أظهرت المملكة المغربية التزامًا ثابتًا بدعم الليبيين في مسار إعادة بناء دولتهم وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية في ليبيا، بعيدًا عن أي أجندات ضيقة أو مصالح ذاتية؛ فقد استضافت مجموعة من المشاورات السياسية، كان آخرها مشاورات بوزنيقة بين مجلسي النواب والدولة، التي أسفرت عن تفاهمات واتفاقات مهمة لتجاوز حالة الانقسام السياسي وتشكيل حكومة موحدة تقود البلاد نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة تحترم إرادة الشعب الليبي.
وفي وقت لقي الاتفاق الذي تم على أرض المملكة ترحيبًا وإجماعًا من طرف معظم الفرقاء، وعلى رأسهم مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد، قوبل برفض بعض الأطراف التي تواجه إشكاليات كبرى على مستوى الشرعية، وفي مقدمتها حكومة عبد الحميد الدبيبة، إذ بعثت وزارة خارجيتها مراسلة إلى نظيرتها المغربية لفتت فيها إلى ما وصفته بـ”ضرورة التنسيق معها لعقد أي اجتماعات بين الأطراف الليبية في المغرب”.
مراسلة رفضتها اللجنة التنسيقية للقاءات المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، التي جددت شكرها المغرب على استضافة اجتماع بوزنيقة. وأكدت اللجنة في بيان لها أن “أعضاء المجلسين لا يحتاجون إلى موافقة أحد من أجل الاجتماع في أي مكان تتوفر فيه الظروف الملائمة للنجاح، سواء داخل البلاد أو خارجها”.
من جهته عبر المجلس الأعلى للدولة، برئاسة خالد المشري، عن استغرابه العميق البيان الصادر عن وزارة الخارجية لحكومة الدبيبة منتهية الولاية، واعتبر أن “مطالبة وزارة الخارجية المغربية بالتنسيق المسبق مع وزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية يُعد تدخلًا سافرًا في شؤون المجلسين، وينم عن قصور معرفي بحدود السلطة التنفيذية وجهل بمبدأ الفصل بين السلطات، ما يستوجب المساءلة”؛ كما أكد أنه ينشئ السلطة التنفيذية ولا يقع تحت سلطتها.
ويعكس بيان وزارة الخارجية في حكومة عبد الحميد الدبيبة، التي سحب مجلس النواب الثقة منها، وفقًا لمتابعي الشأن الليبي، وجود أطراف خارجية داعمة لهذه الحكومة، وفي مقدمتها الجزائر، تمارس ضغوطًا سياسية على الدبيبة لإعاقة تنفيذ مخرجات الاجتماعات التشاورية في المغرب وتعميق الانقسام الليبي. إذ تعتمد الجزائر على إستراتيجية إفشال المبادرات التي يحتضنها المغرب، مستغلة هشاشة وضع بعض الأطراف لتوجيهها بما يخدم أجندتها الإقليمية وصراعها مع المملكة، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار ليبيا ووحدة أراضيها.
إجماع ليبي وتدخل جزائري
تعليقًا على ذلك قال شوقي بن زهرة، ناشط سياسي جزائري معارض، إن “التفاهمات التي تمخضت عنها مشاورات بوزنيقة لقيت ترحيبًا كبيرًا من جل الأطراف السياسية في ليبيا، وبالتالي فإن بيان خارجية حكومة الدبيبة غير مفهوم، ويكشف عن وجود صراع وتضارب مصالح داخل هذه الحكومة التي تعاني من إشكالية كبيرة على مستوى تمثيل الشعب الليبي”.
وأضاف بن زهرة، متحدثًا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا البيان يكشف أيضًا وجود تدخلات وضغوط من بعض الجهات الخارجية المقربة من هذه الحكومة، وعلى رأسها النظام الجزائري، من أجل ضرب هذه التفاهمات والعودة بالبلاد إلى نقطة الصفر”، مؤكدًا في هذا الإطار أن “النظام في الجزائر ينظر بكثير من التوجس إلى الدور المغربي في الملف الليبي، بالنظر إلى عجزه عن التأثير فيه، وبالتالي فهو يحاول توظيف بعض الأطراف لتصفية حساباته مع المغرب”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “النظام الجزائري راكم مجموعة من السوابق في التدخل السلبي في الملف الليبي من خلال دعم أطراف معينة على حساب أخرى، بل وصل الأمر إلى حد دخول عناصر من الجيش الجزائري إلى الأراضي الليبية ودعم بعض الجماعات المسلحة للإطاحة بالمشير خليفة حفتر”، مسجِّلًا أن “النظام يسعى إلى ضرب أي اتفاق احتضنه المغرب، إذ سبق أن حاول ذلك إبان التوقيع على اتفاق الصخيرات عام 2015”.
وأشار الناشط السياسي الجزائري المعارض إلى أن “النظام الجزائري سيتدخل من أجل إعاقة تنفيذ مخرجات مشاورات بوزنيقة، بحكم أن لديه إشكالية كبيرة مع احتضان المغرب هذه المشاورات، من خلال تغذية النزاع والانقسام السياسي في ليبيا”، معتبرًا أن “المملكة المغربية بلد محايد لديه القدرة على الحديث مع جميع الفرقاء الليبيين وجمعهم، عكس النظام في الجزائر الذي سيحاول مضايقة الأدوار المغربية في الملف الليبي بعيدًا عن مضمون هذا الملف في حد ذاته”.
جهود مغربية وأطماع جزائرية
من جهته أوضح محمد عطيف، باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن “اتفاق بوزنيقة كان نتيجة التراكمات التي حققها المغرب في الملف الليبي، إذ احتضن العديد من جلسات الحوار السياسي الليبي التي خرجت بنتائج جد مهمة في اتجاه إعادة بناء الدولة الليبية، وتجاوز حالة الانقسام السياسي الحاد في هذا البلد المغاربي”.
وأكد عطيف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المملكة تؤكد من خلال جمع الأطراف السياسية الليبية على دورها الإقليمي الفاعل في تثبيت الاستقرار بالمنطقة، والتزامها بأمن دول الجوار بعيدًا عن أي أجندة أو أطماع”، مبرزًا أن “الجزائر لا تنظر إلى الجهود الدبلوماسية المغربية في القضية الليبية بعين الرضا، وتسعى دائمًا إلى نسفها ولو على حساب إرادة الليبيين والأمن والاستقرار في هذا البلد”.
وبيَّن المصرِّح لهسبريس أن “الجزائر تحاول ممارسة ضغوط سياسية على بعض الأطراف الليبية للتأثير على الدور المغربي وتقزيمه، من أجل التغطية على فقدان نفوذها الإقليمي وتراجع أدوارها في العديد من الملفات والقضايا الإقليمية”، مؤكدًا أن “النظام العسكري الذي تبنى عقيدة تغذية النزاعات وخلق التوترات يثبت في كل مرة أنه عامل من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة، ومستعد للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وضرب سيادتها عرض الحائط فقط من أجل معاكسة المغرب ونسف جهوده الدبلوماسية التي تحظى بقبول الليبيين”.
لقد أينعت الدكتاتورية الكرغولية وحان قطافها!
أنا من وجهة نظري على المغرب ان لا يتدخل في مصلحة الفرقين اللبيان فعلا المغرب ان يكون في صف حفتر الذي هو عدو للكبرنات وهنا مصلحته وان يبعد مع حكومة طرابلس لانها مع النظام الجزائري الذي هو عدو لذود للمغرب وانا من جهاتي اتنمنى ان تنقسم ليبيا على الأقل الى دولتين وهذا فيه خيرا كثير للمغرب وذكروا كلامي يوما ما
وأي نجااح عرفته مشاورات بوزنيقة لمادا تضخمون الامور وتغالطون المتتبعين لانجاح ولايحزنون مازالت الازمة الليبية على حالها ومازلت حكومتان واحدة في الغرب والاخرى في الشرق وبرلمان في الغرب وبرلمان في الشرق ادن لانجاح ولاشيء
هذا ما قلته سابقا ولم يصدقنا أحد.
المغرب ابتلاه الله بجار حَقود حَسود، وكلما سعى المغرب في الإصلاح إلا وسعى الجار في الكيد والخراب. العفو
بيان الديبة المنتهية ولايته منذ سنين هو في الواقع بيان للخارجية الجزائرية التي تجد نفسها اليوم وحيدة مع بنيطوش
أي شيء عن طريق المغرب الكراغلة ما عاجبهم هههههه لكن الدبلوماسية المغربية لهم بالمرصاد هههه
الجزائر مواقفها دائما ضد مصلحة الشعوب آخرها سقوط بشار الأسد، مشكل نظام العسكر إنه لا يتعلم من إخطائه، ديبلوماسية الكابرانات تظن أنها مؤثرة و هي في الحقيقة متآمرة على الشعوب .
ما يؤرق الجزائر هو ان الفرقاء الليبيين الذين تشاوروا فيما بينهم ببوزنيقة يدعمون وحدة المغرب الترابية كما نتمنى نحن لهم الوفاق و الوحدة و الاستقرار و هذا التفاهم يقلق الجزائر
قلناها وكررناها ،الجزائر لاتريد الخير للجوار ،ستعمل كل جهودها من اجل عرقلة اية مصالحة وطنية بين الأشقاء اللبيين ،لأنها بكل بساطة تريد ليبيا أخرى على مقاسها لتجعل منها ولاية أخرى تابعة للكابرانات.
ما كنا نحذر منه فيما يخص القضية الليبية، قد حصل ألا وهو السقوط في متاهة التجاذبات. وعندما تسقط دولة ما ، في هذا “المستنقع” فلن تخرج منه إلا بعد دمار شامل، يأتي على الأخضر واليابس معاً. من سوء حظ الليبيين أنهم يجاورون بلدا لا يثقن إلا الهدم والتخريب، ومهما فعل البُنَاة ، فالغلبة تكون دائما للمخربين، لأنه،كما يقال، ليس مَن يبني كمن يهدم. وعلى كل حال، الليبيون أدرى بمصلحتهم.
نظام شعاره فرق تسد نهايته اقتربت بإذن لأن الطغاة مصيرهم الفناء إلى مزبلة التاريخ. ودعوات الصالحين لا بد لها من الاستجابة لأن نظام الجزائر نظام ظالم ودعوة المظلوم مستجابة بإذن الله
صدق من سماها سرطان إفريقيا. جرثومة إفريقيا. قوم يفسدون ولا يصلحون
نظام سرطاني سبب انقسامات داخل الفضاء المغاربي و الافريقي و حان الوقت لاقتلاعه. باختفائه ستنعم المنطقة بالاستقرار و النماء و الاندماج
لا حول و لا قوة إلا بالله ، النظام الجزائري يخاف مما هو حكومة حقيقية ديمقراطية . ٱنظروا ماذا فعلت بتونس و التونسيين . و هل تسمح بالدمقراطية في دول الجوار لها ؟ الله إفك محنة الحزائريين اولا لكي تتحرر المنطقة المغاربية .
بين بلاد القيروان وبلادالقرويين توجد فصيلة العنصر الكلبي. هذه الفصيلة قريبة الانقراض ويجب على اليونسكو العمل بسرعة للمحافظة عليها قبل فوات الاوان. هذه الفصيلة تشبه الانسان في صورته لكن كل تفكيرها وعقلها مركزان على عرقلة مصالح بلاد القرويين وسرقة ثراته وجغرافيته المغرب وتاريخه. هذه الفصيلة مستعدة ومصرة على أن تضحي بدنياها واخرتها من اجل سرقة كل ماهو مغربي..من هذا المنبر نطالب وبعجااة المجتمع الدولي ان يقوم بدراسة هذه الظاهرة
كل الفرق الليبية متوافقة في بوزنيقة والثقة الكاملة في المملكة المغربية والتي يضرب تاريخها في الجدور مملكة الملوك الكرام وهم اولى بالحل والمشورة والجزائر تجر بليبيا الشقيقة الى الفتنة التي يزخر بها تاريخ الجزائر من بخروبة بوتفليقة تبون لذا اقول ان تجنب توجه النظام الجزائري هو تجنب للدمار والخراب والله يهدي ما خلق
استغرب لبعض الفرقاء السياسيين الليبيين الذين يضعون ثقتههم في الثعبان العسكري الجزائري الذي مالبث يبث سمومه من اجل تفرقة الشعوب المغاربية ، لو كان فيه خيرا لانتفع به شعبه ولكنه سرطان شمال افريقيا زرعته فرنسا لتفكيك المنطقة ليسهل استغلالها.
على الليبيين ان ارادوا خيرا لبلدهم الابتعاد عن هذا الثعبان الذي سيؤدي بهم الى الهاوية وسيفكك ليبيا الى شبه دزلتين فاشلتين تتقاسمها اطماع الدول الكبرى وستنتهي ليبيا الى الابد