جان لوك ميلانشون .. "ابن طنجة" يتصدى لزحف اليمين المتطرف في فرنسا

جان لوك ميلانشون .. "ابن طنجة" يتصدى لزحف اليمين المتطرف في فرنسا
صورة: صفحة جان لوك ميلانشون
الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:00

“فَعَلَها ابن مدينة طنجة”، الزعيم اليساري الفرنسي جان لوك ميلانشون؛ بهكذا عبارات وغيرها اهتم وعلّق بعض النشطاء المغاربة على إعلان تصدر تحالف اليسار “الجبهة الشعبية الجديدة” نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي كان أطلق مسارها الرئيس الفرنسي ماكرون إثر حل “الجمعية الوطنية” مؤخرا.

وفقاً للنتائج النهائية للانتخابات التشريعية المبكرة التي نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية، اليوم الاثنين، فقد تصدّر تحالف اليسار، تحت راية “الجبهة الشعبية الجديدة”، بـ182 مقعداً.

وإلى ميلانشون، ذي الـ72 سنة، يُرجع عديد من المتتبعين للشأن السياسي الفرنسي فضْل إنقاذ الفرنسيين من “مدّ جارف” كاد أن يلقيَ بـ”فرنسا الأنوار” في حضن أقصى أحزاب اليمين الفرنسي تطرّفاً (التجمع الوطني) بزعامة جوردان بارديلا ومارين لوبان.

زعيم اليسار الراديكالي الفرنسي جان لوك ميلانشون، الذي بدا مزهُوّاً بـ”الفوز-المفاجأة” علّق في أولى خرجاته متفاعلا مع تقديرات أولية للنتائج، مساء الأحد، بأن على رئيس الوزراء “المغادرة”، وأنه ينبغي على الجبهة الشعبية الجديدة، متصدرة الانتخابات التشريعية في فرنسا، التي ينتمي إليها حزبه، أن “تَحكُم”، وفق تعبيره.

ورغم أن أيّاً من التشكيلات السياسية الفرنسية (الثلاث الرئيسية) لن تستطيع تشكيل حكومة بمفردها لعدم الوصول إلى الأغلبية المطلقة (البالغة 289 نائبا)، إلا أن زعيم حزب “فرنسا الأبية” أكد أن “الفرنسيين أطاحوا، بوضوح، بأكثر الحلول سوءً”، في إشارة غير خافية إلى هواجس صعود تيار اليمين المتطرف، عززته نتائج توقعات استطلاعات الرأي قبل ساعات من الاقتراع.

“مغربي الهوى”

قبل أن يصرُخ في وجه اليمين المتطرف الفرنسي وباقي خصومه السياسيين، أطلق ميلانشون صرخته أولى وتنفس نسائم الحياة عام 1951 بمدينة طنجة (التي كانت منطقة دولية وقتَها) في أقصى شمال المملكة المغربية، لينتقل بعدها رفقة عائلته إلى فرنسا عام 1962 بعد أن قضى في عروس الشمال طفولته الأولى.

في آخر زياراته إلى المغرب، بداية شهر أكتوبر 2023، تزامنا مع الهبة التضامنية للمغاربة إبان زلزال الحوز، وزيارته المناطق المتضررة لمواساة سكّانها، بدا ميلونشون مصراً على “إحياء الصخب القديم لليسار”، بتأكيده على قيم التشارك والتعاون التي “مكنت المغرب من إعادة الأمور إلى سابق عهدها بمناطق الأطلس-التي ضربها زلزال ثامن شتنبر الأليم-في وقت قياسي”، قائلا: “تحرُّك الجميع بعد هذه الكارثة هو أمر سحري بالنسبة لي، تضاف إليه مستويات أخرى من التدخل، من السلطات المحلية إلى الدولة. كل هذا يعضّد قناعاتي، ليس فقط في التصورات التي لدي عن أصدقائي المغاربة، ولكن في ما أعتقد أنه من المهم إدخاله في الحضارة الإنسانية: القدرة على التسامح والتعايش”.

ليست إشادة ميلانشون بوحدة المغاربة وتضامنهم خلال محنة “زلزال الأطلس الكبير” هي ما يربطه كوشائج متينة بالمغرب، بل دعوته الدائمة مسؤولي بلاده صانعي القرار في باريس إلى دعم صريح لمغربية الصحراء، خاصة في ظل سياق توتر العلاقات الدبلوماسية في السنوات الثلاث الأخيرة في عهد “فرنسا ماكرون”.

كما دعا زعيم اليسار الفرنسي، خلال تصريحاته من المغرب، بلده فرنسا إلى أن “تطوي صفحة العجرفة والتعالي والنظر إلى الآخرين من البرج العاجي”، بحسب تعبيره.

مسار ومواقف

قبل انشغاله بالسياسة ودروبها، عمل ميلانشون مُدرّسا للغة الفرنسية، ثم اشتغل في ميدان الصحافة، بعد مسار دراسي أكاديمي تُوج بتخرّجه من شعبة “الفلسفة والأدب الحديث”.

من بوابة “الاشتراكيين” وعبر “الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا”، وَلَج ميلانشون خائضا في غمار السياسة قبل أن يكون “أصغر عضو في مجلس الشيوخ في فرنسا” عام 1986. قبل ذلك، كان لزاما عليه أن ينضمّ عام 1977 إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي.

سبق له أن شغل، لفترة وجيزة، منصب وزير التعليم في عهد رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان، وفق “بي بي سي”، بينما كان عضوا في مجلس النواب في سن 35 عاما، ومُشرّعاً في الاتحاد الأوروبي في عام 2009.

في 2016، أسّس ميلانشون دعائم حزبه الحالي “فرنسا الأبية (أو) غير الخاضعة” قبل الترشح للرئاسة للمرة الثانية في انتخابات 2017، بعد “محاولة أولى” في 2012 حصل فيها على قرابة 11% من الأصوات في الجولة الأولى. آخر محاولاته لأن يصبح رئيساً للفرنسيين بوّأتْه المركز الثالث في انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2022 وراء منافسيْه إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، إثر حصوله على حوالي 22% من الأصوات.

ميلانشون القادم من “أقصى اليسار”، ألّف نحو 20 كتاباً، أبرزها كتاب «L’Ere du peuple»، وهو معروف بـ”ودّ كبير” ينبض به قلبه للمغرب ودعمه لمخطط الحكم الذاتي، ومن أشد المدافعين عن اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه، فضلا عن ترافعه من أجل “حقوق المسلمين والمهاجرين في الجمهورية”، وهو القائل بعد الفوز في تشريعيات فرنسا الأخيرة: “يجب الاعتراف بدولة فلسطين”.

شهادات

نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قال: “يتعين علينا، بداية، أن نعبّر عن سعادتنا كحزب يساري بالمغرب بعد فوز تحالف اليسار (الجبهة الشعبية الجديدة) وتصدره لنتائج الانتخابات، مما كذّب جميع استقصاءات الرأي”، واصفاً ما حققه ميلانشون ورفاقُه بأنه “فوز أوّل أساسي أبعَد خطر اليمين المتطرف معيداً لفرنسا دورها وقيمها ومبادئ الجمهورية ومقاربتها لمسألة التنوع السياسي والثقافي وقضايا الهجرة ومحاربة العنصرية”.

ولفت بنعبد الله، في تصريح لهسبريس، إلى أن “هذه القضايا جعل منها حزب ميلانشون مسألة أساسية”، منوها بأنه “استند إلى برنامج اجتماعي يساري تقدّمي، عكس ما هو ممارَسٌ من سياسات إزاء الفئات الضعيفة”، كما استشهد بمواقفه المعبّر عنها مرارا منذ بداية الحرب الأخيرة في غزة، “خاصة دعم نضال شعب فلسطين للتحرر والانعتاق”، وزاد معلقا: “هي مواقف جريئة في محيط لم يكن مساعداً على ذلك”.

وأضاف زعيم “حزب الكتاب” في شهادته في حق ميلانشون وتياره السياسي: “انطلاقا من معرفتي به ونقاشاتي معه، يمكن أن نكون مُطْمئنِّين إلى أن الرجل، وفضلا عن الرابط الشخصي الذي يشدّه إلى المغرب ميلاداً ونشأة بطنجة، هناك قناعات يحمِلها تجاه صواب الموقف المغربي لتوطيد سيادته على وحدته الترابية”، مستحضرا في السياق ذاته أن “زيارته إلى المغرب في عز جهود مكافحة تداعيات زلزال الحوز، رسّخت علاقته بالمملكة وشعبها، وهو ما يفيد جدا ليس فقط قضية الصحراء المغربية بل العلاقات المغربية الفرنسية برمتها”.

بدورها، قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، معلقة لجريدة هسبريس: “اليوم يرجع حصول الجبهة الشعبية الجديدة في فرنسا على صدارة التشريعيات إلى جهود كبيرة قادتْها حركة فرنسا الأبيّة التي أسسها ويتزعمها قائد سياسي، رجل مثقف حاملٌ لأخلاق رفيعة”.

وتابعت مدلية بشهادتها في حق زعيم “رفاق فرنسا”: “هو شخص بنى أفكاره على الانتصار لإنسانية الإنسان، في عالم يسوده التمييز والحروب والتعصب”، مسجلة أنه “لم يَنس ولادته بطنجة التي منحتْه العالَمية ليجسد الارتباط بالإنسان أينما وُجد وقيم التضامن والانتصار لتحرر الإنسان”.

يتجسد ذلك، بحسب القيادية اليسارية المغربية، في مبدأ “الاشتراكية البيئية (éco-socialisme) الذي شكّل جزءا من أجندة برنامجه الانتخابي ضد اقتصادات مفرطة في الإنتاج بشكل يضر الكوكب والبشر”.

وختمت منيب: “هو إنسان قبل أن يكون سياسياً؛ مجتهد وإنساني يوحّد جهوده من أجل أن يكون الإنسان واحدًا أينما وُجد. يحلم بعالم آخر تسوده قيَمُ العدل والتسامح والتضامن”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • عبد المنعم فرداني
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:07

    على اساس انه يسار ملتزم حتى هو راه يسار متطرف

  • الحقيقة
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:17

    السيد ميلوشون اخر اهرامات السياسيين الفرنسيين الذين طبعوا الساحة السياسية بفرنسا من جيل السياسيين الكبار كميتران وشيراك وهولاند والان جوبي وبالادور. من يوجد على الساحة بفرنسا اليوم هم مجرد اطفال لا دراية لهم بالسياسة ولا بدروبهاولا تجارب لهم يعبثون بمصير فرنسا والفرنسيين ويقودونهم نحو الهاوية والى المجهول

  • محمد زهير
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:27

    بخصوص الانتخابات التشريعية في فرنسا..اهنئ اليسار على فوزه واكيد ان كل حكومة فرنسية تؤيد مغربية الصحراء التي هي واقع لا شك فيه،ستجد المغرب والمغاربة إلى جنبها في إطار جديد من التعاون المثمر للطرفين.

  • مشموش
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:31

    نتمنى من الله أن يخلصنا من عقدة الخوف و النقص ….
    و كل مرة نضع أيادينا على قلوبنا من سيولد و من سيموت و من سيصاب بالزهايمر يبعده عن القرار ..
    نريد أن ينظر المغرب لإمكانياته الداخلية أكثر و يعمل على استغلالها استغلالا تعم
    فائدته جميع مناطق المغرب و كل المغاربة .
    و يطور مجال التعليم و الصحة و تعزيز الديموقراطية . و يدمج الشباب في سوق العمل .
    ثم القضاء على أخطر حزب في المغرب له عدة أوجه و أتباع كثر هو ( حزب الفساد ) .
    هذا ما يضمن كرامة المغرب ويصون وحدته الترابية .و يعفينا من التبعية .

  • شيباني
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:35

    الأحزاب الأوروبية كلها سواء مثل الملاكم
    فإن لم يكن يضرب بيمينه تجده يحطم وجهك بيساره .

  • البجعدي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:44

    لا يجب أن ننســـــــــــــــــى أن محيطة ميلانشون هذا، موبوء بأعداء وحدتنا الترابية وبالموالين لنظام العسكر ومساندي عصابة المرتزقة

  • CranckShaft
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 16:47

    فرنسا مريضة
    المجتمع تهيمن عليه النزعة اليمينية
    السياسيون كايداويو المرض بلبريكولات و الترقاع و يؤخرون فقط وصول اليمين المتطرف
    جايين جايين…لا مفر.
    انتهى الكلام

  • ماوي mawi
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 17:06

    اليسار في فرنسا لسنة 2024م مختلف تماما عن اليسار الفرنسي كما هو معروف واليسار الحالي فيه شيء ما من قارة أسيا والله اعلم .

  • تمغربيت
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 17:58

    كونه ابن طنجة لا يجعله مدافعا بالضرورة عن المغرب ،أما فوزه بالانتخابات فليس بالضرورة حبا فيه، الفرنسيون لا يريدون ماكرون و لا اليمين المتطرف فمن بقي لهم ؟ تحالف احزاب اليسار طبعا

  • Abdou
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 18:09

    تراجع اليمين المتطرف في الدور الثاني وتبخر حلمه في تشكيل حكومة يشير الى أن اليمين ليس لم يعد له مستقبل سياسي ولن يفوز ابدا في المستقبل والسبب الرئيسي هو أن تركيبة الكتلة الانتخابية تتسع مع الزمن بالفرنسيبن غير الاصليين على حساب الفرنسيين بالعرق (بير سوش) . وكلنا نعرف ان جوهر خطاب البمين هو فرنسا للفرنسيين الاصليين.

  • مهتم
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 18:15

    نعم الرجل. تتم محاربته في بلاده التي تطغى فيها العنصرية و استطاع ان يفرض واقعا جديدا على الساحة السياسية.

  • جحنيط
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 18:59

    ليس في القنافذ أملس
    الشعوب الأوروبية تخاف تكرار النازية الألمانية التي ذهبت بهم إلى حرب عالمية مدمرة.
    الهجرة لا بد منها و إلا الانقراض أمام شيخوخة المجتمع و تدني الولادات: مكره اخاك لا بطل

  • التازي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 20:04

    فعلها ولكن ليس لديه أغلبية مطلقة، بعدا هده الانتخابات ماكرون وفرنسا راهوم ف…!la merde

  • الأقنعة
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 21:24

    هناك سيطرة إسلامية على فرنسا مكاين لايسار لايمين فرنسا محكومة من طرف المسلمين يفعلون فيها مايشاءون وهم يمثلون ويلعبون كل الأدوار بإتقان لاغير وعدم الإعلان عن وفاة الجمهورية الفرنسية أو اغتيالها إنما السبب هو حتى لاتكون محط أطماع بعض الدول ومنها البلدان العربية ولإبعاد المهاجرين

  • الطارق
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 23:10

    لا يهمني من كل هذا سوى موقفه من قضية وحدتنا الترابية…كلما سئل عن ذلك توارى خلف إجابات دبلوماسية ومراوغة كما القول أن رأيه الشخصي غير أراء حزبه…كم مرة رأيت ريما حسن ومن لف لفيفها يفتخرون بصور وسط ممثلي مرتزقة البوليساريو يحملون خرقهم وأسمالهم البالية. مساء أمس كانت في الجزائر في أحضان العسكر، فتاة شابة “مناضلة” وسط عسكر عجزة يمثلون عكس كل ما تناضل هي من أجله…وكلنا يعلم أنه ما اجتمع العسكر مع أحد إلا وكان العداء للمغرب والتربص به موضوعا لهم.

  • الراشدي
    الثلاثاء 9 يوليوز 2024 - 05:48

    نهتم بشؤون فرنسا اكتر من شؤوننا فرنسا قادرة علا حل مشاكلها .المهم هو بلدنا اما الغرب لن ولم يشاركنا في مشاكلينا

  • مهتم بالبيءة والطببعة
    الثلاثاء 9 يوليوز 2024 - 09:27

    صعود العمق إلى السطح والرغبة الجامحة لتحقيق الطموحات الشخصية ليست فقط في فرنسا بل هي ظاهرة طفت على السطح في بلدان كثيرة ومنها ومن تجلياتهاظهور كاءنات سياسيةواختراقها لحاجز الأضواءومنافستهاعلى المناصب وعلى الرءاسة بعدما كانت من قبل تعمل في الظل وغير معروفة من طرف غالبية الناس بينما كانت وجوه السياسة التي تتصدر الواجهة معلومة ميزاتها.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة