شغيلة التعليم تحتج أمام البرلمان وتطالب بطيّ صفحة "الموقوفين السبعة" نهائيا

شغيلة التعليم تحتج أمام البرلمان وتطالب بطيّ صفحة "الموقوفين السبعة" نهائيا
صور: منير امحيمدات
الأحد 7 يوليوز 2024 - 15:00

في وقت تعيش السنة الدراسية آخر أيامها اختار المئات من الشغيلة التعليمية، اليوم الأحد، التضامن مع الأساتذة السبعة الذين لا يزالون “موقوفين عن العمل من لدن الوزارة” ولفت انتباه هذه الأخيرة التي يديرها شكيب بنموسى إلى “ضرورة إنهاء هذا الملف الذي عمّر لأزيد من 7 أشهر عانى فيها الموقوفون اجتماعيا”.

وشهدت الوقفة المركزية، التي تم تنظيمها مقابل مبنى البرلمان، حضور منتمين إلى قطاع التربية الوطنية باختلاف انتماءاتهم التنسيقية والنقابية، والذين استهلوها بالترحم على أستاذٍ وافته المنية قبل أسبوع وهو يحمل وصف “موقوف عن العمل”، قبل أن يعودوا إلى رفع شعارات تبرز “التضامن بين الشغيلة التعليمية لمواجهة قرارات الوزارة”، حسب تعبيرهم.

وعلى الرغم من حسم وزارة التربية الوطنية في ملفات مئات الأساتذة الذين جرى توقيفهم بداية يناير الماضي، فإن سبعة أساتذة لم يتوصلوا بعد بما اتُّخِذ في حقهم من إجراءات، في وقت جرت إعادة مئاتٍ من الموقوفين إلى العمل “بدون تسوية ملفاتهم إداريا”، خصوصا بعدما فضّل عددٌ منهم الطعن في مضمون العقوبة لدى القضاء الإداري.

من بين هؤلاء الموقوفين، إلى حدود اليوم، ربيع الكرعي، أستاذ بجهة الدار البيضاء سطات، والذي قال: “كل هذا يحدث لأننا آمنا باستمرار بحقوقنا العادلة والمشروعة في الكرامة والعدالة الاجتماعية والأجرية وتمسّكنا بها إلى اليوم، حيث إن كل التوقيفات والعقوبات التي تم إصدارها ليست بالقانونية لكونها في الأساس تتنافى والفصل 73 من الوظيفة العمومية”.

وأكد الكرعي، مصرحا لهسبريس، أن “العقوبات لم تكن حرمانا من الأجر فقط بل كانت عقوبات اجتماعية وإنسانية بعد أن تم حرماننا كذلك من اجتياز الامتحانات والمباريات، بما فيها امتحان الكفاءة المهنية ودكاترة القطاع، فضلا عن عدم ترسيم اثنين منا أسوة بباقي زملائنا من المفروض عليهم التعاقد”.

وتابع: “اليوم، نؤكد من جديد وجود شطط في استعمال السلطة من خلال فرض عقوبات تعسفية في حقنا كأساتذة؛ فنحن تقريبا 7 أساتذة لم يصدُر في حقنا أي إجراء، حيث صرنا معلّقين منذ يناير الماضي بما يتضح أنه انتقامٌ منا إلى جانب المناضلين الآخرين الذين أُعيدوا إلى الأقسام لكن دون أن تسوى أمورهم الإدارية والاجتماعية”، واصفا الإجراءات الوزارية بـ”الخارقة للقانون”.

بدوره، أوضح زهير هبولة، من الموقوفين السبعة إطار تربوي بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن “القيمة الاعتبارية لهذه الوقفة هي أنها تضم كلَّ من كانوا قد خرجوا إلى الاحتجاج منذ أكتوبر الماضي. ومن الجميل جدا أن نرى حرصهم على مساندتنا والوقوف إلى جانبنا، وهي أمرٌ محمود لكونه يبين تلاحم الشغيلة التعليمية ضد إجراءات الوزارة”، حسب تعبيره.

هبولة، الذي ينتظر إلى حدود اليوم إرجاعه إلى العمل وتسوية وضعيته الإدارية، أكد لهسبريس أن “الوزارة تعمدت توقيفنا عن العمل وعدم إبلاغنا بأية عقوبة لسبعة أشهر متتالية لم نستفد خلالها من التعويضات العائلية، وكل هذا إجحاف في حقنا كأساتذة طالبنا بحقوقنا المشروعة والدستورية ليس إلا”.

وأبرز المتحدث ذاته “أهمية التوجه نحو القضاء وقتما تم التوصل بمنصوص العقوبة أو إجراء تتخذه الوزارة في حقنا، حيث سنسلك الطريق الذي سلكه أساتذة ممن تم إرجاعهم إلى العمل، حيث هناك ثقة في إنصاف القضاء لنا كمتضررين من هذه الإجراءات التي تتنافى والقوانين الجاري بها العمل”، معتبرا ما يحدث “ماسًّا بمكانة القطاع وبشغيلته”.

من جانبه، رفض العياشي تكركرا، عضو بالتنسيق الوطني لقطاع التعليم، اتخاذ الموقوفين السبعة عن العمل كـ”رهائن لدى وزارة التربية الوطنية”، حيث أكد “ضرورة سحب كل التوقيفات وإرجاع أصحابها إلى العمل مع وضعيتهم الإدارية والمالية، لكونها في الأصل قرارات تعسفية”.

ونوّه العياشي بـ”التضامن العضوي بين الشغيلة التعليمية ووقوفها إلى جانب الأساتذة الموقوفين إلى يومنا هذا، حيث نُعاهدهم بالاستمرار في الوقوف بجانبهم حتى تتم تسوية ملفاتهم بطيها بشكل رسمي”، لافتا انتباه الوزارة الوصية إلى “وجود عدد من الملفات التي يجب الحسم فيها بشكل قطعي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • منصف
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 15:21

    الدولة ما زالت متعنتة ومتهورة مع هذا القطاع الحيوي الم يحن الوقت لطي هذا الملف وفتح صفحة جديدة لتطوير ورقي منظومة التعليم في بلدنا العزيز

  • متتبع للقطاع
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 15:24

    هل كل من وراءه نقابة او تنسيقية يحق له خرق القانون دون محاسبة؟ الم يكن الأجدر ان نكون موضوعيين ونسأل لروح القانون ان كنا حقيقيين كما ندعي ؟ …….. مجرد تساؤلات .

  • للأسف
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 15:43

    للأسف الوزارة لم تستوعب الدرس وتستمر في تعنتها، ألم يحن الوقت لرجوع الموقوفين الذين لم بطالبوا إلا بحقهم المشروع؟؟؟

  • المواطن
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 16:00

    وطلبة الطب يدشنون أسبوع الغضب بوقفتهم الأحتجاجية مساء هذا اليوم أمام البرلمان ويجعلونها موافقة ليوم 7من شهر 7 مرمز بتشبثهم بمدة التكوين الأعتيادية والطبيعية في سنوات التكوين بكلياتهم قبل أنزال الحكومة لأصلاحاتها .. في أفق تقديم الحكومة لتنازلات للوصول ألى حلول وسطى تنقد الموسم الجامعي من السنة السوداء التي لن تزيد الطلبة والأباء ومعها مدبروا الشأن الوطني ألا خسارة ونكوصا عن المشروع الطموح للدولة في أنجاح ورش الحماية الأجتماعية

  • ملاحظ
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 16:06

    أظن أنه على الوزارة ارجاع الموقوفين و طي هذا الملف لإنجاح انطلاقة الموسم الدراسي القادم و كسب ثقة الشغيلة التعليمية و التلاميذ و أولياء الأمور.

  • مواطن
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 16:57

    ياك مشيتي تقرا على ظهر التلاميذ وشديتي الدكتورة والماستر وبغيتي تلوي ذراع الدولة وخرجتي عينيك وكلتي ليها عطيني حقي باش تخلصك بأجرة ديال مدير أكاديمية وبقاو التلاميذ بلا دراسة مرحلة كاملة ، وملي توقفتي كلتي للوزارة هاذ التوقيف وسام شرف نديرو على صدري ونفتخر بيه . ذنبك على جنبك أيها الأستاذ المتمرد .

  • أستاذ
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 16:59

    وزارة التعليم تستخدم وسائل بائدة تعود لسنوات الستينات و السبعينات سنوات الرصاص، وهي تظن بهذه الأساليب المتخلفة الرجعية أنها قادرة على إسكات صوت نساء ورجال التعليم، بعد ذلك الحراك التعليمي التاريخي الأخير ، وأبشرها أن السنوات المقبلة ستشهد حركات احتجاجية أقوى، إذا لم يتم الاستجابة إلى مطالب هيئة التدريس

  • مغربي حر و افتخر
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 17:37

    دابا اه من حقكم الاضراب . او الشعب المغربي كلو معاكم .اما نديرو الاضراب أربعة اشهر او تضيعو ولاد المغاربة فالدراسة لا . حرام على المهنة الشريفة للتديرو .

  • صديق البيءة والطبيعة
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 17:53

    المستوى التعليمي المتردي بالمغرب لايحتاج إلى دليل ونسبة النجاح قياسية مايعني أن هناك توجه نحو خيار السمعة والكم بدل الجودة في التعليم .

  • متقاعد
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 18:29

    رجل التعليم اليوم أصبح يفرض حلولا بعيدة عن اختصاصاته ولا ننسى أن هؤلاء الموقوفين لم يحضرو الي ميدان عملهم وتركو فلداة اكبادنا في الشوارع عدة شهور يجب تطبيق القانون والحبل يأتي على الآخرين الذين يتهاونون في تأدية الواجب المنوط بهم

  • مواطن مقهور
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 19:33

    الله يرحم التعليم والمعلمين مللي ولات هاذ الكائنات كاتقري ولاد عباد الله
    يأكلون الغلة ويسبون الملة
    اغلبهم مقابل مشاريع مذرة للدخل وهاهم الآن يلعبون دور الضحية
    يجب على الدولة التدخل وبقوة لإيقاف هذه الكتائب وإلا فرحمة الله على المواطن والوطن

  • إلهام وتحفيز لأجل الطبيعة والأشجار.
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 19:55

    التعليم في المغرب بحاجة إلى إعادة تدويره برؤية أخرى وبنظام بديل أكثر إلزامية وإنضباطا بما يحقق المردودية .

  • Khalid tatawi
    الأحد 7 يوليوز 2024 - 20:57

    تحية نضالية عالية لجميع الأساتذة الموقوفين بشكل تعسفي على صمودهم ورفضهم الرجوع الى اقسامهم بكيفية قسرية وقهرية واجبارية وذلك بقبول التوبيخ والانذار والتهديد والوعيد والقانون الاداري سينصفهم عاجلا أو آجلا

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين