ضمن 25 طالبا فقط على مستوى العالم بأسره، استطاع أنس الرطبي، شاب مغربي يبلغ من العمر 22 سنة وينحدر من مدينة الناظور، أن يحجز لنفسه مقعدا لدراسة التدريب في أكاديمية نادي ريال مدريد لكرة القدم.
قبوله لدارسة التدريب في واحدة من أشهر الأكاديميات العالمية لناد عريق بحجم ريال مدريد كان ثمرة شغف كبير صاحَبه العمل الجاد والمثابرة المستمرة والرغبة القوية في تحقيق حلم الطفولة لدى الشاب المغربي.

كان الطالب الصغير في أكاديمية نادي ريال مدريد يعلم أن حلم طفولته سيتحقق يوما ما؛ فرسم لنفسه مسارا سلكه بخطوات ثابتة ومليئة بالعزم والإرادة، حيث اكتسب، في البداية، رصيدا من المعرفة والخبرة في عالم التدريب تزامنا مع تحصيله الدراسي، قبل أن يعانق الحلم في أكاديمية ناديه الكروي المفضل.
نبذة تعريفية
ولد أنس الرطبي في الـ18 من شهر مارس سنة 2002 بمدينة الناظور. أكمل دراسته في مسقط رأسه، حيث حصل على شهادة الباكالوريا في شعبة العلوم الفيزيائية الدولية، من ثانوية عبد الكريم الخطابي، وكان طالبا متميزا ومن بين الأوائل الذين حصلوا على أعلى المعدلات في الثانوية.
بعد حصوله على شهادة الباكالوريا، قرر الرطبي مغادرة مدينته الناظور في اتجاه مدينة إفران، حيث تابع دراسته العليا في جامعة الأخوين وحصل على شهادة الإجازة في إدارة الأعمال بميزة ممتاز، قبل أن يلتحق بأكاديمية نادي ريال مدريد.

بداية الشغف
في حديثه إلى هسبريس، أورد الرطبي: “بدأ شغفي بكرة القدم منذ مرحلة الطفولة. وبدلا من أن أحلم بأن أكون لاعبا، كنت أؤمن دائما أن المدرب هو العنصر الأهم في اللعبة. بدأت بمشاهدة المباريات وتحليلها وقراءة الكتب المتخصصة لفهم اللعبة بعمق، مما ساعدني على بناء أساس متين قبل دخول مجال التدريب”.
وتابع الشاب المغربي قائلا: “وأنا في عمر صغير كنت دائما أجد الوقت الكافي للتطور وبناء فلسفة تدريبية متجددة. لقد بدأت بالتعلم الذاتي من خلال قراءة الكتب وتحليل المباريات، وتطورت إلى التعلم الأكاديمي والعملي مع أفضل الخبراء في العالم؛ إلى جانب دراستي التحليل التكتيكي في كرة القدم مع معهد علوم كرة القدم في إسبانيا، الذي يضم خبراء من أندية مثل أرسنال، وباريس سان جيرمان، وأتلتيكو مدريد، وإفرتون”.
وعن مسيرته التدريبية، أفاد الرطبي: “بدأت رحلتي في التدريب كمدرب مساعد لفريق جامعة الأخوين وأنا في الـ17 من عمري، ومع العمل الجاد والتعلم المستمر، أصبحت المدرب الرئيسي للفريق ولم أبلغ العشرين بعد”.

على مدار 5 سنوات من التدريب، تابع الرطبي، عملت على تطوير أداء الفريق وتحقيق نتائج إيجابية؛ مما أكسبني خبرة قيمة في التخطيط التكتيكي، وإدارة اللاعبين، وبناء الفريق.
في أكاديمية ريال مدريد
بعد اكتساب الخبرة العملية التي راكمها في بلاده المغرب، تقدم المدرب الصغير للدراسة في أكاديمية ريال مدريد، حيث اجتاز امتحان القبول بنجاح كواحد من أصل 25 طالبا فقط على مستوى العالم لدراسة سلك الماستر في تدريب وإدارة كرة القدم.
وصف الرطبي شعوره بعد النجاح قائلا: “القبول في الأكاديمية كان حلما تحقق بالنسبة لي وكنت سعيدا للغاية. أن أكون ضمن نخبة صغيرة مختارة من جميع أنحاء العالم كان إنجازا كبيرا بالنسبة لي، ويعكس بالتحديد شغفي الكبير بهذا المجال. في البداية، شعرت بالتحدي الكبير، خاصة أنني أصغر من معظم زملائي وأقل منهم خبرة عملية، ولكنني كنت واثقا من أن شغفي واستعدادي للتعلم سيجعلاني قادرا على التميز”.

أجواء الدراسة
وعن أجواء الدراسة في أكاديمية ريال مدريد إلى جانب زملائه من جنسيات مختلفة، قال الرطبي: “الدراسة في هذه الأكاديمية العالمية، مع زملاء من خلفيات وثقافات متنوعة، هي بالفعل تجربة غنية جدا”.
وتابع: “كل طالب يحمل معه تجربة مختلفة ورؤية فريدة لكرة القدم. بالنسبة لي، كوني مغربيا، أشعر بالفخر بتمثيل بلدي، وأرى أن هذه الفرصة تساعدني على التعلم من الآخرين وفي الوقت نفسه إبراز قدرات الشباب المغربي على الساحة الدولية”.
على يد مشاهير النادي
من الأشياء المتميزة في أكاديمية ريال مدريد هو التعلم من نخبة من الشخصيات والنجوم البارزين في عالم كرة القدم، والرطبي الطالب في هذه الأكاديمية لا يفوت أية فرصة في إغناء تجربته بالاستفادة من كبار أساطير ومشاهير النادي الملكي الذين يلتقي بهم ويتعلم على أيديهم.

ذكر الرطبي: “تلقيت تدريبا عمليا، تحت إشراف أسطورة النادي راؤول غونزاليس مع فريق ريال مدريد كاستيا، حيث تعلمت كيف يفكر أحد أعظم أساطير اللعبة وكيف يطبق خبرته على أرض الواقع، إلى جانب ألفارو أربيلوا نجم ريال مدريد السابق الذي يقدم لنا رؤى حول القيادة والعمل الجماعي”.
وأردف قائلا: “كذلك من أبرز الذين تعلمت منهم خافيير مالو، مدرب اللياقة السابق لفريقي ريال مدريد ومانشستر سيتي، الذي يعلمنا أحدث أساليب اللياقة البدنية في كرة القدم الحديثة؛ إلى جانب فيكتور مانياس، مساعد أوناي إيمري وخبير التحليل التكتيكي، الذي يشاركنا أساليب تحليل الأداء على أعلى مستوى؛ وألفارو گومار، محلل ريال مدريد الحالي الذي عمل مع كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، وهو مصدر إلهام لفهم كيفية استخدام التحليل في تحسين الأداء”.
حلم وطموح
وفيما يتعلق بحلمه وطموحه في المستقبل، كشف أنس الرطبي “أحلم بأن أصبح أول مدرب مغربي يقود أحد فرق الصف الأول في أوروبا، وقبل ذلك متابعة دراستي في سلك الدكتوراه في كرة القدم لتعميق معرفتي وتقديم رؤى جديدة تساعد في تطوير اللعبة. كما أطمح أيضا إلى مساعدة كرة القدم المغربية من خلال تطوير اللاعبين الشباب، وتقديم رؤى واستراتيجيات حديثة تجعل المغرب منافسا على أعلى المستويات”.

أنس الرطبي مؤمن جدا بأن المغاربة قادرون على تحقيق أشياء كثيرة إذا توفرت لهم الفرص في كافة المجالات، فـ”أنا مؤمن بأن الشباب المغربي يمتلك إمكانيات كبيرة وطموحا لا حدود له، لكن ما ينقصنا غالبا هو الفرصة المناسبة. المغاربة أينما توفرت لهم الفرصة يثبتون تميزهم وقدرتهم على المنافسة على أعلى المستويات”، وفق تعبير الشاب المغربي.
وعن حالته الخاصة، بيت المتحدث: “أعتبر فرصتي في أكاديمية ريال مدريد مسؤولية كبيرة لإثبات أن الشباب المغربي قادر على تقديم الإضافة عالميا. وأنا الآن أطمح إلى أن أكون أول مدرب مغربي يقود أحد فرق الصف الأول في أوروبا، مع تطوير أسلوب لعب مغربي حديث يعكس ثقافتنا وشغفنا الكروي”.
في هذا الصدد، أردف ابن مدينة الناظور: “أنا أؤمن أن العمل الجاد، والإيمان بالنفس، وقليل من الحظ كفيل بتحقيق المستحيل. الدعم الذي نحصل عليه من أمهاتنا المغربيات، اللواتي يعتبرن الأفضل في تقديم الدعم والتشجيع، يجعلنا قادرين على تجاوز كل التحديات”.

وختم الرطبي حديثه إلى هسبريس قائلا: “أريد أن أكون مثالا للشباب المغربي الطموح، وأن أستغل هذه الفرصة ليس فقط لتطوير نفسي؛ ولكن أيضا لرد الجميل لوطني، والمساهمة في تطوير كرة القدم المغربية وإبرازها على الساحة الدولية بإصراري وشغفي.. أؤمن بأنني قادر على الوصول إلى القمة، وتمثيل بلدي بأفضل صورة”.
اسعد كثيرا حين اعرف ان شبابنا يؤمن بالتكوين الاكاديمي بالإضافة إلى حب المهنة وحلم تحقيق الاماني المسكونة في دواتنا .
بالتوفيق ان شاء الله.
أنس مثال للشخص الجدي و المثابر و المجتهد.
لقد عرفته عن قرب. شخصيته أكثر من رائعة و هو ظريف، لطيف.
ما عندي أدنى شك أنه سيحقق حلمه و يصبح مدربا من الطراز العالمي.
وفق الله يا كابتن أنس!
كل التوفيق اخي العزيز كنفرحو للاخوان منين كنسمعو هذ الاخبار مسيرة موفقة وهدا متال حي و لجام لهدوك باردين لكتاف ليقول البلاد ديالنا معطاتنا والو
نتمنى لك حظا موفقا . والمغرب يفخر بأبنائه وشبابه الطموحين وقدرتهم على تحقيق احلامهم وطموحاتهم .وما التوفيق الا بالله. فتوكل على الله .ومنى الدعاء ومن الله الإجابة ومنكم المثابرة شباب المغرب .
السي أنس،أولا مبروك عليك كل ما حققته وتحققه، أنت محل فخرنا واعتزازنا في المغرب. تشرف شباب المغرب والبلد كله. أعانك الله ووفقك لتحقيق ما تصبو إليه. هذا مثال الشباب المغربي الطموح والمكافح والمشتغل في الظل مثل شباب ٱخرين في مجالات أخرى. بالتوفيق إن شاء الله.
كل الناس يتميزون عن بعضهم البعض بموهبة فطرية خاصة بهم.. ولكن لا يستمر في العطاء إلا الشخص الذي يصقل موهبته وينميها من خلال التعلم والدراسة العلمية والتدريب على استخدام أحدث الوسائل التي وصلت إليها التكنولوجيا الحديثة للارتقاء إلى مستوى الإبداع في مجاله..
ولكن بالرغم من ذلك، ففي عصرنا المادي الحالي تظل فرص النجاح قليلة إذا لم تتوفر لدى الشخص الوسائل المادية لتحقيق ذاته، لأن الوسائل المعنوية وحدها لن تحقق الهدف المنشود وتحقق الغاية المنشودة لكل فرد. ولا أقول هذا من باب التشاؤم ولكنه مجرد رأي من بين بقية الآراء المختلفة.. وكل التحية والتقدير للشاب الرطبي وأتمنى له التوفيق والنجاح في تحقيق ذاته كاطار رياضي مغربي في مجال كرة القدم ..
هنيئا لكل من يثابر ويبدي جهودا ليصل إلى مبتغاه كانت في الرياضة او في التدريب او في مجال آخر كل واحد له موهبة فالمجتهد دائما يصل فأعان الله أبناءنا جميعا لما الخير للبلاد والعباد
لكل الشباب المغاربة الذين يجلسون في المقاهي ويقولون بأن الدولة لم توفر لنا أي شيء، هذا المثال الحي للشاب الرطبي الذي أدعو له بالتوفيق والنجاح في جميع خطواته المستقبلية يجب أن يكون مثال يحتذى به، وفرص العمل كثيرة والحمدلله في بلادنا التي فتحت عدة أوراش لذا وجب على الشباب التحلي بالعزيمة والتحدي للوصول إلى الهدف المنشود، اللهم إني بلغت والسلام.
الإنضمام لأكاديمية ريال مدريد ليس بالأمر المعقد ببساطة لأنها معهد و أكاديمية خاصة. # ماستر فالتدريب مدته قرابة 9 أشهر و فيه دروس حظورية و دروس على الأنترنت و تكلفة الماستر هي حوالي 16 ألف أورو
لكن بإضافة مصاريف السكن و التنقلات قد تصل التكلفة ل 25 ألف أورو أو أكثر بقليل.
# الأكاديمية تقدم الكثير من الشواهد و الدورات التدريبية فالتدريب، الإعداد البدني، تحليل الأداء، تحليل البيانات إلخ ..
# الكثير من الدورات تقدمها الأكاديمية على الأنترنت و منها دورات تدوم أسابيع قليلة.
# أنا أيضا أخطط منذ سنتين للإنضمام لأكاديمية ريال مدريد أو برشلونة ليس لدراسة التدريب بل دراسة التحليل التقني للأداء و تحليل البيانات بحكم عملي فمجال البرمجة.
# التدريب فكرة القدم الإحترافية من أكثر المهن صعوبة و تعقيداً
و ضغوطاتها النفسية مُنهكة جدا
و بالإضافة للخبرة و الموهبة تعتمد أيضا على الكثير من الحظ
بالتوفيق لهذا الشاب في مسيرته التدريبية
و لم لا العودة للمغرب و العمل في أكاديمية محمد السادس لمشاركة تجربته و تعميق الخبرة و بعدها يمشي يتوكل والله يدخل التدريب من أوسع أبوابه.
بالتوفيق له و لكل من يعمل و يجتهد
كل التحيات والدعوات الصالحة اللهم أعنه ووفقه لما فيه خير البلاد والعباد, الرطبي شيئ يتلج الصدر بالتوفيق إنن شاء الله,
كل التوفيق لهذا الشاب الشغو ف بكرة القدم،والمناصر الوفي لفريقه المفضل ريال مدريد.
نموذج من الشباب الطموح والمثابر والمجتهد،نتمنى له مستقبل زاهر ان شاء اللة في عالم كرة القدم.