"البوليساريو" تتسلق على النضال الفلسطيني لإعادة إحياء المشروع الانفصالي

"البوليساريو" تتسلق على النضال الفلسطيني لإعادة إحياء المشروع الانفصالي
كاريكاتير: عماد السنوني
الأربعاء 31 يناير 2024 - 05:00

بعدما استنفدت كل أوراقها السياسية، وفشلت في تجديد خطابها المضاد للخطاب السياسي الدولي الذي يؤمن بالوحدة والاستقرار، لجأت جبهة البوليساريو في الآونة الأخيرة إلى توظيف القضية الفلسطينية تزامنا مع تطور الوضع في الشرق الأوسط، وذلك من أجل إعادة إحياء مشروعها الانفصالي وإيديولوجيتها التي تجاوزها الواقع السياسي والاقتصادي الجديد الذي ثبّته المغرب في صحرائه.

مناسبة هذا القول هي خروج ما تسمى “حكومة الجمهورية الصحراوية” الوهمية ببيان أشادت من خلاله بقرار محكمة العدل الدولية بشأن الدعوى التي تقدمت بها راعيتها، جنوب إفريقيا، ضد إسرائيل، دون أن يفوت الانفصاليين أن يربطوا قضيتهم المزعومة بالقضية الفلسطينية.

واعتبر المصدر ذاته أن “هذا القرار هو انتصار للقانون الدولي وتذكير بأنه لا توجد دولة فوق القانون”، مناشدا من أساهم “المدافعين عن النظام الدولي” “اتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة المغرب على الجرائم المرتكبة ضد الشعب الصحراوي”، ومتناسيا مسؤولة الجبهة عن الجرائم المرتبكة ضد السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، ومتابعة قيادييها، وعلى رأسهم إبراهيم غالي، أمام القضاء الإسباني بمجموعة من التهم الخطيرة؛ أضف إلى ذلك الصلات والروابط التي تجمع الجبهة بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة.

تفاعلا مع الموضوع ذاته، قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن “الجبهة الانفصالية تحاول السطو على خطاب القضية الفلسطينية وتوظيفه بشكل بئيس ومبتذل في تحقيق أجندة مشروعها الانفصالي، غير أن هذه المحاولات تدحضها الفوارق الكبيرة والشاسعة بين القضية الفلسطينية وقضية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “القضية الفلسطينية تتعلق بالوجدان الوحدوي القومي العربي، وبمنطلقات دينية وحقوقية إنسانية، فيما قضية الانفصال تعوزها الحجة التاريخية، وتصطدم بالامتداد الطبيعي والاجتماعي والحضاري لساكنة الأقاليم الجنوبية بمركز الدولة المغربية”، لافتا إلى أن “توظيف البوليساريو قضية فلسطين في خطابها يفضح في الحقيقة إفلاس المشروع الانفصالي وتراجعه، بحيث لم تعد الجبهة تجد ما تروجه له بعدما استنفدت مخزون خطابها السياسي والدعائي”.

كما أوضح عبد الفتاح، في حديثه مع هسبريس، أن “التوظيف السياسوي للقضايا العادلة من طرف قيادات الانفصال في تندوف، سواء من خلال بياناتهم أو خطابهم السياسي والإعلامي، دليل صريح على افتقار الطرح الانفصالي إلى أي رؤية ذات بعد إستراتيجي، بحيث تحاول البوليساريو استغلال بعض الأحداث الدولية ومآسي الشعوب من أجل إعادة إحياء طرحها الذي لم يعد يُطرب أحدا، وبات الجميع مقتنعا بعدم جدواه، بل وكونه عائقا أمام تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

من جانبه، قال علي بيدا، رئيس الفرع الجهوي لـ”المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بجهة العيون الساقية الحمراء”، إن “هذا البيان دليل وتأكيد آخر على حالة الضعف التي تعيشها البوليساريو وحليفتها الجزائر، ونوع من التلويح بأشياء تعي قيادة البوليساريو جيدا أن تحقيقها مستحيل على الأقل في هذه المرحلة التي وصفتها هي نفسها بالمنعطف الخطير، في إشارة إلى قوة الدبلوماسية المغربية والانتصارات المتوالية التي تحرزها تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “تلويح الجبهة الانفصالية بامتلاكها أوراق ضغط وأسلحة سيتم تفعليها في أي لحظة يحيلنا على كذبة امتلاكها الطائرات الحربية المسيرة”، مشيرا إلى أن “البوليساريو تحاول بهكذا بيانات ومناورات أن تقارن نفسها بفلسطين، مع العلم أنه لا بد من استحضار مبدأ أساسي ومهم جدا في مثل هذه الوضعيات، إذ لا مقارنة ولا قياس مع وجود الفارق، فالقضية الفلسطينية تختلف شكلا ومضمونا عن قضية النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، فالأولى مرتبطة بتحرير أرض يغتصبها الاحتلال، والأخيرة قضية تتعلق بالتغرير بمجموعة بشرية من طرف نظام العسكر الجزائري على أساس تجسيد أفكار انفصالية مستحيلة وغير واقعية”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “بيان قيادة البوليساريو لم يخرج عن سياق بيع الوهم للصحراويين، والحالة هنا أنه رسالة موجة إلى ساكنة مخيمات تندوف، في محاولة يائسة لتوجيهها نحو معركة قانونية بين آلاف الأقواس ستحقق انتصارات لن ترى النور سوى في إعلام البوليساريو والجزائر، إلى جانب محاولة تبرير فشلها في الحرب المزعومة التي تسوقها للصحراويين وغيرهم ممن يساندون أطروحة الانفصال”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • مزابي
    الأربعاء 31 يناير 2024 - 06:14

    عدونا الأول والأخير هو العصابة العسكرية الحاقدة المفلسة المتربصة بالمغرب و المغاربة ،الحل الوحيد هو الاعتراف بجمهورية القبائل واستضافة الرئيس فرحات مهني وباقي زعمائها وإقامة قنصلية لها في السمارة.

  • حسن انجلترا
    الأربعاء 31 يناير 2024 - 06:20

    البوليساريو ما هي الا منظمة إرهابية تنوب عن صانهعتها الجارة الشرقية في معاكسة المصالح العليا للمملكة المغربية ووحدتنا الترابية بايعاز من ماما فرنسا واسبانيا. النظام العسكري الديكتاتوري غير قادر على مواجهة المغرب عسكريا اوسياسيا او دبلوماسيا كما يفعل النظام الملالي مع المنظمات الشيعية في الشرق الاوسط.

  • Karimov
    الأربعاء 31 يناير 2024 - 08:31

    حان الوقت لتخرج منظمة التحرير الفلسطينية من منطقة الظل وتعلن سراحة اعترافها بمغربية اقاليمنا الجنوبية وتتبرا من استعمال كبرنات فرنسا البخروبية الارهابية ومرتزقتهم اقضيتهم والركوب عليها لاستعمالها ضد وحدة اراضينا ومحاولة التحايل على الرأي العام الدولي وتبرير مساندة نظام كبرنات لمرتزقة بولي زبال بأنه يساند جميع القضايا(العادلة؟؟؟)متل القضية الفلسطينية وما يسمى (بقضية الشعب الصحراوي الوحيد في العالم شعب الله المختار والصحراء الوحيدة في العالم ؟؟؟!!!)،اما قضايا التحرر الأخرى الحقيقية في العالم فكبرنات فرنسا وماماهم فرنسا لا يهمهم تلك القضايا متل قضية القبائل وقضية الشعب الصحراوي الطوارقي وقضية الشعب الباسكي والكتلاني والإندلسي و قضية شعب الروعينكا والتيبيت وشعب تكراي في اتيوبيا و شعب كورسيكا الى اخره؟

  • abdou
    الأربعاء 31 يناير 2024 - 11:35

    سكيزوفرينيا اداة الدعاية التحريضية للنظام الحزائري ضد المملكة المغربية و تضليل و تزوير . الم يعلموا ان هذه المحكمة قالت كلمتها و عليها تمت المسيرة الخضراء و قابلتها المسيرة السوداء المضادة . القضية الوطنية اداة في يد المسخرين ، لكن الملك قطع الشك باليقين في الإسترزاق . اما الوحدة الترابية و الشعبية ثابتة و من يقول عكس ذلك فليزور المنطقة الجنوبية يلاقي أبنائها المغاربة الاحرار و الكثير منهم اطر عليا في المنظومة الوطنية. فكفى تتبع التضليل و التزوير سئمنا منهم. زوروا مدن جنوبكم لتروا اهلها كيف يعيشون و ليس تتبع تزييف الحقائق و صناع المسترزقين على رؤوس الأصابيع مثل امينتو و غيرها .و المملكة تعيش وحدتها مع مواطنيها على اراضيها و لا عزاء على الحاقدين المضللين الناكرين للجميل و عاش الملك.

  • حميد مظلوم
    الخميس 1 فبراير 2024 - 17:03

    إنهم يقارنون القضية الفلسطينية بالصحراء المغربية فهؤلاء جهلوا بمعنى الكلمة يعنى بواعارة كما يقال عندنا فى المغرب

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة