انتهت المخرجة المغربية مريم جبور من إعداد فيلم سينمائي جديد يحمل عنوان “أنين صامت”، اختارت من خلاله تسليط الضوء على معاناة المصابين بالتوحد ومحيطهم الأسري، في قالب درامي اجتماعي يحمل بين طياته مجموعة من الرسائل.

يحكي الشريط السينمائي الجديد قصة شاب يدعى “يونس” يعاني من اضطراب التوحد، يقطن رفقة والده “ادريس” في بيت متواضع ويعيش في عالم خاص به، حيث اعتاد البقاء لوحده في غرفة شبه مظلمة بين ألواح خشبية ومسامير يصنع منها مراكب صغيرة، في الوقت الذي يقضي فيه والده يومه في الصيد. ومن حين لآخر، يدخل الشاب “يونس” في نوبات حادة يستعصي على والده إخراجه منها، فيلجأ في معظم الأحيان إلى طرق تقليدية لعلها تخفف عنه نوباته.
واختارت مخرجة وكاتبة سيناريو العمل تسليط عدسة كاميرتها على معاناة الوالد مع نجله من خلال عدد من المواقف الدرامية التي تجعله عاجزا عن إيجاد حل لمعاناته في صمت، لتتوالى الأحداث في طابع اجتماعي.

وتطرح المخرجة تفاصيل مستوحاة من الحقيقة عن حياة حاملي هذا الاضطراب، ونظرة المجتمع السطحية إليه، من خلال لجوء والد “يونس” إلى بعض الشيوخ والمعالجين الروحانيين (الرقاة) لمعالجة ابنه، دون جدوى.
وكشفت جبور أنها استوحت فكرة الفيلم من قصة واقعية صادفتها خلال اشتغالها في إحدى القرى النائية، قائلة إن مشاهدتها رجلا يبذل كل ما في وسعه لمحاولة إسعاد ابنه المصاب بالتوحد ظلت راسخة في ذهنها، ومن هنا جاءتها فكرة كتابة قصة فيلم يحكي عن هذه المعاناة، خاصة عندما يتعلق الأمر بجهل هذا الاضطراب وأعراضه.

ويسعى الفيلم السينمائي، حسب صانعته، لتقديم عمل إنساني مبني على أحداث مستمدة من الواقع، بلغة حكائية بسيطة ومباشرة وتعويض الحوارات بالصمت والأحاسيس، مبرزة أنها تهدف من خلال فيلمها هذا إلى تقديم سينما منفتحة على ثقافات متعددة تولي فيها أهمية أكبر للأحاسيس عوض الحوارات.
جدير بالذكر أن فيلم “أنين صامت” من سيناريو وإخراج مريم جبور، يجسد بطولته الممثل القدير محمد خيي والشاب سعيد الدحماني ونبيل عاطف، وهومن إنتاج “7M Entertainment”.
هذا فيلم رائع ومبتكر ويعبر عن فئة اجتماعية أنتمي لها شخصيا وتعاني من قسوة المجتمع المغربي منذ الولادة،في روض الأطفال يكون مرضى التوحد الأكثر عرضة للتنمر سواء من الأقران أو من المربيات ومديرات روض الأطفال وفي المدارس يكونون محط استهداف من المعلمين والأساتذة الذين يرون فيهم عرقلة للسير الدراسي وتهديد لمردوديتهم أمام الإدارة والمفتشين التربويين بسبب صعوبة و استعصاء اندماجهم في العملية التعلمية فيفضل المعلمون والأساتذة التخلص منهم والدفع بهم للهدر المدرسي من خلال الترهيب والترويع والضرب المبرح وتهديدهم بإلحاق عاهة مستديمة بهم في حالة عودتهم للمدرسة متسبببين لهم بذلك من النفور من الدراسة والمدرسة وذمدمرين بذلك مستقبلهم وحياتهم ومعرضين إياهم للضياع بلارحمة ولاشفقة ولاضمير دون الحديث عن قسوة الشارع والمحيط الاجتماعي المغربي معهم بحيث يتعرضون للمضايقات والتحرشات والاعتداءات بشكل مستدام لاغبار عنه، حياة المصاب بالتوحد في المغرب عذاب أليم من المهد إلى اللحد كان يجب إضافة هذه التفاصيل في هذا الفيلم ليعبر بشكل واضح وجلي وكامل عن معاناة مرضى التوحد في المغرب الذين يعتبرون منبوذين وغير مرغوب فيهم.
Si Mohammed Riad, ton commentaire est aussi excellent que le film. Merci pour ton analyse
شكرا على الموضوع، هذا عمل يستحق التنويه وهذه هي الدراما التي نريدها، باركا من اغتصاب بنت وحملها ورجل غني….، صراحة مبقيتش نقدر نقنع نفسي بعمل سينمائي مغربي، لكن هنا ارفع القبعة قبل أن اطلع على الفيلم لأنه سيسلط الضوء على معاناة صعبة ومستمرة ومكلفة جدا دون امكانية اية تغطية، والصعوبة تدمر رالتحديد للأسر المتوسطة التي تكرسها جهدها وكل مدخولها وتستدين وترحل من أجل مساعدة أبنائها الذي يعانون من هذا الطيف فب غياب تام لدعم عمومي ، كل التحية والتقدير
فعلا حياة أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عامة والتوحديين خاصة صعبة. كونهم يعانون لوحدهم ويضطرون لإيجاد حلول لأبنائهم في تنصل تام من قبل الدولة التي لا تعيرهم أدنى اهتمام كأنهم لا يبثون للوطنية بصلة تاركين إياهم في أيدي الجمعيات التي تعتبرهم موردا هاما للربح ليس إلا. فأولياء الأمور أيضا في حاجة لمواكبة نفسية ومادية لتمكينهم من مواجهة ما يعاني منه أبناؤهم من تهميش وإقصاء ناهيك عن نظرات المجتمع لهم.
َإذا أردت التحدث عن معاناتي كأب و معانات الأم كذلك مع إبننا المصاب بالتوحد ـ وكذلك معانات إخوته ـ معه فسأشير فقط لبعض المعانات :
ـ ولدي الذي يعاني التوحد العميق إذا خرج من المنزل فلا يعرف العودة إليه.
ـ لا يستطيع الكلام و التعبير والكتابة والقراءة وكل وسائل التواصل منعدمة.
ـ نوبات الصرع
ـ أسنانه المتضررة تخلع بعد تخدير كلي وقبل هذه العملية كيف سيتركك تعمل له صورة لأسنانه و هو شديد الحركة
ـ لا ننام حتى ينام إذ استطاع النوم ولا ننهض حتى ينهض و نمشي في المنزل حفاة ولا نضيء مصباحا كي لا نوقضه.
ـ المجتمع لا يرحم ولا يعذرك
ـ عمل الوالدين في المحك و المشاكل بسبب ظروفهما القاسية مع ولدهما التوحدي
ـ تحملات أعباء التوحد العميق شديدة وكثيرة وثقيلة على الوالدين الصابرين على المرارة بطبيعة الحال
ـ أعين الوالدين رغما عنا يجب أن تكونا متيقظتين على الدوام كو لا يؤدي ولدنا نفسه بمادة حادة أو يشرب أو يؤلل ما يؤذيه …
ـ يستحيل السفر مع ولدنا المصاب بالتوحد وعمره 25 سنة وكذلك التنقلات به للإستشفاء
ـ إلى غير ذلك من معاناته ومعاناتنا في صمت وصبر جميل والله المستعان. هذا الفيلم بادرة طيبة وشكرا هسبريس
موضوع هادف مستوحى من واقع مرير يعيشه المصاب بالتوحد داخل مجتمع لا مبالي
شكرا للسيدة مريم لانها فكرت في أناس يطالهم التهميش
أختي لديها ابن مصاب بالتوحد العميق عمره عشر سنوات المسكين لا يتكلم ولا يفقه شيئا صعب جدا التعامل معه كالأبله مسكين إن غفلت عنه يأكل البلاستيك يأكل برازه أعزكم الله يأكل الوسائيد والده تنصل من مسؤوليته وترك أختي في معانات كبيرة معه حتى أنها أصبيبت بارتفاع الضغط والسكري والاكتئاب من شدة الضغط عليها وقلة الشيء بعض المحسنين جزاهم الله ألف خير أدخلوه لجمعية التوحد ذات مرة عضه أحدهم من رأسه حتى غرز أسنانه في رأسه كما أنه لم تتحسن حالته بل كل مرة يرحع باكيا متعصبا وهو لا يتكلم ولا يعرف كيف يعبر الان هو بالبيت مع أمه ومعانات لا يعلمها إلا الله وحده