الحكومة تلجأ إلى توسيع المشاورات قبل "إضافة ديباجة" لقانون الإضراب

الحكومة تلجأ إلى توسيع المشاورات قبل "إضافة ديباجة" لقانون الإضراب
صور: منير محيمدات
الجمعة 31 يناير 2025 - 13:03

رغم تمسك التنظيمات النقابية بتضمين مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب “ديباجة” أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الجمعة، عن تمسك الحكومة برفض المقترح مسطريا، مع وعد “توسيع الاستشارات القانونية خلال المدة المتبقية قبل إحالة النص على جلسة تشريعية عامة”.

وشدد السكوري خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، للتصويت على التعديلات، على أن “الحكومة تداولت الموضوع ولا تعارض الديباجة، لكن ثمّة ضوابط من الناحية المسطرية”، وزاد: “لدينا 16 قانوناً تنظيميّا بدون ديباجة”، مصرا على الرفض، مع إطلاق مشاورات قانونية وعمل جماعي للبت في فهذه القضية والحسم في النقاش.

والتمس الوزير من فرق الأغلبية سحب التعديلات الموضوعة على المادة الأولى التي تعتبرها الحكومة بمثابة تصدير من الناحية الشكلية، مطمئناً النقابات بأنه “إذا كان هناك اتفاق لاحقا، قبل الجلسة العامة، بخصوص الديباجة، سيكون التعديل في ظرف دقائق بعد التفكير الجماعي”؛ وهذا بعد ظهور “ملامح تراشق” بين فريق الاتحاد المغربي للشغل والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي لمز إلى خرق “نقابة موخاريق” المسطرة بعد تقديم الوزير جوابه النهائي وتناول نور الدين سليك الكلمة.

نور الدين سليك، رئيس فريق UMT، رفض، في تدخله بعد تقديم الوزير جواب الحكومة، “منهجية السير الميكانيكي للتعديلات”، وآزره في “العمل الترافعي” خليهن الكرش، المستشار عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي رفض بدوره “الضغط الذي تتعرض له التمثيليات الاجتماعية خلال تمرير هذا القانون”، مشدداً على “تضمين القانون ديباجة لأن النصّ سيكون صورة المغرب أمام تنظيمات دولية كثيرة”.

وقال الوزير السكوري إنه “بغض النظر عن الدفوعات القانونية والشكلية من الصعب خروج قانون من هذا القبيل إلى الوجود في غياب تصدير، لما له من حمولة”، مشيرا إلى كون “مقتضياته لا تُستندُ حصراً إلى التجارب الدولية فقط، ولكن إلى جزء مهم من الممارسة الوطنية ومن الثوابت التي لدينا في البلاد، وكذا الخيارات التي اتخذتها بلادنا، لاسيما في عهد الملك محمد السادس”.

كما شدد المسؤول الحكومي على أن “عدداً من المبادئ التي تريد النقابات للقانون أن يستند إليها، تكريسا للحرية النقابية والتوازن وعدم التمييز واحترام شروط الصحة والسلامة المهنية، تستحق أن تذكر كتصدير”، مؤكداً أن “القانون الذي ينظم حق الإضراب يتضمن التدابير المعيارية التي تلزمنا بوضع تطبيق متفق عليه لهذه المضامين”، وأورد: “هي مذكورة في مختلف مناحي الدستور، وليس فقط في الفصل 29 من وثيقة 2011”.

كما تحدث الوزير عينه عن “الحمولة التاريخية والمعنوية لحق الإضراب”، بوصفها “أساسية بالنسبة للمغرب، ربما أكثر من بلدان ديمقراطية متقدمة لم يلعب الإضراب في تاريخها المسار نفسه الذي شكله في بلادنا”، معتبرا أنه من الضروري أن يضمن المشروع ويراعي “ممارسات خاصة بالتجربة المغربية وغير موجودة في دول أخرى”.

وأشار الوصي على قطاع التشغيل إلى أن “عدم مصادقة المغرب على اتفاقية منظمة العمل الدولية 87 لم يكن لعدم الاتفاق مع مضمونها، والدليل أن أغلب ما تنص عليه نجده في قلب مدونة الشغل المغربية”، لافتا إلى أن “عدم مصادقة المغرب عليها يأتي لكونها تتضمن مقتضيات تعارض بشكل صريح البناء الدستوري الذي صوتنا عليه بالإجماع في 2011، وهي اتفاقية أساسية ولا يمكن المصادقة عليها من الناحية المسطرية مع إبداء التحفظ حيال بعض المواد”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • الدق اوسكات
    الجمعة 31 يناير 2025 - 13:21

    ما هذا العبث الذي وصلنا اليه كل واحد يضع السعر الذي يريد و اشتعال الأسعار بشكل جنوني في الأسواق ولم تعد زيادة درهم او درهمين تؤرق المواطنين و إنما الزيادات بالعرام : في أسعار اللحوم الحمراء و البيضاء و الأسماك و زيت الزيتون و القطاني و العقار و المواد الغذائية و الأساسية و مواد البناء… والان تفويض الماء و الكهرباء للشركات الجهوية هذا معناه زيادات أخرى في الطريق… و الطامة الكبرى من كل هذا و ذاك انهم يتشاورون على تقاعدك لتخفيض معاشك و الزيادة من الاقتطاعات الشهرية و يحاولون قدر الإمكان سخير كل الامكانيات لتمرير قانون تكميم الافواه و تقييد الشغيلة لتقبل بكل القرارات المجحفة انها سياسات مدمرة في حق الطبقة المتوسطة و الفقيرة و لم يعرفها المغرب حتى في زمن ايام الرصاص…

  • محمدين
    الجمعة 31 يناير 2025 - 13:36

    حكومة الباطرونا تستعجل قانون الإضراب المجحف والذي فيه تنازل عن المكتسبات للعمال والموظفين حتى تمر الى السرعة القصوى لقانون التقاعد الذي يهمها أكثر حتى تزيد من الاقتطاعات وتخفض نسبة الاستفادة السنوية وتزيد عدد السنوات حتى نكون عبيدا أكثر من كوننا عمال وموظفين ونتنازل عن كل المكتسبات

  • عبدوا عبدوا
    الجمعة 31 يناير 2025 - 16:52

    الحكومة فاشلة بجميع انواعها ووزراءها الؤميين لا يبتكرون وليس لديهم أى فركرة للابتكار والتفكير الايجابي في ما ينفع الوطن والمواطنين كل ما يهمهم هو سرقة الؤجراء والعمال والموظفين ومنعهم من حقهم الدستورى فى الاضراب ولهاذا هم يردون أن يكمموا الأفواه حتى يحموا مصالحهم الشخصية واللاغتناء الغير المشروع وحماية الباطرونا وشركاتهم وشركاءهم ولهاذا هم يردون أن يمنعوا الاضراب

  • مواطن
    الجمعة 31 يناير 2025 - 16:54

    كل مادة نص عليها الدستور و أعطى لها الشرعية لكي تكون منظمة بمجال قانوني سواء من مستوى تنظيمي او مجرد نص قانون عادي ،فيجب أن تحظى مقتضياتها بالعناية المادية و المعنوية اللازمتين من أجل إخراجها بكل تفاصيلها كاملة غيى منقوصة لذلك فهذا التعنت الحكومي بعدم إدراج ديباجة تقديمية على غرار ما يحدث في كل مشاريع النصوص فهذا يعتبر تحقيرليس فقط للمجال الذي ينظمه هذا القانون و هو مجال العلاقة في وسط العمل و إنما إحتقار و استصغار لمادة و لمبدأ منصوص عليه دستوريا ، لماذا كل هذا التهرب و هذا التحايل و هذه المناورات لرفض وضع فقرات تقديمية تبرر و توضح حيثيات تنزيل هذا القانون التنظيمي ، فالعكس هو الذي و من المطلوب ان يكون حاضرا للتعبير فعلا على ما يتم تكراره كل مناسبة عن الدولة الإجتماعية التي يجب عليها في الحقيقة أن تعكس تلك العلاقات المؤسساتية المبنية على احترام حقوق الجميع إلى جانب طبعا الواجبات و عدم ترك ذلك بين أيدي جهة لتتحكم في جهة ثانية .
    لذلك كفى من هذا التماطل و هذا الإجترار في الزمن المؤسساتي و المرور الى أشياء اخرى تنظيمية في عالم الشغل لجعله مجالا واضحا للجميع و نصوصه في متناول الجميع

  • علال
    الجمعة 31 يناير 2025 - 20:40

    على الحكومة أن تلبي مطالب النقابية في إعادة قوانين المنظمة للإضراب الذي يعتبر حق دستوري وإنساني الذي نصت عليه منظمة العمل الدولية في إطار إتفاقيات الدولية على كيفية ممارسته حسب القوانين المعمول بها في هذا الصدد لحماية حقوق الأجير من المشغل ولايكون هذا الحق مقيدا تحت قوانين الجزرية السالبة الحرية في ممارسته

  • عمر
    السبت 1 فبراير 2025 - 10:49

    الدولة التي تسمح للإضراب في إطار القانون الذي يحدد كيفية ممارسته تماشيا مع قانون منظمة العمل الدولية المنخرط فيها المغرب ويحافظ على مصالح الوطنية بدون أن يلحق أضرارا بمصالح المواطنين وفي نفس الوقت يضمن حقوق الأجراء لإنصافهم من الشطط والتعسفات أرباب العمل أو المدراء العامون للقطاع العام أوالخاص ويكون في إطار نقابي المسؤول عنه من خلال تفاوضه مع المؤسسة المشغلة وفي حالة التعنت والتجبر الإداري يلجأ إليه بشكل حضري ومسؤول لفضح الجهة المشغلة أمام الرأي الوطني والدولي بأنها تنتهك حقوق العمال

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 7

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 4

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري