حذرت جمعيات مدنية من عمليات جمع التبرعات غير المؤطرة التي يقوم بها العديد من المواطنين خلال شهر رمضان، في الواقع الموضوعي أو على مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة وجود من “احترف هذه المهمّة وصار يتصيّد الفرص الدينية والإنسانية، للنصب على المواطنين باسم فعل الخير، رغم المتابعات القضائية الكثيرة في حق من تورّطوا”.
وكشفت الجهات الجمعويّة التي تواصلت معها هسبريس أن “الكرم لدى المغاربة كان دائماً عنصراً محورياً ضمن قدرتهم على العيش معاً؛ لكن توسّل قيم مغربية عميقة لتحقيق مآرب انتهازية صار يشكّك في هذه العمليات وينزع ذلك ‘الحماس العفوي’ عمن يريد أن يساهم في أي مبادرة خيريّة”، مشددة على أن “الفورة الرقمية كان دورها حاسماً في تغذية عمليات الاستغلال”.
“تنبيهات”
أحمد مزهار، عضو ائتلاف مبادرات المجتمع المدني ورئيس شبكة القرويين للتنمية والحكامة، قال إن “القانون رقم 18.18 القاضي بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية نظم العملية؛ غير أنه مازال يحتاج إلى المراسيم التطبيقية، وإلى مجموعة من النصوص التنظيمية لكي يصبح ساري المفعول، وليسهم في تشجيع الجمعيات على سلك المساطر القانونية”.
ولفت مزهار إلى أن “التحذير أو التنبيه لا يعني ثني المغاربة عن التخلي عن معدنهم الأصلي الذي عُرفوا به من نكران للذات وتضحية ومشاركة”، مؤكداً أن “التنظيم والتأطير سيساعد الدولة في شخص وزارة الداخلية على تتبع وتقييم ومراقبة وفحص مالية الجمعيات التي تقوم بجمع التبرعات من العموم لأغراض الإحسان العمومي”، وأضاف: “الإحسان صار يواجه تحديات كثيرة مؤخراً”.
واستحضر المتحدث عينه اليوم الوطني للمجتمع المدني، الذي يصادف 13 مارس من كل سنة، ليصرّح لهسبريس بأن “الدور الدستوري للعمل الجمعوي يضفي عليه نوعا من المسؤولية القانونية والأخلاقية، لكن ظهور منافسين جدد للجمعيات، بالمعنى التقليدي للكلمة، على مواقع التواصل الاجتماعي، خلق نقاشاً حقيقيا بخصوص تلك الدعوات التي ترافقها منشورات لأرقام حسابات بنكية تدعو للمساهمة في هذه المبادرة أو تلك”.
“شبهات”
المهدي ليمينية، فاعل مدني وحقوقي، حذر بدوره من مختلف “المبادرات غير المؤطرة التي تكون أحيانا مشبوهة”، داعياً إلى “ضرورة التّأكد قبل المساهمة في أيّ عمل خيري خلال الشهر الفضيل من مدى جدية الجهة المدنية التي تنظم حملات جمع التبرعات، إذ يتعين أن تكون حاصلةً على ترخيص من السلطات حسبما تجبر به القوانين كل من يفكر في القيام بالأمر”.
وسجل ليمينية أهمية التبرع لفائدة المؤسسات المعروفة والانفتاح على مؤسسات جهوية ومحلية ذات مصداقية، “لكونها تقوم بدور أساسيّ في هذا السياق الخاص بالإحسان العمومي، الذي أخضعه المُشرع لمجموعة من الشروط، حماية للشّفافية والحكامة والتتبع، وأيضاً لحماية المواطنين من أيّ محاولة للنّصب، بما أن المشرع استشعر الخطر الذي شكلته مواقع التواصل الاجتماعي على مصداقية العمل الخيري”.
ونبّه المتحدث عينه، في تصريح لهسبريس، إلى “تقاطر المبادرات واحدة تلو الأخرى عبر شبكات التراسل الفوري، ما خلق نقاشات مجتمعيّة كثيرة حول استغلال مآسي الناس لتحقيق مآرب شخصيّة، وهو ما يحدث كل رمضان أو في المناسبات الدّينية الأخرى، وقد ظهر حتى في فترة الزلزال”، مردفا بأن “قانون الإحسان العمومي واضح حين خصّص عقوبات لمن يخالف الضوابط والمقتضيات المعمول بها”.
ولم ينكر الفاعل المدني ذاته أن “الظاهرة بدأت تقلّ تدريجيّا منذ المصادقة على القانون، وبداية النقاش العمومي بشأنه، رغم أنه مازال يحتاج إلى النصوص التّنظيمية التي تساهم في تنزيله بشكل سليم”، خاتماً بالإلحاح على أن “يقوم كل مواطن شعر بأنه تعرض للاستغلال أو النصب باسم الإحسان خلال رمضان بتقديم شكاية لدى السلطات المختصة لكي تقوم بالمتعيّن”.
المجتمع المدني خصو يسكت ملي ما كايوصلش صوت الشعب للحكومة او ما كايدافعش على الشعب على قبل هدا الغلاء المجتمع المدني ديما ضد الشعب بحال هدا الحكومة حتى هما
لو كانت الاسرة متحديني في ما بينهم والغني يساعد الفقير داخل الاسرة الكبيرة او الصغيرة لما احتاجو الى هاده الجمعيات الخيرية
قال رسولنا الكريم المصطفى عليه افضل الصلوات(انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرء مانوى).جمع التبرعات لأهداف خيرية،عمل محمود.لكن حذار من أن يراد به عمل مذموم،وهو النصب والاحتيال،واستغلال كرم الناس الزائد في هذا الشهر الفضيل.هناك أشباه البشر،الذين يتحركون بسوء نية ويصطادون دائما في الأوحال.تقبل الله من الجميع أعمال الخير.ورمضان كريم على الامة الاسلامية كافة.
هدهي التبرعات المسكين لا بغى اشدها خاصو خمسون درهم المقدم ضرورية عندنا وأنا اتحمل المسؤولية أمام الله الله يخد الحق
عن اي مجتمع مدني الفساد والمفسدين لم يتركوا مجالا او ميدانا الا وتجدونهم متربصين مستعدين لكل طارئ فعل الخير اصبح مرادفا للاثراء غير المشروع باسم جمع تبرعات وحتى التبرعات السليمة يتم السطو عليها من قبل من كلفوا بتوزيعها والغريب اننا نسمع عن توزيع قفف رمضان من قبل الجماعات المحلية وكثير هي الاسر التي تحرم لانها لم تدفع ولديها عزة نفس لم تسأل إن الفساد عمر طويلا واستوطن عقول المنتخبين واصبحت عدواه تتنقل الى كل من له علاقة بتدبير الشأن اليومي للمواطن ولو كان ظاهره فعل خير باطنه اختلاس ولكن في نهاية المطاف تجد اخر محطة لقطار الحياة الموت ويبقى كل شيء وراء ظهرك وتبقى مع سوء عملك في العذاب الى يوم الفصل
كايديرو هاد المبادرات لان المساعدات للي تجي من الدولة كايعطيها المقدم لطاسيلتو