الطوابير في المقاطعات تقض مضجع المغاربة وسط مطالب بتسريع الرقمنة

الطوابير في المقاطعات تقض مضجع المغاربة وسط مطالب بتسريع الرقمنة
كاريكاتير: عماد السنوني
الأحد 14 أبريل 2024 - 09:00

نظر باحثون إلى سؤال التجمعي عبد الواحد الشافقي لوزارة الداخلية حول “الاكتظاظ وطول مدة الانتظار بسبب الطوابير الطويلة على مستوى مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها” من زاوية “خصاص ما” لا يزال يعرفه ورش رقمنة الإدارة العمومية المغربية، والذي يمكنه أن يكون “حلا لهذه المشكلة”.

ورغم أن سؤال البرلماني تمحور حول “قلة المفوض لهم في هذا الاختصاص”، فإن دعوات تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة في مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء لضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين وتعزيز كفاءة الإدارة المغربية” عدها الباحثون الذين تحدثوا إلى هسبريس “مشروعة”، أمام “البيروقراطية التي أثقلت كاهل المواطن المغربي”.

“ورش متأخر”

مهدي عامري، جامعي وباحث في الأنظمة الرقمية، قال إنه “لا يخفى على أحد ما تعانيه بعض مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها من ازدحام وطوابير طويلة؛ مما يُؤدي إلى إهدار وقت المواطنين وإعاقة مصالحهم”، مشيرا إلى “عودة الأمر بشكل أساسي إلى تأخر ورش الرقمنة في هذه المصالح، مما يُبقي على الاعتماد على الأساليب التقليدية في معالجة الطلبات، وهذا يُثقل كاهل الموظفين ويُعرقل سير العمل”.

وأوضح عامري، في تصريح لهسبريس، أن “التأخر في الرقمنة يخلق العديد من الآثار السلبية، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة في طوابير مزدحمة للحصول على هذه الخدمات؛ مما يُؤثر على إنتاجيتهم وعلاقاتهم الاجتماعية”، مضيفا أن “الخدمات المقدمة بدورها تعرف ضعفا في الجودة، بحيث تؤدي السرعة في معالجة الطلبات بسبب ضغط العمل إلى حدوث أخطاء في المصادقات؛ مما يُعرض المواطنين لمشاكل قانونية وإدارية”.

واقترح المتخصص في المجال “تخصيص ميزانية كافية لتطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير الأجهزة والبرامج اللازمة لمصالح الإشهاد على صحة الإمضاء”، فضلا عن “تكوين الموظفين على استخدام التكنولوجيا الجديدة وتدريبهم على تقديم خدمات رقمية عالية الجودة”، موردا: “نحتاج إطلاق حملات توعوية للترويج للخدمات الرقمية الجديدة وشرح فوائدها للمواطنين؛ فالرقمنة هي مفتاح التنمية والتقدم في جميع المجالات، بما في ذلك الإدارة العمومية.

تخفيف البيروقراطية

الطيب الهزاز، باحث ومتخصص في النظم الرقمية والتقنية، قال إن “الدولة كانت تتجه تدريجيا نحو الوسائل الرقمية لتصحيح الإمضاء، والمصادقة على مطابقة النسخ للأصل. وقد صادق المجلس الحكومي، سنة 2022، على مشروع مرسوم حول الموضوع”، مؤكدا أن “الورش ما زال يسير بوتيرة جد بطيئة رغم أن الانتقال الرقمي مطلب ضروري بالنسبة للمواطن في الوقت الحالي”.

ولفت الهزاز، في تصريح لهسبريس، إلى “عدم معرفة المواطنين بمنصة تسهل القيام بعملية تصحيح الإمضاء كانت قد أنشأتها وزارة الداخلية”، مبرزا أن “الجهة الحكومية الوصية على ورش الرقمية لم تسوق لهذا المشروع كفاية؛ ولهذا، الضبابية ما زالت تلف تنزيل الرقمية رغم أن قطاعات أخرى بالمغرب لديها بنية رقمية تحتية قوية، من قبيل إدارة الدفاع… إلخ”.

وأكد المتحدث عينه أن “التوتر القديم الذي يعانيه المواطن المغربي في علاقته بالإدارة ما زال متفشيا. ولهذا، يجب أن نخفف من هذه البيروقراطية بالرقمية؛ لأنها كانت دائما تكرس فقدان ثقة المواطن المغربي في عمل الإدارة”، مشددا على “أهمية الإسراع في رقمنة شاملة للإدارة، مع تكوين المواطنين غير الملمين بأنماط عمل الأجهزة التقنية لضمان استفادة عادلة للمغاربة قاطبة من هذه الخدمات الجديدة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • مغربي
    الأحد 14 أبريل 2024 - 09:07

    لا ادري تدلي بالبطاقة الوطنية و يطلب منك صحة الإمضاء و هو اجراء فقط لا ادري ما الهدف منه إذا كان الهدف فقط الرسوم و الضرائب فأهلا و سهلا اما ان ينتظر المواطن ساعات و هو يعلم علم اليقين ان هذه البطاقة صحيحة و صادرة من بلده فهذا يجعلنا نطرح تساؤل لماذا المواطن يضيع يوم واحد من عمره على تصحيح امضاء

  • السلاوي
    الأحد 14 أبريل 2024 - 09:08

    بلاد منضم كاس العالم و باقي يقلب على المقدم في القهاوي من اجل شهادة السكنى… والله حتى عار وعيب هده الحكرة .

  • موظف جماعي
    الأحد 14 أبريل 2024 - 09:33

    مسالة تصحيح الامضاء كانت ضرورية في وقت لم تكن فيه وسائل واليات ومختبرات التأكد من خط اليد متاحة كما هو الحال في عصرنا، اما اليوم فيمكن باختبار بسيط لا يتجاوز دقائق معرفة ما اذا كان توقيع ما هو لشخص بعينه او لاخر حتى لو غير شكله الف مرة وبدقة وبالتالي هذه الخدمة يجب العمل تدريجيا على تجاوزها وتعويد االمواطنين على المسؤولية وان من وضع خط يده على عقد او وثيقة فقد لزمته وليس له اي مجال للتنصل منها قانونيا وخبرة كما هو موجود في كل دول العالم المتطور، كما هو جار به العمل في الشيكات البنكية.

  • الإنسان و الرقمنة
    الأحد 14 أبريل 2024 - 09:49

    المشكل ليس في الرقمنة و إنما في العنصر البشري، فبعض الادارات رغم الرقمنة و التعامل مع الجهاز الآلي للحصول على تذكرة فيها رقم دورك… تتفاجأ ببطء الأداء في المهام حيث أن ذاك الموظف و في الغالب الموظفة تتحدث في الهاتف او تغادر مكتبها، لتجلس مع إحدى صديقتها لتبادل أطراف الحديث حول أمور شخصية تافهة… او قد تجدها تلعب بهاتفها او خارجة لتناول الغذاء… وبعد ايام قد تتفاجأ أيضا بتعطيل الجهاز الآلي لفتح الباب للزابونية و الممارسة الأخرى و هكذا تتعطل مصالح العباد… فالورقة التي تحتاجها عليك أن تضف معها ورقة مالية و تبحث عن الموظف في المقهى او في الازقة و قد يخبرك النادل بأنه ذهب إلى المقاطعة و في هذه الأخيرة يخبرونك بأنه في المقهى و تظل تتراقص بين الصفا والمروة حتى ينال منك التعب… وعندها سترجع إلى البيت منهاك القوى و تعرف جيدا معنى أن تكون مواطنا….

  • أشرف - الجديدة
    الأحد 14 أبريل 2024 - 10:23

    بغض النظر على كثرة العمليات المشبوهة وعمليات التزوير التي تزداد يوما عن يوم مما يستوجب التشديد في المراقبة في تصحيح الإمضاءات ، يبدو أن وضع جهاز صغير لكشف الهوية بواسطة البصمات في محلات القرب مثل المخادع الهاتفية – وافا كاش – تسهيلات – ضمان كاش – فواتير …..يبدو أن هذا حل مناسب لجودة الخدمة وتسهيلها واجتناب الطوابير . وهذا الحل سوف لن يكلف السلطات أي شيء وسوف يكون فعالا وبدون مخاطر .

  • محمد
    الأحد 14 أبريل 2024 - 10:30

    هاذي أكبر معضلة تمس المواطن بشكل مباشر وتهدر الوقت والصحة في أشياء تافهة، هذه المعضلة يجب إدراكها لأجل تنمية الدولة ومحاربة الرشوة والزبونية

  • benha
    الأحد 14 أبريل 2024 - 10:37

    هاد المصادقةعلى الامضاء لازالت تشكل عاءقا امام المواطن ، بل تقلقه وتقض مضجعه ، فكلما كان مضطرا الى القيام بهذه العملية الا وانتابه شعور بالضيق من جراء التفكير في ما سيتعرض له من صعوبات جراء القيام بهذه العملية نظرا لما يتطلبه ذلك من ضياع للوقت وتوتر في الاعصاب وقلق وما الى ذلك بسبب ما يقع اثناء التوجه الى الادارة لانجاز المطلوب من اكتظاظ ، ومن سلوكات منحرفة و غير مقبولة ، كالرشوة، والتحايل وعدم احترام النظام و الحقوق ووو ، بحيث ترى جميع انواع الفساد تمارس هناك من زبونية ومحسوببة وتمييز ووو ، بدون رقيب ولا حسيب ، و لا نجد لمن تشتكي، و حتى اذا اشتكيت لا تجد من يستمع إليك، و يقوم بالواجب اتجاهك ، وهذا يتطلب القبام بمجهودات كبيرة من أجل معااجة هذه المعضلة التي يعاني منها الكثيرون .

  • أمين
    الأحد 14 أبريل 2024 - 10:38

    هاد المقاطعات مشكل كبير ، شهادة سكنة بغيتها من رمضان و لدابا مزال مشديها ، كل مرة إقول ليا خاصك ورقة و المشكل الدار ديالي و فسميتي

  • حسن
    الأحد 14 أبريل 2024 - 10:48

    شهادة السكنى لم يعد يقدمها لمقدم وتحولات للبوليس ولكن بإجراءات كتيرة وغير مبسطة أين هي الرقمنة أضن بأن الحكومة تعالج مشكل بمشكل أكبر

  • مختص
    الأحد 14 أبريل 2024 - 11:20

    هو أخطر مصلحة يمكن رقمنتها لأنها ستتغرض للقراءة و التزوير و حتى الدول المتقدمة لازالت إلى الآن تعتمد الطريقة التقليدية لأنها مؤمنة زد على ذلك الأمية المنتشرة فكيف نطبق الرقمنة وغالبية المواطنين يضعون في توقيعهم إما دائرة أو شكل ضرب croix…إلخ هاته رموز وليست توقيعات والحل هو توسيع التفويض في الامضاء لأكبر عدد من الموظفين وليس الأعضاء من جهة و من جهة إلزام الإدارات العمومية بتنفيذ الدورية الوزارية المتعلقة بأن تتكلف كل إدارة بالاشهاد على المطابقة للوثاءق الصادرة عنها كما يجب تسريع وثيرة التبادل الإلكتروني البين إدارات لتخفيف الضغط وتبسيط المساطر

  • بلاد الشيخ والمقدم
    الأحد 14 أبريل 2024 - 11:51

    البلاد الي فيها الشيخ والمقدم وشهادة السكنى وشهادة الحياة عمرها ما تتقدم

  • دولة الطوابير ماعمرها تفلح
    الأحد 14 أبريل 2024 - 11:58

    حتى داخل السبيطارات كاين الطوابير غير متيبانوش و صافي.

  • دولة بالية
    الأحد 14 أبريل 2024 - 11:59

    عمري شفت شي دولة ما باغياش لبلادها تتطور وتساير العصر الا هاد الدولة المسكونة بالهاجس الامني باقية عايشة فالقرون الوسطى والمظلمة..كلشي الدول ديال العالم الثالث كتتطور وكلهوم كيدخلو عالم الرقمنة حتى اسرائيل المهووسة بالهاجس الامني كلشي اوتوماتيكي, والسعودية والامارات كلشي غرضك كتقضيه فالتلفون بتطبيقات وكتقضيه فدقايق, مصر حتى هيا كلشي ولا بالرقمنة حتى الصومال وكينيا ا عباد الله كتحول فلوسك غ بالتيليفيون. وهاد الدولة باقية عايشة فالماضي خاصك تقلب على الشيخ والمقدم سيمانة وتشري تمبر ديال جوج دراهم باش تقاليزي وتستنى سيمانة اخرى ولا شي شهر باش تخرج لك شهادة ولا وثيقة

  • bhja
    الأحد 14 أبريل 2024 - 12:04

    واش غير المقطعات نفس المشكيل فالضمان الاجتماعي البريد بنك البريد كاش

  • ريفي حر
    الأحد 14 أبريل 2024 - 12:18

    من 1990 و أنا كنعيش في أوروبا و من داك الوقت إلى يومنا هذا المغرب بقى هو هو و تيزيد و كيتكفس و مكفس فكولشي و بحال الشعب و بحال الدولة بجوج بهم بحال بحال .

  • Aziz
    الأحد 14 أبريل 2024 - 12:21

    تصحيح امضاء.. مطابقة النسخ. .. وشهادة السكنى ( في ظاهرها مبسطة لكنها واقعيا اعقد مما تتصورون فالزوجة متلا يدهب زوجها الا بغا وكان مسالي وفنفس المدينة يدهب الى المقاطعة ليشهد كتابتا عند كاتب عمومي ويصحح الامضاء بان زوجته تسكن فعلا معه ويعود بها عند زوجته الي تديها البوليس )مع مطابقة اللصل وتصحيح الامضاء اكبر مشاكل يواجههم شعب باكمله لم تقدر عليه جميع الحكومات واجهوا كورنا دخلوا شعب لديورهم ٢٤ ساعة وهاد تلات اجراءات وحلو فيهم وحتا لي رقمنوا خاصك تكون informaticien يا امة ضحكت من جهلها الامم

  • مريم
    الأحد 14 أبريل 2024 - 12:37

    خاص منصة لوضع الشكايات بشي مقدمين مبغاوش إخدمو و لا منعرف علاش كيقلبو

  • الله الوطن الملك
    الأحد 14 أبريل 2024 - 14:09

    لماذا ليست هنالك بصمة عند دخول وخروج الموظف العمومي بالمغرب ؟؟؟؟؟؟؟؟ لك الله يا وطن

  • Bruxellois
    الأحد 14 أبريل 2024 - 17:23

    ما زالت الإدارة المغربية تسير بعقلية القرن الماضي ، مراسيم الإدارة الفرنسية الكولونيالية عندما كانت نسمة المغرب لا تزيد عن 11 مليون نسمة

    لا ادري ما الهدف من كل تلك الأوراق للأرشيف ؟
    تعقيد المساطر و رغم ذلك اكثر فسادا
    عند مقارنة الإدارة المغربيةًمع الادراة البلجيكية فستجد الأخيرة ابسط اداراةًمن الناحية الإدارية و فساد منعدم
    اماً الإدارة المغربية فأكثر تعقيد و اكثر فساد … حلل و ناقش !

  • عبد الله
    الأحد 14 أبريل 2024 - 19:41

    هذا باب من أبواب الرشوة وخاصة مع بعض المقدمين في الحقيقة الأمر يتعلق بإدارة غبية وطبعا الجهات التي تريد استمرار الوضع كثيرة

  • لا افهم
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 17:19

    اعباد الله حنا غانظمو الكاس ومازال تقال فالرقمنة وكيفاش غانظمو هاد لكاس ومازال رقمنة عندنا بطيئة

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38

مضامين التزامات حكومة المنصوري