تؤرق ظاهرة افتقار العاصمة الفرنسية “باريس” لمقابر مخصصة لدفن موتى المسلمين من الجاليات المسلمة.
وتقتصر المقابر الموجودة في المدينة على مقابر الكاثوليك، والتي لا يدفن موتى المسلمين فيها، لتعارض اجراءات الدفن المتبعة مع تعاليم الشريعة الإسلامية.
إلى ذلك أفاد مستشار الخدمات الدينية في السفارة التركية لدى باريس الدكتور “عزت أر”، أن بلدية مدينة “ستراسبورغ” خصصت في الآونة الأخيرة مقبرة لدفن الموتى المسلمين، مبيناً أن المدن الأخرى لم تقم بجهود كافية تجاه هذا الأمر.
ولفت أر إلى أن بلدية باريس خصصت مساحة معينة من المقابر الكاثوليكية، لدفن موتى المسلمين، مبيناً أن قوانين فرنسا تقتضي بدفن الموتى داخل التوابيت، الأمر الذي حمل المسلمين على التفكير بإعادة جثامينهم إلى تركيا بعد وفاتهم، مشيرا إلى أن أن المسلمين يشكلون نسبة 10% من سكان فرنسا، ويبلغ عددهم 6 ملايين مسلم، مشيراً أن إجراءات دفن الموتى المسلمين تتطلب بعض الشعائر الدينية الخاصة، والتي تتسبب بتكاليف مالية باهظة، الأمر الذي يدفع المسلمين لطلب إعادة جثامين موتاهم إلى بلادهم، مثل تركيا، واليونان، والبوسنة، وبلغاريا، ودفنها هناك.
من جانبه أشار رئيس إتحاد جمعيات الثقافة الفرنسية الدكتور “دمير أونغار” أن الإتحاد تقدم بطلب تخصيص مقابر للمسلمين إلى الرئيس السابق “نيكولا ساركوزي”، إبان عمله وزيراً للداخلية آنذاك، مبيناً أن الفرنسيين لم يرحبوا بالفكرة، مشدداً أن أن إجراءات الدفن المتبعة في باريس تتعارض مع التعاليم الإسلامية.
* وكالة الأناضول
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.