البوليساريو تعلق فشل بريتوريا في رئاسة “مجلس جنيف” على شماعة فلسطين

البوليساريو تعلق فشل بريتوريا في رئاسة “مجلس جنيف” على شماعة فلسطين
كاريكاتير: عماد السنوني
الجمعة 12 يناير 2024 - 08:00

في محاولة منها لتبرير النكسة التي مُنيت بها داعمتها جنوب إفريقيا إثر فشلها في حصد مقعد رئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمام المغرب، اعتبرت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، على لسان ممثلها في جنيف، أن “تصويت أعضاء المجلس الأممي لصالح الترشيح المغربي كان على أساس سياسي وجيوسياسي وليس على أساس حقوقي”.

وأشار ممثل جبهة “البوليساريو” الانفصالية في جنيف إلى أن فشل بريتوريا في حشد أصوات الدول الأعضاء في هذه الهيئة الحقوقية الأممية كان “نتيجة الضغوط التي مارستها بعض القوى النافذة لقطع الطريق أمامها”، بسبب مواقفها من إسرائيل و”رفعها لواء المرافعة عن حقوق الشعوب والقضايا العادلة منها الشعب الفلسطيني”.

وفي وقت تتفنن فيه الجبهة الانفصالية في تبرير كل فشل ذريع تتكبده تارة باتهام مجلس الأمن بـ”التواطؤ” ضدها وتارة أخرى باتهام دول بعينها بـ”خيانتها”، يبدو أن الجبهة لم تعد تجد أي حرج المتاجرة بمآسي الشعوب “المستضعفة” وتوظيف قضاياها لتبرير عدم قدرتها هي والدول الداعمة لها في مجاراة السرعة السياسية التي انطلق بها المغرب في تثبيت سيادته على أراضيه ومراكمة المنجزات الدبلوماسية والاقتصادية والتنموية؛ وهو ما اعتبره متتبعون “إفلاسا سياسيا للمعسكر الانفصالي”، ومجرد محاولات يائسة لتقويض هذه السرعة المغربية.

خيبة كبيرة وإفلاس سياسي

محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، قال إن “محاولة “البوليساريو” تبرير فشل رعاة المشروع الانفصالي في منافسة المغرب والوصول إلى رئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي ما هو إلا أثر من آثار الصدمة التي تلقاها هؤلاء الرعاة وخيبة أملهم الكبيرة في هذا الصدد، خاصة بعد رهانهم الكبير على تولي هذا المنصب”.

وأضاف عبد الفتاح أن “المعسكر الانفصالي إنما يحاول تبرير هذا الفشل من خلال التسلق على قضايا عادلة، كقضية الشعب الفلسطيني؛ وهو ما يشكل إساءة فادحة وتمييعا لهذه القضية العادلة عبر توظيفها سياسويا”، موضحا أن “رئاسة المغرب أعلى هيئة أممية حقوقية شكلت انتكاسة كبيرة لخصوم الرباط وأعداء وحدته الترابية الذين نزلوا بكل ثقلهم السياسي والدبلوماسي والإعلامي لمحاولة عرقلة التصويت لصالح المملكة قبل أن يفشلون فشلا ذريعا ترجمه فارق الأصوات الكبير ما بين الرباط وبريتوريا”.

وخلص رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، في تصريح لهسبريس، إلى أنه “لا يوجد ضرب ومتاجرة بنضالات الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة أكثر من هذا الذي تعكف عليها “البوليساريو” وداعميها، الذين يقتاتون على جروح الفلسطينيين ويوظفونها في حرب العدائية ضد المملكة المغربية؛ وهو ما يدل على الإفلاس السياسي لكل خصوم الرباط”.

محاولة يائسة وكلام مردود

من جانبه، قال علي بيدا، رئيس الفرع الجهوي لـ”المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بجهة العيون الساقية الحمراء”، إن “توالي الهزائم الدبلوماسية للجبهة الانفصالية ولد لديها إحباطا كبيرا؛ وهو ما نستشفه من تصريحات مسؤوليها الذين يحاولون بشكل أو بآخر اعتبار أن المغرب تم انتخابه رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمعايير سياسية وجيوسياسية بدلا من المعايير القانونية، بهدف عدم وصول جنوب إفريقيا إلى المنصب؛ وبالتالي تجنب إدانة الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، في محاولة يائسة منها للزج بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وربطه بفوز المغرب الذي تم بتصويت شرعي وعادل”.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “تصريحات المسمى بممثل “البوليساريو” في أوروبا لا تعدو كونها زوبعة في فنجان المراد منها لفت انتباه العالم المتعاطف مع القضية الفلسطينية ومحاولة الزج بالمغرب كطرف في هذا النزاع من خلال التأثير على صورته أمام الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر القضية الفلسطينية أساسا وحقا عادلا لا رجعة فيه مثلما يعتبرها المغرب كذلك”.

ولفت رئيس الفرع الجهوي لـ”المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بجهة العيون الساقية الحمراء” إلى أن “تصريحات قيادات الجبهة الانفصالية مردودة عليها في هذا الصدد؛ ذلك أن مواقف المملكة المغربية التي صدرت، منذ بداية الحرب في غزة، خير دليل على ذلك والتي جاءت رافضة للتصعيد العسكري والاستهداف المُمنهج للمدنيين من كلا الجانبين ضمنتها في بلاغات أو تصريحات شديدة اللهجة، والتي حمّلت من خلالها المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه وعجز مجلس الأمن الدولي في وقف هذه الحرب التي تهدد الاستقرار العالمي. كما أكدت أن العدوان الإسرائيلي هو انتهاك لكل القيم الإنسانية المشتركة والقانون الدولي الإنساني”، مسجلا أن “هذه المواقف الصريحة والواضحة للمملكة المغربية هي خير جواب لهؤلاء الانفصاليين الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر بمحاولة إظهار تواطؤ المغرب مع العدوان على غزة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • يجب على المغرب الدفاع عن حقوق الإنسان بدءا من جارتنا الشرقية
    الجمعة 12 يناير 2024 - 08:45

    هناك ملفات حقوقية ثقيلة تنتظر المغرب و منها :

    – حقوق الإنسان في القبايل

    – حقوق الإنسان في منطقة الطوارق و الأزاواد.

    – حقوق الإنسان في مخيمات تيندوف.

    – ملف المختفين خلال العشرية السوداء.

    – ملف معتقلي الحراك.

  • ismail.av
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:00

    المغرب قطع اشواطا على المستويين التشريعي و الممارساتي في تكريس حقوق الانسان داخل إقليمه الجغرافي،لكن لا يزال امامه الكثير.اتمنى ان يكون هذا الانجاز حافزا لنا جميعا في تكريس حقوق الانسان وطنيا.

  • خالد
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:11

    حان للجزائر والبولساريو أن يفككوا هذه الشرذمة ويعود كل واحد إلى بلده الأصلي
    مقامرة دامت نصف قرن وخسر العسكر الجزائري كل شي

  • هلال الرباطي
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:22

    ما يثير العجب أن تصبح مليشيات انفصالية مدعومة من الجزائر تتحدث اليوم عن منظومة مجلس حقوق الانسان الأممي وتتداول على لسان من تزعم ممثلها بجنيف ، فلو كان الأمر يتعلق مثلا بمنظمة حماس الفلسطينية لجاز ذلك ويكون مسلما به ، ولكن من حفنة مرتزقة وخليط بشر فهو الاستغراب والاندهاش .

  • ميلود
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:23

    جنوب أفريقيا التي تدعي انها زعيمة القارة لم تصوت عليها حتى الدول الفريقية
    تبنيها ملف فلسطين ليس الا للمزايدة والمناورة بمآسي الأخرين
    اصلا جنوب افريقيا غارقة في الفساد والجريمة والتعدي على حقوق الانسان والأقليات
    فاقد الشيء لا يعطيه

  • Ahmed
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:44

    La véritable place de l’afrique du sud les magouilles en vendant leurs âmes pour quelques dinars de la misère algérienne l’afrique du sud elle est morte a la mort de Nelson Mandela

  • ولد حميدو
    الجمعة 12 يناير 2024 - 09:58

    Quand le renard n arrive pas aux vignes il dit pourries

  • مغربي ملاحظ
    الجمعة 12 يناير 2024 - 10:22

    جنوب أفريقيا دولة فاسدة وابرز ملفاتها ملف جاكوب زوما وهي من الدول التي تتاجر في القضية الفلسطينية لكي تلمع صورتها ومازالت تتغنى بخطابات مانديلا وأتباعه الا ان الواقع شيء آخر

  • نور الدين بولغودان
    الجمعة 12 يناير 2024 - 15:14

    التركيز على ردود أفعال الجزائر كطرف معني مباشر في النزاع.

  • يبنغميسن
    الجمعة 12 يناير 2024 - 16:22

    الجزائر و حلفائها المعادين للوحدة الترابية للمغرب الشريف لن ينالوا إلا الخيبات اليوم و غدا و بعد غد و خلال السنوات المقبلة. أما الحرمة الإرهابية البوليزاريو سيتم أولا طردها من الإتحاد الإفريقي و ستحاسب كحركة إرهابية و كذا من يدعمها.

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش