رئيس وزراء النيجر يزور المغرب .. نيامي تلجأ إلى الرباط ضد الإرهاب

رئيس وزراء النيجر يزور المغرب .. نيامي تلجأ إلى الرباط ضد الإرهاب
صورة: صفحة علي محمد لمين زيني
الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:00

لم يكن إعلان رئيس وزراء النيجر، علي محمد لمين زيني، عن زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، مرافقا بوزيري الدفاع والخارجية، حدثا عاديا في علاقات الرباط مع هذا البلد الذي انضم بالفعل لمبادرة الأطلسي.

“الزيارة الفريدة” من نوعها إلى البلد الأكثر ربحا من فترة ما بعد الانقلابات في منطقة الساحل الإفريقي، تعزز موقع الرباط في المنطقة التي تشهد منافسة خارجية شديدة، وخاصة مع الجارة الشرقية.

وتعيش النيجر، كما هو الحال لدى مالي، على وقع علاقات متوترة مع الجزائر، التي تسارع في الوقت الحالي لجذب موريتانيا كورقتها المتبقية للتعزيز النفوذ، ومواجهة مبادرة الأطلسي المغربية، لكن زيارة الوفد رفيع المستوى النيجري تضع الرباط مجددا في مقدمة سباق المنافسة مع قصر المرادية.

ويضع مراقبون لقضايا الساحل الإفريقي والصحراء أعينهم على هاته الزيارة التي من المرتقب أن تحمل الكثير من المتغيرات في العلاقات المغربية النيجرية، وعلى الخصوص ملف الصحراء، الذي تبقى نيامي فيه ضمن دول الحياد الإيجابي ودعم قرارات الأمم المتحدة.

الحقيبة الدفاعية مؤشر آخر مهم لتعويل دول الساحل الإفريقي على الرباط في مواجهة فترة ما بعد الانقلابات، التي تتميز بتعاظم التهديدات الإرهابية والتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

تكريس التضامن

يرى عبد الحق باسو، خبير أمني واستراتيجي، أن قراءة علاقات المملكة المغربية مع الدول الأخرى يجب ألا تنحصر في قضية الصحراء فقط، فهاته الزيارة تجسيد لروح التضامن المغربي مع الأشقاء الأفارقة.

وقال باسو، في تصريح لهسبريس، إن “تغير موقف النيجر بشكل كامل في هذا الملف، سيكون نتيجة لروح التضامن التي تقدمها الرباط، إذ يعي القادة هناك بأهمية الرباط في المنطقة كشريك حقيقي”.

وأضاف الخبير الأمني والاستراتيجي أن حضور الحقيبة الدفاعية في هاته الزيارة، “يجب ألا يبقى منحصرا في الشق الأمني الصرف، فربما نيامي تريد الاستفادة من الخبرة المغربية الطويلة في مجال مكافحة الإرهاب، وهاته المسألة تعاني منها دول الساحل”.

وأوضح باسو أن “النيجر تعي حاليا أن المملكة والعلاقات معها مهمة للغاية من أجل مستقبلها، وبالتالي تغير موقفها من الصحراء سيكون نتيجة فقط، وليس حلقة مهمة”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “المغرب يضع التعاون والتضامن مع فضائه الإفريقي في صلب الاهتمامات، وهي الحلقة الرئيسية التي تفسر سيرورة العلاقات مع جل هاته الدول، أهمها الساحل”.

وأجمل قائلا إن “المغرب بعد فترة الانقلابات في الساحل لم يسر وفق خطوات القطيعة التي نهجتها قوى إقليمية على غرار تكتل سيدياو، بل وفق بيداغوجيا حكيمة تهم خصال التضامن”.

مكافحة الإرهاب

قال لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، إن “هاته الزيارة لها دلالات قوية ومهمة، وهي تجسيد لرغبة حقيقية في تعزيز التعاون مع الرباط، خاصة وأن السلطة الجديدة في النيجر تعاني تحديات مهمة، على الخصوص الإرهاب”.

وبين أقرطيط، في حديث لهسبريس، أن السلطة في النيجر تريد التعويل على الرباط من أجل مكافحة الإرهاب، من خلال تقوية أمنها ودفاعها، خاصة وأن “الرباط مدرسة دولية في مكافحة الإرهاب”.

وأضاف أن “الانطلاقة المهمة في تعزيز التعاون الأمني الدفاعي، تأتي من شق وجود أطر مهمة داخل الجيش النيجيري تكونت داخل الأراضي المغربية، ما يشكل نقطة تواصل أساسية بين البلدين”.

واعتبر المتحدث أن “شق مبادرة الأطلسي هو متنفس للنيجر، كما هو الحال لدى مالي وبوركينافاسو والتشاد، وحلقة مهمة لتعزيز مبادلاتها التجارية التي باتت تضيق بعد مرحلة الانقلاب والانسحاب من تكتل سيدياو”.

واستطرد الخبير في العلاقات الدولية بأن “هاته الزيارة إشارة مهمة من النيجر، وتحمل بعدا استراتيجيا كبيرا، وتشكل مرحلة جد بارزة في علاقات الرباط ونيامي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • مواطن أفريقي
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:12

    اللهم اكثر اخبار ممتازة من هذا القبيل، مرحباً بقيادات النيجر وتحية حب واحترام لشعب النيجر الأبيّ..

  • العلام مصطفى
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:13

    دول الساحل كلها ستأتي الى المغرب لمعرفتها بقوالب الكبرنات .

  • عزوز
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:19

    المغرب تكفيه مشاكله الداخلية والخارجية ولاتنقصه مشاكل الأفارقة التي لاتنتهي من انقلابات عسكرية وصراعات دموية ونحن اصلا بدانا نعاني من المهاجرين الأفارقة الغير الشرعييين الذين غزوا البلاد فيهم غير المشاكل وصداع الراس

  • Lamya
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:24

    هذه هي فرصة المغرب الثمينة للتعاون الاقتصادي و الأمني مع دول الساحل و تعزيز حضور قوي في المنطقة لأن لديه باع طويل في هذين المجالين خصوصا في مكافحة الإرهاب

  • مغربي
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:55

    زيارة الوفد النيجر بالرءاسة وزير الأول إلى جانب وزير الدفاع تعد من عيار الثقيل في ظل تطورات التي شهدها هذا البلد خاصة و المنطقة عامة و تحمل رساءل متعددة إلى الأشقاء و الأصدقاء و الاعداء على رأسها أن المغرب المغاربة اليوم أقوى من اي وقت مضى بالجميع المقاييس اقليميا قاريا و دوليا بل له أدوار طلاعية لا محيد عنها بالقارة الإفريقية خاصة و على الساحة الدولية عامة وفق الانجازات و منجزات التاريخية ملموسة واضحة المعالم على أرض الميدان بالقيادة ملكنا المفدى أعزه الله و نصره و أدام عليه الصحة و السلامة و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار أينما تواجدو بأرجاء العالم. الله *** الوطن *** الملك.

  • سبحان من
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 09:59

    يعز من يشاء و يذل من يشاء .
    حكام الجزائر سعو الى إذلال المملكة المغربية بتقسيمها و تقزيمها فسلحوا عصابة البوليزاريو و اشعلوا حربا ضد المغرب دامت 16 سنة.
    فنزل عليهم غضب الله و ابتلاهم بحرب اهلية دموية دمرت البلاد و اثخنت الشعب الجزائري بالجراح.
    وها هم اليوم بعد أن أغلقوا الحدود مع المغرب و قطعوا الارحام يزيد الله في اذلالهم بنفور البلدان المجاورة منهم .

  • سعد
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 10:14

    المشكل هو تدفق المزيد من المهاجرين الغير الشرعييين الى بلادنا ولن ينفعونا بشيء سوى التسول وكنس الطرقات والمزيد من المشاكل والشعب لايريد تقبل الحقيقة

  • زهير
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 10:14

    لا شك أن الجزائر ستكون بخير لولا النظام العسكري الذي يحكمها، والذي لا أخلاق له ولا فهم للسياسة ولا لإدارة شؤون البلاد

  • Lah
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 10:18

    ادا كانت الجزائر متخوفة من قطع الطريق عليها،عليها أن تتخلى من تحلية مليار وثلات ماءة متر مكعب من ماء البحر المتوسطي حتى لا ينشف ،انداك يمكنك لدول الساحل ان تتجه صوبها.وعلى المغرب ان يفكر بقنطرة من دول الساحل الى المحيط بين السماء والارض لان الجزائر لا تريدها فوق الأرض ولا في الهواء .

  • ولدمو
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 10:19

    الى الامام مغربنا الحبيب بقيادة جلالة الملك محمد السادس ابن الحسن حفظه الله ونصره اللهم شي ناس لي هك لابد مغيشوشو كيف العادة ولكن غيشيط ليهم غير لعيا كيفما ديما ههههه بوريطة لقجع عمر هلال ههههههه

  • Observateur
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 10:31

    و في نفس السياق العام لمنطقة شمال افريقيا و الساحل أرى أنه :لو طُلب مني ذات يوم أن أعبر برسم كاريكاتيري عن رؤيتي للسياسة الخارجية للنظام في الجزائر، فلن أتردد في رسم ببغاء يرتدي قميص المنتخب الجزائري، موضوع في الإليزيه داخل قفص عتيق مصنوع من سبائك الفولاذ. وتحمل علامة تصنيع مسجلة في فرنسا. و لا يردد إلا ما يتفوه به مالكه الإمبريالي الفرنسي المتعجرف . ( ان حرية التعبير مضمونة لدى مجلة ” شارلي ايبدو” كما أظن؟)

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 11:11

    المغرب يؤسس علاقاته مع دول الساحل و الصحراء الشقيقة وفق خطة مدروسة ذات بعد استراتيجي و اقتصادي و أمني يخدم شعوب المنطقة و يساهم في أمنها القومي و ازدهار اقتصادها و استقرارها الدائم و من هذا المنطلق تأتي زيارة الوفد النيجيري الهام إلى العاصمة الرباط لتجسيد الرؤية الملكية الأطلسية للسديدة على أرض الواقع و بداية عهد جديد بعد المتغيرات التي حدثت في المنطقة ببوصول قيادات جديدة إلى هرم السلطة و قطعها مع أي شكل من أشكال لتواجد الفرنسي على أراضيها، الدبلوماسية المغربية و خبراء الاقتصاد و الأمن المغربيين ستكونوا في قلب الحدث لمساعدة الأشقاء أبناء عهد جديد يعم فيه السلم و الازدهار الاقتصادي كل المنطقة، أما دبلوماسية الجزائر فهي تتخبط خبط عشواء لافتقاد نظامهم للوزن و الهيبة و التأثير .

  • سعيد
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 11:22

    لكن بالمقابل سنؤدي الثمن غاليا عند توافد الافارقة الغير النافعين الى البلاد.للاسف المواطن يعيش في الاحلام والوهم لن نربح من الافارقة السود سوى المشاكل والكوارث عندما يتكاثرون ويزيدون في البطالة والجرائم

  • Dakhla
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 12:12

    ههههه جارة السوء شادها السخانة يوم بعد يوم انها المملكة المغربية الشريفة يا سدات .12 قرن .عوض دولة ماما فرنسا 1962

  • مراقب
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 13:08

    قيمة الدول لاتقاس بالغازوالرشاوي والكذب وانما بالموثوقية و قيمة ووزن الدولة بالعالم كما قال وزير خارجية روسيا
    اموال الشعب الجزائري راحو هباء منثورا وانبوب الغاز اصبح من الماضي
    تبون سيقيل وزير الخارجية ورئيس المخابرات

  • Kabily
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 14:34

    اموال النظام العسكري الخبيث ذهبت في مهب الريح .المغرب راح عليكم يا عصابة مرداية ..انا لله وانا اليه راجعون.

  • موحا
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 14:49

    اليابان تقوم بعلاقات ديبلوماسية واقتصادية وثقافية مع جميع الدول الآسيوية ولكن السؤال لماذا تتشدد مع الهجرة الى بلدها رغم قوة اقتصادها وحاجتها الى العمال ؟ اما المغرب فان العالم باسره يعرف ان المغرب فقير ويعيش على مداخيل السياحة مع دهل وطني ضعيف. ويقوم المسؤولون من الحكومة والاحزاب بالتبجح بادماج المهاجرين الافارقة والانفتاح على الافارقة وفتح أذرع البلد للافارقة وووووو. الخ. اما جواب العياشة الذين لم يكتووا بنار المهاجرين الافارقة فهو: أرض الله واسعة، والمغرب بلد السلام و الكرم والضيافة، وان المغاربة في الدول الاوروبية. اصبح العياش مع اللامنطق.

  • طارق بن رحال
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 15:19

    المغرب يكسب الأصدقاء بسياسة التفاهم و الإحترام المتبادل مستهدفا الربح و الرخاء للجميع تحت شعار “رابح-رابح” ، عكس نظام الكابرانات الإرهابي العنصري صهاينة شمال أفريقيا عملاء الاستعمار الذين لا هم لهم سوى نشر الفتن و الحروب و الكراهية و العنصرية و تغذية العنف تحت شعار “خاسر خاسر” .

  • بن خيرى
    الأربعاء 14 فبراير 2024 - 16:52

    مبادرة الولوج إلى الأطلسي كيف لها أن تنجح والدول الحبيسة مثل النيجر وتشاد ومالى لاحدود لها مع المغرب لايمكن لتلك المبادرة ان تنجح بدون موريتانيا

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش