جالية السنغال تقضي أجواء رمضانية استثنائية في مراكش

جالية السنغال تقضي أجواء رمضانية استثنائية في مراكش
صورة: و.م.ع
الأحد 7 أبريل 2024 - 21:40

عند اقتراب موعد الإفطار، يُقبل شباب سنغاليون على محل أحد أفراد الجالية، يحيى أيدارا، الكائن بحي السعادة بمراكش، لأخذ أشهى المأكولات وألذ الأطباق لتناول وجبة الإفطار؛ فيما يعمل أصحاب المحل بجهد جهيد للاستجابة لطلبات زبنائهم الذين يبحثون عن الجودة ومذاقات تشفي غليل الشوق إلى الوطن.

ويجد هؤلاء الصائمون السنغاليون كل ما تشتهي أنفسهم من عصائر محلية تقليدية سنغالية (بوي، بيساب، وما إلى ذلك)، ومشروب “كينكليبا” (نبات يتم شربه مع الماء الساخن أو ممزوجا بالحليب)، أو الفتايا (وصفة الباستيل السنغالية)، أو قهوة توبا؛ وهي كلها من زاد المائدة السنغالية ويتوفر جلها عند الشاب السنغالي يحيى، الذي يعيش بالمغرب منذ سنة 2012.

ويتم تقديم أطباق أيضا مثل “Tiep bou dièn”، وهو حساء شهير يحضر بالأرز والسمك والخضروات، وطبق Yassa (أرز مع الدجاج أو اللحم)، وحساء كانديا (حساء مع البامية وزيت النخيل مصحوبا بالأرز الأبيض).

وتعد هذه الأطباق من ألذ ما يشتهيه أفراد الجالية من دول جنوب الصحراء التي تعيش بالمدينة الحمراء، وخصوصا السنغاليين منهم.

وبهذه المناسبة، قال يحيى، الذي يدير محله ببراعة رفقة 3 مساعدين، في تصريح صحافي، إن “الأطباق المعدة يطلبها أيضا المغاربة، الذين اعتادوا على المطبخ السنغالي وكذلك الذين يبحثون عن تجربة أكل جديدة”، مبرزا أنه “رغم تشبثنا بالمطبخ السنغالي الأصيل، فإننا منبهرون بفن الطهي المغربي، المشهور في جميع أنحاء العالم بتنوعه ومذاقاته الرائعة وأصالة أطباقه”.

وأضاف يحيى، الذي افتتح محله سنة 2019، وهو متزوج وأب لطفلين، أن جاذبية المغرب كأرض استقبال وليس للعبور فقط تفسر بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لفائدة المهاجرين.

وللمشاركة في موجة التضامن التي تقوم بها مختلف الجهات الفاعلة بالمملكة خاصة في هذا الشهر المبارك، يتحرك هؤلاء الشباب السنغاليون، بمن فيهم الطلبة والموظفون والتجار، كل يوم لفائدة حوالي 40 شخصا من جنوب الصحراء المحتاجين، من خلال تناول وجبات الإفطار معهم.

وشدد يحيى أيدارا على أهمية مثل هذه المبادرات المتسمة بالألفة والتقاسم والمجسدة لقيم الإسلام النبيلة التي تدعو إلى التراحم والإحسان والتلاحم الاجتماعي، لافتا إلى أن “رمضان هو المناسبة التي يتم فيها تسليط الضوء بشكل أكبر على القيم والمبادئ السمحة للإسلام ومشاركتها بحماس وتفان كبير”.

ومع مرور الساعات ومغيب الشمس، يجذب محل يحيى آخر الزبناء الذين ينظرون بعين فاحصة المحلات، حيث يسعى كل منهم إلى أخذ ما يحتاجه قبل أذان المغرب.

وفي مدينة مراكش، كما باقي مناطق المغرب، تعلى راية التضامن والتقاسم وروح الإيثار والتكافل، بعفوية تبصم احتفال المغاربة والأجانب بهذا الشهر الفضيل في أجواء بهيجة وودية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • منير
    الأحد 7 أبريل 2024 - 23:07

    مثال يحتذى به لإخوتتا أفراد الجالية الإفريقية عوض أن تتخذ من المملكة المغربية محطة للعبور يمكن أن تنجز بها مشاريع تذر عليهم دخلا يعيشون منه بكرامة مع أهليهم ولا سيما أن الظروف ملائمة جدا ببلادنا الحبيب…

  • الحقيقي
    الإثنين 8 أبريل 2024 - 03:41

    عندما هاجر المغاربة الى اوروبا كانو يعملون أعمال رفضها الأوروبيون لكن عندما هاجر الأفارقة الى المغرب أخدو أعمال المغاربة بنصف الأجر وهدا عمق معانات المواطنين وزد على ذلك معاونات المجتمع الغربي من أجل حصار الأفارقة في المغرب وعدم هجرتهم لأوروبا لكن الشعب هو من دفع ثمن ذلك وانا لايهمني ان استقرو في المغرب ام لا لكن مايهمني عيش المغاربة بكرامة

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء