دخل شهر ماي، الفترة التي ينكبّ فيها الطلبة بالجامعات المغربية والمعاهد العمومية والخاصة على إعداد بحوث تخرجهم، ومنهم من يجد الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحقيق هذا المبتغى دون عناء.
استعمال الذكاء الاصطناعي في بحوث التخرج هو نقاش أكاديمي عالمي، يتواصل الخلاف حوله بين مؤيد ومعارض. وفي المغرب كذلك، تختلف الآراء حول مصداقية العصر التكنولوجي الجديد.
بدأ المغرب في الاهتمام بمجال الذكاء الاصطناعي في الوسط الأكاديمي، حيث كشف مشروع مرسوم رقم 2.23.14 بتتميم المرسوم رقم 2.90.554 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، عن “إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، وتحويل الملحقة الجامعية ببركان إلى مدرسة وطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة”.
وتعمد الجامعات والمعاهد المغربية إلى استخدام برامج للتأكد من نسب السرقة الأدبية في بحوث تخرج الطلبة. ومع التطور التكنولوجي الذي تعرفه برامج الذكاء الاصطناعي، يطرح مختصون أكاديميون تساؤلات عن استعداد الجامعات والمعاهد المغربية لهذا الأمر.
ضرورة اليقظة من برنامج جديد
قال محمد بابا هيدة، أكاديمي متخصص في التواصل والتكنولوجيات الحديثة، إن “التحقق من استخدام الطالب برامج الذكاء الاصطناعي في بحوث التخرج، شبه مستحيل”.
وأضاف هيدة، ضمن تصريح لهسبريس، أنه في شهر مارس المنصرم، “خرج برنامج جديد اسمه كلاودي 3، يمكن مستخدميه من خدمات عديدة قد يوظفها الطلبة في بحوثهم دون كتابة أي حرف بمجهودهم الشخصي”، مشددا على أن “الجامعات المغربية يجب أن تنتبه إلى هذا الأمر وترفع منسوب يقظتها”.
ونادى المختص في التكنولوجيات الحديثة بـ “تحقيق التنشئة لدى الطالب المغربي تجاه استعمال الذكاء الاصطناعي، حتى يتمكن من اكتساب رقابة ذاتية تجنبه التعويل بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز بحث تخرجه، بل فقط الاستفادة منه بشكل أخلاقي وإيجابي”.
وأكد المتحدث أن “التطورات الحاصلة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة برنامج كلاودي، تستدعي من الجامعات المغربية توفير برامج أخرى للتحقق جد متطورة”، موردا على أن “التعامل مع الطلبة في هذا الأمر يتطلب تربيتهم على النزاهة الفكرية”.
ولن يبقى نظام بحث التخرج مستمرا في نظام الإجازة بالجامعات والمعاهد المغربية العمومية في السنوات القادمة، كما تتجه إلى ذلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في خطة إصلاحية غير محدد موعدها الرسمي.
ضرورة التكيف والرهان في استيعاب الطالب
عبد اللطيف كومات، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، اعتبر أن الذكاء الاصطناعي في التحصيل الأكاديمي، “واقع أصبح مفروضا، يصعب التحكم”، موردا أن “رهاننا هو أن يكون الطالب فاعلا في بحث تخرجه، يقدم بذلك إضافة نوعية تمكن من اكتساب واستيعاب تحصيله العلمي”.
وأضاف كومات، في تصريح لهسبريس، أن الجامعات المغربية بشكل عام لا يمكنها أن تحقق رقابة على هذا الأمر، الذي يبقى في “يد الأستاذ المشرف على البحث لتدبيره مع الطالب”.
وشدد المتحدث على أن “استخدام الذكاء الاصطناعي من عدمه، ليس هو الإشكال، بقدر ما يهمنا أن يحقق الطالب فوائد وعوائد علمية من فترة إعداده للبحث”، لافتا إلى أنه “المواسم القادمة لن يبقى بحث التخرج في الإجازة بالمغرب، وبالتالي سيختفي هذا الهاجس تماما، لكن سيبقى البحث في سلك الماستر، وهو نظام له قواعده الخاصة التي تحميه”.
وأكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء “غياب وسائل تمكن من اكتشاف استخدام الطالب تقنيات الذكاء الاصطناعي في بحوث التخرج، ويبقى الأمر في يد تدبير الأستاذ المشرف”، مستدركا بأن “برامج التحقق من البحوث الحالية تضع نسبا محددة تلزم الطالب بوضع جهوده الفكرية والعلمية الشخصية”.
وقبل حوالي عام، أعلنت جامعة كارديف البريطانية أنها “ستراجع سياستها بخصوص قواعد وشروط كتابة الأبحاث، بعدما اعترف طلاب باستخدام تقنية “Chatgpt”.
وأجمع كل من محمد بابا هيدة وعبد اللطيف كومات على “أهمية تغيير الأساتذة المشرفين على بحوث تخرج طلبتهم بالمغرب مناهجهم وطرق متابعتهم بما يتناسب والتطور الحاصل في برامج الذكاء الاصطناعي”.
البحث بالطريقة المعتادة لم تبق له قيمة ذالك انه بالذكاء الاصطناعي ممكن كتابة بحث في اقل من ربع ساعة .فقط يجب طرح الاسئله في الموضوع والذكاء الاصطناعي يقوم بالعمل
بدل التحذير من استعمال “الذكاء” الاصطناعي، ينبغي النظر في سبل تطوير “الذكاء” البشري بكل السبل الممكنة بحيث يصبح هو الذي يساعد الذكاء الاصطناعي وليس العكس. إذا كان الجمود يغلب على قطاع معين، فلم الاستغراب إذن إذا أغارت عليه فجأة سبل جد متقدمة و سلبته كل مصداقية؟ أين كنتم عندما كانت المياه وراء السد تعلو شيئا فشيئا حتى فاضت الآن و غمرت كل شيء؟
امنحوا الطلبة التكوين والدعم اللازمين ….والوقت الكافي لانجاز البحوث، وركزوا على الكيف لا على الكم…..
فالثمانينات غير فامتحان شهادة الباكلوريا كان ممنوع منعا كليا تدخل معك calculatrice.
توفير البيئة الملائمة للطلاب لإكمال الأبحاث بفعالية يتطلب اعتبار عدة عوامل. أولاً وقبل كل شيء، يجب توفير موارد كافية للبحث، بما في ذلك الكتب والمقالات والمواد البحثية عبر الإنترنت. ثانياً، ينبغي توفير وقت كافي للطلاب للقيام بأبحاثهم، حيث أن شهراً غالباً لا يكفي لإنجاز بحث علمي شامل وجيد. كما يتعين على المشرفين أن يكونوا ملتزمين بدعم الطلاب وتوجيههم خلال عملية البحث، بدلاً من تجاهلهم أو تركهم بمفردهم. علاوة على ذلك، يجب أن تكون هناك آليات لمراجعة وتقييم الأبحاث بشكل منتظم وبناء لتعزيز جودتها وتطويرها. في النهاية، ينبغي أن يشجع النظام التعليمي والأكاديمي على تقديم الدعم والموارد اللازمة للطلاب للمساعدة في تحقيق إمكاناتهم البحثية بشكل كامل وفعال.
الحل هو الإختبار الشفوي للتحقق من أن الطالب لم يستعمل الذكاء الإصطناعي في بحثه الكتابي.
لو كانت الجامعات المغربية وأطر التدريس تقوم بالواجب وتدعم الباحث وتقدر مجهوده وتأطره حق تأطير لكان أفضل من ذكاء الأستاذ يجمع عدة مناصب ويترك الطالب يبحث بنفسه سير حتى …ممساليش وخا …
تعليق 2
شكون لي اخترع الدكاء الاصطناعي من غير الدكاء البشري ؟؟؟؟؟؟
قبل التحذير من استعمال تطبيقات الذكاء الصناعي في بحوث التخرج، على الجامعة ان تهتم بمراقبة الامتحانات وحجب الاتصالات عن قاعات الاختبارات، فقد صار شائعا استعمال الهواتف أمام مرأى ومسمع المراقبين ولا أحد يفعل شيئا ، كارثة بكل المقاييس وقد عم هذا كل الكليات بطون استثناء، وتخيل مدرج يختبر فيه عدد كبير باربعة حراس فقط لا يغطون حتى ربع المرشحين ؟
لقد قلت من قبل بأن الذكاء الاصطناعي هو من صناعة الدول الغربية و أنه سيخرب القيم الإنسانية و يجب منعه لكن للأسف وزير التعليم العالي رحب به و قال بأنه مفيد في التعليم العالي.
البحوث كانت لها قيمة قبل ظهور الانترنت ككل و ليس الذكاء الاصطناعي
يوم كنا نقعد في مكتبة الكلية نجرد الكتب و المراجع لنكتب صفحة واحدة
تخرجت و ظهر الانترنت بعد عام فقط من تخرجي
لماذا الجامعات في الدول المتخلفة لا تنتج ولا تخلق شيئا لمساعدة اقتصاد بلدانها؟
قال محمد بابا ، أكاديمي متخصص في التواصل والتكنولوجيات الحديثة، إن “التحقق من استخدام الطالب برامج الذكاء الاصطناعي في بحوث التخرج، شبه مستحيل”. ??????
من قال لك ذلك هنالك العديد من البرامج تستطيع كشف نسبة استعمال الذكاء الاصطناعي كلمك هذا هو من سيشجع الطلبة على استعمال تلك البرامج
لقد تم حدف بحوث نهاية التكوين في اطارالتحديث الاخير لمناهج التدريس الجامعي, مبادرة ذكية واستباقية من الوزارة
الجيل الجديد من الأساتذة المعول عليهم، للاسف، لا يهمهم في الوقت الراهن سوى البحث والجري وراء جمع بعض النقط من اجل حرق المراحل بالترقية السريعة وان اقتضى الامر بفبركة مقالات بتقنية الذكاء الاصطناعي.
الحل المستقبلي هو تعويض البحوث المكتوبة بالعرض الشفوي الذي يمكن من قياس وتقييم حقيقين لمستوى الطالب المترشح لنيل اي شهادة جامعية.
بالذكاء الاصطناعي او من غيره ما فائدة بحوث الطلبة؟؟ هي فقط استنتاجات و ملخصات لمواضيع تطرقوا لها خلال تكوينهم…ليست باختراعات و لا نظريات جديدة…يا ربي غير اكونو فاهمين و مستوعبين للمواضيع التي تطرقوا اليها.