انبعاث الروائح الكريهة يرافق مرور وزيرة التنمية المستدامة في مجلس النواب

انبعاث الروائح الكريهة يرافق مرور وزيرة التنمية المستدامة في مجلس النواب
صورة: أرشيف
الثلاثاء 7 ماي 2024 - 03:00

لم تحظ أجوبة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول استراتيجية الوزارة لتدبير النفايات بالمدن المغربية، خاصة أن البلاد مقبلة على استضافة كأس العالم سنة 2030، بـ”رضا” بعض النواب؛ فقد قالت عويشة زلفي، النائبة البرلمانية عن فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، إن “مشاريع الوزارة بعد نصف الولاية الحكومية لا أثر لها، إلى حدود الساعة، على أرض الواقع”.

وأوضحت زلفي، في تعقيب على أجوبة الوزيرة بنعلي خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن “جهة كلميم واد نون هي مثال حي على ذلك، حيث لا تتوفر على مطارح للنفايات، وهو الحال لدى طانطان وأسا الزاك وسيدي إفني…”، مستغربة أن “ما تتحدث عنه الوزيرة بمشاريع لتدبير النفايات يجعلنا نحس وكأننا في مغربين، (واحد فيه كلشي، وآخر ما فيه والو)”.

وتابعت النائبة البرلمانية عن فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية: “نحن ما نزال نعيش على وقع نقاط نفايات في كل شارع، وهذا يجعلنا نتساءل: إلى متى ستقومون بمساعدة الجماعات الترابية بكلميم واد نون لخلق مطارح عمومية قانونية؟”، معبرة في الوقت عينه أنه “من حقنا نحن أيضا في كلميم واد نون أن نعيش في بيئة نظيفة وفي هواء نقي، ولا يمكننا أن نتحمل دائما الروائح الكريهة في كل مكان. إن هذا يجعلنا نحس بالحكرة!”.

من جهته، قال فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب إن “هذا القطاع يحتاج إلى تبسيط في المساطر القانونية لفائدة المتدخلين في موضوع تدبير النفايات، حيث إن مناطق التسريع الصناعي التي فيها وحدات لتدبير النفايات الصناعية تواجه دفع رسوم الجمارك عند رغبتها في طمر النفايات غير القابلة للتثمين”.

وشدد الفريق البرلماني لحزب “الحمامة” على “ضرورة الالتقائية بالنسبة لجميع المتدخلين في هذا الموضوع، من وزارات وغيرها من المؤسسات، من أجل تبسيط المساطر وتسريع الوتيرة، خاصة أن بلادنا مقبلة على تنظيم كأس العالم 2030 وسيزورنا الجميع”.

70 في المائة من نفايات العالم القروي عضوية

في المقابل، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن “مشاكل مطارح النفايات العشوائية وغير العشوائية هو قطاع لا يرحم، ولا يمكن أن نقارنه بقطاعات أخرى”.

وأضافت بنعلي أن “هذا القطاع لا يرحم؛ لأنه إذا لم نقم منذ البداية بتحديد أرض مشروع المطرح سيكون من الصعب إنجازه، خاصة أن العديد من الجماعات لا تتفق حول الأرض التي ستقيم فيها بطرح النفايات”، مبينة أن “الوزارة قامت بتقييم هذا الأمر من خلال البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، ووصلنا إلى خلاصة مفادها أنه لا يمكن أن نطبق نموذج مطرح نفايات الدار البيضاء في جماعة صغيرة توجد في جهات مثل كلميم واد نون أو درعة تافيلالت”.

وبينت الوزيرة أن “اقتراب احتضان كأس العالم دفعنا إلى بناء رؤية جديدة تعطي نموذجا مختلفا لن يكون مثل الجماعات الترابية التي تنتج أقل من 50 ألف طن ولها حلول أخرى تقنية وناجعة لتدبير النفايات”.

وحظيت جهود وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في طمر وتثمين النفايات بالعالم القروي بتساؤل لفريق الأصالة والمعاصرة، الذي قال إن القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها “جاء بمقتضيات عديدة تهم تدبير النفايات؛ لكننا نتساءل عن مصير هذا الأمر في العالم القروي، والذي نجده إما منعدما، وحتى لو كان لا يكون بالنجاعة المطلوبة”.

وقال محمد اشرورو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن “جهود تدبير النفايات في العالم القروي تهم الجماعات الترابية؛ وهو ما يستدعي وجود التقائية بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وبين وزارة الداخلية”.

وردت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بأن “تغيير وتتميم القانون رقم 28.00، المرتقب قريبا، يأتي بأهداف الخروج بمفاهيم جديدة، وأيضا بعدما تأكد أنه قانون لا يستجيب لمشاكل تدبير النفايات على المستوى المحلي”.

ومن خلال تغيير وتتميم مقتضيات القانون، أوردت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “ذلك سيسمح في المدن الكبرى بالجمع التلقائي للنفايات المنزلية، وفي الجماعات الترابية القروية التي يكلفها تدبير النفايات حوالي 30 في المائة من ميزانية تسييرها، وهي التي تصل نسبة 70 في المائة منها من النفايات العضوية، نريد إعادة حلول تقليدية للتدبير إلى القانون 28.00، مع مواكبة بشرية ومالية للجماعات”.

وأوضحت بنعلي أن المبلغ المرصود لتدبير النفايات بالجماعات القروية استعداد لكأس العالم يصل إلى 130 مليون درهم، في وقت شدد فيه النائب “البامي” سالف الذكر على أن “الجماعات الترابية تحتاج إلى موارد مالية لتدبير النفايات”.

وأشارت بنعلي إلى أن “القانون سالف الذكر، والذي سيتم تعديله، يحمل إلى جانب المفاهيم الجديدة غرامات”، داعية في الوقت عينه “نواب البرلمان إلى المساهمة في إنجاحه قبل احتضان بلادنا لكأس العالم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • مغربي
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 04:00

    تدبير النفايات بما فيها انشاء وتدبير مطارح النفايات هو من اختصاص وزارة الداخلية والجماعات الترابية وليس وزارة الانتقال الطاقي

  • Samid
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 05:01

    تصورو البادية اللتي كانت معروفة بنقاءها اصبحت الان تجد فيها الازبال اللتي لا تهضم من احكاك التون والطماطم ووووووالبلاستيك وازبال ووووووالازبال موضوعها سهل هي اموال يدفعها الشعب )الضريبة (لكن اين المنفذ

  • من الشرق
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 06:22

    مشكل النفايات و التطهير السائل مشكل بنيوي في المغرب.
    وكلما تمت اثارته نسمع ان الوزارة ستقوم و ستفعل برنامج كذا وكذا.
    الا اننا نشاهد نفس المناظر لاكوام الزبال في جميع الجماعات كلما ابتعدنا عن الشوارع الرسمية.
    المسؤولية تتحملها الجماعات و المواطنين كذلك. وفي المظوري المتواضع على الجماعات ان تقوم بمجهود إضافي وتقوم كذلك بتفعيل القوانين خصوصا الزجرية التي تغيبها المصالح الانتخابوية.
    المجالس تبحث عن الأصوات و تعطل كل القوانين التي من شأنها ان تؤثر على العلاقة الانتخابية بين الجماعة كاعضاء و المواطن كمصوت

  • ali
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 07:53

    السؤال الحقيقي هو من يطرح النفايات بشكل عشوائي؟ إنه الشعب، فإذا كان للدولة مسؤولية عن جمع النفايات وتدبيرها، فإن على الشعب تقع المسؤولية الكبرى والصغرى،لأنه هو من ليست له ثقافة المحافظة على البيئة بدءا من صغار الشعب وصولا إلى كبارهم، الكل موسخ ومتسخ ومتوسخ في جميع مناحي حياته المادية والمعنوية، وبالتالي فلن تظهر نتائج لسياسات الدولة في هذا المجال إذا لم يكن هناك ردع قوي وصارم وحازم للمتسخين والموسخين الذين لا هم لهم إلا أن يروا الفساد يعم المكان، والسلام.

  • مغربي
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 08:48

    إلى المدخل رقم 1
    للتوضيخ فقط :قطاع التنمية المستدامة بما فيه النفايات يدخل في اختصاصات وزارة الانتقال الطاقي حيث تتوفر على مختبر وطني يقوم دراسات ميدانية تخص تلوت البيئة

  • غيور على الوطن
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 09:13

    ما مصير مؤسسة لاسمير لتكرير البترول؟؟

    الشعب المغربي وخصوصا الطبقتين المقهورتين والمتوسطة منه ينادون و ينتظرون من الدولة ومن الحكومة ومن البرلمان العمل على تاميمها واستعادتها وتشغيلها لأنها مؤسسة استراتيجية كانت تساهم بشكل كبير في تأمين المخزون الكافي من المحروقات والحد من ارتفاع اسعارها

    لكن مع الاسف الشديد إعادة تشغيل هذه المؤسسة الاستراتيجية يتم محاربته وعرقلته بكل قوة من طرف لوبي المحروقات المتغغل داخل الحكومة والبرلمان ودواليب الدولة لانه يستفيد من توقف و تخريب هذه المؤسسة حيث يتلاعب في أسعار هذه المادة الاساسية وهذا هو السبب الرءيسي في ارتفاع أسعار كل المواد وتدهور القدرة الشرائية لأفراد الشعب المغربي وخصوصا الطبقتين المقهورتين الفقيرة والمتوسطة منه.

    فهل من محاسبة ومساءلة وزجر؟؟

    اين هي الدولة بكل مكوناتها؟

    اين هو مجلس المنافسة؟

    اين هي الحكومة؟

    اين هو البرلمان؟

    اين هي الاحزاب والنقابان؟

    اين هو المجتمع المدني؟

    اين هي الضماءر الحية؟

    لك الله ياوطني الحبيب

  • نتيجة مدروسة
    الثلاثاء 7 ماي 2024 - 09:58

    هذه ليست سوى شبه حكومة لا اصلاح لا تدبير للشان العام لا تنمية حقيقية و لا وضوح في ما تستهلكه من اموال الضرائب ، الهدف الحقيق من جعل اخنوش يفوز برئاسة الحكومة هو رفع اسعار كل شيء و احتقار المغاربة و الزامهم الصمت فقط

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء