المشاريع المغربية لتطوير البنيات التحتية تغري شركات فرنسية وإسبانية

المشاريع المغربية لتطوير البنيات التحتية تغري شركات فرنسية وإسبانية
صورة: و.م.ع
الخميس 7 مارس 2024 - 09:00

يبدو أن المشاريع الكبرى التي يستعد المغرب لإطلاقها تماشيا مع استراتيجيته التنموية الجديدة والمبادرات الإقليمية التي أطلقها والتظاهرات العالمية والقارية التي يستعد لاحتضانها في السنوات المقبلة كلها عوامل باتت تسيل لعاب الدول والشركات الدولية، خاصة الإسبانية والفرنسية منها، التي تراهن على الاستفادة من حصتها في المشاريع المغربية لتطوير البنية التحتية الوطنية.

مُعطى تُزكيه الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي إلى الرباط والتي أعلن من خلالها أن بلاده تسعى إلى إقامة شراكة اقتصادية جديدة مع المغرب وستدعم الجهود التنموية المغربية في الأقاليم الجنوبية؛ إضافة إلى زيارة وزير النقل الإسباني بدوره إلى المغرب، حيث ناقش مع المسؤولين المغاربة تطوير شبكة النقل الوطنية في وقت أكد فيه مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات لهسبريس أن شركة إسبانية فازت بصفقة توسيع بنيات مطار محمد الخامس الدولي.

في هذا الإطار، قال ياسين اعليا، خبير اقتصادي، إن “الشركات الفرنسية تحاول استثمار التقارب الأخير بين الرباط وباريس من أجل العودة إلى السوق المغربية بزخم كبير، إذ تسعى إلى الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها المملكة وكذا المشاريع المستقبلية التي تعتزم إطلاقها، خاصة على مستوى توسيع البنيات التحتية وشبكات النقل الطرقي والسككي”.

وأضاف اعليا أن “هذه المشاريع والقطاعات الحيوية التي تهمها باتت تسيل لعاب الشركات الفرنسية والإسبانية؛ بل وشركات دولية أخرى على غرار الصينية منها والألمانية، خاصة التي تشتغل في قطاع الأشغال العمومية”، لافتا إلى أن “هذا التنافس المحمود للظفر بالصفقات التي تطلقها الحكومة المغربية مرتبط بحجم هذه المشاريع وبالإعداد أيضا للتظاهرات والمنافسات الكروية التي تستعد المملكة لاستضافتها والتي تتطلب بالضرورة إعادة تأهيل البنيات التحتية الوطنية”.

وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول ما إن كان إسبانيا ستحظى بالأفضلية في هذا الصدد بحكم علاقاها مع الرباط واحتضان البلدين بشكل مشترك لفعاليات كأس العالم 2030، بيّن الخبير الاقتصادي ذاته أن “المغرب لا يربط مصالحه الاقتصادية ببلد معين بغض النظر عن طبيعة العلاقات معه، بقدر ما يربطها بكلفة الإنتاج والجودة”.

في السياق نفسه، أكد المتحدث ذاته أن “شروط الحكامة الجيدة تفترض فتح باب الصفقات والمناقصات أمام جميع الشركات وفق شروط محددة ودفتر تحملات معين، وهذه الشركات عليها أن تقدم الضمانات الأساسية وعروضا بأقل تكلفة وأكثر جودة، إذ من المفترض كذلك أن تسند بعض هذه المشاريع إلى الشركات المغربية التي تمتلك الطاقات والتكنولوجيات اللازمة لإنجاز هذه المشاريع؛ وبالتالي خلق المزيد من فرص الشغل”.

من جانبه، قال كراوي الفيلالي، خبير اقتصادي، إن “إسبانيا وفرنسا مهتمتان بالمغرب وبالمشاريع التي أطلقها انطلاقا من مجموعة من المحددات؛ أبرزها أن المغرب اليوم بوابة لهذه الدول نحو إفريقيا، ودولة منفتحة على فضائها الأطلسي والمتوسطي من خلال مجموعة من المبادرات على غرار المبادرة الأطلسية”.

وأوضح الفيلالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه العوامل مجتمعة تجعل من المملكة بلدا جاذبا للاستثمار، خاصة في ظل توفرها على كفاءات وطنية تغطي مختلف المجالات”، مشددا في الوقت ذاته على “ضرورة تنويع المغرب لشركائه على هذا المستوى”.

وأشار المتحدث ذاته أن “كأس العالم، الذي سيحتضنه المغرب في إطار الملف المشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، يجب أن يكون يُشكل فرصة لتطوير البنيات التحتية في مجموعة من المناطق والأقاليم المغربية”، معتبرا في الوقت ذاته أن “المملكة تحتل اليوم الريادة على المستوى الإفريقي فيما يتعلق بتطوير شبكات البنية التحتية والنقل؛ غير أنه يجب عليها أن تسعى إلى نقل تجربتها الرائدة في هذا المجال إلى باقي الدول الإفريقية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • 3arafa
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:11

    نتمنى أن تستفيد شركات مغربيةكذالك وتفوز بصفقات، لا ان تعطى المشاريع للشركات الاجنبية التي تتعاقد في الاخير مع شركات مغربية لإنجاز الاشغال وتكتفي هي بقطف الارباح

  • zidane
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:21

    أقترح على أن مشرروع RER يجب أن يمر على سلا الجديدة وتامسنة مدينتان من أكبر المشاريع العمرانية في المغرب

  • عبد الرحيم
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:29

    لا نريد الشركات الفرنسية إلا بعد الخروج من المنطقة الرمادية بخصوص الصحراء المغربية و لجم العدو النظام العسكري الجزائري من طرف فرنسا لأنها الفاعل الحقيقي في فرنسا الأفريقية

  • مغربي
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:31

    الإعتراف الصريح والمكتوب من فرنسا وإسبانيا بمغربية الصحراء هو أول شيىء وإلا لاصفقات ولاهم يحزنون، واعتراف فرنسا من خلال أرشيفها الاستعماري بمغربية الصحراء الشرقية التي ضمتها لمستعمرتها السابقة هو المدخل ، وعلى المسؤولين المغاربة التعامل بالند وليس باستعلاء المستعمرين سواء فرنسيين أو إسبان.

  • زهير
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:33

    وتستفيد الشركات الأجنبية من المشاريع الكبرى المنفذة في البلاد، فيما يركز الدكاترة المغاربة مطالبهم على العمل في الإدارات العمومية، والبعض يريد رواتب دون عمل، مع العلم أن العديد من الشركات الخاصة في البلاد تحتاج إلى عمالة مؤهلة للغاية ولا تجدهم وتضطر لجلب البعض منهم من الخارج

  • متتبع
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:33

    على المغرب تنويع شركاءه الاقتصاديين وعدم الاقتصار على الجوار الاوروبي لان هاتين الدولتين خصوصا لازالا لم يعلنا صراحة عن مغربية الصحراء وبالتالي على المغرب التريث في عقد اية اتفاقيات معهما حتى تتوضح الرؤيا.

  • سليم
    الخميس 7 مارس 2024 - 09:55

    العلاقات يجب ان تكون رابح رابح على فرنسا واسبانيا اولا الخروج من المنطقة الرمادية في قضية مغربية الصحراء فالشعب المغربي لايريد علاقات من اي نوع على حساب قضاياه العادلة ولا شراكات والصحراء الشرقية مغربية يجب على فرنسا كما انتزعتها بالقوة من المغرب ان تعيدها له، وكشف الأرشيف هو البداية.

  • Marocain d'aujourd'hui
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:08

    كعكة المونديال والبنيات التحتية هي التي تغري الشركات الفرنسية وتضغط بقوة لإعادة المياه إلى مجاريها في العلاقات المغربية الفرنسية. حربائية الإليزيه وبراغماتية الفاعل السياسي والاقتصادي الفرنسي يجب التعامل معها بحيطة وريبة شديدتين كي لا تخرج الديبلوماسية المغربية خاوية الوفاض لا سيما بخصوص الملف المحوري لقضية الصحراء المغربية.

  • Dakhla
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:14

    المغرب ليس في حاجة الى جلب الاستثمارات الفرنسية المنافقة الشركات الألمانية احسن بكثير .

  • السي الهادي
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:24

    اتمنا وللمصلحة الوطنية ان المشاريع المجمع انجازها بالمغرب ان تكون من نصيب الشركات الوطنية وحتى لو لم يكن فاشركات الاسبانية والالمانية والتركية ووو احق بهذه المشاريع الا الشركات الفرنسية العنصرية التي لها وجهان
    فالوحدة الوطنية هي اولى الاولويات ففرنسا تلعب على حبلين ….

  • متابع
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:44

    فرنسا تستمر في اللعب على الحبلين. لا مشارع معها حتى تخرج بدعم صريح لمغربية الصحراء وفتح قنصلية لها هناك.
    اسبانيا تستحق الظفر بالمشاريع اذا توفرت على شروط الجودة

  • عبد الجليل
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:47

    فرنسا واسبانيا لازالتا تستضيفان ممثلين عن جبهة الانفصال التي تحارب المغرب باسلحة جزائرية ودعم انساني لمخيمات العار من طرف الجمعيات الفرنسية والاسبانية المعادية لوحدة المغرب، ولم يعترفا صراحة بمغربية الصحراء، وبالتالي على المغرب التريث وعقد شراكات مع دول العالم الاخرى وخاصة دول البريكس.

  • رضى
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:47

    واين الشركات المغربية لمثل هاته المشاريع ام يجب دائما أن نطلب من الآخرين ان يقوموا بما يجب أن نقوم عليه نحن….

  • Oujdi
    الخميس 7 مارس 2024 - 10:48

    ازدهار المغرب يكون بسواعد ابنائه، بكفاءته، و شركاته
    وفي هذه المرحلة بالذات ، هو هذا ما يعرف بالتحدي
    هناك تظاهرة عالمية ، فيجب الاستفادة منها وتكون مغربية 100%, لا إسبانيا ولا فرنسا !
    المغرب ليس للعصير فقط

    يجب ان تكون لدينا رؤيا للتفكير و التخطيط و التدبير من اجل انشاء منشآتنا الكبرى حتى يمكن لنا ان دخل قطاعات مهمة نساعد بها انفسنا وافريقيا في المستقبل

  • خبير اقتصادي
    الخميس 7 مارس 2024 - 11:02

    المشاريع الكبرى التي يستعد المغرب لإطلاقها تستوجب استحضار الشركات الصينية فهي ارخص في التكاليف وارقى في الجودة اليوم في العالم. انظروا فقط إلى قنطرة محمد السادس على واد ابي رقراق كمثال في التصميم والجودة والتكلفة

  • د. جعباق
    الخميس 7 مارس 2024 - 11:13

    لا نريد الشركات الفرنسية إلا بعد الخروج من المنطقة الرمادية بخصوص الصحراء المغربية والصحراء الشرقية

  • حـــــامـــــيـــــهـــــا حـــــرامـــــيـــــهـــــا
    الخميس 7 مارس 2024 - 11:20

    الغريب في بلادنا : أنه تعطى الصفقات لدول استعمارية امبريالية وفي الأخير هذه الشركات الأجنبية تتعاقد مع شركات مغربية لتقوم بهذه الأشغال

    هذه سياسة الإمبريالية استغلال المغفلين (( للأسف كثرة الخونة أوساطنا الذي فتحوا لهم الطريق ))

    وهكذا تسرق خيرات البلاد

    تعطى المشاريع بثمن باهض للإستعماريين بدل ما تأخذها شركة مغربية بثمن مناسب

    الله ياخذ فيكم الحق

  • Mimoun
    الخميس 7 مارس 2024 - 11:33

    ,صراحة افضل شركات صينية وفرنسية لان لهم خبرة والتكنو لوجيا و مغربية اضسا حتى تكتسب التجربة اما الشركات الاسبانية فمن الاحسن ان تجمع حاجتهم وتغادر المغرب فورا وليس لانهم يدعمون الحكم الذاتي حتى نعطيهم مشاريع اكثر من حجمها فاليذهبو الى اميكا الاتينية

  • Nor
    الخميس 7 مارس 2024 - 12:07

    من المشاريع الهامة وهامة جدا وسوف تبقى خالدين. هي طرقات وسكك ا الحديدية ومستشفيات ولا ننسى مشاريع الاخرى …فنادق مطاعم الحدائق… الامن الامن الامن. ونضافة. ….مبغيناش نبقاو نشوفو دواب وبقشاشة وسط المجال الحضري. وشكرا. ميلانو

  • Mourad
    الخميس 7 مارس 2024 - 13:38

    فرنسا نبقي معها على العقود القديمة طبقا لبنودها ويجب ألا تستفيد من عقود جديدة. أمامها دولة الكابرانات لإنجاز مشاريعها الخبيثة لكن يعلمون أن مقاطعتها بإفريقيا لا يمكن الوثوق بها وكل كابرا ن يلزمهم بالرشوة اولا. مادامت لم تخرج من منطقتها الرمادية البئيسة فلا مشاريع مع هذه الدولة التي تخطط من بعيد لمعاكسة المغرب مع البرلمان و إيران.

  • Karimov
    الخميس 7 مارس 2024 - 13:51

    يجب تطوير الشركات المغربية بشراكة مع الشركات الإسبانية واليابانية والصينية و الكورية ومن اوروبا الشرقية،اما فرنسا فل تدهب عند حضيرتها زريبة كبرنات فرنسا.

  • حرية السوق
    الخميس 7 مارس 2024 - 14:21

    تعطى المشاريع بثمن باهض للإستعماريين بدل أن تأخذها شركات مغربية بثمن مناسب أو شركات صينية بثمن مناسب، في مثل هذه المشاريع يجب طرح مناقصات دولية و ليس تفضيل شركات دول استعمارية تنهش من لحم المغاربة إلى اليوم لانريد فرنسا خاصة لانها سبب مشاكل المغرب في حدوده الشرقية و يجب الغاء ماسمي اتفاقية اكس ليبان، واعتماد الانجليزية تدريجيا كلغة ثانية.

  • مغربي
    الخميس 7 مارس 2024 - 14:29

    المزارعون الاسبان والفرنسيون يتصدون للشاحنات المغربية المحملة بالخضر والفواكه لافراغها بمراءى ومسمع من السلطات في البلدين، والمزارعون البولونيون تصدوا لشحنات الحبوب الاوكرانية التي كانت معدة للتصدير للمغرب، الاوروبيون عموما أصحاب مصالحهم، وعلى المغرب ان يكون حذرا في عقد اية صفقات مع شركات اوروبية و التوجه الى الدول الاخرى كالصين والهند ودول كالبرازيل وفرض شروطه على هذه الشركات بتشغيل المغاربة اولا.

  • مغربي
    الخميس 7 مارس 2024 - 14:35

    يجب تطوير الشركات المغربية بشراكة مع الشركات الإسبانية واليابانية والصينية و الكورية ومن اوروبا الشرقية، و أمريكا الجنوبية، وبالتالي خلق شركات وطنية مؤهلة لتقوم بالمشاريع الكبرى، أما فرنسا فلانريدها وكفانا أزيد من 60 سنة من مص لدماء المغاربة وخيراتهم منذ اتفاقية اكس ليبان المشؤومة.

  • مغربي
    الخميس 7 مارس 2024 - 15:18

    لحد الساعة ما سمعنا الا فوز اسبانا بتجديد مطار محمد الخامس. يستهلون ذلك. ونتمنى لشركات المغربية ان تكون حاضرة في هذه المشاريع.

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 2

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 9

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 9

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد