قطاع التعليم بين غياب السياسية التعليمية الإستراتيجية وهيمنة السياسة الحكومية التكتيكية
منهجيا نؤكد بان لكل خطاب حقائقه، وهذا ما ينطبق على الخطاب الملكي الذي جاء بحقائق حول مواضيع تمس المرفق العمومي ،حقائق لا يمكن ان تتعالى على شروط انتاج الخطاب الملكي ذاته، وعليه فالخطاب الملكي كخطاب مؤسساتي وكأداة للتواصل لم يأت لحجب الحقائق بل للكشف عنها لكن بكيفية غير بريئة في تمثلانها لقطاع التعليم في علاقاته بتدبير السياسات العمومية وبالحكومات المتعاقبة.
1-سياق الخطاب: يصعب منهجيا تحليل الخطاب الملكي دون ربطه بشروط إنتاجه. شروط قاسمها المشترك هو الأزمات التي أصبحت اهم مؤشرات مكونات النظام السياسي المغربي. بالنسبة للمؤسسة الملكية مرت بمرحلة صعبة نتيجة توريطها في العفو على مجرم مس كرامة كل المغاربة، ولولا الاحتواء السريع والذكي لطي الملف لتطورت الأمور الى وضع شبيه بوضع ما قبل خطاب 9 مارس 2011. اما بالنسبة للحكومة فهي تمر بفراغ مؤسساتي وبتدبير أزماتها الداخلية بدل تدبير السياسة العمومية وتفعيل مقتضيات الدستور.اما بالنسبة للأحزاب السياسية فهي تائهة شغلها الشاغل تصفية الحسابات السياسوية وتعيش قمة الرداءة والعبث السياسيين. اما بالنسبة للبرلمان فقد تحول الى فضاء للغو على حساب مهامه الدستورية،وفي ظل هذه الأزمات وصل الخطاب السياسي ولغة النقاشات العمومية الى ادني مستوياته. كل هذه الشروط فرضت نفسها على الخطاب الملكي ليكون قاسيا .
2- مضامين الخطاب: توزعت بين عدة محاور أساسية ندرجها على الشكل التالي:
* تهميش اهم ثروة وطنية في عملية التنمية والسياسات العمومية: اكد الخطاب على ان أهم ثروة وطنية وهي الموارد البشرية وفئة الشباب غير مستغلة في عمليات التنمية،ومغيبة في السياسات العمومية للحكومات المتعاقبة، وتعد هذه الخسارة البشرية اهم معيقات تحقيق أي تنمية مجالية ، وتجعل المغرب يتراجع درجات الى الوراء في مجال التنمية البشرية. وما دام العنصر البشري مهمشا وغير مؤهل وغير مندمج في الحياة العملية فهذا دليل على فشل المنظومة التربية والتكوين.
* قطاع التربية والتكوين بين الانجازات والإخفاقات: وقف الخطاب الملكي على أهم المنجزات في هذا القطاع ، معترفا -في نفس الوقت – بان قطاع التربية والتكوين كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ما يزال شاقا وطويلا .وقد اختزل الخطاب الملكي الاختلالات في أربعة أصناف: لغة التلقين والتدريس – إشكالية المناهج والبرامج- ضعف وتجاوز بعض التخصصات- عدم اندماج مضامين التكوين مع متطلبات المحيط السيوسيو الاقتصادي .
* تحميل المسؤولية لكل الحكومات السابقة وللحكومة الحالية: حمل الخطاب الملكي مسؤولية فشل السياسة التعليمية لكل الحكومات المتعاقبة، وعلى رأسها الحكومة الحالية التي تجاهلت الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي تم اعتماده في إطار مقاربة وطنية تشاركية واسعة.وقد تأسف الملك على عدم تعزيز مكتسبات المخطط الاستعجالي من طرف حكومة بنكيران ، منتقدا بكيفية حادة الحكومات المغربية التي تنطلق في تدبيرها للشأن التعليمي من الدرجة الصفرية ، وهو ما يعني بصريح العبارة اغتيال مبدأ استمرارية المرافق العمومية.لكن ، ولكي لا نحمل الحكومات المتعاقبة لوحدها فشل سياسة هذا القطاع يجب ان نعترف بأن حتى الدولة ذاتها لم تتوفر قط على سياسة إستراتيجية ثابتة في قطاع التعليم ، بل انها كانت تتعامل مع قطاع التعليم كباقي القطاعات الحكومية الأخرى،فكانت تتغاضى عن ممارسات وزراء التعليم او رؤساء الحكومات الذين حولوا وزارة التربية الوطنية او وزارة التعليم العالي الى ضيعة لغرس أفكار وأيديولوجيات أحزابهم وفضاء لتجريب برامجهم الحكومية، وكأنهم وجدوا قطاع التعليم صحراء قاحلة ، وبالتالي فليس الحكومة الحالية او الحكومات السابقة هي من تتحمل المسؤولية لوحدها بل الدولة ذاتها التي لم تكن تمتلك سياسة إستراتيجية قارة واضحة في هذا القطاع، فمنذ إخراج الميثاق الوطني للتربية والتكوين قامت الدولة بعدة تغييرات بالنسبة لهيكلة القطاع، مرة تجمع وزارة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني في وزارة واحدة ، ومرة أخرى توزعها بين كتابة دولة عن وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي مثلا حكومة عباس الفاسي كانت تتوفر على كتابة دولة في التربية ووزارة التعليم العالي اما حكومة بنكيران فهي تتوفر على وزارة للتربية الوطنية وأخرى للتعليم العالي.
* تدبير قطاع التعليم والإطار السياسي: من المؤسف ان يتم التأويل لمضامين الخطاب الملكي في هذا الموضوع .فملك البلاد لم يقصد في خطابه بأن يصبح تدبير قطاع التعليم من طرف التقنيين، او يصبح قطاع سيادة ،وانما قصد بان لا يحول الوزير الوصي عن قطاع التعليم الوزارة الى مقاطعة تابعة لحزبه ، ويجعل إستراتيجية القطاع تابعة لأجندة حزبه بدل جعل قطاع التعليم شانا عموميا. وهذه حقيقة لا يمكن ان ينكرها كل الوزراء السابقين عن تدبير ملف القطاع حيث انهم حولوا – ولو بدرجات مختلفة- الوزارة الى ضيعة حزبية على مستوى التوظيف والتدبير بل الأخطر من ذلك تحويل هذا القطاع للريع الحزبي والنقابي.وعلى هذا الأساس فعمق الخطاب الملكي ضد إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي الضيق وإخضاعه للمزايدات او الصراعات السياسوية لكنه مع جعل القطاع شأنا سياسيا وعمق السياسات العمومية ولا يمكن ان يدبر الا سياسيا وليس تقنيا.
* مستقبل المغرب في تعليمه العمومي وليس الخصوصي: أكد الخطاب الملكي بان مستقبل المغرب هو استرجاع الثقة وتأهيل القطاع التربوي العمومي باعتباره هو الأساس، اما القطاع التربوي الخصوصي فهو مكملا له ولا يمكن ان يعوض القطاع العمومي .ويخطئ من يراهن على القطاع الخصوصي وان كانت هناك إرادات سياسية ولوبيات اقتصادية تستهدف التعليم العمومي بهدف تشجيع الريع الاقتصادي ما دام قطاع التعليم الخصوصي يستفيد من عدة امتيازات ويشتغل بالموارد البشرية التابعة للقطاع العمومي.وفي هذا الصدد على حكومة بنكيران – في اطار محاربة الفساد- ان تعدل كل الترسانة القانونية المتعلقة بالقطاع التربوي الخصوصي لتتكيف مع مقتضيات الدستور الجديد.
* فشل سياسة التعليم مسؤولية الجميع ولو بدرجات مختلفة: تحدث الخطاب الملكي بجرأة عن اختلالات قطاع التعليم الا انه لم يطرح سؤالا جوهريا وحارقا من المسؤول عن فشل قطاع التربية والتكوين؟ وهل يمكن ان نصلح هذا القطاع دون تحديد المسؤوليات عن هذا الفشل؟
للايجابة عن هذه الاسئلة نقول قطاع التعليم لم يكن أبدا من أولويات السياسات العمومية وأوليات الحكومات المتعاقبة التي تعاملت معه كقطاع ثانوي و اشتغلت فيه بدون أي مرجعية ثابتة رغم وجودها، واقصد الميثاق الوطني للتربية والتكوين- الذي رغم هفواته- فانه يمثل مرجعية أساسية لقطاع التربية والتكوين .
وقد تضمنت مواد من الميثاق السابق الذكر عدة آليات لتامين القطاع التربوي لكنها لم تطبق ولم يلتزم بها، نذكر منها المادة 23 التي نصت: »ان إصلاح نظام التربية والتكوين يتطلب الحزم وطول النفس ويتطلب انخراط كل القوى الحية بالبلاد حكومة وبرلمانا وجماعات محلية واحزابا سياسية ومنظمات نقابية ومهنية وجمعيات وإدارات ترابية وعلماء ومثقفين وفنانين والشركاء المعنيين بقطاع التربية والتكوين. «
وأضافت المادة 157 منه: » يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث المردودية الداخلية والخارجية التربوية والإدارية ويستند هذا التقويم إضافة الى دراسات التدقيق البيداغوجي والمالي والإداري الى التقويم الذاتي لكل مؤسسة تربوية والى الاستطلاع الدوري لآراء الفاعلين التربويين وشركائهم في مجالات الشغل والعلم والثقافة والفن. «
وجاء في الفقرة الثانية من المادة السابقة الذكر : » تقوم سلطات التربية والتكوين بوضع تقرير سنوي حول وضعية القطاع وآفاقه وحصيلة التدقيق الداخلي والخارجي وحول خلاصات التقرير السنوي للوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه ويقدم هذا التقرير امام البرلمان بمجلسيه في دورة اكتوبر من كل سنة.وتعرض السلطات الجهوية للتربية والتكوين بدورها تقريرا من نفي النوع لمناقشته من لدن مجالس الجهات في شهر شتنبر من كل سنة . وتنشر سلطات التربية والتكوين على المستوين الوطني والجهوي خلاصة التقارير المذكورة أعلاه على الرأي العام«
وجاء في اخر فقرة من خاتمة التقرير ما يلي: » بوضع آلية المتابعة اليقظة والدقيقة على مستوى الحكومة وكذا عن طريق البرلمان والمجالس المنتخبة والرأي العام كما جاء في المادة 157 أعلاه «
يتبين من مواد الميثاق الوطني للتربية والتكوين ان الحكومة والسلطات المركزية للتربية والتكوين ملزمة بان تقدم تقارير مفصلة سنويا في شهر اكتوبر حول قطاع التربية والتكوين لمناقشتها امام البرلمان بغرفتيه .اما السلطات الجهوية للتربية والتكوين فهي ملزمة بدورها تقديم تقارير سنوية كل شهر شتنبر لمناقشتها من لدن مجالس الجهات .وبعد مناقشة هذه التقارير مركزيا ووطنيا تنشر سلطات التربية والتكوين على المستوين الوطني والجهوي خلاصة التقارير المذكورة أعلاه على الرأي العام لكونها شانا عاما وهذا ما لم يتم مع كل الحكومات السابقة مع الاسف.
سياسيا كان على الحكومات المتعاقبة بعد سنة 2000 أي سنة بداية تفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين الميثاق ان توفر 13 تقريرا وطنيا وجهويا حول قطاع التعليم ونشرها امام الراي العام وتحويل هذه التقارير الى مرجعيات ملزمة لكل سياسة أي حكومة جديدة لتستفيد من البرامج الحكومية السابقة وتطويرها .
اذا أسباب فشل منظومة التربية والتكوين كانت منتظرة لان أي حكومة لم تلتزم بمضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين كمرجعية لوضع برنامجها الحكومي بل ان كل حكومة تتشكل كانت تاتي بمخطط جديد، وعليه فكل الاختلالات التي جاء ها الخطاب الملكي لم تكن مفاجئة -الا بالنسبة للمنافقين والانتهازيين- لان كل هذه الاختلالات جاءت في تقرير المجلس الأعلى للتعليم سنة 2008 وأقرت بها عشرات التقارير الوطنية والدولية التي نبهت المغرب بان منظومة التربية والتكوين تتجه نحو الكارثة، وهي الكارثة التي اعلن عنها الخطاب الملكي.
اذا يجب ان نتفق ان الكل مسؤولا من موقعه عن الوضع الكارثي للتعليم دولة وحكومة وبرلمانا وجماعات ترابية ونخب وأعلام،ولم يحتل هذا القطاع قط أولوية حكومية ويمكن ان نستدل على ذلك هو بقاء المجلس الاعلى للتعليم دون رئيس منذ وفاة الراحل بلفقيه وكأن المغرب بلد عاقر تنقصه الأطر، ولم تستطع أي حكومة حتى حكومة بنكيران التي خول لها الدستور صلاحيات كبرى ان تفتح ملف المجلس الأعلى للتعليم ،او ان تعتمد الميثاق الوطني للتربية والتكوين كمرجعية ملزمة لاستمرارية المرافق العمومية او تسرع بإحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كما نص على ذلك الفصل 168 من الدستور لايقاف نزيف منظومة التربية والتكوين.
* تداعيات الخطاب الملكي: افرز هذا الخطاب عدة تداعيات ندرجها على الشكل التالي:
– قيام بعض المنابرو الاقلام السياسية والأكاديمية والإعلامية بقراءات تأويلية للخطاب الملكي لخدمة أجندتها وتصفية الحسابات مع حكومة بنكيران،وبسلوكها هذا قامت هذه الأقلام والمنابر بخرق الخطاب الملكي ذاته الذي طالب بالابتعاد عن توظيف قطاع التعليم في الحسابات السياسية في حين ان أزمة التعليم هي أزمة هيكلية معقدة وبنيوية وتاريخية ومؤسساتية تغيب فيها الإرادة الحقيقية للإصلاح الاستراتيجي ، وهذا هو ما يفسر ان تاريخ الإصلاح بالمغرب هو تاريخ الفشل أيضا
– تضخيم مضامين ورسائل الخطاب الملكي
– استغلال بعض فقرات الخطاب لتصفية الحسابات السياسية سواء مع بعض الأحزاب او مع حكومة بنكيران
– صمت الحكومة والمسؤولين عن قطاع التعليم بعد الخطاب الملكي
– بقاء اهم المؤسسات أي الحكومة والبرلمان ووزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي في قضاء عطلهم وكان شيئا لم يحدث، بل كان على رئيس الحكومة والقطاعات الحكومية المسؤولة عن قطاع التربية والتكوين والبرلمان بغرفتيه على الاقل تدعو لعقد دورات استثنائية
– تبادل الاتهامات بين احزاب الحكومات المتعاقبة ولم يجرؤ أي حزب سياسي او أي وزير تعليم امتلاك الشجاعة السياسية ليعترف عن مسؤولياته في فشل التعليم
– اعتماد الفاعل السياسي والنقابي صيغة الغائب عن فشل هذا القطاع
– تهافت بعض الاحزاب والشخصيات على مضامين الخطاب الملكي- فضح نفاق بعض الأحزاب والنخب للمؤسسة الملكية ومحاولة التقرب اليها في الوقت الذي أكد الملك فيه بان حزبه هو المغرب وبانه غير منتم لاي حزب ليقطع بذلك الطريق امام بعض الشخصيات والأحزاب والفاعلين السياسيين الذين يصرحون بأنهم جاؤوا ليدافعوا عن مشروع الملكاو ان مشروعهم السياسي هو مشروع الملك.
* خلاصة القول مضامين الخطاب الملكي المتعلقة باختلالات منظومة التربية والتكوين لم تكن من قبيل المفاجأة، فالجامعات المغربية احتلت مراتب متدنية في تصنيف صدر أخيراً حول تصنيفات للجامعات في العالم. وهكذا احتلت جامعة القاضي عياض (مراكش) المرتبة 5026 عالمياً و31 إفريقياً، والمدرسة المحمدية للمهندسين (الرباط) الرتبة 5434 عالمياً و37 إفريقياً، وجامعة الأخوين (إفران) الرتبة 6053 عالمياً و57 إفريقياً، وأخيراً جامعة محمد الأول بوجدة الرتبة 7036 و83 إفريقياً6 ، وعليه فان السؤال الحارق والمسكوت عنه من المسؤول عن هذه الاختلالات؟ وأي إجراءات ستتخذ من بعد الخطاب الملكي بعد فشل 42 مشروعا لإصلاح منظومة التربية والتكوين؟ ومن اين سيبتدئ الإصلاح؟
التعليم الحافي إقتداء بقصة الكاتب المغربي…..الخبز الحافي .حلل وناقش؟؟؟؟؟؟
42 مشروع للفشل رقم يدل على اصحابه احزاب وحكومات دوري الدرجة 3
depuis le discours du 20 aout je n est jamais lu un article
comme celui de dr belcadi qui a pu décodé le discours royal avec une approche profonde et courrageuse . c est vrai il faut distinguer entre la politique strateqique et la pliotique tactique de l enseignement
sur comme a dit docteur belcadi l etat est responsable de ces crimes c est le roi ki nomme le president du conseil supeieur de l enseignement et non le gouv
merci docteur voila un chercheur honnette ki responsalise l etat ki n avait jamais aucune volonte pour qalifier ce secteur
et belcadi a mille raisob de poser une question que personne a ose de la poser ki le responsable de tous sa ki ki est responsable de ses erreurs fatales §
ki
encore docteur belcadi lah ykater men mtalek
هذا هو التحليل الموضوعي وهذه هي النزاهة الفكرية وليس مثل بعض المحللين الذين تفوح رائحة التحزب والانحياز من مقلاتهم فيشرحون الخطاب طالقين العنان لاحكام جاهزة علئ طرف ذون اخر.انظر الفرق الشاسع بين تحليل هذا الاستاذ وتحليل منار اسليمي الذي يغتنم كل فرصة لتحميل المسؤولية المطلقة للحكومة الحالية .ان الطبقة المثقفة تمثل ضمير الامة الحي ومسؤليتها هي التنوير وليس التضليل وقلب الحقائق.فشكرا للدكتور بلقاضي ولهسبريس
تحية طيبة أخوية للجميع،
أتقدم بالشكر الجزيل إلى الدكتور ميلود بلقاضي على هذا التحليل العلمي.
لدي فقط إضافة، وهي أن التعليم العمومي عندنا لا يشجع الكفاءات. شخصيا، تقدمت بطلب تدريس الرياضيات بأقسام التقني العالي وبمؤسسات تكوين الأطر لدى الوزارة فلاجواب رغم أني تلقيت تكوينا لمدة سنتين بسلك التبريز دون الحصول على الدبلوم، ومؤلفا إلى جانب مجموعة من المبرزين والمفتشين لتسعة كتب في الرياضيات العليا لدى دار الثقافة للنشر والتوزيع، إضافة الى تدريس الرياضيات بالمستويات العليا في مؤسسات التعليم الخصوصي. إلا أن ذلك لم يشفع لي للتدريس بنفس المستويات بمؤسسات التعليم العمومي. فحاليا أدرس الرياضيات لأقسام الجذوع المشتركة الأدبية والعلمية.
والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.
D'apres ce j'ai constaté il y a 30 ans d'experience il faut que l'enseignement se reprend du
moment du declin.Et j'insiste surtout d'une approche probable de l'arabisation.Pour renforcer notre enseignement lingustique et scientifique d'une part oter la discrimination pauvre-riche du a un enseignement primaire et secondaire arabisé superieur en langue etrangere de l'autre part ,vaut mieux enseigner les matieres scientifiques en français ou anglais et renforcer notres langues en qualité
شكرا للأستاذ الطيب والمخلص للبحث العلمي السيد ميلود بلقاضي للقراءة الجميلة لنص خطاب ملكي مهم والذي يعري الواقع من حيث موضوعه ومضامينه.
فنظرا لتبخيس المؤسسات لبعضها البعض وهذا ما للوحظ في الخطب الملكية من جهة وفي تلقف الأحزاب وبعض هيئات المجتمع المدني لكل الأخطاء الصادرة عن المؤسسة الملكية والأجهزة التابعة لها من مجالس ملكية ومؤسسات تنفيذية كالمؤسسات العسكرية.
وبعد وإتماما للما جاء به أستاذنا الكريم أقول أن كثيرون هم من يتعرضون للمضمون والمواضيع محبوكة في الخطاب وظرفيته ويتجاوزون شكله، فالشكل يتطلب دراسة فمستوى للغة الخطاب وقوة نبرة الصوت من حيث التصاعد وتخفيف والتهجي والهفوات وإقحام كلمات تلقائيا ثم تصحيحها وما يترتب عنه من تقييم صدق المنطوق أو المصحح، كل هذا يتطلب الوقوف عليه وإن لم يناقش في العلن وفي أسطر الصحف والجرائد فإنه يثير الكثير في الغرف المغلقة والغير خاضعة للرقابة.
فانسجاما مع الواقع السياسي لن أناقش هذه الجوانب وسأترك النقاش لعموم المتصفحين.
– قيام بعض المنابرو الاقلام السياسية والأكاديمية والإعلامية بقراءات تأويلية للخطاب الملكي لخدمة أجندتها وتصفية الحسابات مع حكومة بنكيران،وبسلوكها هذا قامت هذه الأقلام والمنابر بخرق الخطاب الملكي ذاته الذي طالب بالابتعاد عن توظيف قطاع التعليم في الحسابات السياسية في حين ان أزمة التعليم هي أزمة هيكلية معقدة وبنيوية وتاريخية ومؤسساتية تغيب فيها الإرادة الحقيقية للإصلاح الاستراتيجي ، وهذا هو ما يفسر ان تاريخ الإصلاح بالمغرب هو تاريخ الفشل أيضا
كان تحليل الأستاد بلقاضي شافيا وكافيا حيت لامس كل الجوانب
يجب ان نعترف بأن حتى الدولة ذاتها لم تتوفر قط على سياسة إستراتيجية ثابتة في تدبيرالسياسات العمومية وأن الهاجس الامني كان هو ما يأرقها وجعل وزارة الداخلية تستأسد على كل الوزارات وعلى وزارة المالية التي تتحرك بتعلماتهاوجعل كل القطاعات العمومية مجالا للريع والصفقات المشبوهة بدل الإنكباب على حل الإشكاليات العموميةالتنموية والتنسيق بين كل القطاعات واليوم الفرصة سانحة بؤبط الإدارة العمومية بالشبكة العنكبوتية تم ان أطر وزارةالداخلية لا بد ان يغيرو من مناصبهم وخاصة الكاتب العام للوزارة ومشكل قانون الكتاب العامون الدين يخلدون في مواقعهم يشكل خطرا علي تسير المرفق العام لأنهم يربطون علا قات زبونية ومحسوبية التعليم مرتبط بالسياسات العمومية والملك ببصيرته تنبه لسلطان العلم واراه الله الحق ورزقه إتباعه فعليه ان يبدأ من الداخلية والجيش ويقوم الإعوجاج الحاصل بهما ليحل مشكل التعليم والسياسات العمومية والأمنية وانا على يقين انه سينجح لأن إيمانه قو وتكوينه عالي وحكمته وبصيرته سوف تهديه اليوم الملك نضجت تجربته كملك وخبر معنى الحكم وله العز التمكين
لقد عودنا السيد بلقاضي على تحليلاته السطحية للقضايا العمومية. مشاكل التعليم مركبة و تحتاج إلى عارف حقيقي بها، و ليس مجرد الاستنتاجات الصحفية السطحية التي تقال في المقاهي
الدكتور بلقاضي على سلامتك
عندما نتحدث على تسييس قضية التعليم و-أو تجاهلها من طرف القوى السياسية فهذا يعني أن إصلاح المنظومة التعليمية رهين يإصلاح النظام التدبيري و السياسي للدولة في جميع مجالاته
يستحيل بتاتا القول بإصلاح التعليم دون الحديث عن الإستمرارية و عن التنسيق في العمل الحكومي و عن العمل بالآليات الموضوعة لهذا الغرض (أعني المجلس الأعلى للتعليم لجنة التربية و التكوين بالبرلمان و خصوصا المستشارين,,,,,),
كما يستحيل ألعمل دون المعنيين بالقطاع من تقنيين و مدرسين و نقابات
و أخيرا إن الحديث عن مشاكل التعليم يجب أن يكون دائها و ليس فحسب في المناسبات لأنها مشاكل دائمة و متجددة تجدد الممدرسين و المدرسين
فائق الإحترام