المراكشيون يشربون مياه البحر في 2025

المراكشيون يشربون مياه البحر في 2025
صور: هسبريس
الجمعة 22 مارس 2024 - 23:47

أجمع الباحثون والأكاديميون والخبراء المشاركون في ندوة “التدبير المعلن للموارد المائية دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة”، على وجود أزمة حادة في الماء بالمغرب، ووجود رهانات وتحديات تتعلق بالتدبير المستدام للموارد المائية خلال الظرفية الراهنة بسبب التغيرات المناخية، داعين إلى التفكير في التدابير والإجراءات اللازمة لتحقيق الأمن المائي.

وأوصت مداخلات هذه الندوة، التي نظمت، الجمعة، من طرف طلبة الإجازة المهنية للتدبير العمومي والتنمية المجالية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بمناسبة اليوم العالمي للماء، بضرورة تعزيز وتقوية التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية على كافة المستويات بهدف تحقيق وضمان تدبير عقلاني وناجع ومستدام للموارد المائية.

وخلص اللقاء العلمي نفسه إلى أهمية تشجيع التبادل المعرفي والتكنولوجي بين الدول والمنظمات وجميع الفاعلين المعنيين بالموضوع لتعزيز القدرات وأساليب التمكين، وتطوير الحلول الابتكارية اللازمة لمواجهة التحديات المائية، وتكثيف الدراسات العلمية والميدانية المرتبطة بالموضوع، وتشجيع البحث العلمي في هذا الإطار، والاستمرار في سياسة السدود، وتكثيف مسألة تحلية المياه، والتواصل والتحسيس والتوعية والإقناع بضرورة الحفاظ على الموارد المائية، والتحفيز على تبني الممارسات والسلوكيات الصحيحة لاستخدام الماء بطريقة عقلانية.

ومن توصيات الندوة كذلك إدماج السكان المحليين في عملية التخطيط والتدبير المائي، ودراسة مدى تنفيذ القوانين المتعلقة بالماء (القانون 10.95 والقانون 36.15)، إضافة إلى تطوير وتنفيذ إجراءات قانونية فعالة لحماية الموارد المائية، وتحفيز المسؤولية المشتركة لجميع الفاعلين لضمان نجاعة التدخل والتدبير، وتبني استراتيجية تقوم على استخدام وتعزيز الموارد المائية غير التقليدية، وتطوير آليات رصد وتقييم فعالة لمتابعة تنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بتدبير الموارد المائية، وتقييم تأثيرها على التنمية المستدامة.

 

وخلال هذا الملتقى أكد سعيد رشدي، رئيس مصلحة تخطيط الموارد المائية والدراسات بوكالة الحوض المائي تانسيفت، أن “سكان مدينة مراكش ونواحيها سيتم تزويدهم بحوالي 80 مليون متر مكعب من ماء الشرب من محطة تحلية مياه البحر بعاصمة عبدة ابتداء من سنة 2025″، مشيرا إلى أن الصويرة وضواحيها ستستفيد من المحطة التي تم إنشاؤها بها.

وفي السياق ذاته، أوضحت ليلى ماندي، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم السملالية، أن “المغرب كباقي البلدان التي توجد بالمناطق ذات المناخ الجاف أو شبه الجاف، يعاني من الإجهاد المائي، وهذه إشكالية يعرفها الجميع نظرا لعدة عوامل، منها التغيرات المناخية. لكن المعضلة أن ما تبقى من هذه المادة الحيوية يشكو من التبذير ومن التلوث لأننا لم نستطع بعد معالجة جميع المياه العادمة التي ننتجها، وأكبر التحديات قلة وعي المواطنين، سواء الفئة المتعلمة أو التي لم تنل حظها من التعليم”.

وتابعت قائلة خلال مداخلتها بهذه الندوة: “القطاع الذي يستهلك الماء هو المجال الفلاحي، الذي يستهلك كميات كبيرة، مما يفرض منع أنواع من المنتوجات الفلاحية كفاكهة الأفوكادو وغيرها من الزراعات المستهلكة للمياه. لذا يجب إيلاء العناية الضرورية بتحلية مياه البحر والمياه العادمة، التي لم نصل بعد إلى معالجة كميات كبيرة منها. كما يجب التسريع بإحداث محطات تحترم المعايير الدولية لمعالجة 900 مليون متر مكعب وإعادة استعمالها، سواء في سقي المساحات الخضراء أو في الفلاحة والزراعة”.

وبهذا الخصوص طالبت ماندي، التي نالت دكتوراه الدولة في العلوم المرتبطة بالماء والبيئة سنة 1994، “بتنزيل القانون لأن المذكرات لا تكفي. لذا وجب على شرطة الماء القيام بجولات وحملات زجرية، وفرض الغرامات المالية ضد كل من ضبط وهو يبذر هذه المادة الحيوية، وتفعيل وظيفة الأسر، كوسط أول لتنشئة الأطفال وفضاء مهم لتحسيسهم بأهمية الحفاظ على الماء، وقطع هذه المادة الحيوية عنها لفترات، والرفع من الكلفة المالية للاستهلاك كسبيل لحمل المبذرين على الاقتصاد في استعمال هذه المادة، والكف عن استعمال العشب لكونه يستهلك كمية كبيرة من الماء، واستبداله بنباتات أخرى صديقة للبيئة المائية لأن المعضلة تحتاج إلى تفكير إبداعي في الحلول”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • منير
    السبت 23 مارس 2024 - 00:50

    تحية لأستاذي الغالي وشكرا على مثل هذه الانشطة العلمية

  • أزمة المياه ـــــ مصادر الهدر
    السبت 23 مارس 2024 - 01:07

    نسبة المياه المستهلكة في المنازل لا تتجاوز20%!هذا معدل عالمي!الفلاحة السقوية والصناعة تستهلك ما نسبته80%!لماذا إذن لا يتم منع وتجريم الزراعات الدخيلة المستنزفة للفرشة المائية؟ما الذي استنزف الفرشة المائية في سوس وجعل عمق الآبار تصل لأكثر من200متر؟ما الذي جعل مياه البحر تتسرب للفرشة المائية؟

  • 2045
    السبت 23 مارس 2024 - 01:11

    المراكشيون يشربون مياه البحر في 2025
    و في 2045 سننتقل للعيش في أعماق البحر لنصبح أسماكا غالية الثمن .

  • علي
    السبت 23 مارس 2024 - 01:22

    بينما المياه العدبة النقية ستخصص للسياح والفنادق والمسابح وسقي منتجات التصدير والشعب يسرب الماء المالح كما هو الحال الان بالار البيضاء الماء مداقه مالح ومر(وبلا ما يقولي شي واحد الدار البيضاء ما فيهاش محطة تصفية )بلد فيه الجفاف وقلة الماء متيركزش على الفلاحة التصديرية وسياحة المنتجعات والسباحة خص تكون سياحة الماتر والطبيعة وبلد ما فيهش الماء متينظمش كاس العالم بنسليمان مند سنين وهوما تيعانيو قلة الماء لدرجة العطش سيبنى فيها اكبر ملعب في العالم منين غيجيبو الماء باش يبنيوه ويسقيو العشب اللي ما عندوش الماء متيستقبلش ملايين الافارقة

  • tttt
    السبت 23 مارس 2024 - 01:24

    سيشربون مياه البحر والمياه العادمة المعالجة من اجل توفير الماء الصالح للشرب للسياح للسباحة ولفندق رونالو يستعملو فالتسياق والمراحيض

  • Md bihi
    السبت 23 مارس 2024 - 01:39

    لقد وصلنا إلى المقولة الدارجة المأثورة ” إلا ما قدّاتك الساقية شرب من الواد و لا ما قدك الواد شرب لبحر “. نظرا لظروف الجفاف و استهلاك المياه حدّ البذخ بطريقة عمياء خصوصا الأجوف منها في الفلاحة التي تستهلك كميات كبيرة من الماء دون الحديث عن مياه الأمطار التي تضيع هباء في بالوعات الصرف الصحي و منها إلى البحر ، ها هو هذا المحيط يجود علينا بمياهه ليروي عطشنا بعد تحليتها لكن ، كم ستكلّفنا مشاريع محطّات تحلية المياه من مليارات الدراهم؟ أكيدا الكثير الكثير . جل الحكومات السابقة إن لم كلها، لم تعر لسياسة الماء أي إهتمام.
    اللهم اسق عبادك و بهيمتك و انشر رحمتك واحي بلدك الميت و لا تجعلنا من القانطين من رحمتك يا رب . آمييييييييييييييييييين .

  • لأجل مغرب مزدهر
    السبت 23 مارس 2024 - 01:43

    عوض معالجة مياه اابحر والمياه هناك امكانية للبحث عن المياه الجوفية في الساحل والمتجهة الى البحر وحفر أثقاب لاستخراج الماء واستعماله في الشرب مع.عدم تضببع المياه العادمة واستخدامها في سقي الأحزمة الخضراء الكثيفة والغابات الحضرية والمجاورة للمدن المكونة من الأشجار المعروفة بضخامتها لأن استخدام المياه العادمة والمياه الضاءعة في البحر لسفي الغابات الكثبفة أجدى من استعمالها كلها فب سقي العشب القصير قليل الفاءدة البيءية ويجب تغيير العادة .

  • شرب
    السبت 23 مارس 2024 - 02:21

    يقال : يلا ماقدك سير شرب الما دلبحر ….
    المراكشيون سيدخلون التاريخ من جميع الأبواب عام 2025

  • عته في التدبير/المغرب
    السبت 23 مارس 2024 - 02:58

    بدون حرج وفي ظل ازمة مياه السقي يقول المسؤولون بالمغرب انهم لايستطيعون معالجة كل المياه العادمة وهم بذلك يقرون بتضببعها في البحر مع أنه بالامكان افراغها في المناطق المعروفة بقحولتها لأجل خلق مناطق رطبة جديدة من الدرجة الثانية وفي نفس الوقت تغذية المياه الجوفية وكذلك سفي الاحزمة الخضىاء بعد غرسها وابضا مياه الانهار الضاءعة في البحر يمكن استغلالها بصرامة وبتطبيق القانون والنظام وهذه الاجراءات تحتاج التدخل بسرعة لأنها أحق بالانجاز من غيرها .

  • مهتم بالبيءة والطببعة
    السبت 23 مارس 2024 - 03:13

    ٩٠٠مليون متر مكعب من المياه العادمة التي تضيع بدون جدوى يمكن تفويضها لمقاولات غابوية من القطاع الخاص او من عمال الانعاش الوطني وسقي أزيد من مليون هكتار من الغابات الجديدة كل سنة والحقيقة ان هناك سوء الادارة وغياب التدبير المعقلن بقطاع البيءة والمياه

  • الكابتن ماجد
    السبت 23 مارس 2024 - 03:37

    خيرات ومياه الاطلس تضيع في رمال الجزائر وسدودها في صحراءنا الشرقية المغتصبة
    بدل ان نقيم سدودا في حدود الدولة العدو نحلي البحر للاسف

  • الى علي التعليق ٤
    السبت 23 مارس 2024 - 03:38

    وكذلك هناك اخبار لمعالجة المياه العادمة (..) لأجل الشرب بالمغرب معومايحملة من فضلات وبصق وتنخيمة واوساخ فكبف المعاجة؟والعزم على تشيبد أكبر ملعب بالعالم في مكناس بنسليمان هو أكبر مصيبة في التاريخ وعلامة من علامات الساعة والخراب التام والشامل وسلام على عالم أصبح مثيرا للشفقة والرحمة

  • abdo abdo
    السبت 23 مارس 2024 - 03:50

    اللي خرجوا على الماء هم الفلاح الجاشع هم اللي خرج على الماء ما كاين غير التصدير التصدير تصدير لاوروبا وافريقيا وهذيك الساعه ما غايلقاو ما يشربوا في الاخر تنفعهم الفلوس

  • ملاحظ
    السبت 23 مارس 2024 - 04:14

    ما هي الجريمة التي ارتكبها المراكشيون بشرب مياه البحر سنة 2025؟

  • يهجة
    السبت 23 مارس 2024 - 06:34

    كثرة الذنوب والمعاصي حتى حد.مكيتكلم عليها ولا تفكرو في الرجوع إلى الله وا ش مكتقراوش القرآن وقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا مالكم لاترجون لله وقارا هاد الآيات مباغينش تسمعوها لاحول ولا قوة الا بالله

  • اسفي
    السبت 23 مارس 2024 - 08:19

    اسفي دائما مايكون هو الحل لمشاكل مراكش، كيفما كيقولو مراكش كرش بلاضلوع، جميع المشاريع مشاو ليها واسفي بقى منسي منذ ايام الملك الراحل، علاش هاد الشي ، بغينا اسفي يكون محطة سياحية مثل أمسوان ، تغازوت اكادير وطنجة، لان تضاريسه تسمح له بدالك ، فاسفي يشبه مدن ساحلية سياحية في اليونان، لكن للاسف … رئيس جهة يهمه فقط مراكش وبنغرير لان الهمة من المنطقة.

  • كريم
    السبت 23 مارس 2024 - 09:08

    هناك أنبوب غاز من المغرب الى اسبانيا يجب انشاء أنبوب الماء من أوربا إلى المغرب ههههههه

  • فريد
    السبت 23 مارس 2024 - 09:56

    واخيرا حق عليهم القول…شرب البحر…جاب الله المراكشيبن قشابتهم واسعة

  • بوشعيب المستجيب
    السبت 23 مارس 2024 - 11:26

    العدمي يعرف كل شيئ وله دراية بعلوم الطبيعية والبيولوجيا والفلسفية والتاريخ والجغرافية وحالة الطقس و…
    يسدي النصائح ويقترح حلول لا تخطر على بال المهندس الضالع ولا على الطبيب المتمكن ولا الاقتصادي الذكي.
    خلاصة : كون كان الخوخ يداوي كون داوا راسو
    كون كانت أفكارك و”ثقافتك” تفيد لما أفدت بها نفسك، ولما حاربت بها فقرك وبؤسك وتعاستك ولما اشتكيت غلاء المازوط والبصل والبيض والبطاطا.
    تقبل الله صيامكم وجنبكم مجادلة الجهلة والرويبضة.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام