في مركز الأشخاص بدون مأوى في أزيلال تتجسد قصة حقيقية لإبراهيم، وهو رجل ستيني كان يعيش في شوارع أفورار، بوابة أزيلال، حياة الوحدة واليأس لمدة تقارب 20 عامًا. كان يحمل على كاهله آثار الحياة الصعبة بانتفاخ مؤلم ودائم في ساقيه. كانت كل ليلة تجسد تحديًا مريرًا بالنسبة إليه، وكان كل يوم معركة جديدة من أجل البقاء.
كان إبراهيم وحيدًا في عزلته يبحث عن مأوى، لكنه لم يجد سوى الشوارع يفترشها والبرد القارس يلتحفه. كانت نهاراته تمر كالعتمة ولياليه توقظ أوجاعه المتزايدة.
في ليلة الثامن عشر من مارس الباردة، وأثناء تنصته لوجعه وتأمله في ضياعه وحياته المليئة بالحزن واليأس، دخل فريق التطوع بقيادة محمد أوحمي إلى حياة إبراهيم. تلك اللحظة أضافت دفئًا وإنسانية لتاريخه، حيث غيرت مجرى حياته بتقديم الأمل والرعاية التي كان يشتاق إليها.
وجد إبراهيم نفسه في مأواه الجديد بمركز الأشخاص بدون مأوى، حيث كان هشام أحرار، مدير المركز، في استقباله، وهو الذي تعهد بأن يكون هناك لكل من هم في حاجة إلى الراحة والعناية التي فقدوها في الشوارع الباردة.
“نحن هنا لنقدم العناية والدعم،” يقول هشام، “نحن نعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للأشخاص بدون مأوى والمتخلى عنهم والمشردين، ونسعى أيضاً لبناء روح التكافل والتآزر بينهم، نريد أن يشعر الوافدون بالأمان والانتماء هنا.”
ويضيف مدير المركز: “بالتعاون مع السلطات المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يسعى المركز لتحويل حياة أولئك الذين فقدوا كل شيء إلى حياة أكثر إشراقًا وكرامة. إنه ليس مجرد مكان للإقامة، بل هو ملاذ يحمل قصص الأمل والتغيير لعدة فئات من الأشخاص في وضعية هشة وبدون دخل مالي”.
واعتبر هشام المركز جزءًا من برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فضاءً فريدًا من نوعه، لأنه ليس مجرد بناية لاستقبال هذه الفئة الهشة، بل مكانًا نموذجيًا للنهوض بها من أجل الخروج من التشرد وبدء حياة جديدة من خلال الاندماج بشكل أفضل داخل المجتمع.
“هذا المركز، الذي تم إنشاؤه بشراكة مع التعاون الوطني بأزيلال وبلدية أزيلال التي وفرت الوعاء العقاري، يحمل في طياته قصصًا مؤثرة، مثل قصة إبراهيم، وهي قصص تعكس الإنسانية التي تحيا في أزيلال حيث يتحد الساهرون على المركز والسلطات والمجالس المنتخبة والمصالح المعنية لجعله عالما أكثر إنسانية وأفضل لمن هم في أشد الحاجة”، يختتم هشام حديثه لهسبريس.
والله الفقر والمحتاجين في المغرب اكثر من غزة
وحين نقول تازة قبل غزة ليس اعتباطا او كذبا
يساعد الاخرين البعيدين
ولا يساعدون الاقربون اللي هم اولى
لكم الله يا معوزي وفقراء المغرب وكل من يعاني في صمت في هذا البلد والعيب ايضا في ابناءه اللذين لا يتظاهرون من اجل اخوتهم القريبين منهم وتراهم يصيحون ليل نهار في الطرقات للشعوب الاخرى