الأمطار تخلف مناظر خلابة في بومالن

الأمطار تخلف مناظر خلابة في بومالن
صور: هسبريس
السبت 14 شتنبر 2024 - 04:12

بضواحي منطقة بومالن دادس (إقليم تنغير)، وبالضبط بالقرب من مدخل طريق إكنيون من الطريق الوطنية رقم 10 (أنبذ)، تحولت الطبيعة إلى لوحة فنية بفضل الأمطار الرعدية التي شهدتها المنطقة مؤخرا، والتي لم تكن مجرد زخات عابرة، بل شكلت فرصة للطبيعة لتعرض جمالها الساحر والخلاب.

بومالن دادس، التي تشتهر بجمالها الطبيعي وتضاريسها الجبلية الفريدة، أصبحت مؤخرا وجهة سياحية مثالية لمحبي الطبيعة والمغامرات. الأمطار الرعدية التي هطلت في الأيام القليلة الماضية بالمنطقة خلفت وراءها مناظر طبيعية تأسر الألباب، حيث تحولت الأودية إلى أنهار جارية، والجبال إلى مسارح لعروض المياه الراقصة، وضايات مائية تسر الناظرين.

منظر هذه الضاية بعد الأمطار يعكس لوحة فنية تجمع بين الألوان الطبيعية الزاهية والمناظر الخلابة التي تتميز بها واحة بومالن دادس. الأشجار التي كانت تعاني من الجفاف بدأت تظهر علامات الحياة من جديد، حيث تحولت أوراقها إلى الخضرة النابضة بالحياة. هذا التحول ليس مجرد مشهد جمالي، بل دليل أيضا على أهمية الأمطار في توازن النظام البيئي المحلي.

من الناحية السياحية، تعتبر هذه الظاهرة فرصة ذهبية لتعزيز السياحة الداخلية والوافدة. الزوار يتدفقون ليس فقط للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الساحرة، بل أيضا لممارسة الأنشطة المتعلقة بالطبيعة مثل التنزه، التصوير الفوتوغرافي والتخييم. هذا الاهتمام يعزز من الوعي البيئي ويسلط الضوء على أهمية حماية هذه المناطق الطبيعية.

وتوقع عدد من المرشدين السياحيين بالمنطقة أن تبدأ الوكالات السياحية في تنظيم جولات مخصصة لاستكشاف هذه المناظر الجديدة، مما يساهم في تحفيز الاقتصاد المحلي، كما أن هذه الأحداث الطبيعية تشجع على تطوير مشاريع مستدامة تهدف إلى الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

وفي هذا الإطار، قال إبراهيم الغساوي، فاعل جمعوي بالمنطقة، إن “ظهور ضايات مائية وعودة الحياة إلى الواحات والخلاء ليست مجرد حدث عابر، بل هي دعوة للمهتمين للتفكير في كيفية الاستفادة من هذه الطبيعة الساحرة بطرق مستدامة”، مضيفا أن “الأمطار لم تأت فقط لتجدد المناظر، بل أتت أيضا لتعزز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة وتنميتها بشكل يتناسب مع احتياجات السكان والزوار”.

وكشف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن المنطقة بفضل هذه الزخات، “تقدم درسا قيما في كيفية التعايش مع الطبيعة باحترام وحب”، مؤكدا أن التنمية السياحية التي تأتي على إثر هذه المناظر الخلابة “يجب أن تكون متوازنة، تحترم البيئة وتعزز من تنوعها البيولوجي”، معتبرا أن “هذا النهج يضمن استدامة هذه الموارد الطبيعية ويجعل من بومالن دادس وجهة سياحية مستدامة تجذب الزوار ليس فقط لجمالها الطبيعي، بل أيضا لمساهمتها في الحفاظ على البيئة”.

وختم الغساوي تصريحه بالقول إن “ضاية بومالن دادس بعد الأمطار الرعدية، لم تعد مجرد مكان للزيارة، بل أصبحت رمزا للجمال الطبيعي الذي يتجدد ويتغير”، داعيا إلى “التفاعل مع هذا التحول بطريقة تحافظ على هذا الجمال للأجيال القادمة، وهي دعوة للاستمتاع بالطبيعة، والتعلم منها والمساهمة في حمايتها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • sameer
    السبت 14 شتنبر 2024 - 06:11

    نعم مناظر جميلة جدا وهل المطر الذي سقط إلا في هذه الجهة ولم يسقط في الغرب ولا في الشمال اليس هذا غير طبيعي

  • alami
    السبت 14 شتنبر 2024 - 07:07

    بل هو جمال الله في كونه..هنا كذلك دعوة في التفكر في خلقه وملكه….وقدرة الله في ان يحيى الأرض بعد موتها..وينشر رحمته على عباده..لقوله تعالى: ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير، ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار للايات لأولي الألباب، الدين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هدا باطل …صدق الله العظيم.

  • hassan
    السبت 14 شتنبر 2024 - 07:09

    شكرا لك سيدي الكاتب مقال رائع جدا إلى درجة أنني أتخيل أن بومالن دادس أحسن من سويسرا
    ولكن ياسيدي الكاتب هذه طاهرة موسمية جدا
    لن تنسينا في المعاناة التي يعيشون فيها أناس هذه المنطقة خاصة والجنوب الشرقي عامة وكأنه لا ينتمي إلى المملكة المغربية لاتنمية ولا مشاريع مهمة
    ليس إلا حلول ترقيعية رغم أنه من أغنى الجهات في المغرب
    لكي الله يا منطقتي الحبيبة لي ولكي الله

  • داز من هنا
    السبت 14 شتنبر 2024 - 07:46

    السلام، منظر خلاب هههههه…ضايا صغيرة المهم شويا احسن من والو هههههه

  • الهاشمي
    السبت 14 شتنبر 2024 - 08:44

    مياه كثيرة ضاعت والمثال واد الساورة والداورة واللذان ينبعان من المغرب ويصبان داخل بلاد الجيران مما يفرض ضرورة إقامة سدود حتى يستفيد العباد من جزء من هذه المياه المهدورة

  • Simo. Ofes
    السبت 14 شتنبر 2024 - 10:57

    ما شاهدناه بعد تلك الأمطار الطوفانية هو بنية تحتية طبيعية وجب التفكير في طريقة مبتكرة لاستغلالها.
    ليس مستحيلا تزويد البحيرات و الشلالات بالمياه بطريقة صناعية…يمكن حفر ابار و اعادة تدوير تلك المياه او جلب المياه من احواض مجاورة.. العبرة في ما ستجنيه ساكنة المنطقة من تنمية اقتصادية.
    نادرا ما تجتمع المياه المتدفقة و الصحراء و على المسؤولين اخد الفكرة و تطبيقها.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة