اليمين المتطرف يراهن على "حُكم فرنسا"

اليمين المتطرف يراهن على "حُكم فرنسا"
صورة: صفحة جوردان بارديلا
الإثنين 24 يونيو 2024 - 21:33

أعلن اليمين المتطرف، الاثنين، “استعداده لحكم” فرنسا قبل أسبوع واحد من الدورة الأولى للانتخابات التشريعية الحاسمة التي يعتبر الأوفر حظا للفوز فيها.

وقال جوردان بارديلا، الرئيس الشاب لحزب التجمع الوطني، من اليمين المتطرف، خلال عرض برنامجه: “نحن مستعدون” للحكم، في حين ترجح استطلاعات الرأي حصوله على 35,5 إلى 36% من الأصوات.

وقال المسؤول البالغ من العمر 28 عاما، الذي يطمح لأن يصبح رئيسا للوزراء، إن التجمع الوطني “الحزب الوحيد القادر الآن وبشكل معقول على تحقيق تطلعات” الفرنسيين.

ورد رئيس الوزراء، غابرييل أتال، قائلاً: “إن حزب الجبهة الوطنية ليس مستعداً للحكم”. وأضاف في تصريحات لراديو “أوروبا 1” وقناة “سي نيوز” إنه “حزب معارضة، وليس حزبا حكوميا”.

أطلق بارديلا برنامجه، الاثنين، واقترح على وجه الخصوص “فرض السلطة” في المدارس “اعتبارا من بداية العام الدراسي في شتنبر”، مع حظر الهواتف المحمولة فيها ومخاطبة المعلمين باحترام وفرض ارتداء زي رسمي.

في السياسة الخارجية، أكد أن فرنسا ستواصل دعمها لكييف، لكنه سيعارض إرسال صواريخ بعيدة المدى وقوات فرنسية إلى أوكرانيا. كما استبعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرا أن “ذلك يعني الاعتراف بالإرهاب”.

ولوح بارديلا بالمخاطر في حال فوز الجبهة الشعبية الجديدة، تحالف أحزاب اليسار (27 إلى 29,5% من الأصوات، وفقا لاستطلاعات الرأي) المتحدة اليوم على الرغم من الاختلافات الجوهرية العميقة، متوقعا انفجار الهجرة أو حتى أزمة اقتصادية عميقة في البلاد.

يبدو معسكر الأغلبية الرئاسية بزعامة ايمانويل ماكرون، الذي تعرض لانتقادات من كل حدب وصوب لحله الجمعية الوطنية، الأكثر ضعفا بين الكتل الثلاث المتنافسة (19,5 إلى 20%) حتى وإن تحالف مع الجمهوريين (يمين) المعارضين للتجمع الوطني (7 إلى 10%).

ولا يزال تحالف اليسار غارقا في التكهنات حول مرشحه المثير للانقسام لمنصب رئيس الوزراء جان لوك ميلانشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” الراديكالي.

وقال الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند، المرشح في كوريز بوسط البلاد، الأحد، “إذا كان يريد أن يخدم الجبهة الشعبية الجديدة، فعليه أن ينسحب ويلزم الصمت”.

“مشروع مستوحى من الماركسية”

من جهته، شدد لوران بيرجيه على أن “الأمر الأكثر إلحاحا هو تجنب التجمع الوطني”، وليس معرفة من سيتولى رئاسة الوزراء. تم الاستشهاد بالمسؤول النقابي السابق، 55 عاما، المعارض لإصلاح نظام التقاعد المثير للجدل الذي تم تبنيه عام 2023، كرئيس محتمل للوزراء في حال فوز اليسار.

من جانبه، يَعِد معسكر ماكرون المتهم بأنه منفصل عن هموم الفرنسيين، بتعاون أكبر في الحكم. وقال ماكرون إنه يستبعد الاستقالة ووعد “بالعمل حتى ماي 2027″، أي حتى نهاية ولايته، مقرا بأن من الضروري “تغيير طريقة الحكم بشكل كبير”.

وقال في رسالة إلى الفرنسيين نشرت في الصحف، الأحد، إن “الحكومة المقبلة التي ستعكس بالتأكيد تصويتكم ستضم كما آمل الجمهوريين من مختلف التوجهات الذين سيعرفون كيف (…) يتصدون لليمين واليسار المتطرفين”.

وتبحث الأغلبية عن سبيل بين الخطاب الجامع في الوسط والتصريحات الهجومية على برامج خصومها.

وقال وزير الاقتصاد، برونو لومير: “أخشى على السلم الأهلي” في حال فوز حزب التجمع الوطني. كما انتقد برنامج الجبهة الشعبية الجديدة والزيادات الضريبية الكبرى، مؤكدا أن “الجميع سيتضرر من هذا المشروع الذي هو في الجوهر مشروع مستوحى من الماركسية”.

وتثير نتائج الانتخابات، بين التخوف من أول حكومة من اليمين المتطرف في تاريخ البلاد، وجمعية وطنية تهيمن عليها ثلاث كتل متنافرة لعام على الأقل، مخاوف في فرنسا والخارج على خلفية أوضاع اقتصادية متردية وحرب في كل من أوكرانيا وغزة وقبل شهر من دورة الألعاب الأولمبية في باريس.

تظاهر آلاف الأشخاص، الأحد، في مدن عدة في فرنسا ضد “الخطر” الذي قد يمثله فوز حزب التجمع الوطني على حقوق المرأة.

ونشرت مجموعة مكونة من 170 دبلوماسيا حاليين وسابقين عريضة في صحيفة “لوموند” ضد السيناريو الذي من شأنه “إضعاف فرنسا وأوروبا أثناء الحرب”.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إنه “قلق” من هذا الاحتمال، معربا عن الأمل في فوز “أحزاب ليست مثل حزب (مارين) لوبن”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • الكعواشي
    الإثنين 24 يونيو 2024 - 21:37

    سيضاف الخل الى الخلول كما يقال،فرنسا عنصرية بلا يمين متطرف،فبالأحرى اذا تربع هذا الاتجاه على دواليب الحكم،سيعاني المسلمون كثيرا مع هؤولاء المتشددين،لله الامر من قبل ومن بعد،والخير فيما اختاره الله سبحانه.

  • مواطن2
    الإثنين 24 يونيو 2024 - 21:47

    قلت ولا زلت اقول كمواطن مغربي بان هذا الشان يهم فرنسا والفرنسيين..وكل من تولى تدبير شؤون البلاد سيراعي المصلحة العليا للفرنسيين. الشيء الذي يمكن قوله مع كل هاته الاحداث لم ينعت احد المسؤولين على مختلف مسؤولياتهم بنهب المال العام او الاستفادة من مال الدولة عن طريق الصفقات العمومية او غيرها من المكاسب الشخصية..الفرنسيون يتنافسون على حسن تدبير مرحلة ولايتهم هدفهم خدمة فرنسا والفرنسيين واوروبا بشكل عام.

  • مراد علي
    الإثنين 24 يونيو 2024 - 23:00

    القبول باللعبة الديمقراطية وبنتائجها مهما كانت المهم الشعب يحدد من يحكمه حسب الاغلبية المهم ان تكون الديمقراطية هي الرابحة وتنتصر مهما كان التداول على السلطة يبقى الشعب هو الذي يقرر وتحترم ارادة الاغلبية من الشعب !!وليس شعوب مغيبة لا ارادة لها في انتخاب من يحكمها ويخدمها

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 1

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة