المغرب يتحدى مخاطر المديونية ويراهن على ملايير آلية "التمويلات المبتكرة"

المغرب يتحدى مخاطر المديونية ويراهن على ملايير آلية "التمويلات المبتكرة"
صورة: هسبريس
الأحد 3 نونبر 2024 - 15:00

راهنت الدولة، منذ 2019، على آلية “التمويلات المبتكرة” financements innovants من أجل ضمان تحصيل موارد إضافية لفائدة الميزانية العامة، ومواصلة تغطية وتيرة تمويل الاستثمارات العمومية المتسارعة، مع الحفاظ على المديونية العمومية عند مستوى محدد. يتعلق الأمر بآلية ترتكز على تدبير الأصول العقارية للدولة، عبر شراكة مع مستثمرين مؤسساتيين، خصوصا صندوق الإيداع والتدبير “سيديجي” والصندوق المغربي للتقاعد؛ لتصل قيمة العمليات المنجزة بواسطة هذه الآلية بين الأطراف المذكورة إلى 25.4 مليارات درهم عن هذه العمليات خلال السنة الماضية فقط.

وأفاد تقرير أنشطة مديرية الميزانية برسم 2023 انخراط صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المغربي للتقاعد في عمليات تمويلية في إطار “التمويلات المبتكرة” بلغت قيمتها، على التوالي، 11.86 مليار درهم و13.58 مليار، علما أن هذه التمويلات شكل عمليات إعادة التأجير leaseback، وتهم تدبير الأصول الخاصة بمؤسسات عمومية عبر هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة OPCI، من خلال بيعها أولا، من أجل إعادة تأجيرها خلال مرحلة ثانية؛ فيما وصلت قيمة التمويلات المعبأة عبر الشريك المؤسساتي الأول 50 مليار درهم خلال الخمس سنوات الماضية، مقابل 21.2 مليار درهم عبر الشريك الثاني.

وحمل التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية أرقاما مهمة حول مسار نمو “التمويلات المبتكرة” خلال السنوات الماضية، حيث تراجعت من 7.15 مليار درهم إلى 2.38 مليارات بين 2019 و2020 بسبب تأثير جائحة كورونا وحالة عدم اليقين الاقتصادية، قبل أن تعود للارتفاع إلى 11.9 مليارات درهم عبر صندوق الإيداع والتدبير في 2021، وتوصل نموها مع الشريك ذاته إلى 25 مليار درهم خلال 2022، ليستقر إجمالي قيمة هذه التمويلات المعبأة خلال الخمس سنوات الأخيرة عند 72 مليار درهم؛ ما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذه الآلية التمويلية، وتأثيراتها على تطور المديونية العمومية ومستقبلها.

“ديون خفية” في الميزانية العامة

أثار تقرير آخر عن صندوق النقد الدولي حول مديونية المغرب، الدين الخفي المرتبط بـ”التمويلات المبتكرة”؛ وهو يسلط الضوء على وضعية المالية العمومية بالمملكة، خصوصا ما يتعلق بالدين العمومي وآفاق تطوره المستقبلية.

وأشار في توقعاته إلى انتقال نسبة عجز الميزانية من 4.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2023 إلى 3 في المائة بحلول 2029، بفضل السيطرة المتوقعة على النفقات والعائدات، علما أن الآلية المذكورة التي اعتمدتها الدولة موازاة مع الخوصصة من تعبئة مبلغ 55.51 مليار درهم برسم السنتين الماضية والجارية، حيث تم اللجوء إليها بدلا من الاقتراض؛ إلا أن هذا الوضع لا ينفي عنها صفة الدين.

وأوضح سفيان حركات، خبير اقتصادي، أن “التمويلات المبتكرة، وخاصة عبر الشراكات مع مؤسسات استثمارية كبرى، يتيح للدولة مرونة أكبر في تمويل الاستثمارات العمومية، دون إضافة مباشرة للدين. لكن من ناحية أخرى، يخفي هذا النوع من التمويل الديون خلف الالتزامات طويلة الأجل التي يتعين على الحكومة دفعها للمستثمرين مقابل إعادة استخدام الأصول العمومية”، مؤكدا أن استقرار قيمة التمويلات المعبأة من صندوق الإيداع والتدبير وحده عند 50 مليار درهم على مدى خمس سنوات ومن الصندوق المغربي للتقاعد عند 21.2 مليار درهم يشير إلى زيادة في الاعتماد على هذه الآلية التمويلية؛ ما قد يزيد من تعقيد المديونية غير المباشرة في حالة لم يَجر تدبير هذه الأصول بعقلانية من أجل تحقيق عائدات كافية.

وأفاد حركات، في السياق ذاته، بأن “جزءا من التمويلات المبتكرة يعتبر دينا غير معترف به صراحة في الحسابات العمومية، حيث لا يظهر في المديونية المباشرة؛ لكنّه يعد دينا بالنظر إلى التزام الدولة بتسديد مبالغ إعادة التأجير مستقبليا، ما يلقي بعبء مالي على الحكومة على المدى البعيد، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتها في تنفيذ سياسات مالية توسعية مستقبلا”.

ونبه الخبير الاقتصادي، في تصريح لهسبريس، إلى أن الاعتماد المتزايد على الأصول العمومية، من خلال بيعها وإعادة تأجيرها، يعد وسيلة مستدامة فقط عند تحقيق عائدات مجدية من هذه الأصول، مشيرا إلى أن الاستغراق في عمليات البيع دون تدبير فعال لهذه الاستثمارات قد يؤدي إلى تآكل ملكية الدولة ومواردها المستدامة؛ ما يقلل من خيارات التمويل خلال الفترة المقبلة.

ضمانات استدامة التمويلات وتغطية الالتزامات

تتمثل ضمانات استدامة “التمويلات المبتكرة” في المغرب في تنفيذ سياسات تمويلية ناجعة تعتمد على تنويع أدوات التمويل، وضبط تدبير الأصول العمومية، وتعزيز الشفافية؛ ما سيتيح للمملكة الاستفادة من الآلية التمويلية المذكورة لدعم الاستثمارات العمومية دون زيادة المديونية العمومية المباشرة، علما أن المراقبة الصارمة والتخطيط الاقتصادي طويل الأجل سيمكنان هذه الأدوات من أن تصبح مكونا أساسيا في الاستراتيجية الوطنية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومرونة مالية عالية، علما أن ضمانات الاستدامة يتعين ربطها بمشاريع تحقق عائدات اقتصادية أو اجتماعية ملموسة؛ من خلال تركيز التمويل على مشاريع البنية التحتية، مثل الطاقات المتجددة، والنقل، والمشاريع الحضرية، بما يضمن مساهمة مداخيلها في سداد الالتزامات المالية الناتجة عن التمويل المبتكر، مثل إعادة التأجير.

وأكد محمد موساوي، مستشار مالي وخبير في الهندسة المالية، أن “التمويل المبتكر يعتمد على تحويل الأصول العمومية إلى موارد تمويلية عبر عمليات، مثل إعادة التأجير أو البيع؛ لكن تزايد الاعتماد على هذه الأصول قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطي الوطني من الأصول. لذا، يتعين أن تتبع الدولة سياسة معقلنة يقوم على الحفاظ على الأصول الاستراتيجية مع تدوير الأصول الثانوية التي تحقق عائدات إضافية”.

ووضح موساوي، في تصريح لهسبريس، أن وضع ضوابط على عدد ونوعية الأصول التي يتم استخدامها وضمان استغلالها فقط عند وجود حاجة ماسة أو عند تحقيق مداخيل تفوق تكلفة إعادة استئجارها سيساهم في الحفاظ على أصول الدولة الاستراتيجية من الاستنزاف.

وأضاف المستشار المالي والخبير في الهندسة المالية أنه لضمان استدامة “التمويلات المبتكرة” وتجنب الدخول في دائرة “الديون الخفية”، ينبغي على الدولة وضع آليات دقيقة للشفافية المالية والإفصاح عن الالتزامات المستقبلية الناتجة عن التمويل المبتكر؛ وهو ما يتطلب إدراج هذه الالتزامات في الميزانية العمومية وتقديم تقارير سنوية مفصلة حولها.

وأكد أن صندوق النقد الدولي وغيره من الجهات يوصون بتضمين الالتزامات غير المباشرة في تقارير الدين العمومي، من أجل ضمان عدم حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى المديونية نتيجة التزامات التمويلات المذكورة، خاصة تلك المتأتية عبر إعادة التأجير.

وأشار المتحدث إلى التعاون مع مؤسسات قوية مثل صندوق الإيداع والتدبير) والصندوق المغربي للتقاعد يُعتبر ضمانة إضافية لنجاح عملية تعبئة التمويلات، حيث تمتلك هذه المؤسسات خبرات مالية وإدارية يمكن أن تعزز كفاءة تدبير الأصول العمومية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • حسن
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:07

    الم يعد صندوق التقاعد مهدد بالافلاس من اللي الصندوق غيركم بهذه المشاريع الفارغه

  • منطقي ايجابي وليس عدمي
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:16

    الحمد للله في المغرب توجد ادمغة في الاقتصاد والمال والاعمال رغم انها قليلة جدا وهادا هو المشكل الكبير اما المديونية فالدول المتقدمة كلها وبدون استثناء لها مدينونية مرتفعة جدا …

  • يونسي المغربي
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:27

    هاد “التمويلات المبتكرة” كنشوفها طريقة ذكية باش، الدولة تدبر الاستثمار بلا ما تزيد تحمّل الديون المباشرة، ولكن خاص الحكومة تراقب هادشي مزيان. باش ما نلقاوش راسنا غرقنا فديون غير مباشرة ديال الالتزامات طويلة الأجل. الشفافية راه ضرورية!

  • jaamed1
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:29

    وشكون لي في الاخير كاياكل العصا من الاثار السلبية ديال المديونية ؟؟؟

  • سفير الرياح
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:30

    في الماضي، كان الوالد والجد يتحدثون عن الاستثمار بيقين وقويّة الدنية. نتمنى أن تعود حكومتنا لتتابع هذا النهج بحكمة لتجنب المشاكل المالية طويلة الأجل.

  • سهيل الرحال
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:33

    زعما بهاذ “التمويلات المبتكرة” غنساليو مع الديون؟ واخا يحاولو يخفيوها راها تبقى دَين مخفي الله يستر من الجاي

  • الحسين
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:42

    يجب على الدولة المغربية ان يبتعد عن البنك الدولي وعن اغراق المغرب بالديون
    ويكفينا ان ن ناخذ العبرة في الدول التي اهلكتها ديون البنك الدولي والنقد الدولي
    مثل الارجنتين.ومصر.
    ويجب على الدولة المغربية ان تستفيد من سياسة بعض
    الدول التي إبتعدت من البنك الدولي.وتقدمت اقتصاديا
    مثل ماليزيا

  • المواطن الضحية
    الأحد 3 نونبر 2024 - 15:53

    كثرة الاوراش و المشاريع العمومية ستدفع بالمشرع المالي إلى تغطية النفقات العمومية بالاقتطاعات الضريبية

  • منطقي ايجابي وليس عدمي
    الأحد 3 نونبر 2024 - 16:05

    مشكل المغرب ليس المديونية لان كل الدول لها مديونية الا الدول لاتفقه في علم المال ولكن المشكل الكبير،هو 170 مليار درهم ( 17 مليار دولار) التي تدمر ميزانية المغرب لتدهب لجيوب ممتهني الفقر والمسكنة كدعم واستعادة ووزيعة في الوقت الدي شعوب دول عديدة تتقاتل في الدراسة والشغل وتؤدي جميع الواجبات وتعتمد على نفسها وتساهم في الميزانية عوض تدميرها

  • ميزانية ، 2025
    الأحد 3 نونبر 2024 - 16:48

    حسب ميزانية 2025 اكثر من 250 مليار درهم سنويا وستزداد مع السنين ستدهب لمن همهم بطونهم ( دعم استفادة فابور ووو) تصور انه العكس المعنيون سيعتمدون على انفسهم ( كلدباقي مواطني دول العالم ) و يساهمون في خزينة المغرب … ادا البلاد ستوفر 25 مليار دولار المبرمجة و 25 مليار دولار المساهمة ادا 50 ,مليار دولار ..باختصار مديونية المغرب 24,5 مليار دولار ( حسب google) ادا في سنة واحدة سيسدد المغرب كل ديونه ويبقى فاءض اكثر من 25 مليار دولار لبناء مغرب اخر …ملاحضة 25 مليار دولار ميزانية تونس لعامين ..( حلل وناقش )

  • حسن
    الأحد 3 نونبر 2024 - 16:49

    هده التمويلات المبتكرة في الحقيقة الكارثة المبتكر او بيع مؤسسات الدولة و اعادة كرائها الجامعات الكليات المستشفيات ……..بمتابة افلاس الدولة كمثل الدي بيبع الدار و يعيد كرائها لاجل الحصول على المال للترفيه

  • صلاح
    الأحد 3 نونبر 2024 - 17:02

    بدل المديونية المفرطة و التي تعرض البلد لكل المخاطر لنقوم بترشيد الإنفاق الحكومي من سيارات الدولة و بنزين و سفريات الي الخارج و محاربة الرشوة و الموظفين الأشباح لقد أصبحنا نسمع و نري فسادا لم نعهده في تاريخ المغرب علي الاطلاق

  • ديما المغرب
    الأحد 3 نونبر 2024 - 17:05

    ديننا الداخلية و الخارجية تتعدى مائة مليار دولار و ستزداد مع الوقت و مع طول الازمة الاقتصادية، نحن نتجه مباشرة إلى حائط الإفلاس و سترون بعد سنين.

  • المديونية مزيانة
    الأحد 3 نونبر 2024 - 17:21

    المديونية مزيانة ولو تبني بها أكاديمية واحدة للرياضة او التعليم او شراء أسلحة للدفاع عن الوحدة الترابية ووو اشياء التي يستفيد منها جميع المواطنين …اما ان تدهب للممتهني الفقر والمسكنة بدون وجه حق لان من المفروض يجب على الجميع المساهمة والمطالبة بتحسين التعليم والصحة والبنى التحتية ووو فقط

  • عجيب
    الأحد 3 نونبر 2024 - 17:55

    ابيع منزلي واعاودكراءه، وادفع الكراء من ثمن البيع..وحينما استنفذ هذا الثمن اتشرد في الشارع لاستحالة الكراء والشراء.هذه هي الصورة التي حاول رجال الاقتصاد اخفاءها بعبارات فضفاضة لا تقول الحقيقة. اللهم زيادة الدين العمومي والاجتهاد في التنمية ولا بيع الاصول العقارية.
    ا
    ثم ماقصة دخول صندوق التقاعد في هذه العملية،وهو المازوم كما يقولون؟

  • موظف
    الأحد 3 نونبر 2024 - 19:36

    من قال لكم أن الدولة ستعيد ما استدانته لهذه الصناديق؟، هذه هي الاستراتيجية التي أدت الى نهب الصندوق المغربي للتقاعد بعد أن كان يحقف فائضا خياليا، ليتم فرض إعادته للحياة على الموظف سنة 2016، ونفس القصة تتكرر الآن..

  • مغربي قح
    الأحد 3 نونبر 2024 - 19:44

    هذه العملية تعتبر مقامرة غير مضمونة النتائج مما يعرض الموارد الأصلية إلى الإفلاس ودخول المغرب في أزمة تنهار فيها العملة الوطنية ويرتهن مستقبل المغرب الى مؤسسات القروض العالمية وترتفع مديونة المغرب التي تعرف ارتفاعا مهولا تعدل 30000 درهم لكل مواطن مغربي.

  • الورزازي
    الأحد 3 نونبر 2024 - 21:34

    بخصوص التمويلات المبتكرة:
    ألا تفكر الدولة في فتح الاكتتاب لصالح المواطنين في مشاريع متوسطة و كبرى، يصبح من خلالھا المواطن ذا أسھم تعود عليھ بربح سنوي؟
    من خلال ھذا النوع من التمويل أتوقع تيسير فتح أنفاق عبر جبال الأطلس، و مد سكك حديدية و طرق جديدة…
    ھذا أفضل من فكرة سندات الخزينة الربوية.

  • عبدالله
    الأحد 3 نونبر 2024 - 23:22

    يبدو أن هذا التمويل المبتكر والذي يعني بيع عقار مقابل كراءه، غير مفيد مالم يتم استثماره فيما يفوق مردوده مبلغ الكراء،وقيمته قيمة العقار، وإلا فهو بيع للممتلكات من أجل الاستهلاك، وهذا هو طريق الإفلاس. انتهى

  • مواطنة مقهورة
    الأحد 10 نونبر 2024 - 08:39

    التمويلات المبتكرة هي بيع ممتلكات الدولة كما حدث في قطاع للصحة من بيع لمستشفيات كمستشفى لالة مريم بالعىاىش ومستشفى سانية الرمل بتطوان ومستشفيات عديدة في الدار البيضاء ومكناس الخ. هذا هو الحل عندكم يا حكومة البيع والشراء..بلاد مشااااات

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟