جاءت القناة الثانية سنة 1989 بريح إعلامي جديد غير مسبوق، يخص هويتها غير المعتادة، هوية قناة متحررة من قبضة الحكومة، بعد أن تعود المغاربة على قناة وحيدة الرأي والتوجه منذ 1962؛ وكانت حدثا استثنائيا رغم الطابع الطبقي الذي ميزها، لأنها كانت مشفرة غير متاحة لثمانين في المائة من المغاربة آنذاك (180 درهما للاشتراك الشهري)، وكانت مستقلة عن الرأي الرسمي، فعرفت برمجتُها الحوار السياسي والاجتماعي المتحرر من الممنوع الرسمي نسبيا، كما كانت لا تهتم بالأنشطة الرسمية والدينية الحكومية باستثناء الخطب الملكية.
فشل مشروع القناة الخاصة المؤدى عنها لأنها كانت نسخة للقناة الفرنسية “كنال بلوس”، دون اعتبار للقدرة الشرائية للمواطن المغربي، وكان مآلها الإفلاس الذي كاد يتحقق لولا تدخل الدولة التي أضافتها لقنواتها المتعددة تحت اسم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. لكن القناة الثانية احتفظت رغم ذلك ببعض خصوصيتها القديمة، إذ كانت غير مجبرة على نقل كل الأنشطة الرسمية والدينية، إلى أن جاء حزب العدالة والتنمية فحولها إلى مرفق حكومي (برّاح) لا يتورع عن النقل الموحد المباشر الذي هو من أقبح عيوب الإعلام اليوم، لأنه نسخة من إعلام الدول الشمولية التي تتوحد حول حدث واحد مباشر حتى لو كانت تعد بالعشرات.
تمتلك المؤسسة الوطنية للإذاعة والتلفزة سبع قنوات دون احتساب “دوزيم”، وإذا أمعنّا النظر فإننا لا نجد من هذا العرمرم سوى ثلاث قنوات تنتج برامجها بشكل مقبول، وهي الأولى والثانية والرياضية، أما القنوات الأخرى فإنها تعيش على إعادة بث برامج القناة الأولى أو تكتفي بالإعادات المملة غير المنتهية. ثم إن هذه القنوات كلها توجد تحت حذاء القرار الرسمي، على اعتبار استحالة استقلالها برأي أو موقف أو خبر خارج التعليمات الرسمية.
في الدول المتحضرة توجد الكثير من القنوات المملوكة للدولة، لكنها لا تعاني من وضع “الرق” الإعلامي، تنتقد الحكومات وتناقش القرارات الرسمية ولا تتوحد أبدا في بث حكومي رسمي كيف ما كان نوعه، لأن فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا ليست هي كوريا الشمالية أو الجزائر أو الصين، أو غيرها من الأنظمة المنتمية إلى زمن إيديولوجي ولّى منذ 1991
حين تبث القناة الأولى حدثا رسميا وتجبر القنوات الأخرى على الانخراط في بثه فهي بذلك تفرض على المواطن المشاهدة الإجبارية لذلك الحدث، حتى ولو لم يرغب فيه؛ أي إن الحكومة تمارس دور الولي على القاصر. الحكومة لا تريد لأحد أن يفلت من الحدث المباشر، غسلا للدماغ نسميه أو مزايدة على الممارسة الدينية أو احتقارا للاختلاف… كل المواطنين مدعوون للالتزام بمشاهدة موضوع واحد والسلام، معتقدة أن الكارهين المكرهين على البث الموحد المباشر قلة قليلة لا تشكل أغلبية متذمرة من فعلها.
عندنا القناة السادسة، وهي المخولة لبث البرامج الدينية ونقل أوقات الصلاة وصلوات الجمعة وغيرها من أمور الدين. وعندنا القناة الأمازيغية، وهي المخولة لبث البرامج الناطقة بالأمازيغية في مكوناتها الثلاثة، فلماذا نترجم البرامج والأخبار الأمازيغية ونقدمها في القنوات الأخرى؟.
عندنا القناة الرابعة، وهي لا تنتج أي برنامج ثقافي وإنما تكتفي بإعادة بث ما تنتجه القناة الأولى. والأمر نفسه نقوله عن قناة الأفلام التي مازلت أحلم برؤية فيلم أجنبي واحد في برامجها، عسى أن تتحقق استقلاليتها عن القناة الأم. واليوم يتهدد قناة ميدي 1 خطر التحول إلى مجرد قناة أنشطة رسمية ودينية، بعد الزخم الإعلامي المتقدم الذي عُرفت به، حين أصبحت في ملك الحكومة بنسبة تتجاوز 86%.
لقد خطا المغرب خطوات كبيرة إلى الأمام، سياسيا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا، لكن إعلامه مازال يذكرنا بالماضي الممقوت، ماضي قنوات (لافيراي)، كقناة الجماهيرية الليبية مثلا، التي كنت أتابعها حين أكون في غم شديد فتُفجر صدري ضحكا من غرابة محتوياتها العجيبة وتزيل الهم عن كاهلي للحظة.
أخيرا أقول إن الأنشطة الخاصة بجلالة الملك وحدها تستحق أن تتوحد حولها القنوات التلفزية المغربية، أما عدا ذلك فتخلُّفٌ إعلامي لا يمكن أن يدافع عنه إلا المنتمون لعصرٍ غير عصرنا. وبه وجب الإعلام.
أييه على ليامات لانطير…..وتانتا شكون اللي كيتفرج فيهم الله يجعل البركة في القنوات العالمية والسيرفورات
مصر لديها أكثر من ألف قناة و لا يشتبهون تقريبا في البرامج و نحن لدينا ست أو سبع قنوات يطبقون مبدأ من لحيتو لقم ليه. إعلامنا ضعيف و قنواتنا محلية فقط على عكس قنوات الشرق و شكرا هسبريس
مع اقتراب الشهر المبارك شطبت على ما يسمى دوزيم من القاءمة وهناك قنوات أخرى في الطريق يبقى الترتيب القناة السعودية للقرآن الكريم في الأول ويليها ما شابه ورمضان كريم على كل المسلمين وانصر اللهم اخواننا المقاومين في فلسطين
الحكومة هي حكومة محافضة لذالك لا عجب ان نجد كل انضمتها محافضة ،
السلام
الاعلام هو مرأة المجتمع و كم من دولة كانت مغمورة او مجهرية بسبب الاعلام اصبحت من الدول المعروفة دوليا و الإمتلة كتيرة للداعي لدكرها .
لا أشاهد قنواتنا ما عدا بعض الاخبار الرياضية او موجز الأخبار وخاصة الوطنية .وانتظر 11 شهرا لأشاهد برامج رمضانية وخاصة خلال موعد الإفطار..
وبعد سنتين او خمسة تاخذها اموالها من اموال العمومية للمغاربة الفقراء . فلوس المغاربة الدعم العمومي منذ سنوات وعقود . تفرض على اامغاربة فرضا
لا ننسٸ الدور الذي لعبته الفضاٸيات في التحرر من غسل الدماغ التي كانت تمارسه القناۃ اليتيمۃ وبعدها تفرخت القتوات واضحت القناۃ في قبضۃ الحكومۃ ومع انتشار الفضاءيات عبر الانترنيت وانتشار وساءل التواصل الاجتماعي ازدادت عزلۃ القنوات الوطنيۃ بعد افتقادها لكل مصداقيۃ
لا أتذكر سنة تعميم القناة، ولا أتذكر فسخ عقد ارتباطي بها، والذي أتذكر هو أنني قمت بتثبيت صحن هوائي مكنني من مشاهدة قنوات عدة أجنبية وذلك كان في اليوم الأول من الترخيص بها للجميع بعد ما كانت ممنوعة وبرخصة خاصة بعد الطلب. أظن أن التقاط القنوات الأجنبية ساهم بشكل مباشر في تدهور 2م وكذلك إتم، لم يعد المواطن يشاهد البرامج المملة وهجرها إلى آفاق أخرى أكثر اسمتاعا وتثقيفا إلخ……