تعززت، في السنوات الأخيرة، جاذبية الرصيف البحري للناظور “الكورنيش”، نتيجة الاهتمام ذي الوتيرة المتواصلة من قبل وكالة تهيئة موقع بحيرة “مارشيكا” التي أخذت على عاتقها تحقيق هدف إحداث وجهة سياحية راقية في وسط إقليم الناظور.
ويدفع غياب الأماكن الترفيهية والمنتزهات في مجموعة من مدن إقليم الناظور والشرق عامة إلى البحث عن وجهات قريبة لقضاء الأعياد والمناسبات والعطل، لاسيما العطلة الصيفية، خاصة في فترات المساء؛ فيما يبرز “كورنيش” مدينة الناظور كأفضل خيار بالنسبة للعديد من الأسر.
ويجد زوار الكورنيش من جميع أنحاء المغرب وخارجه الراغبون في فترة راحة واستجمام العديد من خيارات الترفيه التي يوفرها؛ من بينها مجموعة متنوعة من المقاهي والمطاعم الأنيقة التي تنتصب على طوله، بمواقف سيارات منظمة ومرقمنة إلى جانب المرافق الصحية.
كما بات في إمكان السياح السباحة في “الشاطئ الاصطناعي” المتاخم للكورنيش والذي عملت وكالة “مارشيكا” على تنقيته وتهيئته، حيث بات مقصدا للكثيرين بغرض الاستجمام خلال فصل الصيف الحالي.
وفي جولة لهسبريس، عاينت قضاء الآلاف ساعات في التجوال على طول الرصيف الذي يمتد على مسافة كيلومترات؛ بينما يتزاحم الأطفال في فضاء الألعاب والملاهي، فيما حفز تخصيص مسارات للدراجات العديد من هواة هذه الرياضة لجعل “الكورنيش” مقصدهم لممارستها خلال الفترة المسائية.

الأمر ذاته بالنسبة لهواة ممارسة مختلف الرياضات، الذين يشغلون مجموعة متنوعة من ملاعب القرب المخصصة لكرة القدم وكرة السلة وملاعب رياضية متعددة الاختصاصات، وأجهزة تدريب على اكتساب اللياقة البدنية ذات جودة عالية ومجانية في الوقت ذاته، إيمانا بدور الرياضة وأهميتها في حياة الإنسان الذي جعلته وكالة “مارشيكا” من بين أولوياتها.
شارع “جنان المطار”
للوصول إلى “كورنيش الناظور” من المدخل الشرقي، يختار العديد من الزوار والسياح المرور عبر شارع “جنان المطار” أو “الريف الكبير” أو “شارع 80″ كما يفضّل الكثير من السكان المحليين تسميته.
و”جنان المطار” هو شارع يُمكن تصنيفه المتنفس الثاني للساكنة المحلية بعد الرصيف البحري “الكورنيش”، ويمتد على مسافة 1.6 كيلومترات وبعرض 65 مترا.
وعملت وكالة تهيئة موقع بحيرة “مارشيكا” على إعادة تهيئة الشارع الذي يحوز، في الوقت الحالي، شهرة واسعة، بكلفة إجمالية بلغت 65 مليون درهم.
ويوصف الشارع محليا بالراقي، لتوفره على جميع مقومات الشوارع كاملة التجهيز بممرات للراجلين وإشارات ضوئية وإنارة عمومية حديثة، تتوسطه مساحات خضراء واسعة وفضاءات لألعاب الأطفال وتجهيزات للياقة البدنية لجميع الأعمار.
ومما أضفى على الشارع رونقا خاصا ارتباطه بمشروع فريد يتعلق بقناة مائية تربطه ببحيرة مارشيكا؛ وهو المشروع الذي ما زالت الأشغال جارية بها، ضمن المقطع الرابع والأخير لتهيئة موقع “جنان المطار”.
وساهمت الحركية، التي خلقها الإقبال على السياحة بموقعي “الكورنيش” و”جنان المطار”، في تحقيق انتعاش اقتصادي مهم، لا سيما بالنسبة للمقاهي والمطاعم، إلى جانب عربات بيع المأكولات الخفيفة وألعاب الأطفال وغيرها من المعروضات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.