أحزاب الأغلبية تراقب سعي المعارضة إلى تقديم "ملتمس الرقابة" لإسقاط الحكومة

أحزاب الأغلبية تراقب سعي المعارضة إلى تقديم "ملتمس الرقابة" لإسقاط الحكومة
صورة: أرشيف
الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:00

يبدو أن أحزاب المعارضة بمجلس النواب عازمة على المضي قدما نحو تقديم ملتمس الرقابة بالغرفة الأولى من البرلمان، على الرغم من علمها المسبق بأن الخطوة لن تؤدي إلى إسقاط حكومة عزيز أخنوش التي تحظى بأغلبية مريحة وانتفاء أي خلافات بين مكوناتها يمكن أن تفتح باب التكهنات بخصوص إمكانية إسقاطها.

ينظر الكثير من المتابعين والمراقبين إلى الخطوة التي تتجه فرق المعارضة لتنفيذها في أبريل المقبل أنها لا تعدو أن تكون مجرد صرخة في واد ولن يكون لها أي أثر مباشر على الحكومة، على الرغم من طابع الجدية الذي يحيط بها.

وفي هذا السياق، ربطت جريدة هسبريس الإلكترونية اتصالات مع عدد من قيادات أحزاب التحالف الحكومي وبرلمانييها، الذين أجمعوا على أحقية المعارضة في اللجوء إلى تقديم ملتمس الرقابة بمجلس النواب، باعتبار ذلك من “الآليات التي يمنحها الدستور للمعارضة”.

وقال أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في أول تعليق رسمي حول الموضوع، إن “من حق المعارضة أن تقدم ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة”، معتبرا أن الخطوة تبقى “عادية، ونتمنى أن تنجح المعارضة في تقديم المقترح”.

وأضاف التويزي لهسبريس: “لا أظن أننا كأغلبية حكومية سنساير المعارضة في رغبتها بإسقاطها”، مؤكدا أن الخطوة ستمثل فرصة لفتح “النقاش في البرلمان حول السياسات العمومية التي تسهر على تنفيذها الحكومة”.

وزاد رئيس فريق “البام” بمجلس النواب موضحا: “الملتمس يبقى مجرد محاولة لتحريك المشهد السياسي والنقاش العمومي في البرلمان”، معتبرا أن هذه الخطوة مهمة وستفتح “مجالا للنقاش داخل البرلمان ونخرج من روتين الأسئلة الشفهية إلى نقاش عميق يجعل المواطن المغربي يتابع مؤاخذات المعارضة على تنزيل الحكومة برنامجها الانتخابي والذي سندافع عنه من موقع الأغلبية”.

وذهب المتحدث ذاته إلى أن مقترح المعارضة من شأنه أن يعيد النقاش السياسي والعمومي إلى داخل مؤسسات البرلمان ومتابعته من طرف المغاربة، بعدما أصبحوا يتابعون “نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي و”يوتيوب” الذي يتحول فيه أي شخص إلى محلل وناقد”.

من جهته، قال عبد الجبار الرشيدي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، تعليقا على الموضوع، إن الدستور المغربي “أقر بالاختيار الديمقراطي كأحد الثوابت الدستورية، ومنح للمعارضة العديد من الآليات الدستورية لمراقبة العمل الحكومي؛ بما فيها الحق في تقديم ملتمس الرقابة”.

وأضاف الرشيدي مستدركا: “لكنه وضعا شروطا لإعماله، إذ لا يمكن قبوله إلا إذا وقّعه على الأقل خُمس الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب حسب الفصل 105 من الدستور، كما اشترط للتصويت عليه الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب؛ وهي شروط من الصعب تحقيقها”.

وتابع القيادي في حزب الاستقلال موضحا أن المشرع الدستوري “خول للمعارضة حق تقديم ملتمس الرقابة؛ لكنه في الوقت نفسه راعى البعد المتعلق باستقرار الحكومة. لذلك، وضع شروطا لذلك حتى لا يصبح إعمال هذا الحق مثل «سيف ديموقليس»”.

واستبعد تفعيل هذه الآلية، مؤكدا أن الحكومة تتمتع بـ”أغلبية مريحة داخل مجلس النواب، وهي أغلبية متضامنة ومتعاونة فيما بينها ولها مؤسساتها القيادية وآليات التنسيق فيما بين مكوناتها التي تجتمع بشكل مستمر وفق ما ينص على ذلك الميثاق المؤطر لهذه الأغلبية، وتساند بقوة الحكومة في تنزيل برنامجها الذي حصلت بمقتضاه على ثقة مجلس النواب”.

وزاد المتحدث ذاته مبينا أن الحكومة مقبلة على تقديم “حصيلة نصف ولايتها أمام البرلمان، والتي ستكون موضوع مناقشة وتقييم بين الأغلبية والمعارضة؛ وهي على كل حال حصيلة جد إيجابية، بالنظر إلى الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أنجزتها بكفاءة، بتوجيهات من الملك محمد السادس حفظه الله”.

وأشار الرشيدي إلى أن السؤال الذي يطرح هو “ما إذا كان انتصار الحكومة لهذه الاختيارات الاجتماعية يتطلب إعمال آلية ملتمس الرقابة في مواجهتها؟ لا أعتقد ذلك. أم أن الأمر مرتبط فقط بمحاولة خلق نقاش سياسي وإعلامي حول عمل الحكومة؟”، وذلك في تقليل واضح منه لقدرة المعارضة على إسقاط الحكومة وإشارة إلى أن الخطوة تبقى محاولة لخلق نقاش سياسي لا أقل ولا أكثر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • زوبعة
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:13

    كلنا عزيز أخنوش ، وكلنا نعلم انهم يمارسون المعارضة فقط من أجل المعارضة ومن أجل مصالحهم الشخصية وليس من أجل الشعب المغربي …

  • la verite
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:22

    c est juste du dance folklorique politique

    a vu passe beaucoup de gens au parlement et au gouvernememt

    les partis sont tous les memes,soulement avec differents noms

  • hmedsimo
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:44

    مصيبة الاكتر استغراب هو معارضة لاتمتل شعب وحكومة غارقة في متاهات الاحتكار آت وإدارة مفلسة لاتساير الاقتصاد بل مدمرة للاقتصاد الفردي من ضياع الأوقات والفراغ الناتج عن مماطلة في كل أنواع مستلزمات الاي تهم مواطن متخلفة تماما وتسبب تبديرا وهادا ا للمصالح الناس وربما تسبب انفصال لأن مشكلة الادارات ربما أخطر واكتر صعوبة وتعقداته في حل مشكلة مجتنع للدولة الاي ليس لها القدرة في تغيير هاد إدارات الا الأمنية اما مصالح الناس فهي تزيد من تفقير الناس والكساد الا الطبقات البرجوازية الاي لها خدمات لافي الداخل ولا في الخارج وكل شي يتطلب المال والأوقات ضياع من الاستقلال الا الان

  • Amin
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:51

    “ملتمس الرقابة” جيد فقط لتعرف الأغلبية انها متغولة و لذلك أصبحت لا تقبل النقاش أو النقذ اما إسقاط الحكومة فهو مستحيل

  • abdo Casa
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 17:56

    هادشي راه ما منو والو غير كيضحكو على الشعب دايرين المناوبة كل مرة وجوه في شكل في هد البلاد ما عندنا لا أغلبية ولا معارضة كل مرة يجي واحد ياكل ويشرب حتى يشبع او من بعد يمشي لا حسيب ولا رقيب او بقينا هاكا حتى تقيم الساعة شحال من قمقوم جاء للحكومة او مشى بدون فائدة او لبلاد غارقة

  • المعرضة
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 18:05

    المعارضة قادرة أن تسقط الزيتون فقط وقت نضجه ……

  • لا غالب إلا الله
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 18:12

    حكومة عزيز أخنوش التي تحظى بأغلبية مريحة
    كم عدد المواطنين الذين تقدموا للتصويت ؟
    ما هو المستوى الثقافي و التعليمي لللذين بادروا باكرا لمراكز التصويت ؟
    الحديث عن الأغلبية و الأريحية دون طعم أو قيمة تذكر …

  • مجيد
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 18:47

    و مذا تنتَظر من حكومة : ولدي كيقرا في كندا . الله غالب

  • العرابي غزلان
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 18:58

    الشعب هو من يحق له إسقاط الحكومة .. أما الأحزاب المعارضة فهي…. أصل المشاكل….

  • حورشي
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 19:08

    السياسيين اذا تخاصموا افسدوا الحرث والزراع .واذا تصالحوا أخذوا المحصول.. لا ننتضر منهم شيء .

  • متتبع
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 19:29

    لآ اعتقد ان هذآ الخيار هو خيار جدي بالنظر إلى ارتباطها بقرب التعديل الحكومي ليتمكن البعض من
    الالتحاق بالحكومة_حزب لشكر على سبيل المثال_ ولا علاقة له يتراجع العمل الحكومي. ويبقى اشهار هذآ الملتمس من باب التهديد والوعيد ليس الا..ناهيك عن ان الحكومة تتوفر على أغلبية مريحة تضمن لها الاستمرارية

  • حسن
    الأربعاء 28 فبراير 2024 - 21:53

    أغلبية والمعارضة كان أولى بهما أن يراقبا الأوضاع المزرية لمصير المشاريع المتعثرة والإختلالات في تنزيل القرارات تنموية والهيكلية بالبلاد بدلا من أن يراقبوا بعضهم البعض

  • محمد البوكيلي
    الخميس 29 فبراير 2024 - 15:13

    اختلط الحابل بالنابل واصبح ضجيج طواحين الهواء يصم اذاننا وكان شيئا سيحدث علما ان الكلام شئ و الفعل عكس ذلك من يسمون نفسهم معارضة ينسقون منذ اللحظة مع احزاب الاغلبية الحكومية لتوزيع الادوار في استحقاقات 2026 .كفى تهكما ورفقا بالوطن و المواطنين.

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط