الاستثمارات الفرنسية في الصحراء المغربية تضع الجزائر أمام "الأمر الواقع"

الاستثمارات الفرنسية في الصحراء المغربية تضع الجزائر أمام "الأمر الواقع"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:00

رافق إعلان المصرف العام بفرنسا إطلاق صندوق بمائة مليون يورو لدعم الشركات الفرنسية التي تطمح إلى ضح أموالها في مشاريع بالمغرب وتونس والجزائر، تساؤلات عديدة تهم بالأساس مدى شمول هذا الدعم الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن “هذه الآلية تسعى إلى تلبية حاجات الشركات الفرنسية الراغبة في إطلاق أو تعزيز مشاريع بالمنطقة، بشراكة مع شركاء في المغرب الكبير”.

وأضاف المصدر ذاته أن المشروع يغطي الفترة ما بين 2024 و2027، مستهدفا قطاعات مختلفة مثل الصناعة والطاقة والزراعة وصناعة الأدوية.

وإلى جانب وعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعم جهود الشركات الفرنسية التي ترغب في الاستثمار بالمغرب الكبير، خرجت باريس، مؤخرا، بعد عودة العلاقات مع الرباط، لتعلن “دعمها الاستثمار في الصحراء المغربية”.

ويأتي إطلاق هذا الصندوق مباشرة بعد جدل صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، مما دفع ماكرون إلى حل مجلس النواب وإعلان انتخابات تشريعية جديدة.

ويطرح إعلان هذا الصندوق تساؤلات أخرى تتعلق بمدى قبول الجزائر الطرف الرئيسي بنزاع الصحراء وصول الشركات الفرنسية ضمن هذا المشروع الفرنسي المشترك إلى الأقاليم الجنوبية المغربية.

ويرى لحسن بوشمامة، كاتب ومحلل سياسي، أن “الصندوق محاولة للعودة إلى إفريقيا انطلاقا من المغرب الكبير، والأقاليم الجنوبية مفتاح لذلك”.

وأضاف بوشمامة لهسبريس أن “قرار فرنسا دعم الاستثمار في الصحراء ليس مجرد قرار لحزب النهضة التابع لماكرون، بل قرار دولة رسمي، وبالتالي فالجزائر ستكون، من خلال هذا الصندوق المشترك، مرغمة على ذلك”.

وشرح المحلل السياسي عينه هذا المعطى قائلا إن “القطاع الخاص الفرنسي هو من له حرية القرار، وأيضا أمام استمرار الإصرار الفرنسي على دعم دخول الأموال للصحراء تكون الجزائر أمام الأمر الواقع”.

وكان أول إعلان عن نية فرنسا دعم الاستثمارات في الصحراء، عبر وزير خارجيتها ستيفان سيجورني، شهر فبراير الماضي، وبعدها على لسان فرانك ريستر وزير التجارة الخارجية لفرنسا.

وتطمح الشركات الفرنسية كذلك، بجانب الاستثمار في مشاريع مونديال 2030، إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها الأقاليم الجنوبية.

وإلى حدود الساعة لم يظهر أي مشروع فرنسي بالصحراء المغربية في الأشهر التي تلت تصريحات سيجورني سوى إعلان شركة التمويل المعروفة بـ “Proparco” دعمها مشروع كابل كهربائي يربط بين الداخلة والدار البيضاء.

ومن المرتقب أن تعرف زيارة رئيس الحكومة الفرنسية غابرييل أتال للمملكة المغربية تأجيلا بسبب نتائج الانتخابات الأوروبية، ودخول البلاد في مرحلة الانتخابات، وفق مصدر دبلوماسي تحدث لهسبريس.

وقد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الجزائري عبد المجيد تبون الأسبوع الماضي في إيطاليا على هامش قمة مجموعة دول السبع، وسط غياب معطيات عن المباحثات التي تم إجراؤها.

وأكد بوشمامة أن مصلحة الجزائر ومنطقة المغرب الكبير بشكل أجمع هي قبول مرور التمويلات الفرنسية إلى الأقاليم الجنوبية، مبرزا أن “عكس ذلك لن يكون له أي تأثير على الرغبة الفرنسية”.

في المقابل اعتبر المحلل الاقتصادي محمد جدري أن طبيعة العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والمغرب متميزة منذ عقود تاريخية.

وأضاف جدري أن الصندوق المعلن عنه مؤخرا هدفه الأساسي إعادة التموقع الفرنسي بإفريقيا، خاصة المملكة المغربية، مشيرا إلى أن أهم الأوراش التي يتوفر عليها المغرب توجد في الصحراء المغربية.

ولفت إلى أن أوراش الطاقة توجد بقوة في الصحراء المغربية، وبالأساس في الشق المتعلق بالطاقات المتجددة تزامنا مع بنية تحتية مهمة، مضيفا أن “مشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب تلعب فيه الأقاليم الجنوبية دورا مصيريا لوصول الطاقة إلى أوروبا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • آية دعاء
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:04

    الأمر الواقع هو اعتراف فرنسا صراحة بمغربية الصحراء ولا يظل موقفها ضبابيا، أما الاستثمارات فهي تنفعها أكثر مما تنفعنا ففرنسا لا تتبع إلا مصالحها

  • خالد
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:07

    وشحال كيطلعو القيمة لبوزبال الجزائر الجزائر ، العفو من هذ السياسة الخاوية

  • الثقة
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:07

    ماضي فرنسا الاستعماري وحاظرها الذي يكيل بمكيالين يجعل المستقبل مع هذه الدولة فيه ضبابية . فرنسا تعني النصرانية ولن ترضى عنك حتى تتبع ملتها ، يجب التعامل بحذر مع ماهو فرنسي ..

  • الحاقد
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:07

    الاستثمارات التي تستفيد منها فرنسا لوحدها
    و الدولة تغرق كريديات و تخوصص كل القطاعات و تلغي المقاصة و الشعب يجوع و يعاني بالفقر
    حياتي كاملة و أنا نسمع استتمارات فرنسا دربنا باقي هو هو

  • said
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:07

    العايق حاضي الفايق او حميدة قاضي الغرض … فرنسا هي من انشأت الجزائر وهي من يقف في طريق الحل النهائي لهذا المشكل وما تريده فرنسا هو الحصول على الامتيازات استثمارات فرنسا ما هي الا استعمار جديد لنهب الثروات الحل الوحيد هو الانفتاح على الصين وروسيا المعسكر الغربي سالات ساعتو والصحراء مغربية رغم ان الجزائر

  • امحزون حسن
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:09

    تبارك الله 100 مليون درهم لخمسة دوال. بالنسبة لنا قطرة ماء لا غير. ولكن الرمزية مهمة ادا دخلت الصحراء المغربية فيها. و ربما هدا هو الربح لان بالنسبة لما رصدته الامارات فهو ابسيلون

  • مواطن أفريقي
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:16

    لوبي فغنسا داخل المملكة قوي، من اذناب وأذيال وموالين، الخوف ان يكون أقوى من طموح المغاربة لحسم سيادتهم على ارضهم وقطف ثمار عقود الصبر والتضحية..

  • عبد اللطيف
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:19

    إن العقيدة المصلحية الفرنسية هي التي تتحرك في الزمان و المكان الذي تراه مناسبا لمصالحها فلا يهمها هذا او ذاك بقدر ما تهمها مصالحها الإقتصادية و السياسية القديمة و الجديدة و تعتبر دول المغرب العربي مدخلا استراتيجيا إلى باقي دول إفريقيا الوسطى و الغربية و ما الجزائر إلا مجرد ممثل هاوي ينفد الأدوار بالنيابة لصالح فرنسا التي كانت سببا في ميلادها بالشكل القصري و المشوه جغرافيا و سياسيا

  • مغربي
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:22

    شجع المغاربة يستثمروا، او دير ايديك فجيبك ، او عيط لمستثمر اجنبي ،على الاقل تربح تشغيل الكفاءات.اما باش تخلي الامور كما هي، فانتظر الانفجارات الاجتماعيات…

  • jamel
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:41

    الاستثمارات الفرنسية في الصحراء المغربية تضع الجزائر أمام الأمر الواقع و هنا تعرف من هم كابرانات فرنسا .

  • abdou
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 22:49

    الامر الواقع و ٱنتهاء ماكرون و زمرته ، و بقيت المملكة المغربية ثابتة بجدورها في إفريقيا و شامخة بفروعها حول العالم . قال المغرب الكبير، و هل حيت السياسة الفرنسية تركت المغرب الكبير . ٱنتهى زمن المناورات و اللعب بالالفاظ .

  • عبدالكريم بوشيخي
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 23:12

    أعتقد أن الاستثمارات الفرنسية الكبرى بالصحراء المغربية تنتظر بداية دخول ميناء الداخلة الأطلسي الخدمة الفعلية لأنه الميناء الأكثر أهمية على الساحل الأطلسي الأفريقي الذي يشجع الدول على الاستثمار في أقاليمنا الجنوبية و اقتحام الأسواق الأفريقية و أسواق أمريكا الجنوبية، 100 مليون أورو ستكون من نصيب الشركات الفرنسية العاملة في المغرب لأنها أكثر نشاطا من باقي الدول المغاربية نظرا لتواجد جالية فرنسية مهمة و انفتاح الاقتصاد المغربي و مرونة قانون الاستثمار، أما الموقف السياسي الفرنسي من قضية الصحراء المغربية كان أفضل قبل الإلحاح و الضغط المغربي لخروجها من المنطقة الرمادية.

  • مزابي
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 23:13

    عاشت القوات المسلحة الملكية الصخرة التي تحطمت عليها اطماع الطغمة العسكرية الحاقدة المفلسة منذ بوخروبة والذي مات ميتة الجيف وترك المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.

  • عبد الجليل
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 23:38

    جاوبوني انا ما عرفتش علاش المغاربه مراض راه الصحراء ديالي ما غاديش نتسنى شي واحد يفيق من النعاس ويقول لي الصحراء مغربيه وانتهى الكلام

  • مغربي حر و افتخر
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 23:38

    صافي دابة فاش كاين الاستثمارات ديال ماماهم فرنسا ميقدروش باقي ايهضرو . ولكن هدا لايمانع اننا ننتصر اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء .

  • حل لن ينفع
    الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 23:53

    هد الاموال والمشاريع كلها على ود انقصو الهجرة السرية ولكن كروش الحرام فالمغرب وتونس والجزاىئر مغيخلو والو من دك البركة حيت قاضين الغرض مع الاوروبين النية وفصالحهم تبقى الهجرة السرية و العلنية و غير النضامية

  • ملاحظ
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 00:00

    على دول المغرب الكبير ان تعتمد على نفسها ، كل دوله تخلق الثروه و المشاريع.
    100 مليون €€ صدقه !! ان وراءها بلاوي. لن يعطيك أحدا 1€ بدون حاجه في نفس يعقوب .

  • عبدالله
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 00:01

    ان لم تعترف فرنسا مغربية الصحراء فلا يمكن الوثوق بها ابد اما الجزاير اتركوا سبب خرابها الصحراء المغربية

  • مغريبي شلح أمريكي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 00:41

    خاص فرنسا تعترف بالصحراء المغربية هي الأولى عاد تستثمر فيها
    هادي هي قضية مرتي ولكن ماعنديش معها العقد

  • مراقب
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 06:55

    احسن استتمار واهم سلاح في الاقاليم الجنوبية هو توزيع اراضي بثمن سهمي على المواطنين المغاربة الراغبين في تعمير الاقاليم الجنوبية وتوفير فرص الشغل وسترى بان المواطن نفسه من يدافع عن ارضه ووطنه بشراسة ومستعد للموت في سبيلها ولتذهب فرنسا ومن معها الى مزبلة التاريخ

  • سعيد السعيدي
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 07:24

    شجعو لمغاربة يستثمرو فالصحراء. أما فرنسا كيف المنشار، طالع واكل هابط واكل.

  • الافعى الكرطيطة
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 07:51

    توجيه فرنسا قيس سعيد (بعد النظام البوخروبي) نحو صديقتها اللدودة ايران يعني أن فرنسا ماضية في مخططاتها الشيطانية في المنطقة.
    ارجو ان يتغير الامر بصعود اليمين و ترأس يميني (ة) لفرنسا. لقد زال القناع عن فرنسا ماكرونِ. ضمان الغاز الجزائري ليس مبررا اخلاقيا للعمل استدامة معاتاة محتجزين في المخيمات يسمون بهتانا لاجئين و ما هم بلاجئين لكون الجزائر ترفض احصاءهم من طرف الامم اىمتحدة (الهيئة العليا لغوث اللاجئين)

  • محمد الطاهر
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 08:27

    اعتراف فرنسا بالصحراء اولا ،… اما هذا الاستثمار بدون الاعتراف مرفوض و سرقة موصوفة لن تدوم ابدا.

  • محمد
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 09:15

    المغرب كايقلب على المشاكل ، فرنسا احقر و اخبث دولة عرفها تاريخ تقتات على مأسي شعوب افريقيا ، حبذا لو ان المغرب قطع معها العلاقات و سد عليها الباب ، ثقو بيا ان فرنسا لا تأتي بخير ، و لن تعترف بالصحراء لأنها هي صاحبة المشكل ، لتعطيل اتحاد دول المغرب العربي ، و عسكر الجزائر الخونة اضاعو امة في خير كثير في سبيل ان يحتفظو بكراسيهم في الجزائر .

  • Mohamede oissa
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 09:16

    الاستثمار في الصحراء المغربية يعني كسب الاموال لصالح فرنسا ومحاولة الرجوع الى كنوز افريقيا من اجل نهبها.
    نحن المغاربة ننتظر من فرنسا اعتراف واضح الصحراء المغربية والوقوف إلى جانب المغرب هذا هو الذي يهمنا اما الاستثمار فهذا يهم فرنسا لانها تبحث عن ربح الاموال لصالح دولته.

  • سعيد أخر الزمن - مكناس
    الأربعاء 19 يونيو 2024 - 09:43

    لقد.تأخرت فرنشا كثيرا في الإستثمار بالمغرب وفي دول المنطقة حيث كان عليها أن تدخل إلى المنطقة للإستثمار قبل الربيع المبهم وقبل حصول الضربة القاضية البشعة التي هي حملة كورونا .

  • ميمون
    الخميس 20 يونيو 2024 - 16:30

    يوم بعد يوم يتاكد لي ان الجزاءر كيان غريب في شمال افريقيا هي فقط كيان خلقتها فرنسا وبعد ذلك تخلت عنها فاصبحت تاءهة ماتزال تبحث عن نفسها لهذا اليوم فالكاد نعرف شيء عن ماضيها سوى انها انتقلت من يد العثمانيين الى الفرنسيين

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 1

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش