تقرير: مواقف ألمانيا حول "حرب غزة" تساهم في نشر التطرف بين الشباب

تقرير: مواقف ألمانيا حول "حرب غزة" تساهم في نشر التطرف بين الشباب
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 00:00

رصد تقرير حديث صادر عن “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات” مساهمة “المواقف السياسية المزدوجة” للدول الأوروبية بشكل عام، وألمانيا بشكل خاص، في التعامل مع حرب غزة في استغلال الجماعات المتطرفة لهذا الوضع وتزايد انجذاب بعض الشباب في هذا البلد نحو الفكر المتطرف.

وأوضح المصدر ذاته أن “الدعم الألماني السياسي والعسكري لإسرائيل يعد أحد الأسباب الرئيسية في تنامي الفكر التطرف، إذ أجمعت أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة في ألمانيا على التنديد بالهجوم الإيراني مع تجديد الدعم الراسخ لإسرائيل ولأمنها”، مسجلا أن “برلين كانت من ضمن العواصم التي أوقفت تمويلها للأونروا، ورفضت في يناير الماضي تهمة ارتكاب أعمال الإبادة التي وجهتها بريتوريا لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية”.

في السياق ذاته، رصد “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات” ارتفاع الجدل في ألمانيا حول ازدواجية المعايير هذه، في وقت تعاملت فيه الحكومة في برلين بـ”بنوع من الحذر مع الحصيلة التي تعلنها حركة حماس للضحايا منذ بدء الحرب”، مشيرا في هذا الصدد إلى تأكيد جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن “الدول الأوروبية تواجه مشاعر عداء متزايدة بسبب اتهامات بالتحيز لإسرائيل وازدواجية المعايير بشأن الحرب في غزة”.

ولفت التقرير الانتباه إلى إلغاء السلطات الألمانية “مؤتمر فلسطين، الذي كان من المفترض أن ينعقد في برلين ابتداء من 12 أبريل 2024″، مشيرا إلى “زيادة المخاوف الألمانية من الإرهاب الإسلاموي المتطرف، إذ أكدت وزارة الداخلية الألمانية في 17 مارس 2024 أن السيناريوهات المفترضة لشن هجمات إرهابية خلال يورو 2024، تشمل محاولات إطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات، وشن هجمات على أفراد الشرطة أو على البنى التحتية، كمحطات المترو، واحتجاز رهائن، وكذلك شن هجوم كيميائي أو بيولوجي”.

وأوردت الوثيقة ذاتها أن “ألمانيا ما زالت في حالة تأهب خشية وقوع هجمات منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر 2023، فيما حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية في البلاد من أن خطر وقوع هجمات من هذا النوع حقيقي وأعلى مما كان عليه منذ فترة طويلة”، مسجلة ارتفاع حالات التطرف ذات الدافع السياسي، حسب ما كشفت عنه إحصائيات رسمية، إذ تم الإبلاغ عن أكثر من 5100 عمل في جميع أنحاء البلاد يُشتبه أن يكون “بدوافع معاداة السامية”، فيما تم تسجيل إصابة 53 شخصا في جرائم معادية للإسلام في العام الماضي، إضافة إلى تنامي الخطابات المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد.

وذكر المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن “الدولة الألمانية تواجه تهديدات معقدة ومتواترة بسبب حربيْ غزة وأوكرانيا والهجوم الإسرائيلي على إيران، حيث منحت تلك الأزمات مختلف الجماعات المتطرفة في ألمانيا فرصة لنشر التطرف”، خاصة في أوساط الشباب، معتبرا أن “الدعم الألماني السياسي والعسكري لإسرائيل، بالإضافة إلى السياسات المزدوجة للتعامل مع حرب غزة، من أبرز الأسباب والعوامل الرئيسية التي أدت إلى تنامي التطرف في ألمانيا وانجذاب الشباب إلى الجماعات المتطرفة”.

وشدد المركز على أن “برلين نجحت في الحد من العمليات الإرهابية بالرغم من تنامي التطرف، لكنها لم تنجح في إيجاد معالجات حقيقية للحد من التطرف، سواء على أرض الواقع أو عبر منصات التواصل الاجتماعي”، مشيرا إلى أن “دعم ألمانيا اللاّمشروط لإسرائيل أصبح مُحرجاً وبشكل متزايد، بعد أن أيدت الحرب على غزة، ما قد يؤثر مستقبلا على صناعة الكراهية والتطرف التي تنعكس على الأمن المجتمعي في البلاد”.

وخلص المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات في تقريره إلى ضرورة أن تعمل هذه الدولة الأوروبية على “إيجاد معالجات حقيقية للحد من التطرف، وألا تتعامل بازدواجية مع القضايا الدولية، ومنها حرب غزة، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد أي نوع من خطابات التطرف والكراهية، والعمل بشكل مكثف على تجفيف كافة عوامل التطرف والسيناريوهات المحتملة للتهديدات الإرهابية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • عمر
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 00:19

    منذ مغادرة المستشارة الفيديرالية ” ماما” ميركل سدة الحكم في المانيا وصعود اليسار البيئي تغيرت المانيا بشكل كبير ، المانيا تعيش اندحارا اقتصاديا واخلاقيا واحتقانا مجتمعيا بسبب الايديولوجية الراديكالية لحزب الخضر الحاكم. العالم كله يشتاق ليوم واحد من حكم ماما انجيلا ..

  • التاريخ
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 00:41

    المانيا تحاول تدارك صورتها التاريخية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني

  • * مواقف ألمانيا
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 01:11

    * مواقف ألمانيا حول “حرب غزة” تساهم في نشر التطرف بين الشباب .

    * راها باينة من الطيارة ، قلناها قبل بداية الحرب على غزة . عوض الإشارة إلى ذلك تتم

    توصيتنا بالتسامح و التعايش و التآخي ، و نبقى على ذلك الحال ننتظر حتى يأتينا تقرير

    يبلغنا بما يفعله الغرب فينا ، و ما سيقع من ردود فعل . الغرب يسحقنا و نحن علينا بالصبر

    و ضبط النفس و النسيان و التسامح و التعايش ، أملاً في الحصول على العملة الصعبة

    لنعيش بها في الذل و الهوان . رغم ذلك فالتصرف جيد جداً و لائق و مزيان بزاف .

  • هارب
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 01:21

    لقد سقطت الاقنعة في الغرب، وما كانوا يختبؤون وراءه بالمساحيق منذ الحرب العالمية الثانية مسحته حرب عزة و ابانت عن وجههم القبيح. المانيا هي المانية حتى ان مات هتلر السفاك ففصيلته ومن يقدس معتقداته لن يموتوا ابدا في تلك الارض، وبما انهم نجحوا في دحر اليهود بعيدا عنهم فان لعابهم تسيل في فعل ذلك بالمسلمين. لهذا أصبح عدو الأمس صديق حميم لهم الآن اذ ان عدوهم الآن مشترك و هو الاسلام و المسلمين.

  • محمد جام
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 02:15

    عند الكلام عن الارهاب. منطقيا و ليس إعلاميا،
    و مع بعض معرفتنا بنظام القطب الواحد الأمريكي المتحكم في العالم.

    نجد في النتائج أن عدد قتلى أمريكا و الغرب يفوق بكثير كثيرة و خسائر كبيرة مما خلف الارهاب.

  • محمد جام
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 02:19

    و يهود ألمانيا و أوربا سيعودون لديارهم الأوربية مهما طال الزمن.

  • ابو رضوان
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 05:37

    《 ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم》وهذه الآية صالح لكل زمان ومكان إلى أن بيرث الله الارض ومن عليها.

  • الزهوانية
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 05:59

    يجب على حركة حماس الإرهابية إطلاق سراح الرهائن
    وعلى المجرم السنوار أن يسلم نفسه لكي تقف هذه الحرب التي بدأها النظام الإيراني بواسطة حماس الإرهابية

  • كمال
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 06:00

    ألمانيا لم تتعلم الدرس الذي تلقته خلال الحرب العالميه الاؤولى والثانيه ففي كلا الواقعتين تم هزيمتها شر هزيمة واذلالها امام العالم . . فبدلا من الوقوف على الاقل موقف حذر من أحداث اوكرانيا وفلسطين العربيه نراها في المقدمه تدعم بكل ثقلها كل من المهرج العميل زيلينسكي .والعصابات الصهيونية الاجراميه الاي يقودها حاليا النتن ياهو .وهذا اسمه الدخول في متاهات هي على غنى عنها.

  • خطأ ألمانيا
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 06:35

    الخطأ الدي ارتكبته المانيا هو سماح لمسلمين الدخول لبلدها، كان من الممكن ادخال سكان أروبا الشرقية من رومنيا و بولندا على الأقل سوف لن ترى التطرف في بلدها

  • محمد
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 07:19

    للمغاربة الذين يريدون الدهاب لألمانيا للدراسة و التعديل فإن أكبر دولة تدعم الصهاينة بدون شروط هي ألمانيا. الشعب ضد الصهاينة و لكن السياسيين في الحكم و المعارضة مع الصهاينة. لا يوجد حقوق حقيقية للتعبير و الرأي. أي إنسان يقول الحقيقة كما هي أن الصهاينة محتلين لفلسطين و يقتلون الأطفال و النساء مند 1940 و يقترفون أكبر إبادة بشرية مند حرق اليهود. لما الصهاينة يقصفون سوريا و إيران لا تندد الحكومة الصهيونية الألمانية بإسراءيل و بمجرد ضرب أهداف صهيونية يتم التنديد. هده هي حقوق الإنسان الأوروبية و الأمريكية.

  • مصطفى بنخليل
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 10:34

    كل ما يحدث الآن في منطقة الشرق الأوسط من تجاذبات واتهامات متبادلة سواء من أروبا أو أمريكا أو غيرها سببه ما قامت به حماس يوم 7 اكتوبر.هل فكرت حماس في عواقب ما قامت به.أم هلاك آلاف الفلسطينيين لا يهم أم ماذا؟؟.أعتقد أن عقيدة حماس هي قتل 1000إسرائيلي مقابل قتل 3 ملايين فلسطيني.ونسيت بأن هذه المعادلة سينتج عنها محو حماس من المنطقة.

  • هشام.
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 10:56

    اذا كنت تريد حل مشكل من المشاكل فيجب عليك البحث عن السبب الرئيسي لذلك. فإذا كان التطرف يزداد ومعاداة السامية كذلك فبسبب أن هناك من يصر على المضي في جرائمه ضد أصحاب الحقوق الفلسطينيين. وإذا كانت الدول التي تغطي على الجرائم الإسرائيلية وتدعمها عسكريا واقتصاديا وسياسيا تظن أنها تعمل لصالح محاربة السامية فهي تفعل العكس تماما، وهذه التقارير دليل دامغ على هذه النتيجة.

  • الغرب النازي و المال
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 11:35

    ألمانيا من أجل أن تكفر عن خطاياها و إصلاح ماضيها النازي مستعدة للتضحية بالشعب الفلسطيني بذلك تكون داعمة و مساهمة في الإبادة الجماعية في غزة.

  • ألمانيا دائما صديقة للمسلمين
    الثلاثاء 23 أبريل 2024 - 13:21

    الصهيانة لا دخل لهم في المسلمين
    كيف يعقل أن صهيوني يختار لك أين ستدهب ؟

    والحلف العثماني الألماني اتفاقية وقعت ما بين الدولة العثمانية المسلمة والإمبراطورية الألمانية في 2 أغسطس 1914، أي بعد يوم واحد من إعلان ألمانيا الحرب على روسيا.
    ألمانيا كانت دائما صديقة للمسلمين
    بعد الحرب العالمية الثانية
    60% من عمال ألمانيا كانوا من تركيا و المغرب وتونس
    أكبر ذليل هو2015 فتح الحدود لدخول تقريبا 2 مليون عربي سوري لألمانيا .

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 5

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان