كرست المجموعات البنكية الدخول المدرسي كموعد فريد وثابت في أجندتها التجارية، وتجاوزت مستويات استغلاله من تسويق عروض القروض الكلاسيكية إلى منتجات “إعادة شراء القروض” rachat de crédit، التي تراهن عليها البنوك في رفع قيمة عمولاتها وتحقيق أرباح مهمة، تمتد إلى فروع تابعة لها، مثل شركات التأمين، مستغلة حاجة الأسر الملحة إلى الاقتراض، ورغبتها في الاستفادة من تمويلات جديدة، رغم عدم استكمالها سداد أقساط قروض سابقة. ويتعلق الأمر بحل ائتماني مربح للبنك ومحفوف بالمخاطر بالنسبة إلى الزبون.
ولمواجهة تحملات الدخول المدرسي والنفقات المرتبطة به، في ظل هذا السياق التضخمي الصعب، المطبوع بارتفاع الأسعار وتضرر القدرة الشرائية، لم تجد كثير من الأسر سبيلا إلا الاستغراق في الاقتراض، والبحث عن عروض ائتمانية أقل كلفة بين عشرات العروض المروج لها في السوق من قبل البنوك وشركات القروض، التي لم يكبح مؤشر ارتفاع قيمة القروض معلقة الأداء مسارها في رفع وتيرة توزيع القروض، وتحقيق أرباح مهمة عن القروض الاستهلاكية، التي تعتبر الأكثر طلبا خلال المناسبة المذكورة.
وتتيح منتجات “إعادة شراء القروض” للأسر جمع قروضها المتنوعة، مثل قروض الاستهلاك والتجهيز، في قرض واحد، يكون عادة مصحوبا بتمديد فترة السداد وتعديل معدل الفائدة، نظريا؛ فيما يساعد هذا الحل التمويلي في تخفيف الضغوط المالية الفورية عن الأسر، من خلال خفض قيمة الأقساط الشهرية. ومع ذلك فإن هذا التمديد في مدة السداد يزيد من التكلفة الإجمالية للقرض، باعتبار اكتتاب الزبون في ملف قرض جديد وعقد تأمين ملحق به، وكذا مصاريف أخرى، مرتبطة في حالات كثيرة بباقة بنكية حديثة، يجري وضعها شرطا من أجل الاستفادة من القرض.
“المديونية المفرطة”
غالبا ما يتجاهل زبائن البنوك أن إعادة شراء القروض تترافق مع تكاليف إضافية، قد لا تكون واضحة عند توقيع عقد الاقتراض. ويعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، شركات القروض فاعلا رئيسيا في توريط الأسر في “المديونية المفرطة” surendettement، مشددا على أن المغرب يعتبر بين الدول القليلة التي لا تتوفر على إطار تشريعي ينظم هذا الجانب، الذي يتعين تضمينه ضمن القانون 31.08، القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك.
وأضاف الخراطي، في تصريح لهسبريس، أن معظم الزبائن يجهلون حقوقهم وواجباتهم عند الاستفادة من المنتجات البنكية، موضحا أن البنوك تفرض تكاليف إضافية لمعالجة ملفات إعادة الشراء، إلى جانب التأمينات الإلزامية التي غالبا ما تكون مرتفعة، فضلا عن العمولات المتنوعة، مشددا على أن معدلات الفائدة التي تبدو جذابة على المدى القصير تتراكم على مدى فترة طويلة، ما يزيد من التكلفة الإجمالية للقرض بشكل ملحوظ، منبها إلى أن العديد من المقترضين لا يدركون تماما شروط هذه العمليات، الأمر الذي يؤدي بهم إلى التورط في مواقف صعبة.
وتابع رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك: “من الضروري أن يخصص المستهلكون الوقت الكافي لقراءة الشروط وطرح الأسئلة حول تفاصيل عقد الاقتراض، ذلك أنهم في كثير من الأحيان يركزون فقط على تخفيض الأقساط الشهرية دون الانتباه إلى تمديد فترة السداد والتكاليف الإضافية”، مشيرا إلى ضرورة إخراج نصوص قانونية أكثر صرامة وزيادة المعلومات المقدمة للمستهلكين قبل الاكتتاب في المنتجات الائتمانية، خصوصا المرتبطة بعمليات إعادة شراء القروض وغيرها من أشكال التمويل.
تأثيرات مستقبلية
تفاقمت الأوضاع المالية للأسر بشكل ملحوظ، إذ بلغت مديونيتها مستوى قياسيا إلى 411.6 مليار درهم، ما يمثل 28 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو مستوى أعلى من مثيله في الدول النامية وبعض الاقتصادات الناشئة. ورغم تباطؤ نمو الدين فقد راكمت هذه الأسر رصيدا من الديون المتعثرة بلغ 41.8 مليار درهم، مسجلا زيادة بنسبة 6.5 في المائة، ليصل معدل التخلف عن السداد إلى 10.2 في المائة، وهو أعلى مستوى تم تسجيله تاريخيا في المغرب، وفقا للتقرير السنوي حول الاستقرار المالي.
وبالنسبة إلى محسن سراطي، مستشار وخبير في المعاملات البنكية، فالتقرير المشار إليه حمل إشارة مهمة تتعلق باعتبار القروض الاستهلاكية الأكثر تعرضا للتخلف عن السداد بنسبة 13 في المائة، ما يعكس الضغط المالي المتزايد على الأسر، خاصة في ظل المصاريف المتزايدة المرتبطة بالدخول المدرسي، موضحا أن “أحد أبرز المشاكل التي يواجهها الزبائن عند الاستفادة من منتجات إعادة شراء القروض هي نقص المعلومات والتوعية حول حقوقهم، فإذا كانت البنوك ملزمة بالشفافية فالمستهلكون مدعوون إلى المطالبة بتوضيحات حول شروط عقودهم”.
وحذر سراطي، في تصريح لهسبريس، من أن بعض البنوك تلجأ إلى تقديم إعادة التفاوض أو تمديدات إضافية للقروض عندما يواجه المستهلك صعوبة في السداد، مؤكدا أن هذه الحلول، رغم أنها قد تبدو مفيدة على المدى القصير، يمكن أن تؤدي إلى دوامة من الديون التي يصعب الخروج منها، منبها إلى أن عمليات إعادة شراء القروض قد تبدو كحل فوري للتخفيف من الأعباء المالية التي تواجهها الأسر خلال الدخول المدرسي؛ ولكن، على المدى البعيد، يمكن أن تكون هذه العمليات مكلفة جدا، ومشيرا إلى أن تمديد فترة السداد يعني في كثير من الأحيان زيادة التكلفة الإجمالية للقرض، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل مالية إضافية للأسر في المستقبل.
الأبناك ماتتبزز على تاحد ياخد كريدي من عندها,كلها وحسابو
نصيحة لكل شخص راودته فكرة الاقتراض من اجل المدرسة أو العطلة وعيد الأضحى الابتعاد وترك مسافة الأمان والاقتراب من الاصدقاء والعائلة.
يأيها المغاربة سيرو ا على قد جيبكم واجتنبو قرض على قرض او إعادة جدولة فكلها مسميات من أجل ردفع الديون عليكم برفع الربا ،
ايها النساء ايها الاولاد اتقو الله في ازواجكم وابائكم وامهاتكم ، اجتنبوا كثرة الطلبات فالعالم يعيش التظخم فليس وقت للاستهلاك العشوائيوالغبر الضروري من أجل الفوحان.
كان عندي قرض سكني و قرض استهلاكي . رغم انني الله سهلها معي و الحمد لله و كان بإمكاني الدخول في قرض سكني جديد و الإستفادة من سكن اكثر راحة و سعة ووو…إلا أنني ( و بتوفيق من الله اخترت طريق آخر) إلا وهو تسديد ما تبقى من القرضين السالفي الذكر رغم ارتفاع هما ( خاصة السكني و طول مدته)…المهم بعد التوكل على الله توجهت إلى البنك و طلبت منه تسديد ما تبقى من القروض و كذالك كان بعد جهد جهيد مع تحديات البيروقراطية البنكية و تصفية القرض السكني و الحصول على شهادة رفع اليد وووو. على العموم لم اشتري سكن اخر و لكنني اشعر ان أحزمة كانت مطوقاني تطويقا، أنحلت و راحت..و حاليا اتأقلم مع واقع جديد بدون قروض.
الى المعلق الصراحة على عين ميكا.وان كانوا هؤلاء الاصدقاء والعائلة لا يلتفتون إليك وقت الضيق فما العمل.فانا مثلا أرملة ولدي اطفال يتامى وأتقاضى 1500 درهم في الشهر فقط من عملي فيها الكراء وفواتير الماء والكهرباء والقليل من المصروف وعائلة زوجي المتوفى لا تسأل أبدا على أبناء أخيهم المتوفى ونسوهم تماما فما العمل أو الكلام سهل لمن لا يحس بمتاعب الآخرين
اقبح المعاملات التي تروج اليه البنوك و المؤسسات المالية اقسم بالله انني و الى حدود الظروف الراهنة لا زلت اعاني بشكل مخيف و مدمر لمثل هذه العملية التي اقدمت عليها لظروف خاصة .
و الله المستغان
ذلك جزاء من ساهم في تبخيس التعليم العَمومي وإعطاء قيمة للتعليم الخصوصي رغم أن الساهرين عليه ليسوا أكفاء. مدرسو التعليم الخصوصي لا تكوين لهم. النفخ في النقط هي وسيلتهم.
بعض المعلقين سامحهم الله يعطيك دروسا في الموعظة والدين وتحريم الاقتراض من البنوك… وعندما تسأله سلفة إلى ميسرة يقطع عنك الهاتف والماء والكهرباء.. بل لا يكلمك أبدا!!
تحياتي للمعلقة رقم 5 وقلوبنا معك في ضرائك وأعانك الله على تربية أبنائك.
لقد تأترث بالتعليق رقم 5 وأتمنى لك كل خير، إنما يمكنك الاستفادة من صندوق الدعم المخصص للنساء الأرامل وأبنائهم اليتامى.
أتمنى لك أن تستفيدي وهذا حقك وحق أبنائك اليتامى، وأنت أحسن من أناس أعرفهم يأخدونه باطلا.
الى الاخ الصادق.اشكرك على تأثرك بي والقلة القليلة جدا من يفعلون مثلك ومثل المعلق مواطن غيور.أعلم يأخي ذلك ولكن منذ أن أحدثوا صندوق الدعم الاجتماعي أدمجوا معه صندوق الأرامل وأصبحوا يعطوننا 500 درهم فقط لكل عائلة فيها ثلاثة أفراد فإن جمعتها مع 1500 درهم هل تظن 2000 درهم ستكفيني في ظل هذا الغلاء الفاحش اللذي نعيشه وزيد عليها مصروف المواصلات كلما ذهبت إلى عملي هذا دون التحدث على ما ذكرته في تعليقي الأول وعن التطبيب والأدوية والملابس والمناسبات رمضان وعيد الأضحى.خلاصة القول أن الفقير في هذه البلاد السعيدة ميت رغم أنه مازال حيا يرزق والله يرزقنا ويزرق الجميع
اعتقد ان العقلانية في تدبير المصاريف و الرواتب تجعل المرء يعيش الراحة النفسية و المالية، مثلا لو كنت غير قادر على السفر في العطلة الصيفية لا مانع من الجلوس في المنزل، لو كنت غير قادر على تعليم ابنائي في التعليم الخاص هناك بديل أخر،لو كنت غير قادر على الجلوس يوميا في المقهى لابأس من الجلوس مع الأبناء في البيت و جعل المقهى فقط مرتين او ثلاثة في الأسبوع و هكذا، بعد مدة ستجد نفسك تجدول ميزانيتك على قدر داخلك! لكن محاولة تقليد الاغنياء و راتبك لا يتجاوز 5000 درهم مخاطرة و لعب بالنار و مستقبل أسرتك!!
أنا مثل الأخ الذي سدد ما تبقى من قروضه ؛ لازال لدي فقط قرض أخير بمبلغ 8000 درهم وأسدد كل المبالغ التي إقترضتها؛حيث كانت لدي خمس قروض بنكية بقيمة أربعين مليون سنتيم؛ وقمت بجهد كبير للإذخار ولم أخبر أسرتي التي عانت معي لأنني كنت بخيلا معهم لكن ما إن سددت القروض التي علي وبدأت أتقاضى مرتبي بأكمله فقد قمت بالتعويض .
الآن أحس بنفسي حرا وكأنني ولدت من جديد . لأن البنك لديه المال الوفير ومايهمه هو الإستثمار والربح رغما عما عن معانات المقترضين.
المشكل أيضا في القروض أنه عندما يقترض الإنسان يدمن على القروض وتكبر إحتياجاته على مستواه ولا يمكنه الخروج من القروض بسهولة حتى يلقى ربه.
راه الله تعالى حرم الربا، لي غرق راسو بالديون مايلوم غير راسو.
احدر جميع الاخوان من المغاربة من الاقتراض من البنوك التي عانيت انا بنفسي منها ومازلت اعاني سنة واحدة أخرى…. قيمة القرض في حدود 2000 درهم كل شهر زيادة على2250 درهم عقدالتامين كل سنة… لكن عندما يتراكم القرض والتأمين في شهر واحد تكون الكارثة بمعناها الحقيقي…. !!! ÷ الدواء كل شهر وتكاليف الاسرة والكراء والكهرماء ووووووو….. رغم ان تقاعدي لا يكفيني حتى لمدة 15 يوما…. لولا ابناءي الكبار الذي رغم زوجاتهم وابناءهم يمنون علي في كل مرة اصاب بها بالافلاس ارضاهم الله!!! هذا شيء قليل من العبرة التي يجب على المواطن ان ياخد مسافة ما أمكن من الاقتراض من البنوك…. تحياتي!!!
يقول الله تعالى《واحل الله البيع و حرم الربا》.
ما حرم الله الربا الا لاضراره الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية على المقترض،لذلك وجب على كل عاقل الابتعاد عنه و لو كان في ضائقة مالية، و اللجوء الى الله تعالى لقوله 《ومن يتق الله يجعل له مخرجا》.لدى رجاء تجنبوا ماناها الله عنه.