزن حتى في محيطها و هذا التقهقر هو نتيجة تحالفها مع نظام الكابرانات ضد المملكة الشريفة و اعترافها و دفاعها عن كيان وهمي سبب لها الا العزلة و الافلاس فان لم تراجع سياستها و تبتعد عن نظام الكابرانات أو على الأقل الابتعاد قبل فوات الأوان عن مناوشة المغرب بدون فائدة فانها ستنزل الى الحضيض .

  • هشام
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:24

    عن أي حقوق انسان تتحدثون و المغرب يتفنن في عدم احترام هذه الحقوق و أبسط مثال التعليم.

  • بن محمد
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:28

    الحمد لله كلما ازداد حسدهم وظلمهم للمغرب كلما حطم الله كيدهم .
    اللهم اجعل دائما وأبدا تدميرهم في تدبيرهم.. واشغل عقولهم وقلوبهم الحاقدة بآلام دسائسهم، وارفع راية المغرب منتصرة وعالية في كل ميدان.. العز والنصر للمغرب والمغاربة واحفظ مغربنا بلد الشرفاء.

  • القرعة
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:44

    لسنا بشهر ابريل? المغرب بترأس مجلس حقوق الانسان !
    .

  • مغربي
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 22:52

    المغرب المغاربة اليوم أقوى من اي وقت مضى بالجميع المقاييس بالقيادة ملكنا المفدى أعزه الله و نصره و أدام عليه الصحة و السلامة و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار أينما تواجدو بأرجاء العالم.

  • العز للمغرب والذل لاعداءه
    الأربعاء 10 يناير 2024 - 23:11

    وداءما نسمع اغنيت ناس الغيوان من وراء الحدود دقا تبعا دقا والمووت تدي فيا ههههه احييي يارب عام كحل على الكابرانات اشتم نهايتهم الحتميه لتتحقق العداله الالاهيه أن جنوذ ابليس لا سلطان لهم ومصيرهم الزوال

  • gourherabouhafid
    الخميس 11 يناير 2024 - 00:21

    ان ينصركم الله فلى غالب لكم والحمدلله وديما المغرب

  • chouiyafahim
    الخميس 11 يناير 2024 - 04:49

    مصائب قوم عند قوم فوائد وافهم يا ألفاهم

  • Hassan
    الخميس 11 يناير 2024 - 06:06

    الجزائر تكره المغرب وتعاديه والله ينصرنا عليهم ،يجب على منظمة حقوق الإنسان تحقيق في مخيمات العار هنآك تعذيب ومظالم كثيرة الجزائر عملت سجن كبير على تندوف هناك من يريدون الرجوع الى الوطن لاكن عسكر الجزائر يرغمهم على البقاء هناك ،على منظمة حقوق الإنسان الدخول إلى تندوف للتحقيق على الجرائم هناك.

  • غيور
    الخميس 11 يناير 2024 - 08:59

    يجب عدم تفويت هده الفرصة من اجل دعم الشعب القبيلي وشعب الطوارق لتثبيتهم في المحافل الدولية ؛ لان الهجوم خير وسيلة من البقاء ندافع عن حقوقنا الثابتة

  • محمد
    الخميس 11 يناير 2024 - 09:52

    الحمد لله
    مبارك علينا
    مبارك عليكم
    قوة دبلوماسية
    نتمنى أن يكون لها دور إن شاء الله تعالى في الدفاع عن حقوق الإنسان في فلسطين

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 2

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة